القوات الحكومية الأفغانية تحرر سجناء من قبضة «طالبان»

TT

القوات الحكومية الأفغانية تحرر سجناء من قبضة «طالبان»

تواصلت العمليات المسلحة في عدد من الولايات الأفغانية بين قوات الحكومة وقوات حركة «طالبان»، وسط ادعاءات الطرفين بتحقيق إنجازات عسكرية ونجاحات خلال العمليات التي قام بها كل طرف، وحسب بيانات الطرفين فإن ميدان المعارك امتد لعدة ولايات أفغانية شمال وجنوب وغربي أفغانستان، بما يزيد الجو الأمني سخونة في أفغانستان رغم الحديث المتواصل من جهات كثيرة عن جهود تُبذَل من أجل بدء مفاوضات بين الحكومة الأفغانية والحركة، حيث يواصل المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد جولاته المكوكية في عدد من العواصم، كان آخرها موسكو.
فقد أعلنت الحكومة الأفغانية أن قواتها الخاصة تمكَّنت من تحرير أحد عشر سجيناً كانوا في سجن خاص بحركة «طالبان» في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، وقال بيان صادر عن فيلق مياواند في الجيش الأفغاني إن القوات الخاصة وعناصر الاستخبارات الأفغانية قاموا بعملية ليل الجمعة، مما أسفر عن تحرير أحد عشر عنصراً كانوا في سجن خاص لـ«طالبان» في منطقة سنجين، وأن ثلاثة من عناصر «طالبان» لقوا مصرعهم في العملية التي قام بها الجيش الأفغاني. ونقلت وكالات عن ولي خان المتحدث باسم الجيش الأفغاني قوله إن المدنيين كانوا محتجزين منذ أشهر في أحد سجون طالبان بالمنطقة، بسبب اتهامات لهم بالتعاون مع الجيش الأفغاني.
وكانت الحكومة الأفغانية قالت إن قواتها تمكنت من الإفراج عن عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال من مختلف سجون «طالبان» في الإقليم المضطرب بالأشهر الأخيرة.
وكانت الحكومة تحدثت عن مقتل قيادي بارز في «طالبان» بإقليم جوزجان الشمالي في غارة جوية، حيث قال المتحدث باسم الجيش الأفغاني في الشمال حنيف رضائي إن ولي محمد القائد في «طالبان» كان يُنظر إليه على أنه هدف بالغ الأهمية للقوات الأفغانية في الإقليم. وأصيب ثلاثة من أعوان ولي محمد في القصف الجوي بمنطقة فيض آباد، طبقاً لما قاله الناطق باسم الجيش الأفغاني.
وكانت «طالبان» أعلنت، الأسبوع الماضي، مقتل ملا عبد المنان أحد قادتها البارزين في قصف جوي أميركي على ولاية هلمند، حيث كان يشغل عبد المنان منصب حاكم الظل في ولاية هلمند وكان قائداً عسكرياً لـ«طالبان» في المنطقة.
وتحدثت الحكومة الأفغانية عن مقتل ثلاثة مدنيين في انفجار قنبلة زُرِعت في إقليم هيرات غرب أفغانستان حيث قال جيلاني فرحات المتحدث باسم حاكم الإقليم إن الضحايا، وجميعهم من أسرة واحدة، كانوا يستقلون سيارة في منطقة جوزارا حينما وقع الانفجار. وحمل فرحات «طالبان» مسؤولية زرع القنبلة والتسبب بالحادث، لكن «طالبان» لم يصدر عنها أي تعليق على الانفجار والاتهامات الموجهة لها.
وكانت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان قالت إن عدد الضحايا المدنيين في أفغانستان بلغ نحو عشرة آلاف شخص في العام الماضي، وأن هذا الرقم ارتفع كثيراً هذا العام نظراً لتزايد العمليات المسلحة من طرفي الصراع في أفغانستان.
من جانبها، أعلنت حركة «طالبان» عن عدد من العمليات التي قامت بها قواتها في عدة ولايات أفغانية، فقد ذكر بيان صادر عن الحركة أن قواتها أزالت نقطة تفتيش للشرطة الأفغانية بمنطقة غانكي في ولاية قندهار الجنوبية بعد مهاجمتها بالأسلحة الثقيلة، حيث استمرت الاشتباكات إلى منتصف ليل الجمعة، وأدت إلى مقتل ثمانية من رجال الشرطة، وأسر ثلاثة آخرين حسب بيان «طالبان».
