محمد إسكندر: الجيل الحالي يختلف كثيرا.. وسأتجه لتقديم برنامج تلفزيوني

أطلق أخيرا أغنية «العالم جنت» التي تتناول موضوع تصوير الـ«سيلفي»

محمد إسكندر
محمد إسكندر
TT

محمد إسكندر: الجيل الحالي يختلف كثيرا.. وسأتجه لتقديم برنامج تلفزيوني

محمد إسكندر
محمد إسكندر

قال الفنان اللبناني محمد إسكندر، إن أفكار نجله فارس إسكندر جعلته يواكب بغنائه جيل الشباب وأهله معا. وكان قد أطلق أخيرا أغنية «العالم جنت» التي تتناول موضوع ظاهرة الـ(selfie) المتفشية بين أبناء الجيل الحالي. وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الكلام الذي يكتبه لي ابني يعالج مواضيع آنية تشغل الناس اليوم، كما أن ألحانه تطورت وصارت تلاقي النجاح الكبير لدى مستمعيها». ومن المعروف أن محمد إسكندر يتعاون مع ابنه الشاعر والملحن فارس إسكندر منذ فترة، كما أن غالبية الأغاني التي ألفها له مثل «غرفة عمليات» و«جمهورية قلبي» و«ضد العنف» وغيرها لاقت صدى طيبا لدى جمهوره الذي حفظ هذه الأغاني وراح يرددها ظهرا عن قلب. ويقول محمد إسكندر في هذا الصدد: «لقد صرت أواكب جيلين مختلفين تماما وهما الشباب وأهله، بعدما وضعني ابني على سكة الحداثة من ناحية وبعدما عرفني أبناء جيلي في أغاني الطربية القديمة من ناحية ثانية». وعن علاقته بابنه، قال: «هو عاش معي وتابع مسيرتي منذ صغره، والأهم هو أنه حقق النجاح، ليس لأنه ابن محمد إسكندر، بل لأنه شاب موهوب وأثبت مهاراته الفنية». وأضاف: «لقد قدم أعمالا جيدة حتى لغيري من الفنانين وأنا فخور به».
وعما إذا فاجأه موضوع أغنيته الجديدة «العالم جنت»، قال: «نعم، في البداية فوجئت، صحيح أنه سبق أن تناولت مواضيع جديدة، ولكن لم يخطر في بالي أن أغني للـ(selfie) والـ(واتس أب) وهما أسلوبا اتصال شائعان بكثرة حاليا بين الناس حتى إن البعض يضيع من دونهما من شدة إدمانه إياهما». وعن رأيه في التكنولوجيا التي تشهد تطورا ملحوظا يوما بعد يوم، أجاب: «أنا من الأشخاص الذين يفضلون الأشياء على طبيعتها، إذ أفضل أن أسمع صوت محدثي وأن أشاهده وجها لوجه بدل أن أتراسل معه في الـ(واتس أب)، وبرأيي أن التكنولوجيا زادت من المشاكل بين الناس رغم أنها سهلت حياتهم من جهة أخرى». ولكن، هل يستخدم الـ(selfie) هو أيضا؟ يرد مبتسما: «قد أقوم بها ولكن نادرا، كما حصل معي مثلا عندما التقيت الموسيقار ملحم بركات في الطائرة فأخذنا صورة (selfie) معا، ورحنا نضحك عليها طويلا عن طريق النكتة ليس أكثر». وعما إذا يرى أن مسيرته الفنية تطورت بعد مواكبته جيل الشباب بأغان تلفته، رد موضحا: «لا أسمي ذلك تطورا، فأنا معروف بأنه لدي قسم كبير من الجيل القديم الذي حفظ أغاني الطربية منذ بداياتي، ولكن عندما أتاح ابني لي الفرصة بأن أدخل الحداثة لم أتردد لأن في ذلك إضافة لي، واليوم عندما أطلب إلى حفلة زفاف مثلا، فالعروسان وأهلهما معا يكونان وراء هذا الطلب لأنني أرضي ذوق الطرفين».
