بن تشيلويل: هدفي أن أكون أفضل مدافع أيسر في إنجلترا

لاعب ليستر سيتي كاد يحترف الكريكيت لكن كرة القدم الإنجليزية كسبته كموهبة شابة يتوقع لها التألق لسنوات

بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام  -  بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام - بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
TT

بن تشيلويل: هدفي أن أكون أفضل مدافع أيسر في إنجلترا

بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام  -  بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا
بن تشيلويل بقميص ليستر سيتي يحاول منع هجمة من لاميلا لاعب توتنهام - بن تشيلويل بقميص منتخب إنجلترا

كان النجم الإنجليزي الشاب بن تشيلويل في بداية سنوات المراهقة عندما جذب الأنظار إليه كأحد أفضل المواهب الواعدة في إنجلترا، ليس في كرة القدم التي يتألق بها الآن، لكن في لعبة الكريكيت أيضا.
يقول تشيلويل، الذي يتألق في مركز الظهير الأيسر مع نادي ليستر سيتي في الوقت الحالي، عن ذلك: «ربما كنت أفضل في لعبة الكريكيت عن كرة القدم. لقد كنت في أكاديمية نورثانتس وذهبت إلى جامعة لوفبرو لمدة ثلاثة أيام من أجل المشاركة في برنامج «إي سي بي» لاختيار أفضل المواهب الشابة في إنجلترا. ثم بدأت ممارسة لعبة الكريكيت للرجال عندما كان عمري 15 عاماً، وكان هذا هو العمر الذي توقفت عنده عن الاستمتاع بهذه اللعبة. لقد كانت أياما طويلة لعبت خلالها أكثر من 50 مباراة مع رجال أكبر مني بـ15 عاما وليس هناك أي شيء مشترك بيني وبينهم، ولم يكونوا يتوقفون عن الحديث عن رغبتهم في الذهاب إلى الحانات».
وبعد مرور ست سنوات خسرت لعبة الكريكيت لاعبا شابا لكن كرة القدم الإنجليزية فازت بموهبة واعدة ينتظرها مستقبل باهر، وبدأ تشيلويل الموسم الحالي بشكل رائع مع نادي ليستر سيتي وأصبح إحدى أفضل المواهب الشابة في صفوف المنتخب الإنجليزي الأول بقيادة مديره الفني غاريث ساوثغيت. وشارك تشيلويل في خمس مباريات دولية منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي وقدم أداء رائعا وثابتا مع ناديه ومنتخب بلاده على حد سواء، وشارك في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي في المباراة التاريخية التي فاز بها منتخب الأسود الثلاثة على الماتادور الإسباني في عقر داره بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وكان هو أيضا من صنع هدف الفوز للنجم هاري كين أمام كرواتيا الشهر الماضي في دوري أمم أوروبا. ونتيجة لذلك، يجري الحديث عن أن اللاعب الشاب البالغ من العمر 21 عاما سوف يكون الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر للمنتخب الإنجليزي خلال العقد القادم.
يقول تشيلويل عن ذلك: «هذا هو هدفي على المدى البعيد، لكنني لا أفكر طويلا في هذا الأمر نظرا لأنني ما زلت في بداية مشوار طويل، ولذا فأنا أركز على التفكير في كل مباراة على حده، ثم المباراة التالية وهكذا. وفي الوقت الحالي، إذا تمكنت من اللعب بشكل جيد مع ليستر سيتي خلال الأشهر القليلة المقبلة، فأتمنى أن أكون ضمن تشكيلة المنتخب الإنجليزي في شهر مارس (آذار) المقبل والمشاركة في نهائيات دوري الأمم الأوروبية خلال الصيف المقبل... هذا هو هدفي على المدى القصير.
أما هدفي على المدى الطويل فهو أن أكون الخيار الأول في مركز الظهير الأيسر بالمنتخب الإنجليزي خلال السنوات العشر المقبلة وأن أكون أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيسر في تاريخ كرة القدم الإنجليزية. لكنني أضع ذلك كهدف بعيد المدى وأركز بشكل كامل على كل مباراة في الوقت الحالي».
ورغم أن تشيلويل يشعر دائما بالارتياح مع منتخب إنجلترا، سواء كان ذلك من خلال اللعب أو التدريب أو الاستمتاع بليالي السينما التي ينظمها زميله في المنتخب ديلي آلي، فإنه بالتأكيد لا يُفرط في الثقة ولا ينظر إلى أشياء قد تشتت تركيزه في الوقت الحالي. وخلال هذه المقابلة الصحافية التي استمرت لمدة ساعة في ملعب التدريب الخاص بنادي ليستر سيتي، كان من السهل أن تشعر بالطموح الشديد الذي يمتلكه هذا اللاعب الشاب وبمدى نضجه رغم حداثة سنه.
وتحدث تشيلويل بشكل مؤثر وبليغ عن مالك ليستر سيتي الراحل، فيشاي سريفادادابرابها، الذي لا يزال يتوقع أن يدخل إلى غرفة خلع الملابس قبل كل مباراة. وفي نفس الوقت، يرد تشيلويل بكل أريحية على الانتقادات التي توجه له بسبب انخفاض مستواه في بعض المباريات، وهو ما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه اللاعب.
يقول اللاعب الشاب: «أعرف دائما أنني أمتلك قدرات كبيرة، لكن خلال الموسم الماضي لم ألعب في بعض المباريات بالشكل الذي يعكس هذه القدرات والإمكانيات.
ورغم أنني كنت أشارك في جميع المباريات في النصف الثاني من هذا الموسم، فإنني كنت أجلس مع نفسي بعد كثير من المباريات وأقول لنفسي: ما الذي كنت أفعله هناك؟ لقد كنت أشعر بالإحباط عندما كنت أعيد مشاهدة هذه المباريات، لأنني أعلم تماما أنني أمتلك قدرات وإمكانيات تجعلني أقدم أداء أفضل من ذلك بكثير».
وأضاف: «ربما كانت مباراة إيفرتون هي الأسوأ بالنسبة لي، لأنني ارتكبت خطأ كلفنا الهدف الأول، وربما كنت مسؤولا أيضا عن الهدف الثاني. لكنني تعلمت الكثير من هذه الأخطاء، وأصبحت أعرف الآن كيف أتعامل معها إذا واجهتها مرة أخرى».
وعندما تستمع إلى تشيلويل وهو يحكي تفاصيل رحلته مع الساحرة المستديرة، تدرك على الفور أن والده قد لعب دورا كبيرا في مسيرته الكروية.
