«طالبان» الأفغانية تجمع تبرعات إجبارية من الشاحنات الباكستانية العابرة للحدود

قوافل محملة بالبضائع تعرضت للاعتداء على يد مسلحي الحركة

نسخة من فواتير دفع الإتاوات من سائقي الشاحنات  إلى مسلحي «طالبان»... («الشرق الأوسط»)
نسخة من فواتير دفع الإتاوات من سائقي الشاحنات إلى مسلحي «طالبان»... («الشرق الأوسط»)
TT

«طالبان» الأفغانية تجمع تبرعات إجبارية من الشاحنات الباكستانية العابرة للحدود

نسخة من فواتير دفع الإتاوات من سائقي الشاحنات  إلى مسلحي «طالبان»... («الشرق الأوسط»)
نسخة من فواتير دفع الإتاوات من سائقي الشاحنات إلى مسلحي «طالبان»... («الشرق الأوسط»)

شرعت حركة «طالبان» الأفغانية في جمع «تبرعات إجبارية» من سائقي الشاحنات الباكستانية في المناطق الباكستانية المتاخمة للحدود الأفغانية تحت اسم «دعم الجهاد».
وبحسب سائقين محليين ومسؤولين حكوميين في قطاع المواصلات بمدينة بيشاور الباكستانية، فإن ممثلي حركة «طالبان» في ضواحي المدينة يقومون بجمع ملايين الروبيات في شكل «تبرعات إجبارية» من سائقي الشاحنات أثناء تنقلهم بين مختلف أنحاء أفغانستان محملين بشحنات الفاكهة والخضراوات ومواد البناء كل صباح انطلاقا من المحطات المنتشرة في ضواحي بيشاور.
وبحسب سائقين بشركات نقل محلية، يقوم ممثلو «طالبان» ووكلاؤها بتحصيل مبلغ ألف روبية من كل شاحنة آتية من الحدود الباكستانية متوجهة إلى أفغانستان بدعوى الإنفاق على ما يسمى «الجهاد الأفغاني» ضد الأميركيين وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الموجودة في أفغانستان.
وفي تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أفادت شركة نقل بأن ملاك مصنع للإسمنت وتجار فاكهة رفضوا في البداية سداد «التبرع الإجباري» لممثلي طالبان ووكلائها، مما دفع بـ«طالبان» إلى اختطاف سائقي الشاحنات ووضعهم داخل إحدى الشاحنات المتوجهة إلى أفغانستان.
وتعرض كثير من قوافل الشاحنات المحملة بالبضائع الباكستانية للاعتداء على يد مسلحي «طالبان» بعد رفض أصحابها سداد التبرع الإجباري. وأفاد مسؤول باكستاني رفيع في بيشاور بأن بعض الجماعات الباكستانية المسلحة متورطة هي الأخرى في جمع تلك التبرعات الإجبارية، مضيفا أنهم يجمعون تلك الأموال من الشاحنات الباكستانية ثم يشترون بها أسلحة وذخيرة لدعم أنشطتهم الإرهابية.
يذكر أن شركات النقل الباكستانية مثلت الحلقة الأولى من حلقات دعم جماعة «طالبان» عند بداية نشأتها عام 1996 عندما استولوا على كابل للمرة الأولى. فقد كان من مصلحة شركات النقل الباكستانية فتح الطرق المؤدية إلى أفغانستان للوصول إلى قلب الأسواق الآسيوية، وكانت ميليشيات «طالبان» هي التي سهلت فتح تلك الطرق أمام الشاحنات الباكستانية عام 1990 مقابل مبالغ مالية.
وتقدم أصحاب الشاحنات الباكستانية مؤخرا بشكوى رسمية للحكومة الباكستانية ولحكومة خيبر المركزية بمنطقة خيبر بختونخوا ضد حركة «طالبان» الأفغانية لإصرارها على جمع «التبرعات الإجبارية». والجمعة الماضي، التقى وفد من شركات النقل الباكستانية بمسؤولين حكوميين في بيشاور وأبلغوهم خلال اللقاء بالوضع على الحدود الباكستانية وما قامت به «طالبان» من جمع للأموال على مدار العام الماضي. وأبلغ مسؤولون حكوميون شركات النقل الباكستانية بأنهم سيتخذون إجراءات في هذه الشأن. لكن المشكلة تكمن في أن وكلاء وممثلي «طالبان» لا يخالفون القانون داخل الأراضي الباكستانية، حيث وقعت عمليات اختطاف سائقي الشاحنات داخل الأراضي الأفغانية فقط.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.