أمراء المناطق يهنئون خادم الحرمين في الذكرى الثامنة للبيعة

أشادوا بالمكتسبات والمنجزات وسياسته الحكيمة

أمراء المناطق يهنئون خادم الحرمين في الذكرى الثامنة للبيعة
TT

أمراء المناطق يهنئون خادم الحرمين في الذكرى الثامنة للبيعة

أمراء المناطق يهنئون خادم الحرمين في الذكرى الثامنة للبيعة

هنأ أمراء المناطق والأمراء رؤساء الهيئات والمؤسسات الحكومية، خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بمناسبة ذكرى البيعة الثامنة، واصفين مسيرة الملك عبد الله بالمتميزة وأنها شملت جملة إصلاحات محلية وعلاقات رصينة دوليا.
ورفع الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد أمير منطقة الحدود الشمالية التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين بمناسبة الذكرى الثامنة للبيعة، وقال: «إن خادم الحرمين الشريفين سخّر جل وقته وراحته وجهده من أجل الوطن والمواطن منذ أن تقلد مقاليد الحكم بهذه البلاد التي شهدت في عهده الميمون نقلة تحديث وتطوير شاملة في مختلف المجالات».
وعد البيعة «أنموذجا رائعا في تاريخ البلاد ودليلا راسخا على متانة العلاقة وقوة الروابط بين الراعي والرعية، تجسّدت من خلالها أبهى صور التلاحم بين القائد وشعبه»، مبينا أن خادم الحرمين الشريفين بدأ بمبادرات لتحسين الأوضاع المعيشية لمواطنيه بزيادة مرتباتهم الشهرية وزيادة مخصصات الضمان الاجتماعي، وتيسير سبل العيش والحياة الكريمة لهم من خلال مكرماته على أبناء شعبه».
من جانبه، قال الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، إن الملك عبد الله بن عبد العزيز اكتسب مكانة بارزة تجلت في القيادة الرشيدة الاستثنائية في هذا العصر، المستمدة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والتمسك بالمبادئ والقيم الإنسانية. وأوضح الفيصل أن جهود الملك عبد الله في خدمة الحرمين الشريفين من خلال التوسعة العظيمة للمسجد الحرام ومشروع الملك عبد الله لإعمار مكة المكرمة لا تنسى، حيث سهلت لضيوف الرحمن أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.
من ناحيته، وصف الأمير محمد بن ناصر بن عبد العزيز أمير منطقه جازان، الذكرى الثامنة لبيعة خادم الحرمين الشريفين بأنها «ذكرى خالدة في الساحة الوطنية بما تثيره من مشاعر الفرحة والامتنان لهذا العهد المبارك». وقال: «إن منطقة جازان حظيت بمشروعات تنموية عملاقة ورعاية كريمة من قبل الحكومة الرشيدة بقيادته كغيرها من مناطق وطننا العزيز؛ ومنها مشروع المدينة الجامعية لجامعة جازان، ومدينة جازان الاقتصادية التي أمر بإسناد تنفيذ المرحلة الأولى منها لشركة (أرامكو السعودية)، ومصفاة البترول التابعة لشركة (أرامكو) التي ستنفذ بمبلغ 40 مليار ريال، إلى جانب الميناء الصناعي بمبلغ 4.5 مليار ريال، والمدينة الصناعية، وضاحية الملك عبد الله بن عبد العزيز بمدينة جازان التي تتضمن 40 ألف قطعة أرض سكنية، واعتمد للبنية التحتية مبلغ 7.5 مليار ريال خصص منها هذا العام مبلغ قدره 1.5 مليار ريال لمشروعات عدة تشمل المياه والصرف الصحي والمشروعات البلدية والكهرباء وغيرها من الخدمات».
من جهته، أوضح الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم، أن خادم الحرمين الشريفين لم ينس ما يجب على البلاد إزاء الأشقاء والأصدقاء؛ «فهو السباق إلى رأب الصدع وجمع الكلمة وفض المنازعات وتقريب وجهات النظر ونزع فتيل الأزمات وتفادي الصدام في أي بقعة من بقاع العالم».
وقال إن «خادم الحرمين الشريفين وراء كل الإنجازات المتميزة التي تشهدها البلاد.. الذي نتطلع إليه أن يكون هذا الشعب الوفي في مستوى تطلعات قائد مسيرته المظفرة وسباقا إلى استثمار تلك المبادرات الحكيمة».
