أفضل المنتجات لصالات المؤتمرات الذكية

لوحات فيديو وشاشات وكاميرات لتسهيل الاتصالات عبر العالم

لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»
لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»
TT

أفضل المنتجات لصالات المؤتمرات الذكية

لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»
لوحة «سيرفس هاب» من «مايكروسوفت»

في ظلّ السيطرة المتزايدة للرقمنة على عالمنا، تساعد تكنولوجيا الاتصالات المؤسسات في ملء فجوات المسافة بين فرق عملها والجهات التي تتعامل معها.
ولهذا السبب، فإنّ امتلاك صالة مؤتمرات تتضمن التجهيزات الصحيحة، من شأنه أن يساعد في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات أو تبسيط عمليات التواصل، وتحسين إنتاجية مستخدميها. إلّا أنّ تقنية الاجتماع عبر الفيديو قد تنطوي على بعض الصعوبة في الاستخدام، ومشاكل في التشغيل والفعالية، فتعيق بالتالي عملية الاتصال.

لوحات فيديو ذكية
لكنّ أحدث تقنيات الفيديو الذكية، التي تركز على التعاون الآني وتخفيف معاناة ضبط الاتصال، قد تساعد في عقد اجتماعات أكثر سلاسة وفي توفير مبالغ طائلة على الشركة التي تستخدمها، فقد قدّر تقرير صدر في نوفمبر (تشرين الثاني) أن منصات المؤتمرات القديمة تكلّف الشركات نحو 34 مليون دولار سنوياً. كما أنّ اعتماد تقنيات الفيديو الحديثة في الاجتماعات سيوفّر على المؤسسات ما يفوق 33000 دولار من ميزانيات السفر السنوية.
ويتعرض موقع «زد نت» الإلكتروني إلى 11 منتجا تسهّل الاجتماعات عبر الفيديو وتعزز التعاون عبر الاتصالات:
1.السبورة التفاعلية «غوغل جامبورد» (Google Jamboard). تحتاج صالة المؤتمرات إلى منصة لعرض المحتوى، وقد طرحت هذه السبورة في ديسمبر (كانون الأول) 2016.
الجامبورد هو لوح أبيض رقمي بمقاس 55 بوصة مع قلم إلكتروني وممحاة رقمية للتعاون السحابي. ويأتي اللوح مجهزاً باتصال للواي - فاي، وكاميرا إتش.دي.، ومكبرات صوتية مدمجة. وحسب غوغل، فإن لوح «جامبورد» هو الأسرع استجابة فيما يتعلّق بتقنية اللمس.
يعمل اللوح أيضاً بالتوافق مع حزمة غوغل لمنتجات وخدمات الأعمال «G Suite» حتى يتمكّن المستخدم من استجرار مستندات أو جداول غوغل في وسط الاجتماع والعمل عليها مع الطرف الآخر في نفس الوقت.
2. لوحة «سامسونغ فليب» Samsung Flip... هي أيضاً لوحة بيضاء رقمية تتيح للمستخدمين تسجيل ملاحظاتهم ورسم المخططات التوضيحية عليه بواسطة قلم إلكتروني ذكي. يتضمّن الجهاز في تصميمه خاصية للبحث تسهّل العثور على مشاريع سابقة بسرعة وفعالية.
ولكنّ ما يميّز «سامسونغ فليب» حقيقة عن غيرها من اللوحات التي تشبهها هو بحسب كونر فوريست من «تيك ريبابليك»، إمكانية اتصال «فليب» بأجهزة أخرى. إذ يمكن للمستخدمين أن يستعرضوا محتوى اللوحة على اللابتوب أو الهاتف الذكي، ومشاركة محتوى أجهزتهم الخاصة عليه، بواسطة الاتصال اللاسلكي أو عبر اليو.إس.بي.
تضمّ «سامسونغ فليب» أيضاً ميزات أمنية متطوّرة لحماية بيانات الاجتماعات من مستخدمين غير مصرّح لهم بالاطلاع عليها.
3. «سيسكو سبارك بورد» (Cisco Spark Board). تتيح لوحة «سيسكو سبارك بورد» البيضاء الرقمية التعاون العملي عبر التواصل عن بعد وإجراء العصف (أو الشحذ) الذهني عبر السحابة الإلكترونية. ومثل «فليب»، تتميّز لوحة «سبارك» بميزة تشفير البيانات، بالإضافة إلى خاصية الاتصال اللاسلكي التي حجزت لها مكانة بارزة له في عالم الألواح الرقمية.
وعبر مجموعة من الأجهزة التي تتصل بها، يستطيع المستخدمون أن يقفوا أمام أي لوحة «سبارك» في أي مكتب كان وأن يشاركوا عملهم عليه بنقرة واحدة، بواسطة خاصية التوأمة مع جميع اللوحات من خلال منصة «سيسكو سبارك» وتقنية التوأمة اللاسلكية بالموجات فوق الصوتية، مما سيوفّر الوقت الذي يضيع عادة في تجهيز الاجتماعات وجلسات العصف الذهني المرتجلة.
4. «مايكروسوفت سورفاس هاب» (Microsoft Surface Hub). «سورفاس هاب» هو حلّ شامل يدعم تقنية الاجتماع عبر الفيديو وجميع خصائص اللوحات البيضاء الرقمية.
بعد إطلاق «سورفاس هاب» عام 2015، كتب مارك كايلن من «تيك ريبابليك»: «تسعى مايكروسوفت إلى استبدال التقنيات القديمة كالاجتماع عبر الهاتف، والكاميرات الإلكترونية، وأجهزة العرض العالية القديمة، التي أصبحت مع الوقت سبباً للسخرية بسبب قلّة فعاليتها».
وتدعم «سورفاس هاب» تطبيقات كثيرة مثل سكايب للأعمال إلى جانب التطبيقات المكتبية، حتى يتمكن المستخدمون من استجرار المحتوى لمناقشته والعمل عليه خلال الاجتماع.

