وزير إسرائيلي: نتنياهو يعدّ لعملية كبيرة في غزة

اعتبر أن الدوحة حلت محل رام الله في القطاع

TT

وزير إسرائيلي: نتنياهو يعدّ لعملية كبيرة في غزة

أعلن وزير إسرائيلي رفيع أن ما يبدو وكأنه تعاون بين حكومته وحركة حماس هو «في الواقع مجرد تبادل أدوار، ففي وقت خرج فيه أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) من قطاع غزة، دخلت قطر. رام الله خرجت والدوحة دخلت ورفدت الغزيين بملايين الدولارات».
أما رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، فاعتبر الوضع بين إسرائيل وغزة بمثابة هدوء «نستغله لإعداد عملية عسكرية كبيرة». وقال نتنياهو، خلال جلسة لوزراء حزبه «الليكود» أمس (الأحد)، إنه ليس معنياً بالتصعيد مع الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، لكنه أكد أنه في حال لم يكن هناك أي خيار، فإن الجيش على أهبة الاستعداد لشن حملة عسكرية، إذا لزم الأمر.
وتابع: «ليست لدينا مصلحة للتصعيد مع الفلسطينيين على الجبهات في غزة والضفة في هذا الوقت، ولكن إذا لم يكن هناك أي خيار، فإننا الآن في وضع يسمح لنا بعمل المزيد خلال عملية عسكرية في غزة إذا لزم الأمر، لأننا استغللنا الوقت للتحضير. لا بل نحن الآن في وضع يمكننا القيام فيه بعمل أكبر خلال أي عملية عسكرية في غزة، حيث نستغل الوضع للاستعداد، وقد تم اطلاع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت)، بهذه الاستعدادات».
وسبق نتنياهو وزير الأمن الداخلي في حكومته، عضو الكابينيت جلعاد أردان، الذي رد بغضب على تصريحات وزير الدفاع المستقيل، أفيغدور ليبرمان، الذي قال إن «إسرائيل تبدو عاجزة أمام (حماس) و(الجهاد)»، وقال أردان إن «هناك تجنياً على الجيش الإسرائيلي. ومن المستهجن أن يأتي هذا المساس خصوصاً من وزير الدفاع السابق، الذي يتحمل مسؤولية أساسية عن كل ما يحدث في الجيش. وأعتقد أن الصورة مقلوبة. فنحن تسببنا في أن تتراجع حماس. بعد 7 أو 8 أشهر من هبّتهم، قتل 300 فلسطيني ونحو 10 آلاف جرحوا وتم تدمير كثير من مرافق البنى التحتية ومصانع الأسلحة والأنفاق».
وسئل أردان: «لكن حكومتك، التي تدير حرباً ضد (حماس) في الأمم المتحدة، تتيح في النهاية إدخال النقود إلى رجال الحركة». فأجاب: «قد يبدو الأمر متناقضاً. لكن الحقيقة بسيطة للغاية. إسرائيل تحارب (حماس) ولكنها غير معنية بأزمة إنسانية في قطاع غزة. عندما أوقف أبو مازن تحويل الأموال ونشأ نقص في المواد الغذائية والأدوية وافقنا على أن تدخل الدوحة مكان رام الله. وبمقاييس غزة يعتبر المبلغ الذي أدخلته قطر (15 مليون دولار) شحيحاً».



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».