أميركا تحرص على إعطاء أفضلية لشركاتها

أثناء إبرام اتفاقياتها التجارية مع الدول

أميركا تحرص على إعطاء أفضلية لشركاتها
TT

أميركا تحرص على إعطاء أفضلية لشركاتها

أميركا تحرص على إعطاء أفضلية لشركاتها

عندما أصدرت السلطات الفيتنامية هذا العام قواعد جديدة لتنظيم استخدام شبكة الإنترنت في البلاد، شعر مجتمع صناعة التكنولوجيا في الولايات المتحدة ببعض القلق.
وتضيق تلك الضوابط الخناق على الخطاب السياسي، كما تطالب الشركات، مثل «فيس بوك» و«غوغل»، بضخ استثمارات في البنية الحاسوبية المحلية، وتخزين البيانات والمعلومات على شركات الإنترنت الفيتنامية، كما أنها من الممكن أن تجبر مصنعي الرقائق الإلكترونية على نزع مميزات التشفير القياسية من المعالجات التي تنتجها.
وبينما تقترب الولايات المتحدة و11 دولة أخرى من توقيع اتفاقية تجارية جديدة، أصبحت تلك النوعية من المعايير المحلية المقيدة، التي تصدرها كل دولة على حدة، هي سبب المعركة الرئيس في الجدال الذي من الممكن أن يعيد صياغة مستقبل عدد من الصناعات التي تلعب دورا حيويا في نمو الاقتصاد الأميركي.
ومثل الكثير من الاتفاقيات التجارية السابقة، تحظى اتفاقية الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادي بنصيبها من القضايا الخلافية التي ثارت في الماضي، من بين تلك القضايا الخلافية هل سيؤثر الدعم الذي يجري توفيره لمنتجي السكر الأميركيين على منتجي السكر في البلاد الأخرى، وما إذا كانت السوق اليابانية ستفتح أبوابها على مصراعيها لشراء السيارات أجنبية الصنع.
غير أن المعارك الأكبر سوف تشتعل، وهذا هو المبرر وراء وضع إدارة الرئيس أوباما لتلك القضايا على قائمة أولوياتها فيما يخص اتفاقية المحيط الهادي، حول عدة قضايا مثل وضع الضوابط الخاصة بشبكة الإنترنت والتجارة الإلكترونية، والضوابط الخاصة ببراءات الاختراع وبيع منتجات التكنولوجيا الحيوية، وكذلك مراقبة أنشطة الخدمات اللوجستية وأنشطة الاستشارات وإدارة الطاقة والصناعات الخدمية الأخرى التي تحتفظ فيها الولايات المتحدة بميزة تنافسية كبيرة.
وربما تبدو فيتنام دولة صغيرة، بيد أنه خلال المعارك التي ستثور حول مستقبل الاقتصاد العالمي، تشكل جهود تلك الدولة الصغيرة لفرض الضوابط على شبكة الإنترنت رمزا لمفترق طرق يؤدي أحد فروعه إلى مزيد من القيود وبيئة أعمال أكثر تكلفة، بينما يوفر فرعه الآخر مزيدا من الحرية لنمو التجارة العالمية.
وتأمل الحكومة الأميركية ومجتمع الصناعة إنه إذا جرى توقيع اتفاقية تجارية مع الاثنتى عشرة دولة، التي تضمها تلك الاتفاقية، من بينها فيتنام واليابان، بالإضافة إلى شركاء أميركا التجاريين الأساسيين مثل كندا والمكسيك، فضلا عن الدول الصغيرة ذات النفوذ الاقتصادي الكبير مثل سنغافورة، فإن تلك الاتفاقية سيكون لها تأثير واسع، كما وستضع الضوابط التي ستحكم التجارة في منطقة آسيا والمحيط الهادي التي تنمو اقتصادياتها بسرعة كبيرة.
ويرى مايكل وين، باحث في مؤسسة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، ضرورة وضع قواعد عالمية للتجارة والاستثمار في الكثير من الصناعات التكنولوجية الناشئة والصناعات الأخرى، والقاعدة الأساسية هنا هي وضع سياسات أكثر اعتمادا على الولايات المتحدة، بدلا من تلك الموجودة في دول مثل الصين التي تحاول إجبار الشركات على الاستثمار محليا أو نقل التكنولوجيا إلى شركاء محليين. ولذا فإن الأمر يتعلق بالرغبة في رفع بقية العالم إلى مستوى الولايات المتحدة.