في حين أكد الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل أن إصلاحات الملك عبد الله الداخلية للكثير من الأنظمة واستحداث هيئات جديدة كانت وما زالت جسر عبور قويا لمستقبل الوطن وأبنائه، وقال بمناسبة ذكرى البيعة الثامنة لخادم الحرمين الشريفين: «لقد لمس العالم من حولنا مدى نجاح السياسات السعودية وقدرتها على التأثير الإيجابي إقليميا ودوليا، وتصدرت مبادرات الملك عبد الله بن عبد العزيز الاهتمام الدولي الواسع؛ ومنها دعوته للحوار بين أتباع الأديان، فهو يدعو إلى نبذ العنف والجنوح إلى الحوار في حل المشكلات». وأضاف: «إن ذلك تزامن مع توالي مشاريع الخير في مختلف أرجاء الوطن وكل مناطقه ومحافظاته وقراه وبأرقام كبيرة وغير مسبوقة، فنعم المواطن في حياة كريمة وبات يتطلع إلى الغد بتفاؤل رغم ما يحيطه في هذا العالم من حوله من اضطرابات وافتقاد للأمن وللخدمات وللراحة».
وهنأ الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة تبوك خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بمناسبة الذكرى الثامنة لتوليه مقاليد الحكم، وقال:
«يشرفني ويسعدني في هذه المناسبة الغالية على الجميع، الذكرى الثامنة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود باسم أهالي منطقة تبوك جميعا أن نتوجه لله العلي القدير بالشكر على ما من به على هذه البلاد من نعم، وندعوه سبحانه وتعالى أن يحفظ لنا أب هذه الأمة وقائدها. وما تحقق من إنجازات في هذه البلاد وفي منطقة تبوك في هذه السنوات الثمان لهو أمر يعتبر في حياة الأمم إعجازا، ولكن لا يصنع الإعجاز إلا الرجال العظماء، ونحن رزقنا في هذه البلاد بقادة عظام منذ توحيدها على يدي الملك عبد العزيز ومن أتى من بعده من ملوك حتى هذا العهد الزاهر؛ عهد خادم الحرمين الشريفين سيدي الملك عبد الله بن عبد العزيز, وولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز... فباسم الجميع، نهنئ أنفسنا أولا، ونهنئ الشعب السعودي عامة، وندعو الله أن يمن عليه بالصحة والعافية وطول العمر، وأن يحفظ هذه البلاد وقيادتها وشعبها».
وهنأ الأمير فيصل بن خالد أمير منطقة عسير خادم الحرمين الشريفين بمناسبة ذكرى البيعة الثامنة، وقال الأمير فيصل بن خالد: «باسمي وباسم أهالي منطقة عسير، نجدد أواصر الحب والولاء لخادم الحرمين الشريفين في هذه الذكرى العزيزة على قلب كل مواطن في هذه الأرض الطيبة، وإن حرصه على رقي ورفاه المواطن يتضح في قفزات المملكة الكبيرة التي شملت كل المجالات التنموية الحيوية منذ تسلمه مقاليد الحكم في البلاد، فقد عاشت المملكة خلال السنوات الأخيرة نهضة متقدمة ليلا ونهارا، وعاشت حراكا اقتصاديا وتعليميا وثقافيا، جعلت من أبنائها سفراء لها في جميع دول العالم من مفكرين وعلماء وباحثين. إن ما أنجزته المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين خلال هذه الثماني سنوات يعادل ما قامت به دول أخرى خلال عشرين عاما».
من جهته، اعتبر الأمير مشاري بن سعود بن عبد العزيز أمير منطقة الباحة، الذكرى السنوية الثامنة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، «مناسبة غالية وعزيزة على نفس كل مواطن ومواطنة، وذلك لما ترمز إليه هذه المناسبة المجيدة من معاني كبيرة للعطاء والوفاء لملك نذر حياته ووقته في سبيل خدمة دينه ووطنه ومواطنيه، وقد بلغت البلاد في عهده الميمون مراتب عالية من التطور والبناء، مواصلة دفة العطاء منذ وحدة هذا الكيان على يدي مؤسسه الملك عبد العزيز حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الذي شهدت فيه المملكة تحولات كبيرة في شتى المجالات المختلفة».