وكان والده، واين، قد ولد في نيوزيلندا وانتقل إلى إنجلترا قبل 25 عاماً، وترك عمله كعامل بناء لأنه كان يقضي الكثير من الوقت في نقل نجله ذهاباً وإياباً إلى أكاديمية ليستر سيتي من منزله في ميلتون كينز. وقد تحدث تشيلويل بشكل صريح وتفصيلي عن إحدى تلك الرحلات، في الوقت الذي كان يكافح فيه من أجل الحصول على فرصة المشاركة في التشكيلة الأساسية لفريق النادي تحت 16 عاما.
يقول تشيلويل: «كان يوم الخميس هو اليوم الذي نعرف فيه تشكيلة الفريق الذي سيلعب مباراة السبت التالي. كان والدي يصطحبني بالسيارة إلى هناك وأتذكر أنه عندما نكون في طريق العودة من النادي إلى المنزل كل يوم خميس كان والدي يستدير نحوي ويسألني: هل ستلعب في التشكيلة الأساسية للفريق هذا الأسبوع؟ وكنا نتناقش في هذا الأمر طوال الطريق إلى المنزل».
ويضيف: «لكن، لكي نكون منصفين، كان الأمر جيدا للغاية. لقد كان والدي يتعامل معي بمنتهى الحزم وكان يقول لي إن موهبتي الفطرية رائعة للغاية لكن يتعين علي أن أبذل مجهودا أكبر من أجل تنميتها وتطويرها. لقد كان محقا في كل ما يقوله، لأنني ربما كنت أشعر بالاسترخاء في بعض الأوقات وبما حققته في ذلك الوقت، وربما كنت كسولا بعض الشيء، وأكتفي بالتدرب مع الفريق. لذلك، اقترب مني والدي وقال: حسناً، إذا كنت تريد الاستمرار في ممارسة كرة القدم، فيتعين عليك أن تقوم بأشياء أخرى بعيدا عن نادي ليستر سيتي. وعندئذ بدأت الذهاب إلى الحديقة وممارسة كرة القدم والركض بمفردي من أجل تحسين مستواي».
وخلال السنوات القليلة المقبلة بدأت الأمور تتحسن بالنسبة لتشيلويل، الذي اقتنع بحقيقة أن اللعب في مركز الظهير الأيسر سوف يزيد من فرصه في المشاركة مع الفريق أكثر من اللعب في محور الارتكاز بوسط الملعب، وهو المركز الذي كان يلعب به عندما انضم إلى ليستر سيتي. وعندما وصل تشيلويل إلى الثامنة عشرة من عمره كان يمثل المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، وقدم أداء قويا جذب إليه أنظار مسؤولي نادي ليفربول بعد الفترة التي لعبها في صفوف نادي هيدرسفيلد تاون على سبيل الإعارة. يقول تشيلويل عن تلك الفترة: «لقد أحببت الوجود هناك».
ورغم أن نادي ليستر سيتي قد أعاده إلى صفوفه في الموسم التاريخي الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن تشيلويل لم يشارك في صفوف الفريق الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز إلا في الموسم التالي.
وكان الظهور الأبرز للاعب الشاب قد جاء بعد ذلك بأربعة أشهر عندما شارك كبديل في الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام أتليتكو مدريد الإسباني في مباراة الإياب للدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا. يقول تشيلويل وهو يبتسم: «لقد كنت قريبا من التسجيل في تلك المباراة – وكم تمنيت لو نجحت في التسجيل بالفعل –قدمت أداء قويا جعل الجميع يشيد بي بعد نهاية المباراة. لقد أصبحت في دائرة الضوء بعد تلك المباراة، وهذا هو ما كنت أريده بالطبع».
ولم يغب تشيلويل عن أي دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها ليستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وقد وقع مؤخرا على عقد جديد مع النادي لمدة خمس سنوات، لكن أي نجاح شخصي على مستوى النادي يتلاشى أمام الأحداث المأساوية التي شهدها النادي في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما كان فيشاي – الرجل الذي كان الجميع في ليستر سيتي يشيرون إليه باسم «الرئيس» – قد لقى حتفه بين خمسة أشخاص آخرين قتلوا في حادث طائرة هليكوبتر داخل مقر النادي. كان تشيلويل في طريق عودته إلى المنزل من ملعب الفريق عندما اتصل به زميله هاري ماغواير ونقل إليه هذا النبأ السيئ. يقول تشيلويل: «إنه أمر مرعب».
ورغم أن الجميع في ليستر سيتي لديهم قصص عن سخاء وكرم فيشاي، فقد برزت حكايات من أماكن أخرى بعيدا عن الملعب أيضا، ويقول تشيلويل عن ذلك: «كنت في معسكر المنتخب الإنجليزي الشهر الماضي وأخبرني هاري وينكس أنه سمع من اللاعب الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (مهاجم توتنهام) أن الأخير كان في مطعم في لندن وكان فيشاي هناك أيضاً، وبعدما انتهى سون من تناول طعامه ذهب لكي يدفع فاتورته، لكنه علم أن فيشاي قد دفع الحساب لكل من كان يتناول الطعام في المطعم آنذاك. إن أشياء من هذا القبيل وأشياء أخرى لم يكن يتعين عليه القيام بها، لكنها تعكس طبيعة شخصيته».
وقد لعب تشيلويل أمام وينكس وسون هيونغ مين أول من أمس على ملعب «كينغ باور»، في المباراة التي انتهت بفوز توتنهام هوتسبير على ليستر سيتي بهدفين دون رد من توقيع سون هيونغ مين وديلي آلي. ويعترف تشيلويل بأن بعض لاعبي ليستر سيتي لا يزالون متأثرين برحيل فيشاي، لكن رغبتهم الجماعية في إعادة النجاح إلى النادي أصبحت الآن أقوى من ذي قبل.
ويختتم تشيلويل حديثه قائلا: «هذا النادي يجمعنا كأسرة واحدة، وليس مجرد زملاء في الفريق. نحن نعرف ما هي الأحلام التي كان فيشاي يريد تحقيقها، وبالتالي فإنه يتعين علينا أن نحقق تلك الأحلام. إن الاستثمار الذي يتم ضخه في النادي قد منحنا الأسس اللازمة لتحقيق ما كان يحلم به، وهو اللعب في أوروبا وأن يكون النادي دائما أحد أفضل الأندية في إنجلترا على مدى السنوات القليلة المقبلة، وسيكون هذا هو هدفنا وسنسعى لتحقيقه بكل ما أوتينا من قوة».