وعما إذا هو يتوقع الاستمرار في هذا الخط (الشبابي) لمدة طويلة، قال: «ليس هناك توقيت معين لدخولي هذه الموجة أو خروجي منها، ولكني بالتأكيد سأعتمد التنويع قريبا في أغاني وأعود لخطي الأصلي الذي أؤدي فيه الأغاني الطربية والشعبية والرومانسية، ولقد تحدثت مع ابني في هذا الموضوع منذ فترة قصيرة». وذكر أن هناك مجموعة من المغنين الصاعدين الذين يتمتعون بأصوات جميلة كربيع الجميل ونادر الأتاس وغيرهما وأنه شخصيا يحب الاستماع للموسيقار ملحم بركات ومعين شريف وأن مشروع أداء ديو غنائي معا هو أمر وارد إلا أن انشغالات معين الكثيرة حالت دون ذلك حتى الآن. وعما إذا كان المغني السوري علي الديك، قد نال فرصة تقديم برنامج تلفزيوني على حساب المطربين اللبنانيين وهو واحد منهم، أجاب: «الفرصة التي أخذها علي الديك هي رزقته ومكتوب له أن ينالها، وما نلته أنا حتى اليوم هو ما أراده رب العالمين لي، والأهم أن نكون حاضرين وجاهزين لكل فرصة تسنح لنا». وأضاف: «قريبا جدا سترونني في برنامج تلفزيوني ولن أتحدث عن تفاصيله الآن، وما أرغب في قوله هو أن هناك كما كبيرا من الفنانين اللبنانيين الذين يستحقون إعطاءهم فرصة المشاركة أو تقديم برنامج تلفزيوني كملحم بركات ووليد توفيق وغسان صليبا وكثيرين غيرهم، لا سيما أن بعض الهواة أجادوا الغناء أفضل من بعض أعضاء لجان الحكم الذين يقررون مصيرهم». ورأى أن القائمين على التلفزيونات يجب أن يأخذوا بعين الاعتبار خبرات هؤلاء الفنانين الذين ذكرهم وألا ينتظروا إلى أن يصبحوا على العكازة للاستعانة بهم». وعن سبب عدم إنزاله ألبوما غنائيا كاملا منذ فترة طويلة، أجاب: «الأغنية الفردية هي الرائجة حاليا على الساحة في غياب شركات الإنتاج التي تتردد في تبني الأصوات الأصيلة». وعن طموحاته المستقبلية التي تراوده رغم خبرته الطويلة في عالم الغناء، رد موضحا: «الطموحات لا تتأثر بعمر المطرب، فأنا أشعر بأنني ما زلت طفلا صغيرا، وعندما أكون على المسرح أنسى تماما أنني صرت في هذه السن والناس تتفاعل معي بصورة طبيعية، وهناك الكثير من المجوهرات المدفونة في داخلي ولم أخرجها بعد إلى الملأ، وأتمنى أن يقدرني الله على ذلك».
وعن كليب أغنيته الجديدة (العالم جنت)، قال: «ستشاهدون محمد إسكندر جديدا وكليبا جيدا بشكل عام، نفذ بطريقة مبتكرة وجميلة من قبل المخرج سام كيال وهو دون شك سيعجبكم». وعن رأيه في الساحة الفنية اليوم، قال: «هي بخير، لكن بعض الفنانين طاروا عن الأرض وصاروا يسيرون وبرفقتهم خمسون مرافقا وثلاثون مستشارا، كأن العالم لا يتسع لهم». وعما إذا هو غير هؤلاء الفنانين ولم يستعن بمستشارين أو مرافقين، أجاب: «طبعا، هناك أشخاص أستشيرهم، ولكنهم لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ولا يرافقني في مشاويري كم من المرافقين. فالفنان يجب ألا يخاف من الناس، بل أن يلتقيهم ويكون قريبا منهم وإلا فشل». وعبر محمد إسكندر عن رضاه عن مسيرته الفنية وما حققه فيها حتى اليوم. وتوجه بنصيحة للفنانين الصاعدين قائلا لهم: «انتبهوا من الغرور؛ فالشهرة جميلة، ولكن لا تجعلوها تتحكم فيكم وفي مسيرتكم الفنية وإلا فإن السقوط إلى الهاوية يكون مصيركم». وعن رأيه في الفنانات الشهيرات حاليا على الساحة الغنائية، رد بإيجاز: «هذا الحديث قد يلزمه صفحات من جريدتكم الغراء ونقطة عالسطر وخير الكلام ما قل ودل».
وعن كيفية تعامله مع ابنه ماديا كملحن ومؤلف أغان، وإذا ما كان يفصل في هذا الموضوع ما بين الأبوة والعمل، أجاب: «هو قطعة مني من لحمي ودمي، فلا أفصل أبدا فيما بيننا، فالابن هو سر أبيه ولا نتعاطى بعضنا مع بعض من خلال المادة أبدا».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».