نظم تفاعلية
5. تلفزيون «إل.جي. أوليد تي.في». (LG OLED TV). تأتي هذا الشاشة، التي عرضت للمرة الأولى في معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2017، بتصميم شديد الرقّة، وتتوفر بمقاسين هما 65 بوصة و77 بوصة، وتتصل مباشرة بالجدار بواسطة أقواس مغناطيسية.
توقّع جايسون هينر من «تيك ريبابليك» أن تصبح هذه اللوحة التي وصفها بـ«نكهة من المستقبل»، سلعة رئيسية لصالة الاجتماعات البعيدة في المستقبل. تضمّ شريحة الصوت التي تأتي مع اللوحة منافذ للواجهة متعددة الوسائط عالية الوضوح (HDMI) وخيارات اتصال بالإنترنت لاتصالات الفيديو.
6. كاميرا «ميتينغ أول» (Meeting Owl). بعيداً عن اللوحات الرقمية المتصلة بالإنترنت، توجد أدوات أخرى كثيرة تتيح التواصل عن بعد وتساعد أيضاً على تبسيط الاجتماعات. وتعتبر كاميرا «ميتينغ أول»، لتصوير فيديوهات 360 درجة واحدة من هذه الأدوات.
توضع هذه الكاميرا في وسط أي اجتماع، وتستدير لتصوير كلّ شخص عندما يتكلّم. وعلى عكس الشاشة المثبتة التي تصوّر الجميع في وقت واحد، يمكن للتركيز على كلّ شخص بدوره أن يساعد في تعزيز المحادثات بين الأشخاص وعرض لغة الجسد بوضوح أكبر، ما يتيح تجربة أكثر فرادة.
7. شاشة «جوان» (JOAN). توجد الكثير من الخيارات التي تساهم في تبسيط عملية الجدولة في صالة الاجتماعات عن بعد وأهمها شاشة «جوان» الإلكترونية للعرض.
تُعلّق هذه الشاشة خارج صالة الاجتماعات وتوضح ما إذا كانت الصالة محجوزة ومن حجزها، أو ما إذا كانت متوفرة. تعمل شاشة «جوان» على إبقاء الجميع على اطلاع، وتساعد فرق العمل على تجنّب مشاكل اللحظة الأخيرة أثناء البحث عن البقعة المناسبة لإجراء الاتصال والتي قد تؤدي أحياناً إلى بعض التأجيل.
8. أليكسا للأعمال. يتميّز هذا المساعد الذكي الصوتي المصمم خصيصاً للأعمال بمهارات كثيرة تهدف إلى تسهيل انعقاد الاجتماعات. إذ يمكن لأليكسا أن تبحث عن صالة مؤتمرات مفتوحة وتتولى تجهيز الصالة فتبدأ مثلاً بالاتصال بالمشاركين. ويمكن ترك بعض المهام التي تتطلّب وقتاً لأليكسا، لكي يتجنّب الموظفون الكثير من التوتر حول تقنية اتصالات الاجتماعات البعيدة ويمكنّهم من التركيز أكثر على المحتوى.
9. جهاز «كريسترون ميركوري» (Crestron Mercury). يشكّل جهاز «كريسترون ميركوري» حلّاً شاملاً يعمل مع أي منصة للاجتماع عبر الإنترنت أو تطبيق للاتصال. يستطيع جميع أفراد الفريق، بواسطة هذا الجهاز، المشاركة في أي اجتماع بصرف النظر عن تطبيق الاتصال الذي يستخدمونه، بحسب ما أفادت الشركة.
يعمل «ميركوري» على متابعة استخدام الصالة، وحجز صالة للاجتماعات، ويقدّم تقنية «إير ميديا» للعروض اللاسلكية.
10. كاميرا «هادل كام إتش.دي». (HuddleCam HD). أمّا بالنسبة للشركات الصغرى والكبرى التي تسعى إلى تحويل أي صالة إلى مساحة للاجتماعات المفاجئة، فيمكنها الاستفادة من كاميرا «هادل كام إتش.دي». اللاسلكية المحمولة التي تساعد الناس على التواصل مع بعضهم البعض. يوصي جوناثان تريبيك، المدير التنفيذي لموقع «سبيتشبوث.كوم» (SpeechBooth.com) بها كأداة زهيدة ولكن فعالة لتحويل أي صالة إلى مقرّ للاجتماعات، خاصة أن هذا الجهاز بعمل ككاميرا وميكروفون ومكبر صوت في حال عدم توفر تجهيزات كبيرة أو ضرورية.
11. غشاء «سمارت فيلم» (Smart Film). تساعد النوافذ الذكية القابلة للتعديل لحجب الضوء، في منع صول أشعة الشمس إلى شاشات الأجهزة خلال الاجتماعات أو في إضفاء المزيد من السرية على الاجتماعات. «سمارت فيلم» (الغشاء الذكي) من تطوير شركة «غلاس آبز» هو عبارة عن منتج لاصق مهمته ضبط ظلمة الزجاج، سواء كان على شكل ألواح داخلية أو نوافذ خارجية. وبالطبع، يمكن نزع هذا الغشاء ببساطة عندما تكون الصالة خارج الخدمة.



