تحركات حوثية في محافظة حجة لإخضاع مديرية كشر

TT

تحركات حوثية في محافظة حجة لإخضاع مديرية كشر

أفادت مصادر محلية في محافظة حجة اليمنية الحدودية بوجود تحركات حثيثة للميليشيات الحوثية في بعض المديريات الشمالية للمحافظة ذات التضاريس الجبلية، خصوصاً في مديرية كشر التي استُعصيت سيطرة الجماعة عليها بالقوة منذ انقلابها على الحكومة الشرعية في 2014.
وذكرت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية بدأت منذ مدة محاولة استدراج بعض زعماء القبائل في المديرية ومناطق «حجور الشام» بشكل عام من خلال توزيع الأموال والسيارات ومنح المناصب، في محاولة منها لإخضاعهم واستقطاب المجندين في مناطقهم إلى صفوفها. وكشفت المصادر في صنعاء أن رئيس مجلس انقلاب الجماعة الحوثية مهدي المشاط، استدعى أمس الزعيم القبلي البارز في مديرية كشر، الشيخ محمد صالح الزعكري، في سياق مساعي الجماعة لإخضاع المديرية وتمكين الجماعة منها، بعد أن استعصت عليها لسنوات.
وطلب المشاط من الزعكري - بحسب المصادر - حشد المئات من أبناء حجور الشام ومديرية كشر إلى جبهات القتال لإسناد صفوف الجماعة المتهاوية، مقابل وعود بدفع أموال ضخمة وتوطيد السلطات القبلية للزعماء الموالين للجماعة. وكان عدد من كبار الزعماء في مديرية كشر، وهم ينتمون إلى مختلف التيارات الحزبية اليمنية، قد رفض كل مساعي الجماعة الحوثية لإخضاع المديرية لمشرفي الجماعة أو اختراقها بثقافتهم الطائفية الإيرانية.
وفي السياق نفسه، وجه العميد الركن محمد الحجوري قائد محور حرض وقائد لواء القوات الخاصة، نداء إلى كل زعماء المديرية وقبائل حجور ومحافظة حجة يدعوهم إلى مواجهة الجماعة الحوثية وعدم السماح لها بالتغلغل في مناطقهم أو تحويلها إلى أماكن لحشد المقاتلين.
وطلب الحجوري في رسالته التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» من أبناء مناطق كشر وحجور ومشايخها القبليين «تسجيل مواقف مشرفة» ضد الميليشيات الحوثية، وعدم الانجرار إلى مساعي الجماعة من أجل شق صفوفهم، مؤكداً لهم أن «الحوثي الآن لم يعد يمتلك شيئاً وإنما يريد أن يدمر كل شيء قبل أن يذهب هو وأذنابه إلى مزبلة التاريخ»، بحسب تعبيره.
وتابع الحجوري مخاطباً أبناء منطقته: «عليكم أن تدركوا أن عبد الملك الحوثي ومحمد علي الحوثي ومن معهم يعدون أنفسهم للهروب من اليمن وسيتركونكم تتصارعون فيما بينكم وضد بعضكم... وأنا أناشدكم بحق الأخوة أن تحافظوا على بعضكم وألا تبيعوا أنفسكم إلى هذه الميليشيات الانقلابية الإيرانية».
وحذر العميد الحجوري مشايخ المنطقة من «التمادي مع الحوثي ومن التقصير في الوقوف في وجهه»، لأن الميليشيات ستقوم، على حد قوله، بإهانتهم شيخاً بعد شيخ، كما ستفجر منازلهم كما هو صنيعها مع غيرهم في محافظات ومديريات كثيرة.
واستشهد الحجوري بالدمار الذي لحق بمديريات ميدي وحرض وحيران بعد أن دخلها الحوثي، وفي النهاية تركتها ميليشياته وفرت تحت وقع ضربات الجيش اليمني.
وتعد مناطق قبائل حجور عامة، ومناطق قبائل مديرية كشر في حجة بشكل خاص، من المناطق التي فشلت الميليشيات الحوثية في التغلغل فيها ابتداء من 2011 عندما بدأت الجماعة في التوسع من صعدة باتجاه حجة، وحاولت التقدم من منطقة عاهم باتجاه مديرية كشر، حيث تكبدت كثيراً من الخسائر وأرغمت على التراجع.