فيما هنأ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، جميع أفراد الشعب السعودي بمناسبة ذكرى البيعة الثامنة لخادم الحرمين الشريفين منوها بأن «هذه المناسبة الغالية علينا جميعا، والتي تمثل بداية لهذا العهد الزاهر الذي حفل بالكثير من الإنجازات البارزة، لتؤكد شمولية التقدم الذي تعيشه بلادنا على جميع المستويات واتساع نطاق هذا التقدم وامتداده على نحو كبير ليشمل جميع جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية»، وقال إن «ما نعيشه ونشهده من ازدهار يمثل (طفرة تنموية) ضخمة في جميع مجالات حياتنا اليومية وفي كافة القطاعات على مستوى المملكة، وخصوصا في تطوير الخدمات للمواطنين. وتدل المؤشرات العديدة على أن تطور ورفعة المواطن كان ولا يزال أهم ثوابت القيادة التي تسعى إلى ترسيخ هذا الهدف الاستراتيجي باعتباره عنوانا دائما للتوجهات الحكومية ومن خلال كافة برامجها التنموية وعبر المحاور والخطط والمشروعات المختلفة التي تتبناها الدولة».
من ناحيته، نوه الأمير فهد بن بدر بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف بالإنجازات الحضارية والعملاقة التي حققتها بلاده، حتى أضحت ضمن مصاف الدول المتقدمة، وقال ضمن كلمته بمناسبة الذكرى الثامنة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين: «إن مسيرة المملكة التي بدأت منذ توحيدها على يد الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - تقوم على أساس منهج الشريعة الإسلامية المبنية على مبادئ العدل والمساواة، وهذه المسيرة شهدت إنجازات وقفزات متوالية منذ عهد المؤسس مرورا بعهد أبنائه البررة من بعده، حتى عهدنا الزاهر وحاضرها المشرق». وأضاف: «إن المملكة وهي تعيش الذكرى الثامنة لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، فهي تنطلق بثبات لمواصلة هذه المسيرة المباركة»، موضحا أن الشعب السعودي بكل فئاته وشرائحه يلمس الاهتمام الكبير والعناية الفائقة التي يوليها له خادم الحرمين الشريفين وأنه يلمس حرصه على توفير العيش الرغيد والرفاهية لأفراد شعبه، فأصبح هذا المواطن يبادله الوفاء والحب والولاء بعفوية طبيعية، كما هي محبته لأفراد شعبه.
من جانبه، وصف الأمير فيصل بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي الذكرى الثامنة لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، بالنتاج الطبيعي للنماء والتطور والبناء، «لا سيما ونحن نعيش حقبة الرخاء والأمن والاستقرار والوفرة وميزانيات الخير المتوالية». وقال: «في ظل هذا البرنامج الشامل، والمشروع الإصلاحي المتكامل، ظل الإنسان هو الرهان الحقيقي، والتعليم هو المرتكز الأساسي، ولا غرو إذن حينما نرى التوسع في التعليم أفقيا ورأسيا، وكذلك برنامج تطوير التعليم، وبرنامج الابتعاث الخارجي، أي الانطلاق من مرتكز العلم، ومن ثم التحليق في فضاء التقدم بجناحي الإنسان والتقنية».
بينما أكد الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز أمير منطقة نجران أن السعودية شهدت خلال السنوات الثمان الماضية إنجازات غير مسبوقة وقفزات هائلة في شتى مجالات التنمية شملت المناطق كافة، وقال في كلمته بمناسبة الذكرى الثامنة لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود: «إن مرور ثماني سنوات على تولي سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم في بلادنا المملكة العربية السعودية، ذكرى غالية علينا جميعا وتؤكد ما للوطن وأبنائه من مكانة خاصة لدى سيدي الملك عبد الله بن عبد العزيز».



الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
TT

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، اليوم ​الأحد، أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس ​الأمن الدولي وبذل جهود لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.

وقال وانغ إن السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق ‌هرمز ‌يتمثل في ​التوصل ‌إلى وقف لإطلاق ‌النار في أسرع وقت ممكن، مضيفاً أن الصين دأبت دائماً على ‌الدعوة إلى التسوية السياسية للقضايا المتأزمة عبر الحوار والتفاوض، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء الاتصال قبل تصويت مرتقب في مجلس الأمن الدولي خلال الأيام المقبلة على مشروع قرار بحريني لحماية الشحن التجاري في مضيق هرمز ​ومحيطه.


محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)

نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من استهداف قُبيل بدء زيارته لمدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب (جنوب البلاد)، في أعقاب تغييرات رسمية جذرية أطاحت برئيس الولاية.

ذلك الاستهداف هو الثاني الذي تدبره «حركة الشباب» الإرهابية ضد رئيس الصومال وينجو منه، خلال نحو عام... ويرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه يحمل «رسالة مزدوجة من الحركة، بأن لديها قدرة عملياتية وبإمكانها أن تستغل الظرف السياسي المتوتر»، متوقعاً أن تفرض الحكومة إجراءات أشد ضد الحركة، وتُحكم قبضتها السياسية والأمنية مؤقتاً في ضوء هذا الاستهداف.

وأفادت «وكالة بلومبرغ»، السبت، بأن حسن شيخ محمود نجا دون أن يُصاب بأذى، بعد تعرضه ومرافقيه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا جنوب البلاد، مساء الجمعة، بعد وقت قصير من نزول الرئيس من طائرته، وبدئه في تحية وحدات من الجيش والشرطة ومسؤولين حكوميين.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وأطلقت قذائف الهاون على المطار مباشرة بعد هبوط الطائرة الرئاسية أو أثناء وجود الموكب في المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، عناصر الحماية الخاصة بالرئيس الصومالي وهم يطوقونه بسرعة قبل إدخاله إلى مركبة مصفحة ضد الرصاص، كما تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات بالقرب من المطار في ذلك الوقت.

وكان الرئيس حسن شيخ محمود في زيارة رسمية إلى المدينة، لتفقد العمليات الأمنية ولقاء قادة محليين، وأعلنت مصادر حكومية، أن الهجوم «فشل في تحقيق هدفه، وأن الرئيس واصل برنامجه دون انقطاع». فيما أعلنت «حركة الشباب» المسلحة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها قائلة إنها استهدفت مطار بيدوا بقذائف هاون موجهة نحو الرئيس والوفد المرافق له، وفق إعلام صومالي محلي.

وهذه ثاني محاولة لاغتيال الرئيس الصومالي من «حركة الشباب» الإرهابية، وذلك بعد محاولة فاشلة أولى في مارس (آذار) 2025 بمقديشو باستخدام عبوة ناسفة، أسفرت عن قتلى وجرحى بين المدنيين والأمنيين.

