وفد إقليم كردستان يعود من بغداد من دون التحدث عن نتائج اللقاءات

نيجيرفان بارزاني قدم ملف حلبجة على بقية الملفات خلال لقائه مع المالكي

وفد إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني خلال أحد لقاءاته في بغداد («الشرق الأوسط»)
وفد إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني خلال أحد لقاءاته في بغداد («الشرق الأوسط»)
TT

وفد إقليم كردستان يعود من بغداد من دون التحدث عن نتائج اللقاءات

وفد إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني خلال أحد لقاءاته في بغداد («الشرق الأوسط»)
وفد إقليم كردستان برئاسة نيجيرفان بارزاني خلال أحد لقاءاته في بغداد («الشرق الأوسط»)

عاد الوفد الحكومي لحكومة إقليم كردستان الذي زار بغداد بعد ظهر أول من أمس الأربعاء وعقد عدة اجتماعات مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ونائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة والكثير من القيادات العراقية «دون الإعلان عن أي نتائج حول المواضيع التي تم التناقش حولها».
الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان نشر في بيان حول زيارة بارزاني لبغداد أن الأخير «سلم مشروع قانون تحويل حلبجة إلى محافظة بشكل رسمي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، حيث وافق المالكي عليه وتقرر وضعه في جدول عمل الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء العراقي من أجل التصديق عليه ثم رفعه إلى مجلس النواب العراقي للمصادقة عليه، حيث شدد بارزاني على وضع مشروع هذا القانون على جدول الأعمال قبل نهاية الدورة الحالية من مجلس النواب العراقي». ونشر الموقع أيضا أن الجانبين بحثا أيضا «الأوضاع الراهنة والعملية السياسية في العراق وآخر التطورات الأمنية، حيث أكدا على ضرورة التعاون والتنسيق بشكل أكبر بين الجهات ذات العلاقة في إقليم كردستان وبغداد في مجال التصدي للإرهاب».
وتلا الاجتماع الذي جمع بين المالكي وبارزاني اجتماع آخر جمع الأخير مع عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي في العراق والذي انتهى بمؤتمر صحافي مشترك سلطا فيه الضوء على الوضع الراهن في العراق والعلاقات بين أربيل وبغداد وضرورة معالجة المشكلات العالقة بين الطرفين تأكيدا منهما على أنها ستصب في مصلحة جميع العراقيين. بارزاني أكد خلال المؤتمر الصحافي «تمسك حكومة الإقليم بالدستور وخصوصا فيما يتعلق بملف النفط والغاز الذي نص الدستور العراقي أنه ملك لجميع العراقيين».
وشدد بارزاني على أن حكومة الإقليم «لن تقف بوجه إقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2014».
الحكيم وصف في المؤتمر الصحافي انتخابات مجلس النواب العراقي بأنها «محطة مهمة ولا بد من توفير المناخات الإيجابية لها، كما بين الحكيم أن هناك إرادة حقيقية لحل المشكلات العالقة بين أربيل وبغداد بالأخص فيما يتعلق بملف النفط والتعاون الأمني»، مشيرا إلى أن هذه الإرادة تبينت من اطلاع بارزاني على نتيجة المباحثات التي أجراها مع رئيس الوزراء العراقي.
وكان الاجتماع مع حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة محطة أخرى من زيارة بارزاني إلى بغداد حيث بحث الجانبان مشكلات «ملف النفط وسبل معالجة المشكلات المتعلقة بهذا الملف».
ولم تعلن الأطراف المشاركة في الاجتماع أي نتيجة حول ما توصل إليه الاجتماع فيما يخص هذا الملف حيث تقرر خلال اللقاء «استمرار المباحثات من أجل التوصل إلى حلول مرضية للمشكلات العالقة حول هذا الملف في الأيام القليلة المقبلة».
أما فيما يتعلق الاجتماع الذي جمع عماد أحمد نائب رئيس وزراء الإقليم مع وزارة المالية للحكومة العراقية فقد أكد الموقع الرسمي لحكومة إقليم كردستان أن الاجتماع تناول محاور مختلفة حيث «طرح وفد إقليم كردستان ملاحظاته حول مسألة الميزانية العامة السنوية في العراق التي يجري إعدادها سنويا من دون استشارة حكومة إقليم كردستان، وبالشكل نفسه يجري سنويا تحديد جملة من المصروفات السيادية التي لها تأثير على تقليل حصة 17 من حصة إقليم كردستان من الموازنة العامة في العراق».
نيجيرفان بارزاني علق في تصريحات صحافية تناولتها بعض الوكالات الإعلامية بأن المباحثات التي جرت في بغداد اتسمت «بالإيجابية وخصوصا فيما يتعلق باجتماعهم مع الشهرستاني مؤكدا على التقارب في وجهات النظر بين الطرفين».
كما بين بارزاني أن هذا الاجتماع لن يكون الحاسم في حل الخلافات الموجودة بين بغداد وأربيل لكنه أكد أن «التقارب في وجهات النظر وتفهم الطرفين لآخر المستجدات فيما يخلص الملفات التي تم الاجتماع من أجلها هي بداية جيدة لمعالجة كافة المشكلات».
من جهة أخرى أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن ترحيبها «بالاجتماع الذي عقد في بغداد بين رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس وزراء حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني».
سفارة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد أعلنت في بيان لها تأييدها للجهود التي تبذلها كافة الأطراف سعيا للتوصل إلى اتفاق مرضٍ يهدف إلى زيادة حجم الصادرات النفطية وتقاسم عائداتها بشكل منصف بين جميع العراقيين بما يتفق مع الدستور العراقي وحثت جميع الأطراف على اعتبار الاجتماع الذي جمع بارزاني بالقيادات العراقية خطوة إيجابية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.