خبير تقني: أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد على موثوقية البيانات لا حجمه

أداء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يعتمد على موثوقية البيانات ودقتها وحداثتها أكثر من اعتماده على حجمها (شاترستوك)
أداء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يعتمد على موثوقية البيانات ودقتها وحداثتها أكثر من اعتماده على حجمها (شاترستوك)
TT

خبير تقني: أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد على موثوقية البيانات لا حجمه

أداء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يعتمد على موثوقية البيانات ودقتها وحداثتها أكثر من اعتماده على حجمها (شاترستوك)
أداء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يعتمد على موثوقية البيانات ودقتها وحداثتها أكثر من اعتماده على حجمها (شاترستوك)

لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يدور حول حجم البيانات المتاحة أو القدرة على جمع مزيد منها. فمع انتقال تطبيقات الذكاء الاصطناعي من التجارب المحدودة إلى الاستخدام التشغيلي اليومي، تبرز مسألة حساسة تتعلق بمدى الوثوق بالبيانات التي يعتمد عليها النظام. هذا التحول يجعل موثوقية البيانات، لا كثرتها، أحد الشروط الأساسية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئات مضطربة تتغير فيها الأنظمة والمصادر والعمليات بسرعة.

يقول غابرييل أوبينو، نائب الرئيس الإقليمي في منطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط لدى «دينودو»، في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، إن المؤسسات بدأت تدرك أن أداء الذكاء الاصطناعي «يعتمد بدرجة أقل على كمية البيانات التي تملكها، وبدرجة أكبر على ما إذا كانت هذه البيانات موثوقة». والمقصود بالموثوقية هنا ليس توفر البيانات فقط، بل أن تكون دقيقة وحديثة وخاضعة للحوكمة ومفهومة ضمن سياق الأعمال، مع تعريفات واضحة ومسار معروف لمصدرها واستخدامها.

غابرييل أوبينو نائب الرئيس الإقليمي في منطقة جنوب أوروبا والشرق الأوسط لدى «دينودو»

هذه النقطة تعكس تغيراً في طريقة التعامل مع البيانات. فلفترة طويلة، اعتبر كثير من المؤسسات أن زيادة حجم البيانات تعني بالضرورة زيادة القدرة على التحليل والتنبؤ واتخاذ القرار. لكن الواقع التشغيلي أكثر تعقيداً. عندما تكون البيانات موزعة بين أنظمة وفرق متعددة، فإن إضافة مزيد من البيانات قد تزيد الضجيج والتكلفة والتضارب، بدلاً من تحسين القرار. لذلك ينتقل التركيز اليوم إلى جعل البيانات الموثوقة والمحكومة متاحة في الوقت المناسب عبر المؤسسة، بحيث تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي على رؤية متسقة، لا على أجزاء منفصلة من الحقيقة.

