لاريجاني: الأميركيون يتصورون أن إيران قبلت بمفاوضات جنيف بسبب تأثير العقوبات وهذا خطأ في حساباتهم

مقترح قانون لرفع التخصيب إلى 60 في المائة في حالة فرض عقوبات جديدة.. والقيادات الإيرانية تغرد مهنئة بأعياد الميلاد

رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني (أ. ب)
رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني (أ. ب)
TT

لاريجاني: الأميركيون يتصورون أن إيران قبلت بمفاوضات جنيف بسبب تأثير العقوبات وهذا خطأ في حساباتهم

رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني (أ. ب)
رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني (أ. ب)

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، أن على أميركا أن تعتمد المفاوضات المنطقية بدل الحديث عن الخيارات المطرحة على الطاولة. وقال لاريجاني في كلمة ألقاها أمس في مراسم الذكرى الخامسة لوفاة آية الله جمي بمدينة آبادان، إنه «إذا استطاعت إيران أن تقف بشموخ في المنطقة في الوقت الحاضر بعدها قوة إقليمية فهذا يعود إلى صمودها وجهودها الحثيثة»، حسب وكالة مهر للأنباء.
وأضاف: «يرددون أكاذيب حول إيران، فحكام أميركا يزعمون أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، حيث تحولت إلى سلوك سياسي لهم، فإذا أرادوا استخدام عقلهم بدلا من القوة لكان أفضل لهم، فقد رأينا استخدامهم للقوة في أفغانستان والعراق، وكيف خرجوا من العراق بشكل مخز، وحاليا يحاولون البحث عن ذريعة للخروج من أفغانستان».
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني، إن «أميركا غزت أفغانستان في عام 2002 بذريعة مكافحة الإرهاب والمخدرات، وفي حين لم يتحقق أي منهما، فإن الإرهابيين تضاعف عددهم، حيث يمكن مشاهدة ذلك في سوريا».
وتطرق إلى مفاوضات جنيف قائلا، إن «دول مجموعة 5+1 قد حاولت تسييس هذه المفاوضات، طبعا يمكن حل المشكلات بوساطة المفاوضات السياسية، ولكن عليهم أن لا يعتقدوا أن الساحة مفتوحة لهم وبإمكانهم فعل أي شيء».
وتابع قائلا: «منذ إبرام الاتفاق فإن الأطراف الأجنبية حاولت تغييره كل مرة، ومن المؤكد أن الساسة الأميركيين يتصورون أن إيران قبلت بمفاوضات جنيف بسبب تأثير العقوبات، وهذا خطأ في حساباتهم».
وأوضح لاريجاني أن تعليق إيران لبعض نشاطاتها النووية مؤشر على حسن نياتها. وأضاف: «لكن للأسف فإن الأطراف الأخرى تصورت هذا الموضوع بشكل آخر، إلا أن هذه الدول تشاهد اليوم أن إيران تمتلك تقنية كبيرة في هذا المجال».
وأكد أن على أميركا أن تعتمد المفاوضات المنطقية بدل الحديث عن الخيارات المطرحة على الطاولة، وقال: «إن الدول الغربية تطالب بعدم دعوة إيران إلى مؤتمر جنيف 2، ونقول في الجواب إن إيران ليس لديها إصرار على المشاركة في هذا المؤتمر، فأنتم الذين تدعون أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، اعملوا على حل مشكلات سوريا».
في غضون ذلك، تقدم مائة نائب إيراني بمقترح قانون لمطالبة الحكومة برفع تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة في حالة فرض القوى الغربية عقوبات جديدة على طهران، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية أول من أمس.
وقال النائب مهدي موسوي نجاد بحسب ما أوردت وكالتا «إيسنا» و«فارس»: «إذا عززت البلدان الأخرى (مجموعة خمسة زائد واحد) العقوبات وفرضت عقوبات جديدة أو انتهكت الحقوق النووية للجمهورية الإسلامية، فإن الحكومة ستكون مجبرة على الفور على رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة لضمان حاجات البلاد لتجهيز البوارج (ذات الدفع النووي) وتشغيل مفاعل أراك الذي يعمل بالماء الثقيل»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وجرى تقديم مقترح القانون أول من أمس (الأربعاء) ويتعين أن يصادق عليه البرلمان المكون من 290 نائبا.
