أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

عدد العاطلين عن العمل في التكتل يبقى كبيرا عند 25.5 مليون

أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي
TT

أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

أدنى معدلات للبطالة منذ 30 شهرا في منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي

سجلت معدلات البطالة في كل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي ككل انخفاضا نسبيا في شهر يونيو (حزيران) الماضي، والتي وصلت إلى أدنى معدلات لها منذ ما يقرب من 30 شهرا.
وحسب الأرقام التي نشرتها المفوضية الأوروبية ببروكسل عن بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، وصل معدل البطالة الموسمي في منطقة اليورو التي تضم 18 دولة أوروبية تتعامل باليورو إلى 11.5 في المائة خلال شهر يونيو الماضي، وكانت النسبة في شهر مايو (أيار) الماضي قد بلغت 11.6 في المائة، بينما سجلت 12 في المائة في يونيو من العام الماضي، ويعتبر هذا المعدل هو الأدنى منذ سبتمبر (أيلول) 2012، بينما سجل معدل البطالة في إجمالي دول الاتحاد الـ28 خلال يونيو الماضي 10.2 في المائة، وانخفض عن مايو الماضي الذي بلغ المعدل فيه 10.3 في المائة، بينما سجل في يونيو من العام الماضي 10.9 في المائة، وبالتالي وصل المعدل إلى أدنى رقم له منذ مارس (آذار) 2012.
وحسب الأرقام الأوروبية يوجد حاليا 25.5 مليون رجل وسيدة يعانون من البطالة في الاتحاد الأوروبي، وكان نصيب منطقة اليورو 18 مليونا و400 ألف شخص خلال شهر يونيو الماضي، ومقارنة مع شهر مايو الماضي انخفض عدد العاطلين عن العمل في الاتحاد الأوروبي بنحو 198 ألف شخص، منهم 152 ألف شخص في منطقة اليورو. وقال المفوض الأوروبي أندرو لازلو، المكلف بشؤون العمل والشؤون الاجتماعية، إن أرقام البطالة في شهر يونيو الماضي تؤكد على أولى بوادر الانتعاش الاقتصادي، ولكن تبقى معدلات تراجع البطالة ضعيفة جدا حتى الآن «ويجب أن يكون هدفنا خلق الظروف الملائمة للانتعاش المستدام وتنفيذ الدول الأعضاء للإصلاحات الهيكلية المطلوبة حتى نرى خلق مئات الآلاف من فرص العمل كل شهر ووضع حد للمستويات العالية وغير المقبولة من البطالة».
وفي ألمانيا تعززت الآمال في تحسن معدل نمو اقتصاد ألمانيا خلال العام الحالي مع صدور بيانات سوق العمل ومبيعات التجزئة أمس، حيث تراجعت البطالة بأكثر من المتوقع، وزادت مبيعات التجزئة بأكثر من المتوقع أيضا. ففي حين أعلن مكتب العمل الاتحادي في ألمانيا أمس انخفاض عدد العاطلين خلال يوليو (تموز) الحالي بنحو 12 ألف عاطل، زادت مبيعات التجزئة خلال يونيو الماضي بنسبة 1.3 في المائة عن الشهر السابق، في ظل تزايد الآمال في زيادة الإنفاق الاستهلاكي نتيجة تحسن الأجور وتراجع البطالة.
وجاء تراجع عدد العاطلين في ألمانيا خلال الشهر الحالي بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب لينهي 3 شهور من الزيادة في عدد العاطلين. وكان المحللون يتوقعون انخفاض عدد العاطلين خلال الشهر الحالي بمقدار 5 آلاف عاطل فقط.
وقال فرانك يورغن فايتسه، رئيس مكتب العمل الاتحادي «سوق العمل ككل مستقرة». وانخفض عدد العاطلين في ألمانيا خلال يوليو الحالي إلى 2.898 مليون عاطل بعد انخفاضه بمقدار 12 ألف عاطل، في حين كان العدد قد ارتفع بمقدار 7 آلاف عاطل في يونيو الماضي.
في الوقت نفسه، استقر معدل البطالة عند مستوى 6.7 في المائة للشهر الخامس على التوالي، وهو واحد من أقل معدلات البطالة في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة إلى جانب ألمانيا. وقالت كارولين نيوهاوس، المحللة الاقتصادية في بنك «بي إن بي باريبا» الفرنسي «سوق العمل الألمانية ستستفيد بصورة أكبر من التعافي الحالي» للاقتصاد.
في الوقت نفسه، ارتفع عدد العاطلين من دون وضع المتغيرات الموسمية في الحساب بواقع 39 ألف عاطل خلال الشهر الحالي إلى 2.871 مليون عاطل، ليرتفع معدل البطالة قبل وضع المتغيرات الموسمية في الحساب من 6.5 في المائة إلى 6.6 في المائة من إجمالي قوة العمل في ألمانيا. وأشار فايتسه إلى وجود عوامل موسمية وراء هذه الزيادة في عدد العاطلين.
في الوقت نفسه، زادت مبيعات التجزئة في ألمانيا خلال الشهر الماضي بنسبة 1.3 في المائة عن الشهر السابق، في حين كان الخبراء يتوقعون زيادة المبيعات بنسبة 1 في المائة فقط. وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، ذكر مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أن مبيعات التجزئة في أكبر اقتصاد بأوروبا زادت خلال يونيو الماضي بنسبة 1.3 في المائة عن الشهر السابق، بعد تراجعها بنسبة 0.2 في المائة في مايو الماضي. وكان المحللون يتوقعون نمو المبيعات بنسبة 1 في المائة فقط.