اضطراب من الداخل

لا تأتي كل اضطرابات البيانات من أزمات خارجية أو هجمات إلكترونية أو تعطل مفاجئ في البنية التحتية. في كثير من الحالات، تبدأ المشكلة من داخل بيئة البيانات نفسها. يوضح أوبينو أن الاضطرابات الشائعة غالباً ما تكون داخلية، وتشمل «مصادر بيانات مجزأة، وأنظمة منعزلة، وخطوط بيانات بطيئة تكافح لتقديم الرؤى في الوقت المناسب». وهذا يعني أن المؤسسة قد تملك البيانات المطلوبة، لكنها لا تستطيع الوصول إليها أو دمجها أو تفسيرها بالسرعة الكافية.

اعتماد الشركات التقليدي على فرق تقنية المعلومات لاسترجاع البيانات وتحويلها أنتج، في كثير من البيئات، اختناقات متكررة في مسار الوصول إلى البيانات. وتظهر آثار ذلك في فرص ضائعة، وعمليات أقل كفاءة، وحدود واضحة على قدرة الإدارة والفرق التشغيلية على اتخاذ قرارات دقيقة في الوقت المناسب. وتزداد هذه المشكلات عندما تكون البيانات بحاجة إلى النقل أو النسخ المتكرر بدلاً من الوصول إليها افتراضياً حيث توجد.

في هذا السياق، لا يكون الخطر في غياب البيانات فقط، بل في بطء وصولها أو عدم اتساقها. فقد تتخذ فرق مختلفة قراراتها بناء على نسخ متعددة من البيانات نفسها، أو على تعريفات مختلفة للمؤشر ذاته، أو على تقارير لم تعد تعكس الواقع الحالي. وعندما يدخل الذكاء الاصطناعي إلى هذه البيئة، فإنه لا يلغي هذه المشكلات تلقائياً، بل قد يسرع آثارها إذا استخدم بيانات غير مكتملة أو قديمة أو متضاربة.

مخاطر القرار الآلي

تتضاعف حساسية موثوقية البيانات عندما تصبح القرارات مؤتمتة أو شبه مؤتمتة. فأنظمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تنتج توصيات بسرعة كبيرة، لكنها تظل مرتبطة بجودة المدخلات التي تحصل عليها. ويقول أوبينو إن «أنظمة الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن تكون أكثر موثوقية من البيانات التي تستهلكها». فإذا كانت هذه المدخلات قديمة أو ناقصة أو غير متسقة، فقد تكون المخرجات بعيدة عن الواقع، خصوصاً في حالات الاستخدام التشغيلية التي تعتمد على قرارات متكررة وسريعة.

المشكلة لا تقف عند توصية خاطئة أو قراءة غير دقيقة. فبمجرد أن يرى المستخدمون إجابات متضاربة أو نتائج لا تنسجم مع الواقع، تبدأ الثقة في النظام بالتراجع. ومع تراجع الثقة، تتعثر عملية التبني، ويتحول الذكاء الاصطناعي من أداة يفترض أن تزيد الكفاءة إلى نظام يُنظر إليه باعتباره غير متوقع. لذلك تصبح إدارة البيانات المنضبطة جزءاً من إدارة المخاطر، لا مجرد وظيفة تقنية داخل المؤسسة.