وذكّر العميد الحجوري وهو الذي يقود حالياً وحدات الجيش اليمني في محور حرض شمال محافظة حجة، بخطر الوجود الحوثي في أوساطهم، وخاطبهم بقوله: «الحوثي يريد أن يستخدمكم أداة من أجل أن يقتل أحدكم الآخر... فهو يعرف ويستحضر بحقد وانتقام ما صنعتموه به في عاهم... وكذلك دوركم المساند للشرعية في الحروب الست ضد التمرد الحوثي، حيث كان أبناء حجور هم السابقين لمؤازرة الشرعية والجيش الوطني».
وطمأن القائد في الجيش اليمني قبائل حجة وكشر وحجور بأن اندحار الحوثيين سيكون قريباً، وقال إن «التحالف ومعه الشرعية يكنون لكم بالغ الاحترام والتقدير يا أبناء حجور وكشر لمواقفكم التاريخية، وأطمئنكم بصدق بأن مكانتكم محفوظة ما دمتم وقفتم إلى جانب الدولة والشرعية والتحالف (...) بعيداً عن التسميات السياسية والعسكرية... فأنتم تقفون إلى جانب أهلكم وأبنائكم... إلى جانب إخوانكم العرب الذين أرادت إيران أن تدنس بلادهم من أرضنا اليمنية العربية الطاهرة».
ودائماً ما تحاول الميليشيات الحوثية وزعيمها اختراق القبائل اليمنية، عبر استقطاب بعض زعماء القبائل، تمهيداً لإذكاء الصراع بين المكونات القبلية، وذلك بأن تتدخل الميليشيات للسيطرة على مناطقهم وإخضاعهم لثقافة الجماعة الطائفية بالترغيب والترهيب.
ويرجح المراقبون أن الجماعة الحوثية تحاول أن تجد لها موطأ قدم في مديرية كشر وحجور عامة، بسبب طبيعتها الجبلية وتضاريسها، قبيل هزيمتها المتوقعة في مديريات الساحل الشمالي الغربي، حيث مناطق حرض وحيران ومستبأ وبكيل المير وخيران وعبس.
وكانت القوات الحكومية التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، ومعها لواء القوات الخاصة بقيادة العميد الحجوري، تمكنت من تحرير ميدي وأغلب مناطق حرض وحيران وتقدمت إلى أطراف مديريتي مستبأ وعبس، وقطعت الإمدادات الحوثية في منطقة مثلث عاهم، حيث تقاطع الطرق الاستراتيجي المؤدي إلى الحديدة وحجة وعمران.
في غضون ذلك، أفادت المصادر الرسمية اليمنية أمس، بأن نائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر «أجرى اتصالين هاتفيين بقائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء الركن يحيى صلاح، وبقائد اللواء الأول قوات خاصة العميد محمد الحجوري للاطلاع على المستجدات الميدانية وتصعيد الميليشيات المتزامن مع المشاورات الجارية».
وذكرت وكالة «سبأ» أن الفريق الأحمر «أشاد بتضحيات الجيش وقوات التحالف في سبيل استعادة الدولة وإحلال السلام وإنهاء معاناة اليمنيين»، ولفت إلى المشاورات الجارية في السويد وحرص الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي على تحقيق السلام الدائم المبني على المرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي 2216.
وأوضحت الوكالة الرسمية أن «قائد المنطقة الخامسة وقائد اللواء الأول قوات خاصة قدما عدداً من القضايا المرتبطة بالمنطقة، وقدما تقريراً عن تصعيد ميليشيات الحوثي وتكثيف هجماتها واعتداءاتها بالطائرات المسيرة والصواريخ واستمرار زراعة الألغام، بما في ذلك الألغام البحرية».


مقالات ذات صلة

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.