الجيش الصومالي أثناء تنفيذ عملية عسكرية سابقة (وكالة الأنباء الصومالية)

ويرى المحلل في الشأن الأفريقي والصومالي، عبد الولي جامع بري، أن استهداف موكب حسن شيخ محمود بقذائف هاون «حدث مهم سياسياً وأمنياً؛ لأنه وقع لحظة وصوله إلى المطار خلال زيارة حساسة مرتبطة بترتيبات سياسية في إقليم جنوب غرب».

وأكد أن الحادث يحمل عدة رسائل؛ لأن «(حركة الشباب) هدفت للتأكيد على أن لديها قدرة عملياتية وتستطيع ضرب أهداف عالية المستوى حتى أثناء زيارات رسمية، كما أنها رسالة تحدٍّ للدولة ومحاولة إظهار أنها لا تستطيع السيطرة الأمنية بالكامل، لا سيما خارج العاصمة، ورسالة نفسية للرأي العام لإضعاف ثقة المواطنين».

ولم تؤكد «وكالة الأنباء الصومالية» هذه الأنباء، غير أنها أفادت، السبت، بأن زيارة الرئيس الصومالي المهمة لبيدوا «تأتي في إطار ترسيخ دعائم الدولة، واضعاً ملفات المصالحة الوطنية والتحول الديمقراطي على رأس أولويات الأجندة الرئاسية».

قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من «حركة الشباب» (أ.ب)

وجاءت الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة على مدينة بيدوا، وهي العاصمة المؤقتة لولاية (جنوب غرب)، ووصول قوات مسلحة للعاصمة استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين.

ويشير بري إلى أن الهجوم بقذائف الهاون غالباً «ليس عملية اغتيال دقيقة بقدر ما هو عملية استعراض قدرة وإرباك سياسي وإعلامي»، لافتاً إلى «أن التوقيت هنا أهم من الهجوم نفسه، حيث تأتي زيارة الرئيس إلى بيدوا في سياق تغييرات سياسية في إدارة جنوب غرب، وخلافات مع الحكومة وترتيبات انتقالية وإعادة ترتيب النفوذ الأمني في المدينة».

وأضاف: «الهجوم يحمل رسالة مزدوجة ضد الحكومة الفيدرالية، والترتيبات السياسية الجديدة في الإقليم».

ويعتقد بري أنه من المتوقع أن تتعزز شرعية العمليات العسكرية ضد «حركة الشباب» وترتفع لغة التعبئة الوطنية، لافتاً إلى أن الهجوم جاء في لحظة حساسة بعد تغييرات في قيادة الإقليم، «لذلك قد تستخدمه المعارضة للقول إن الوضع الأمني والسياسي غير مستقر نتيجة القرارات الأخيرة، مما قد يتحول إلى ورقة سياسية داخلية».


فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
TT

فصائل موالية لإيران نفذت ليلاً هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق

جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)
جانب من السفارة الأميركية في بغداد (أرشيفية - رويترز)

نفذت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، ليل السبت – الأحد، هجومَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، من ضمنها القنصلية في أربيل، حسبما قالت سفارة واشنطن في بغداد، ومسؤول كردي كبير.

وقال متحدث باسم السفارة في بيان، الأحد: «نفذت ميليشيات إرهابية عراقية موالية لإيران هجومَين شنيعَين آخرَين على منشآت دبلوماسية أميركية في العراق خلال الليلة الماضية، في محاولة لاغتيال دبلوماسيين أميركيين».

وأضاف: «في خضم هذه الهجمات الإرهابية المشينة على بعثتنا الدبلوماسية، حثثنا الحكومة العراقية مراراً وتكراراً على الالتزام الفوري بمسؤوليتها في وقف الهجمات على المنشآت الأميركية، ومنع الميليشيات الإرهابية من استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات». وأكّد «أننا لن نتردد في الدفاع عن أفرادنا ومنشآتنا إذا عجزت الحكومة العراقية عن الوفاء بالتزاماتها». وفيما لم يحدّد المتحدث المنشآت التي استهدفت ليل السبت - الأحد، دان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الأحد «الهجمات الشنيعة التي شنتها الميليشيات الإرهابية على القنصلية الأميركية العامة في أربيل وعلى المناطق المدنية».