وتشمل هذه الإدارة ضوابط تتعلق بحداثة البيانات، وتعريفات متسقة للمؤشرات والمفاهيم، ووصولاً محكوماً يضمن أن يعمل الذكاء الاصطناعي على رؤية مستقرة وموثوقة. وتكتسب هذه المتطلبات أهمية أكبر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الفورية أو التشغيلية، حيث لا يكفي تحليل بيانات تاريخية، بل يحتاج النظام إلى معلومات حيّة وسياقية تعكس ما يحدث فعلاً داخل المؤسسة.

البيانات المجزأة بين الأنظمة والفرق قد تزيد الضجيج والتكلفة والتضارب بدلاً من تحسين القرار (شاترستوك)

بنية لا ميزة

يفترض كثير من تطبيقات الذكاء الاصطناعي ضمنياً أن البيانات ستكون متاحة ونظيفة وحديثة عندما يحتاجها النظام. لكن هذا الافتراض يتعارض مع واقع المؤسسات الكبيرة، حيث تتوزع البيانات بين منصات سحابية وأنظمة داخلية وشركاء ومصادر خارجية، وتتغير باستمرار مع حركة الأعمال. لذلك يعدّ أوبينو أن بناء المرونة «هو في الأساس متطلب في بنية البيانات، وليس ميزة في الذكاء الاصطناعي».

هذا التمييز مهم لأن المؤسسة لا تستطيع معالجة ضعف البيانات بمجرد إضافة نموذج ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً. المطلوب هو بنية قادرة على مراقبة صحة البيانات، والتعامل مع الفجوات، وفرض الحوكمة، وتوفير بدائل محكومة عند تعطل بعض المصادر أو تأخرها. كثير من المؤسسات لا يزال في مرحلة مبكرة من بناء هذا الأساس، ولذلك تظهر مشكلات الموثوقية بوضوح عندما تنتقل مشاريع الذكاء الاصطناعي من التجارب إلى العمليات اليومية.

وتبدو البنى التقليدية التي تعتمد على المعالجة الدورية أو نسخ البيانات أكثر عرضة للضغط في البيئات السريعة التغير. فكلما زادت الحاجة إلى نقل البيانات أو تكرارها، ارتفعت احتمالات التأخير والتضارب وظهور نسخ متعددة من الحقيقة. أما في الاستخدامات التي تتطلب قرارات قريبة من الزمن الفعلي، فقد يتحول هذا التأخير إلى خطر تشغيلي مباشر.

طبقة منطقية موحدة

تقوم بنية البيانات القادرة على تحمل الاضطراب على مجموعة من المبادئ العملية. يضع أوبينو في مقدمتها تقليل حركة البيانات ونسخها غير الضروري، لأن «كل نسخة إضافية تضيف زمناً وتكلفة ومخاطر عدم الاتساق». وهذا لا يعني إلغاء النسخ أو التخزين الاحتياطي حيث تكون الحاجة إليه مبررة، بل يعني تجنب نقل البيانات لمجرد أن الأنظمة القديمة اعتادت ذلك.

المبدأ الثاني يرتبط بالحوكمة المتسقة. فلا يكفي أن تكون البيانات متاحة إذا لم تكن مفهومة بالطريقة نفسها في كل مكان. يجب أن تبقى تعريفات الكيانات والمؤشرات الأساسية مستقرة عبر الأنظمة، حتى لا تستخدم فرق مختلفة المفهوم ذاته بمعانٍ مختلفة. فعندما تتباين تعريفات العميل أو الطلب أو المخاطر أو مستوى الخدمة بين الإدارات، يصبح القرار الموحد صعباً، حتى لو كانت البيانات متاحة تقنياً.

هنا تبرز أهمية الطبقة المنطقية للبيانات، التي تسمح بالوصول إلى مصادر موزعة مع توفير دلالات موحدة وحوكمة مركزية. هذا النوع من البنى يساعد المؤسسة على التكيف مع تغير الأنظمة دون إعادة بناء كل شيء من البداية. كما يسمح للفرق بالعمل على بيانات موزعة، لكن ضمن فهم مشترك وسياسات موحدة، ما يقلل الحاجة إلى نسخ واسعة ومكلفة.