مقالات ذات صلة

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يسجل من ركلة حرة... وإنتر ميامي يتعثر أمام سان دييغو

تلقت آمال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه ضربة قوية في تجاوز ناشفيل في صدارة المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية محمد صلاح (رويترز)

إيقاف رخصة قيادة محمد صلاح 6 أشهر وتغريمه 769 يورو

عوقب النجم المصري محمد صلاح بإيقاف رخصة قيادته في إنجلترا لمدة ستة أشهر بعد ضبط سيارة رولز رويس مملوكة له وهي تسير بسرعة زائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية أحمد اليوسف الصباح (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

أحمد اليوسف الصباح: سوزا سيبقى مدرباً للكويت حتى بعد «كأس آسيا 2027»

أكد رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف الصباح بقاء المدرب البرتغالي لمنتخب بلاده لكرة القدم هيليو سوزا في منصبه حتى نهاية «كأس آسيا 2027».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية روبن أموريم (أ.ف.ب)

أموريم: لن أكرر أخطائي في مانشستر يونايتد خلال تجربتي مع ميلان

اعترف البرتغالي روبن أموريم، المدير الفني لميلان الإيطالي لكرة القدم، بأنه منح لاعبيه «حرية أكبر» في الفوز على ليتشي 3 - 0، مؤكداً أنه لا يريد تكرار أخطائه...

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.