تفاؤل عالمي بهدنة تجارية بين واشنطن وبكين

أسهم التكنولوجيا تلتقط الأنفاس بعد اتفاق بوينس آيرس

تفاؤل عالمي بهدنة تجارية بين واشنطن وبكين
TT

تفاؤل عالمي بهدنة تجارية بين واشنطن وبكين

تفاؤل عالمي بهدنة تجارية بين واشنطن وبكين

استجمعت الأسواق العالمية قواها بعد إعلان هدنة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بداية جلسة أمس الاثنين بمقدار 412 نقطة، أو ما يوازي 1.6 في المائة إلى 25.950 نقطة، في التعاملات المبكرة، عقب التعليقات المتفائلة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخزانة ستيفن منوتشن. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 30.33 نقطة أو 1.10 في المائة إلى 2790.50 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 155.59 نقطة أو 2.12 في المائة إلى 7486.13 نقطة.
وارتفعت أسهم شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات بنحو 6 في المائة، وارتفع سهم آبل بنحو 2.6 في المائة. كما تصدرت الأسهم الصناعية وشركات التكنولوجيا الارتفاع، على خلفية وقف الولايات المتحدة لـ«أقسى» تعريفة جمركية على الصين لمدة 90 يوم «على الأقل»، وقالت مارينا لامس محللة أسواق المال إن الفرحة سادت في أوساط المتعاملين بالأسواق، وعبرت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» عن تفاؤلها للحد من التوتر بين واشنطن وبكين.
وفي حين أن اجتماع العشرين في بوينس آيرس لم يوفر نهاية للحرب التجارية، فإن الاتفاقية مثلت «خطوة إلى الأمام» في العلاقات المتوترة بين الجانبين، وتم الترحيب بها أمس من قبل المستثمرين. وارتفعت أسهم شركات التعدين والسيارات والتكنولوجيا والنفط مع بداية تعاملات الأسبوع أمس الاثنين، وقادت المؤشرات الرئيسية في أوروبا للصعود بقوة بعد اتفاق رئيسي الصين والولايات المتحدة على هدنة مؤقتة للحرب التجارية بينهما والتي أدت لاضطراب الأسواق المالية العالمية خلال الأشهر الماضية.
وقاد الاتجاه الصعودي المؤشر داكس الألماني، وهو الأكثر تأثرا بالصين ومخاوف الحرب التجارية، وزاد 2.5 في المائة ليبلغ أعلى مستوى منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وصعد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.9 في المائة، ويتجه لتسجيل أقوى أداء في ثمانية أشهر. وكانت أسهم «انتوفاجاستا» و«أنجلو أميركان» و«غلينكور» في مقدمة الرابحين بمكاسب تتراوح بين 6.1 و6.9 في المائة. وصعدت أسهم شركات صناعة السيارات الألمانية دايملر وبي.إم.دبليو وفولكسفاغن بين 4.8 و6.2 في المائة، كما ارتفعت أسهم شركات توريد لقطاع السيارات. كما قفز قطاع النفط 2.6 في المائة مع ارتفاع أسعار الخام بفضل هدنة الحرب التجارية وقبيل اجتماع لأوبك خلال الأسبوع الحالي من المتوقع أن يسفر عن خفض إنتاج النفط.
وارتفعت جميع المؤشرات الصينية الرئيسية بنسبة أكثر من 2.5 في المائة، مع ارتفاع مؤشر «شنزن المركب» بنسبة وصلت إلى 3.3 في المائة. كما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنحو 2.6 في المائة.
بينما ارتفع اليورو مقابل الدولار الأميركي، وارتفعت عملات الأسواق الناشئة وزاد اليوان في المعاملات الخارجية أكثر من واحد في المائة.
وتعافت بقوة العملات التي هوت بشدة جراء الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين وسط مخاوف من تضرر الاقتصاد العالمي. وصعد الدولار الأسترالي واحدا في المائة إلى 0.7386 دولار أميركي، علما بأن الصين أكبر مشتر لصادرات أستراليا، وكان ثمة قلق من أن يتضرر الطلب الصيني بما ينال من التجارة العالمية.
وارتفعت العملة الكندية 0.9 في المائة إلى 1.3162 دولار كندي مقابل نظيره الأميركي، بينما زادت الكرونه النرويجية واحدا في المائة بفضل المعنويات في السوق وارتفاع أسعار النفط.
واستفاد اليورو من ضعف الدولار، وارتفع أكثر من نصف في المائة إلى 1.1379 دولار، ليبتعد أكثر عن أقل مستوى في 2018 الذي سجله الشهر الماضي عند 1.1216 دولار.
ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 0.6 في المائة، ليسجل أقل مستوى خلال التعاملات أمس عند 96.719 نقطة. وارتفع اليوان في المعاملات الخارجية أكثر من واحد في المائة إلى 6.8790 يوان للدولار، لكن المحللين يقولون إن الاقتصاد الصيني أقل استقرارا منه قبل عام وإن صعود اليوان قد يكون مؤقتا فحسب.



غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)
عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)
TT

غانا تُطبق نظاماً متدرجاً لرسوم استخراج الذهب رغم المعارضة الغربية

عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)
عامل يقوم بصهر الذهب في منشأة بالعاصمة الغانية أكرا (رويترز)

قال رئيس الهيئة التنظيمية للتعدين، لوكالة «رويترز»، إن غانا ستُطبّق، يوم الثلاثاء، نظاماً جديداً لرسوم استخراج الذهب يعتمد على نظام متدرج يربط إيرادات الدولة بارتفاع أسعار الذهب، وذلك رغم معارضة الصين والولايات المتحدة وحكومات غربية أخرى، فضلاً عن مسؤولين تنفيذيين بقطاع التعدين.

كانت «رويترز» قد أفادت، الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة والصين وعدة حكومات غربية بذلت جهداً نادراً للتأثير على غانا لإيقاف تطبيق السياسة، في إطار مسعى أوسع من جانب الحكومات الأفريقية لتعظيم الاستفادة من ارتفاع أسعار السلع.

ويحلّ نظام الرسوم الجديد محل النسبة الثابتة البالغة 5 في المائة، التي كانت مفروضة على أكبر مُنتِج للذهب في أفريقيا. وبموجب النظام المتدرج، سيدفع منقِّبو الذهب 12 في المائة عندما يصل سعر الذهب إلى 4500 دولار للأونصة، وفقاً لإطار عمل راجعته «رويترز»، في حين يُتداول الذهب حالياً بأكثر من 5000 دولار للأونصة.

كما سيجري تطبيق نظام رسوم متدرج على الليثيوم يتراوح بين 5 في المائة و12 في المائة، مرتبطاً بأسعار تتراوح بين 1500 و3200 دولار للطن المتري، بينما ستظل رسوم جميع المعادن الأخرى ثابتة عند 5 في المائة.

وأكدت «الهيئة التنظيمية» دعمها للسياسة الجديدة. وقال إسحاق تاندوه، الرئيس التنفيذي لـ«هيئة المعادن»، إن البعثات الدبلوماسية أعربت عن مخاوفها بشأن أعلى نسبة رسوم تبلغ 12 في المائة، لكنها لم تُعارض التغيير الأوسع في السياسة. وأضاف: «لقد التقوا بنا، وهم ليسوا ضد المراجعة من حيث المبدأ». وأوضح أن البعثات اقترحت تطبيق نسبة 12 في المائة، بعد وصول سعر الذهب إلى 5000 دولار للأونصة، لكن السلطات الغانية رفضت هذا المقترح.

وعارض الرؤساء التنفيذيون لكبرى شركات تعدين الذهب في العالم نظامَ الرسوم المتدرجة المقترَح، محذّرين من أنه سيعوق الاستثمارات المستقبلية. وأثارت غرفة مناجم غانا مخاوف مماثلة، حيث صرّح رئيسها التنفيذي، كينيث أشغبي، لوكالة «رويترز»، بأن النظام «سيؤدي إلى توقف المشاريع الجديدة والإنتاج».

من جانبه، قال تاندوه إن النماذج أظهرت أن نظام الرسوم المتدرجة يحقق توازناً مثالياً، إذ يعزز إيرادات الدولة، مع الحفاظ على هوامش ربح القطاع. ونفى المخاوف بشأن تراجع القدرة التنافسية لغانا، مؤكداً أن المستثمرين يُولون استقرار الأطر التنظيمية اهتماماً أكبر، مقارنةً بالتغيرات الحدية في التكاليف.


الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

الاقتصاد السعودي يحقق نمواً قوياً بـ4.5% في 2025

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية أداءً اقتصادياً لافتاً خلال العام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالعام السابق 2024. وقد انعكس هذا الزخم في الأداء الاقتصادي بشكل أوضح خلال الربع الرابع من عام 2025، الذي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 5.0 في المائة.

وكشفت الهيئة أن هذا النمو لم يكن مقتصرًا على قطاع دون آخر، بل كان نتيجة لارتفاع الأداء في كافة الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ حيث تصدرت الأنشطة النفطية المشهد محققة نمواً بنسبة 5.7 في المائة، وهو ما يعكس استقراراً في مستويات الإنتاج والطلب العالمي.

وعلى صعيد التنويع الاقتصادي، واصلت الأنشطة غير النفطية تحقيق نتائج إيجابية بنمو نسبته 4.9 في المائة، مما يؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تعزيز القاعدة الاقتصادية للمملكة وتقليل الاعتماد على النفط. كما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً مستقراً بلغت نسبته 0.9 في المائة.


الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
TT

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)
تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

واصل الجنيه المصري تراجعه، خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار، وهو الأقل على الإطلاق، جراء تداعيات حرب إيران على اقتصادات المنطقة.

وتسببت تداعيات الحرب في خروج ملايين الدولارات من استثمارات الأجانب من أدوات الدين المصرية، وانعكس ذلك بالتراجع في قيمة الجنيه بنحو 15 في المائة من بداية الحرب، خشية توسعها في المنطقة، وسط تصريحات أميركية أشارت إلى تعدد الأهداف داخل إيران، وهو ما يعني أن الحرب مستمرة وغير محدد مدة زمنية لها.

وتراجع الجنيه في هذا التوقيت، يتماشي مع التزام البنك المركزي المصري، بالمرونة في حركة سعر الصرف بالسوق، نتيجة العرض والطلب. فضلاً عن أن انخفاض العملة لا يعيق المستثمرين الأجانب من التخارج من السوق المصرية، لكن يقلل من الأرباح التي يجنوها مع كل تخارج.

ونتيجة حرب إيران، تواجه مصر أزمات أخرى غير خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة، التي تبرز في مصادر العملة الأجنبية: قطاع السياحة وقناة السويس والاستثمارات المباشرة؛ فقد تباطأت الحجوزات الجديدة بقطاع السياحة، فضلاً عن تراجع معدلات المرور بقناة السويس، التي لم تكن قد وصلت إلى تعافيها التام منذ استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، في مناسبة محلية، إنه «رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، فإن اقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية، ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اقتصادية تؤثر على مصر، كما حدث منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تكبدنا خسائر قاربت على 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب».

وإذا طال أمد الحرب، فستنعكس آثارها السلبية على اقتصاد مصر، الذي كان يُبلي بلاءً حسناً من حيث الوفورات الكافية من النقد الأجنبي، التي تجلت في وصول الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52.7 مليار دولار.

فضلاً عن أداء قطاع السياحة خلال العام الماضي، فقد حقق قطاع السياحة تعافياً قوياً خلال عام 2025 بإيرادات 24 مليار دولار بنسبة زيادة 57 في المائة عن العام الأسبق 2024.

وتستهدف مصر جذب 21 مليون سائح خلال العام الحالي، مقارنة بحوالي 19 مليون سائح في 2025، بنمو 10.5 في المائة. لكن مع استمرار الحرب قد يكون تحقيق هذا المستهدف صعب المنال، وقد تعيد الحكومة مستهدفاتها من جديد.

أما المصدر الأهم بالنسبة للإيرادات الدولارية، فكانت تحويلات العاملين في الخارج، قد حققت رقماً قياسياً خلال العام الماضي، حيث ارتفعت إلى 41.5 مليار دولار، بزيادة قدرها 40.5 في المائة مقارنة بعام 2024 (29.6 مليار دولار). وهي التدفقات الأعلى على الإطلاق، مما عزز السيولة النقدية الأجنبية، وهو ما قد يعطي مصر مساحة أكبر من معدل التحمل أمام التداعيات السلبية للحرب، والتي تستدعي شبح عودة التضخم من جديد.