أفضل المنتجات لصالات المؤتمرات الذكية

لوحات فيديو وشاشات وكاميرات لتسهيل الاتصالات عبر العالم

لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»
لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»
TT

أفضل المنتجات لصالات المؤتمرات الذكية

لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»
لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»

في ظلّ السيطرة المتزايدة للرقمنة على عالمنا، تساعد تكنولوجيا الاتصالات المؤسسات في ملء فجوات المسافة بين فرق عملها والجهات التي تتعامل معها.
ولهذا السبب، فإنّ امتلاك صالة مؤتمرات تتضمن التجهيزات الصحيحة، من شأنه أن يساعد في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات أو تبسيط عمليات التواصل، وتحسين إنتاجية مستخدميها. إلّا أنّ تقنية الاجتماع عبر الفيديو قد تنطوي على بعض الصعوبة في الاستخدام، ومشاكل في التشغيل والفعالية، فتعيق بالتالي عملية الاتصال.

لوحات فيديو ذكية
لكنّ أحدث تقنيات الفيديو الذكية، التي تركز على التعاون الآني وتخفيف معاناة ضبط الاتصال، قد تساعد في عقد اجتماعات أكثر سلاسة وفي توفير مبالغ طائلة على الشركة التي تستخدمها، فقد قدّر تقرير صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) أن منصات المؤتمرات القديمة تكلّف الشركات نحو 34 مليون دولار سنوياً. كما أنّ اعتماد تقنيات الفيديو الحديثة في الاجتماعات سيوفّر على المؤسسات ما يفوق 33000 دولار من ميزانيات السفر السنوية.
ويتعرض موقع «زد نت» الإلكتروني إلى 11 منتجا تسهّل الاجتماعات عبر الفيديو وتعزز التعاون عبر الاتصالات:
1.السبورة التفاعلية «غوغل جامبورد» (Google Jamboard). تحتاج صالة المؤتمرات إلى منصة لعرض المحتوى، وقد طرحت هذه السبورة في ديسمبر (كانون الأول) 2016.
الجامبورد هو لوح أبيض رقمي بمقاس 55 بوصة مع قلم إلكتروني وممحاة رقمية للتعاون السحابي. ويأتي اللوح مجهزاً باتصال للواي - فاي، وكاميرا إتش.دي.، ومكبرات صوتية مدمجة. وحسب غوغل، فإن لوح «جامبورد» هو الأسرع استجابة فيما يتعلّق بتقنية اللمس.
يعمل اللوح أيضاً بالتوافق مع حزمة غوغل لمنتجات وخدمات الأعمال «G Suite» حتى يتمكّن المستخدم من استجرار مستندات أو جداول غوغل في وسط الاجتماع والعمل عليها مع الطرف الآخر في نفس الوقت.
2. لوحة «سامسونغ فليب» Samsung Flip... هي أيضاً لوحة بيضاء رقمية تتيح للمستخدمين تسجيل ملاحظاتهم ورسم المخططات التوضيحية عليه بواسطة قلم إلكتروني ذكي. يتضمّن الجهاز في تصميمه خاصية للبحث تسهّل العثور على مشاريع سابقة بسرعة وفعالية.
ولكنّ ما يميّز «سامسونغ فليب» حقيقة عن غيرها من اللوحات التي تشبهها هو بحسب كونر فوريست من «تيك ريبابليك»، إمكانية اتصال «فليب» بأجهزة أخرى. إذ يمكن للمستخدمين أن يستعرضوا محتوى اللوحة على اللابتوب أو الهاتف الذكي، ومشاركة محتوى أجهزتهم الخاصة عليه، بواسطة الاتصال اللاسلكي أو عبر اليو.إس.بي.
تضمّ «سامسونغ فليب» أيضاً ميزات أمنية متطوّرة لحماية بيانات الاجتماعات من مستخدمين غير مصرّح لهم بالاطلاع عليها.
3. «سيسكو سبارك بورد» (Cisco Spark Board). تتيح لوحة «سيسكو سبارك بورد» البيضاء الرقمية التعاون العملي عبر التواصل عن بعد وإجراء العصف (أو الشحذ) الذهني عبر السحابة الإلكترونية. ومثل «فليب»، تتميّز لوحة «سبارك» بميزة تشفير البيانات، بالإضافة إلى خاصية الاتصال اللاسلكي التي حجزت لها مكانة بارزة له في عالم الألواح الرقمية.
وعبر مجموعة من الأجهزة التي تتصل بها، يستطيع المستخدمون أن يقفوا أمام أي لوحة «سبارك» في أي مكتب كان وأن يشاركوا عملهم عليه بنقرة واحدة، بواسطة خاصية التوأمة مع جميع اللوحات من خلال منصة «سيسكو سبارك» وتقنية التوأمة اللاسلكية بالموجات فوق الصوتية، مما سيوفّر الوقت الذي يضيع عادة في تجهيز الاجتماعات وجلسات العصف الذهني المرتجلة.
4. «مايكروسوفت سورفاس هاب» (Microsoft Surface Hub). «سورفاس هاب» هو حلّ شامل يدعم تقنية الاجتماع عبر الفيديو وجميع خصائص اللوحات البيضاء الرقمية.
بعد إطلاق «سورفاس هاب» عام 2015، كتب مارك كايلن من «تيك ريبابليك»: «تسعى مايكروسوفت إلى استبدال التقنيات القديمة كالاجتماع عبر الهاتف، والكاميرات الإلكترونية، وأجهزة العرض العالية القديمة، التي أصبحت مع الوقت سبباً للسخرية بسبب قلّة فعاليتها».
وتدعم «سورفاس هاب» تطبيقات كثيرة مثل سكايب للأعمال إلى جانب التطبيقات المكتبية، حتى يتمكن المستخدمون من استجرار المحتوى لمناقشته والعمل عليه خلال الاجتماع.