ويرى المعارضون وجها آخر لهذا النقاش، وهو أن تراجع القيود المحلية يعني تقلص السيطرة المحلية. وخلال بعض جولات المفاوضات التي بلغت 20 جولة، تعرضت الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادي إلى انتقادات كونها غير ديمقراطية إلى حد بعيد، وتؤسس لما يمكن أن يصبح تشريعات داخلية هامة عبر مفاوضات دبلوماسية لا عبر عملية تشريعية مفتوحة. ربما يخدم ذلك الولايات المتحدة بشكل جيد فيما يتعلق بزيادة الوظائف البحثية في الشركات الدوائية أو توسيع نطاق وادي السليكون، لكنها، بحسب المعارضين، قد ترفع أسعار الدواء في الدول الأخرى وتؤدي إلى تراجع الاستثمارات التكنولوجية المحلية.
وتوجه انتقادات مماثلة بشأن اتفاقية منفصلة بين الولايات المتحدة وأوروبا تسعى إلى توحيد التشريعات الصحية والأمنية والتشريعات الأخرى بين الاقتصادين. ويبدي المنتقدون قلقا من أن تجعل المعاهدة من أضعف مجموعة من القواعد معيارا لكل شيء.
ويعتقد أن المفاوضات بشأن الشراكة الاقتصادية عبر المحيط الهادي تقترب من الاكتمال. غير أن هناك توقعات بنشوب معركة قانونية حول السياسة التجارية للولايات المتحدة بداية العام المقبل، عندما سيطلب من الكونغرس منح الرئيس أوباما نفس سلطة المسار السريع التي سمحت للرؤساء السابقين بالتفاوض بشأن الاتفاقات التجارية وتلقى تصويتا إما بالموافقة أو الرفض في الكونغرس.
وتؤكد بعض الشخصيات البارزة في ذلك النزاع، ومن بينهم النائب الأميركي ساندر ليفن، أن المناقشة المقبلة ستكون قوية ومفصلة قدر الإمكان لتهدئة المخاوف من ألا يحظى الكونغرس بسلطة تعديل اتفاقية التجارة عبر المحيط الهادي في حال تم تبني مسار سريع.
لن يكون هناك افتقار للصناعات الرائدة التي ستدعم مثل هذه الموافقة. حيث تتوقع شركات الخدمات اللوجستية والخدمات الأخرى إمكانات هائلة بالنسبة للولايات المتحدة في حال تم رفع القيود الحكومية عن الأسواق في آسيا وهو ما سيسمح لهم بتسيير عمليات الشحن وتجارة التجزئة والإدارة والأنظمة الأخرى. وتأمل شركات التكنولوجيا الحيوية في أن تمد الاتفاقية إلى الدول الأخرى 12 عاما من الحماية التي يملكونها الآن بموجب القانون الأميركي حول معلومات البحث المستخدم في تطوير منتجات دوائية بيولوجية.
ويقول مارك غرايزون، المتحدث باسم شركة الأبحاث الدوائية والصناعات الأميركية: «تقوم الدول الآن بعمليات التطوير وإصدار تشريعاتها الخاصة، لحماية براءات الاختراع التي ستقدم إلى مركبات التكنولوجيا الحيوية والأبحاث اللازمة لإثبات فعاليتها. وهذا تفكير متقدم، فالبيولوجيا هي حيث توجد القيم والأبحاث».
وربما تواجه الإدارة بعض التحديات غير المألوفة، ففي جلسة الاستماع العامة حول الاتفاقية مع أوروبا الأسبوع الماضي، أكدت النائبة عن ولاية ماين، شارون تريت، أن المعاهدة المقترحة مع أوروبا واتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادي ربما تتعارض مع الانقسام الدستوري للسلطة في الولايات المتحدة بين الولاية والحكومة المركزية. وأعربت عن قلقها، على سبيل المثال، من أن الولايات ربما ينتهي بها الحال إلى سلطات أقل في وضع جودة المياه المحلية أو قواعد استخدام المبيدات خشية انتهاك المعاهدة وخضوعها للقوانين التي تتيح للمستثمرين مقاضاة الولايات عبر نظام قضائي دولي منفصل بدلا من المحاكم المحلية.
* خدمة «واشنطن بوست»



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.