في الوقت نفسه، زادت المبيعات خلال يونيو الماضي بنسبة 0.4 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يقل عن توقعات المحللين التي كانت 1.4 في المائة سنويا. وذكر مكتب الإحصاء أن مبيعات التجزئة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 1.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
يأتي ذلك فيما أعلنت مؤسسة «جي إف كيه» للدراسات الاقتصادية ومقرها مدينة نورنبرغ الأسبوع الماضي ارتفاع ثقة المستهلكين الألمان الشهر المقبل إلى أعلى مستوى لها منذ سبع سنوات ونصف السنة. وذكرت المؤسسة أن توقعات المستهلكين الألمان بشأن دخولهم وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ إعادة توحيد ألمانيا قبل 25 عاما.
ويذكر أنه في ختام القمة الأوروبية الاستثنائية التي استضافتها بروكسل الشهر الماضي جرى الإعلان عن تبادل القادة وجهات النظر والأفكار مع الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، حول الأولويات التي تضمنتها الأجندة الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي للسنوات الخمس المقبلة، والتي أقرتها قمة بروكسل في 27 يونيو الماضي، وهي تحقيق النمو والتنافسية، والوظائف، وآلية عمل الاتحاد النقدي، ومكافحة التغير المناخي، ومشروع اتحاد الطاقة والتصدي للهجرة غير الشرعية. وشدد المجلس الأوروبي على التزامه بضمان المراقبة، والرصد المنتظم لتنفيذ أولويات الأجندة الاستراتيجية. ودعا المجلس الأوروبي، من خلال البيان، كل المؤسسات الاتحادية إلى تركيز أنشطتها على المجالات التي يمكن أن تحدث فارقا في الاتحاد الأوروبي.
وقالت رئاسة الاتحاد الأوروبي إن نتائج الانتخابات الأوروبية الأخيرة كانت بمثابة رسالة قوية من الناخبين وجرت مناقشتها خلال قمة قادة الدول الأعضاء في بروكسل، كما جرى استعراض عدد من التوجهات الأساسية المتفق عليها، وهي أنه مع خروج الاتحاد الأوروبي من أزمة مالية فإنه يحتاج إلى توجه إيجابي نحول المستقبل من خلال جدول أعمال يركز على النمو والقدرة التنافسية وخلق فرص العمل والاتحاد النقدي ومكافحة التغير المناخي وتوحيد سياسات الطاقة وتعزيز التقدم المحرز في مجالات الحرية والعدالة والأمن ومكافحة الجريمة والاحتيال والهجرة غير الشرعية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الحريات الأساسية ومواصلة العمل الخارجي باستخدام جميع الأدوات المتاحة على المستويين الأوروبي والوطني، ولتحقيق هذه الأهداف لا بد من العمل المشترك بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي وبشكل بناء لزيادة فرص النجاح في الأولويات التي وردت سلفا، كما يتطلب الأمر الفهم المشترك لما ينبغي القيام به سواء على المستوى الوطني أو الأوروبي، وبناء على مبادئ التناسب والتكامل المنصوص عليها في المعاهدات.
وطرح يونكر برنامج عمله أمام البرلمان الأوروبي عشية انعقاد القمة الأخيرة، وتعهد فيه بأن المفوضية الجديدة سوف تلتزم بنظام العمل الحالي في ما يتعلق بالتعاون المشترك مع البرلمان مع تشجيع المزيد من الحوار المشترك لإيجاد الحلول والتفاهم حول القضايا المختلفة، وقال «لا بد أن نعمل من أجل أن نجعل أوروبا أكثر تنافسية، خاصة أننا وقفنا في نفس المكان ولم نتقدم، بينما العالم حولنا يتحرك، وهذا ليس أمرا جيدا لأوروبا في ظل المنافسة العالمية، ولهذا لا بد أن تكون لدينا مواقف معروفة ونركز على الاقتصاد من أجل المواطنين، هذا إلى جانب القضايا الاجتماعية».
وأوضح يونكر بالقول «أنا متفائل بسوق اقتصادية اجتماعية للجميع، وسيكون هذا عنصرا أساسيا في سياساتنا». وشرح أن الحوار الاجتماعي أمر مهم لتحقيق السوق الاقتصادية الاجتماعية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الوضع الحالي هو أمر جيد، لكن علينا العمل من أجل المزيد من النمو، والمزيد من الاستثمارات، ولدينا حزمة استثمارات تنافسية واستثمارات من أجل التوظيف. ولمح يونكر إلى استثمارات في مجال الطاقة والنقل والصناعة والبحث العلمي والابتكار، وتعهد بتقديم حزمة الاستثمارات هذه في فبراير (شباط) المقبل، وتصل قيمتها إلى ما يقرب من 300 مليار يورو. وأضاف يونكر أن الاستثمار يعني مزيدا من التوظيف ومواجهة البطالة، كما أن الاستثمار يعني بيروقراطية أقل.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.