نظم تفاعلية
5. تلفزيون «إل.جي. أوليد تي.في». (LG OLED TV). تأتي هذا الشاشة، التي عرضت للمرة الأولى في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2017، بتصميم شديد الرقّة، وتتوفر بمقاسين هما 65 بوصة و77 بوصة، وتتصل مباشرة بالجدار بواسطة أقواس مغناطيسية.
توقّع جايسون هينر من «تيك ريبابليك» أن تصبح هذه اللوحة التي وصفها بـ«نكهة من المستقبل»، سلعة رئيسية لصالة الاجتماعات البعيدة في المستقبل. تضمّ شريحة الصوت التي تأتي مع اللوحة منافذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI) وخيارات اتصال بالإنترنت لاتصالات الفيديو.
6. كاميرا «ميتينغ أول» (Meeting Owl). بعيداً عن اللوحات الرقمية المتصلة بالإنترنت، توجد أدوات أخرى كثيرة تتيح التواصل عن بعد وتساعد أيضاً على تبسيط الاجتماعات. وتعتبر كاميرا «ميتينغ أول»، لتصوير فيديوهات 360 درجة واحدة من هذه الأدوات.
توضع هذه الكاميرا في وسط أي اجتماع، وتستدير لتصوير كلّ شخص عندما يتكلّم. وعلى عكس الشاشة المثبتة التي تصوّر الجميع في وقت واحد، يمكن للتركيز على كلّ شخص بدوره أن يساعد في تعزيز المحادثات بين الأشخاص وعرض لغة الجسد بوضوح أكبر، ما يتيح تجربة أكثر فرادة.
7. شاشة «جوان» (JOAN). توجد الكثير من الخيارات التي تساهم في تبسيط عملية الجدولة في صالة الاجتماعات عن بعد وأهمها شاشة «جوان» الإلكترونية للعرض.
تُعلّق هذه الشاشة خارج صالة الاجتماعات وتوضح ما إذا كانت الصالة محجوزة ومن حجزها، أو ما إذا كانت متوفرة. تعمل شاشة «جوان» على إبقاء الجميع على اطلاع، وتساعد فرق العمل على تجنّب مشاكل اللحظة الأخيرة أثناء البحث عن البقعة المناسبة لإجراء الاتصال والتي قد تؤدي أحياناً إلى بعض التأجيل.
8. أليكسا للأعمال. يتميّز هذا المساعد الذكي الصوتي المصمم خصيصاً للأعمال بمهارات كثيرة تهدف إلى تسهيل انعقاد الاجتماعات. إذ يمكن لأليكسا أن تبحث عن صالة مؤتمرات مفتوحة وتتولى تجهيز الصالة فتبدأ مثلاً بالاتصال بالمشاركين. ويمكن ترك بعض المهام التي تتطلّب وقتاً لأليكسا، لكي يتجنّب الموظفون الكثير من التوتر حول تقنية اتصالات الاجتماعات البعيدة ويمكنّهم من التركيز أكثر على المحتوى.
9. جهاز «كريسترون ميركوري» (Crestron Mercury). يشكّل جهاز «كريسترون ميركوري» حلّاً شاملاً يعمل مع أي منصة للاجتماع عبر الإنترنت أو تطبيق للاتصال. يستطيع جميع أفراد الفريق، بواسطة هذا الجهاز، المشاركة في أي اجتماع بصرف النظر عن تطبيق الاتصال الذي يستخدمونه، بحسب ما أفادت الشركة.
يعمل «ميركوري» على متابعة استخدام الصالة، وحجز صالة للاجتماعات، ويقدّم تقنية «إير ميديا» للعروض اللاسلكية.
10. كاميرا «هادل كام إتش.دي». (HuddleCam HD). أمّا بالنسبة للشركات الصغرى والكبرى التي تسعى إلى تحويل أي صالة إلى مساحة للاجتماعات المفاجئة، فيمكنها الاستفادة من كاميرا «هادل كام إتش.دي». اللاسلكية المحمولة التي تساعد الناس على التواصل مع بعضهم البعض. يوصي جوناثان تريبيك، المدير التنفيذي لموقع «سبيتشبوث.كوم» (SpeechBooth.com) بها كأداة زهيدة ولكن فعالة لتحويل أي صالة إلى مقرّ للاجتماعات، خاصة أن هذا الجهاز بعمل ككاميرا وميكروفون ومكبر صوت في حال عدم توفر تجهيزات كبيرة أو ضرورية.
11. غشاء «سمارت فيلم» (Smart Film). تساعد النوافذ الذكية القابلة للتعديل لحجب الضوء، في منع صول أشعة الشمس إلى شاشات الأجهزة خلال الاجتماعات أو في إضفاء المزيد من السرية على الاجتماعات. «سمارت فيلم» (الغشاء الذكي) من تطوير شركة «غلاس آبز» هو عبارة عن منتج لاصق مهمته ضبط ظلمة الزجاج، سواء كان على شكل ألواح داخلية أو نوافذ خارجية. وبالطبع، يمكن نزع هذا الغشاء ببساطة عندما تكون الصالة خارج الخدمة.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.