وبحسب اتفاق مبرم في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) بين إيران ودول مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة وألمانيا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) فقد قبلت إيران بالخصوص تعليقا لمدة ستة أشهر لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة وقصره على مستوى 5 في المائة وبعدم تركيز أجهزة مفاعل أراك الجاري بناؤه. وفي المقابل قبلت الدول الغربية عدم فرض عقوبات جديدة على إيران ورفعا جزئيا للعقوبات السابقة.
ويمكن لمفاعل أراك حين ينتهي بناؤه أن ينتج البلوتنيوم الذي يمكن في حال معالجته أن يستخدم في تصنيع سلاح نووي. وتعهدت إيران في اتفاق جنيف بعدم بناء مصنع معالجة البلوتنيوم ما يمنعها من استخدامه لغايات عسكرية.
وبدأت مفاوضات صعبة بين خبراء الطرفين للاتفاق على «خطة تنفيذية» لاتفاق جنيف، وتوقفت المفاوضات لفترة أعياد الميلاد. وقال كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي نهاية الأسبوع الماضي، إن المفاوضات تتقدم ببطء بسبب «بعض التأويلات» لاتفاق جنيف.
وفي سياق آخر، هنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني من خلال موقع «تويتر»، المسيحيين بعيد الميلاد، وفي تغريده على حسابه، أول من أمس، توسل بـ«يسوع المسيح، رسول الحب والسلام، أن يحفظنا جميعا في هذا اليوم، وأتمنى ميلادا مجيدا لأولئك الذين يحتفلون، وخصوصا مسيحيي إيران».
أما جواد ظريف وزير الخارجية الذي يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وقاد المحادثات النووية، فقد كتب على حسابه على «تويتر» تغريدة قال فيها: «لعل روح عيد الميلاد تجلب السعادة والسلام والعاطفة والحنان للجميع، خلال العام المقبل، ميلاد مجيد».
وجاء رد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي، على تغريدة الرئيس روحاني، بتغريدة من حسابه قال فيها: «لا شك أن يسوع المسيح لا تقل قيمته عند المسلمين، عن قيمته عند المسيحيين المتدينين»، «والمسيح عيسي ابن مريم كان مبشرا برحمة الله، مباركا وهدى للناس».
وبثت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية رسالة تهنئة من الرئيس روحاني إلى بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، بمناسبة ميلاد السيد المسيح، وبدء العام الميلادي الجديد. وقالت الوكالة إن روحاني أعرب للبابا عن أمله «بنجاح بابا الكاثوليك ومن مكانته البابوية الرفيعة، في مساعيه بنشر السلام وتقليص الفقر، وتوجيه العالم المدنس بالعنف والتمييز والتطرف، نحو الأمن والاستقرار والعدالة والاعتدال».
وأضاف روحاني في رسالته: «إن حياة البابا فرنسيس الأول بوصفه رجل دن شاهدا عل الجهود الکفلة بإعداد وتمهد الظروف من أجل الحوار بن المذاهب المسحة وکذلك التعاطي والحوار بن رجال الدن من المسلمن والهود، فضلا عن أن جهود بابا الفاتيكان بتقوض الفقر والحلولة دون همنة العلاقات المادة البحتة عل عالم الوم، تبشر بتوجهات جددة للنظر إل قضاا العالم الشائكة من منظار دن».
وأشاد الرئيس الإيراني بتوجهات البابا نحو الحوار بين الأديان بالقول: «إن ما جعلن وسائر المؤمنن بالأدان الإلهة، أن نعقد الأمل عل نجاح قداستكم، في المضي قدما نحو تحقق السلام والحرة والعدالة، هو ماضيكم الحافل بالإمان بضرورة الحوار بن الأدان». كما تمنى له الصحة وطول العمر، والنجاح في قيادة كاثوليك العالم.



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.