أزمة إيطاليا مع بروكسل تميل إلى الحل

المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي ووزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا خلال اجتماعات أمس في بروكسل (رويترز)
المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي ووزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا خلال اجتماعات أمس في بروكسل (رويترز)
TT

أزمة إيطاليا مع بروكسل تميل إلى الحل

المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي ووزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا خلال اجتماعات أمس في بروكسل (رويترز)
المفوض الأوروبي بيير موسكوفيتشي ووزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا خلال اجتماعات أمس في بروكسل (رويترز)

فيما يناقش وزراء مالية الاتحاد الأوروبي ما إذا كانوا سوف يبدأون عملية لمعاقبة إيطالية بعدما انتهكت القواعد النقدية للاتحاد الأوروبي، تسعى المفوضية الأوروبية للضغط على حكومة إيطاليا من أجل التراجع عن موقفها المتشدد في ما يخص الموازنة المثيرة للشقاق بين الطرفين، وأفادت تقارير أمس، بأن ماتيو سالفيني ولويجي دي مايو، نائبَي رئيس الوزراء الإيطالي، ويمثلان جناح الصقور في الحكومة، على استعداد للتراجع عن موقفهما بشأن نسبة عجز الموازنة.
وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، إن المفوضية الأوروبية تُجري «مناقشات مكثفة» مع إيطاليا بشأن إمكانية قيامها «بتعديلات حقيقية» لخفض نسبة عجز موازنتها.
وقال دومبروفسكيس، الذي أشار إلى أنه التقى وزير المالية الإيطالي جيوفاني تريا، أمس: «ما نحتاج إلى أن نراه هو طرح خطوات حقيقية»، وأضاف أنه «على الرغم من ذلك، فإن نبرة المناقشات تغيرت».
وكانت المفوضية الأوروبية قد رفضت الموازنة الإيطالية في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في خطوة من شأنها تمهيد الطريق أمام فرض عقوبات على روما. وقال دومبروفسكيس إنه تم عرض المسألة على دول الاتحاد، واتفقت مع تقييم المفوضية. ويشار إلى أنه يجب أن تتوصل الدول الأعضاء لاتفاق من أجل أن تتخذ المفوضية الإجراءات المقبلة بشأن العقوبات.
ويبلغ الدين العام الإيطالي أكثر من 130% من إجمالي الناتج المحلي، وتعد ثاني أعلى نسبة في منطقة اليورو، ونحو أكثر من ضعف نسبة الـ60% التي تسمح بها قواعد الاتحاد الأوروبي.
وسوف تعرِّض الإجراءات العقابية إيطاليا لتشديد المراقبة على مصادر تمويلها. وفي حال استمرار انتهاكها للقواعد يجب أن يؤدي ذلك نظرياً إلى فرض غرامات كبيرة عليها.
ويشار إلى أن هناك خلافاً قائماً بين بروكسل والحكومة الشعوبية في إيطاليا منذ أشهر، حيث يتمسك مسؤولو إيطاليا بصورة كبيرة بالموازنة التي سوف تصل نسبة العجز بها إلى 2.4% عام 2019، ومع ذلك خلال الأيام الماضية، أعرب عدد من مسؤولي الحكومة الإيطالية عن استعدادهم لخفض خطط الإنفاق إذا لزم الأمر.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أمس، أن صحيفة «إل ميساجيرو» الإيطالية قالت إن «رئيس الوزراء جوزيبي كونتي يحاول إقناع سالفيني ودي مايو بأن تتراوح نسبة العجز ما بين 1.9 و2%، مع استمرار المفاوضات بشأن هوامش أوسع للاستثمارات». وكان سالفيني ودي مايو قد أعربا في السابق عن تمسكهما بنسبة عجز موازنة تقدر بنسبة 2.4% للعام المقبل.
وأشارت صحف إيطالية إلى أن كونتي تولى مهمة كبير المفاوضين مع الاتحاد الأوروبي، الذي رفض خطة الموازنة الإيطالية، وهدد باتخاذ إجراء من شأنه فتح الباب أمام فرض عقوبة على روما.
وقالت «بلومبيرغ» إن كونتي يلتقي سالفيني ودي مايو، بينما يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل، وسوف تكون قضية الموازنة الإيطالية على قمة أجندة المباحثات.
من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر طلب المزيد من إيطاليا، حيث حثّ رئيس الوزراء الإيطالي جوسيبي كونتي على خفض الرقم المستهدف لعجز الموازنة للعام القادم إلى 1.95% من الرقم الأصلي البالغ 2.4%.
وقالت الصحيفة، دون الكشف عن مصدر معلوماتها، إن يونكر الذي التقى كونتي قبيل قمة مجموعة العشرين في بوينس آيرس، سعى إلى خفض الإنفاق بنحو 4.5 مليار يورو (5.1 مليار دولار) من أجل تجنب إمكانية فرض عقوبات على إيطاليا.
ووفقاً للصحيفة، فإنه يجب أن تركز إيطاليا أيضاً على خفض المزيد من الإنفاق والمرتبط بإصلاح مكافآت التقاعد.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» أن المفوضية الأوروبية رفضت التعليق على تقرير الصحيفة الإيطالية. ونقلت عن متحدث باسم المفوضية قوله إن «الرئيس يونكر ورئيس الوزراء كونتي عقدا اجتماعاً طيباً آخر في بوينس آيرس... العمل سيستمر من أجل محاولة التوصل والعثور على حل».
وكانت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» قد ذكرت أول من أمس (الأحد)، أن أعضاء البرلمان لا يزالون يدرسون عدداً من التعديلات لقانون الموازنة المقترح، مع جلسة نقاش كاملة متوقّع أن يعقدها مجلس النواب بالبرلمان، غداً (الأربعاء).
وخلال القمة في الأرجنتين، عبّر كونتي عن تفاؤله بأن حكومته سوف تتوصل إلى اتفاق مع المفوضية في نزاع بشأن الإسراف الشعبوي في الإنفاق، بهدف تنفيذ وعود انتخابية. وقال كونتي إن الطرفين يدرسان خيارات عدة بشأن اتفاق محتمل.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».