وأشارت الحركة في بيان آخر لها إلى تمكن قواتها من السيطرة على أربعة مراكز تفتيش في ولاية بادغيس الشمالية بعد مهاجمتها بالقرب من مديرية قاديس ليل الجمعة، مما أسفر عن جرح خمسة من رجال الشرطة وفرار بقية القوات الحكومية من المنطقة تاركين أسلحتهم خلفهم. وأُصِيب في هذه العمليات اثنان من مقاتلي «طالبان» فيما قُتِل ثالث حسب بيان الحركة.
وكانت ولاية هيرات الغربية المحاذية لإيران شهدت اشتباكات ومعارك ضارية بين قوات طالبان والقوات الحكومية حيث هاجمت قوات «طالبان» قاعدة عسكرية في تشوشما في مديرية شيندند جنوب مدينة هيرات. وحسب بيان «طالبان»، فقد تبادل الطرفان القذائف المدفعية واستخدما الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأسفرت الاشتباكات حسب بيان «طالبان» عن مقتل أربعة عشر من القوات الحكومية وأسر ثلاثة وعشرين آخرين، كان بينهم عدد من الجرحى. وتمكنت قوات «طالبان» من الاستيلاء على القاعدة العسكرية وما فيها من كميات ضخمة من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزة القوات الحكومية، وأصيب في هذه العمليات ثلاثة من أفراد «طالبان».
وفي تطوُّر كبير بولاية جوزجان الشمالية تمكنت قوات حركة «طالبان» من مهاجمة وقصف مركز قيادة مديرية قشتفا بالأسلحة الثقيلة، ولم ترد تفاصيل عن الخسائر في هذا الهجوم.
واتهمت حركة «طالبان» القوات الأميركية والحكومية الأفغانية بالتسبب بقتل ستة من المدنيين وجرح اثنين آخرين بعد مهاجمة القوات الأميركية أحد المجمعات السكنية في مديرية خوكياني في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. وقال بيان لـ«طالبان» إن القوات الأميركية فجّرت البوابة الرئيسية للمجمع السكني وقتلت خمسة من المدنيين بدم بارد، كما جُرِح في الهجوم امرأة وطفل. وحسب البيان ذاته، فقد أبطلت قوات «طالبان» هجوماً آخر في المديرية بعد قتلها اثنين من ضباط القوات الأميركية وجرح ثالث، إضافة إلى إصابة أحد ضباط القوات الخاصة الأفغانية. وحسبما نقلت «طالبان» فإن القوات الأميركية والحكومية قتلت أحد المدنيين في منطقة محمد دره في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان.
ويأتي تصاعد العمليات بين القوات الحكومية وقوات حركة «طالبان»، في وقت يجري فيه المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد لقاءات مع مسؤولي كثير من الدول المعنية بالسلام في أفغانستان، حيث التقى زلماي خليل زاد عدداً من المسؤولين الروس لبحث الجهود المتعلقة بالسلام في أفغانستان، حسبما نقلته وكالة «خاما بريس» الأفغانية. ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزارة الخارجية الروسية قولها إن زلماي خليل زاد التقى، أول من أمس (الجمعة)، نائب وزير الخارجية الرسوي إيجور مورجولوف والمبعوث الرئاسي الروسي لأفغانستان زمير كابلوف، حيث أجرى الجانبان محادثات تتعلق بإمكانية إجراء حوار مباشر بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان».
ونقل عن المسؤولين الروس قولهم إن الصراع في أفغانستان لا يمكن تسويته إلا من خلال محادثات سلمية وتسوية سياسية، مؤكدين أن توجهاً دبلوماسياً يمكن أن يكون لصالح روسيا والمنطقة.
وجاءت لقاءات زلماي خليل زاد في موسكو بعد عدة اجتماعات عقدها مع الرئيس الأفغاني أشرف غني في كابل ومسؤولين باكستانيين في إسلام آباد، وكذلك عقده لقاءات مع مسؤولين إماراتيين في أبوظبي ولقاءات أخرى مع المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة. ومن المتوقع أن يتوجه خليل زاد إلى تركمانستان وقطر لإجراء مزيد من المحادثات في محاولة منه لإقناع عدد من الدول، خصوصاً باكستان، بالضغط على «طالبان» للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الحكومة الأفغانية.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».