وجدد دعوته، في منشور على منصة «إكس»، الحكومة الاتحادية في بغداد «إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة وملموسة ضد هذه الجماعات المسلحة والميليشيات الخارجة عن القانون». وكانت سفارة واشنطن حذّرت الخميس من أن فصائل موالية لإيران قد تنفذ هجمات وشيكة في وسط بغداد، معتبرة أن «الحكومة العراقية لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية»، في حين تعهدت بغداد ببذل «أقصى الجهود» لتجنّب تصعيد إضافي على خلفية الحرب.

مدرعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

وكان بيان باسم «المقاومة الإسلامية في العراق» أعلن أنها نفذّت خلال الساعات الـ24 الماضية 19 عملية بعشرات الطائرات المسيرة على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

ولم يحدد البيان الأماكن التي تم قصفها، إلا أنه داء بالتوازي مع فصيل عراقي مسلح عن تبني «المقاومة الإسلامية استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت» بالأسلحة المناسبة.

وذكر بيان لفصيل «أصحاب الكهف»، أحد الفصائل المنضوية تحت لواء «المقاومة الإسلامية في العراق»: «نتبنى استهداف مصالح الاحتلال الأميركي في الكويت رداً على استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران بالأسلحة المناسبة». وأضاف البيان: «عملياتنا مستمرة بوتيرة متصاعدة ونوجه المدنيين بالابتعاد عن أماكن وجود الاحتلال الأميركي والعملاء الخونة».

وسبق أن أعلن العراق، السبت، عن مقتل مدني وإصابة 5 آخرين في قصف استهدف «معبر الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة، جنوب البلاد، وألحق أضراراً كبيرة في الجانب العراقي؛ ما أدى إلى توقف حركة العمل لساعات، قبل أن يتم استئنافها أمام حركة المسافرين ونقل البضائع التجارية.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

كما أعلنت «هيئة الحشد الشعبي»، فجر الأحد، عن تعرُّض أحد مقراتها لهجوم في طوز خورماتو شمال بغداد. وذكرت في بيان أن «الفوج الرابع التابع للواء (52) ضمن قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة في الحشد الشعبي، تعرض، في منتصف ليل اليوم الأحد، إلى عدوان صهيو - أميركي غادر بضربتين جويتين، وذلك في موقع مطار الحليوة بقضاء طوز خورماتو». وأضاف البيان: «لم يسفر هذا الاعتداء عن وقوع أي خسائر بشرية».

السوداني

إلى ذلك، أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني القائد العام للقوات المسلحة على أن ضرورة حفظ أمن العراق واستقراره وسيادته «من أولويات البرنامج الحكومي واستراتيجية الأمن الوطني العراقي».

السوداني خلال اجتماعه مع القادة العسكريين (وكالة الأنباء العراقية)

وجدد القائد العام للقوات المسلحة، خلال اجتماع خُصِّص لمناقشة خطط تطوير منظومات الدفاع الجوي بحضور رئيس أركان الجيش وعدد من القادة والمسؤولين في وزارة الدفاع وهيئة التصنيع الحربي «حرص الحكومة واهتمامها بتطوير القوات الأمنية بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وتعزيز قدراتها القتالية والفنية لتمكينها من مجابهة المخاطر والتهديدات كافة»، حسب بيان للحكومة العراقية.

وأُطلع السوداني على «إجراءات وخطط تطوير وتحديث منظومات الدفاع الجوي، ومستويات الاستعداد والتدريب المستمر للوحدات العاملة فيها بما يتناسب مع التطورات الإقليمية، لضمان أمن وسلامة الأجواء العراقية».