الوقت عامل حاسم

في البيئات غير المستقرة، تصبح سرعة الوصول إلى البيانات عنصراً أساسياً في استمرار العمليات. يصرح أوبينو بأن المؤسسات القادرة على الاستجابة في اليوم نفسه، «لا بعد أيام»، هي التي تستطيع مواكبة التغيير. وهذا يتطلب معلومات حديثة من مختلف الأنظمة من دون تأخير أو إجراءات معقدة.

لا تعني البيانات الفورية دائماً أن كل عملية يجب أن تحدث في اللحظة نفسها، لكنها تعني أن المؤسسة لا يمكنها الاعتماد على تقارير قديمة عندما تكون الظروف تتحرك بسرعة. في القطاعات التي تتغير فيها المخاطر والطلبات وسلاسل الإمداد أو الخدمات لحظة فلحظة، يصبح العمل بالبيانات القديمة شبيهاً باتخاذ قرار من خريطة لم تعد تعكس الطريق الحالي.

ويرتبط ذلك أيضاً بإتاحة الوصول إلى البيانات الموزعة في مكانها، بدلاً من إدخال تأخير إضافي عبر نقلها أو نسخها قبل استخدامها. وفي المؤسسات التي تعتمد على أنظمة هجينة ومتعددة السحابات، يصبح هذا الشرط أكثر أهمية، لأن الصورة الكاملة لا توجد غالباً في نظام واحد.

البيانات القديمة أو غير المتسقة قد تدفع أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى إنتاج توصيات بعيدة عن الواقع (رويترز)

المرونة في الواقع

لا تعني مرونة البيانات أن كل نظام سيعمل دائماً بلا خلل. التعريف العملي، كما يطرحه أوبينو، هو أن تتمكن المؤسسة من «الحصول على الإجابات التي تحتاجها، حتى إذا توقفت بعض الأنظمة أو مصادر البيانات عن العمل». وهذا يشمل إتاحة معلومات موثوقة وحديثة لكل من البشر وأدوات الذكاء الاصطناعي، بحيث تستمر القرارات بثقة حتى تحت الضغط.

وتشمل المرونة أيضاً قدرة المؤسسة على تحسين بياناتها وتوسيعها بمرور الوقت، عبر إضافة مصادر جديدة أو تعديل احتياجات العمل من دون إحداث اضطراب في الاستخدام. وتحتاج هذه العملية إلى قواعد لا تنهار مع تغير الأنظمة، بل تنتقل مع البيانات وتحافظ على إدارتها بشكل صحيح أينما استُخدمت.

تبدو هذه المتطلبات أكثر إلحاحاً في قطاعات مثل البنوك والاتصالات والتصنيع وسلاسل الإمداد والخدمات الحكومية والمرافق والرعاية الصحية. فهذه القطاعات تعتمد على معلومات دقيقة وفي الوقت المناسب لأغراض الامتثال وإدارة المخاطر واستمرارية الخدمة والسلامة التشغيلية. ويشير أوبينو إلى أن ما يزيد الهشاشة ليس حجم البيانات فقط، بل «تجزؤ المعلومات الحرجة بين الأنظمة الأساسية والمنصات السحابية والشركاء». عندما يصبح تجميع الصورة الكاملة بطيئاً أو غير متسق، تتراجع سرعة القرار في اللحظة التي تكون فيها المخاطر أعلى.

حوكمة موزعة

تتعامل القيادات التقنية مع هذه التحديات عبر إعادة تعريف ملكية البيانات وحوكمتها. الاتجاه المتزايد هو نحو نماذج اتحادية، حيث تمتلك فرق الأعمال أو المجالات بياناتها وتحسنها، بينما تحدد الحوكمة المشتركة معايير الأمن والجودة والامتثال. هذا يقلل الاختناقات المركزية من دون التخلي عن السيطرة.

وتتحول الحوكمة في هذا النموذج من بوابة لاحقة تعطل الوصول إلى طبقة مدمجة في طريقة تسليم البيانات واستهلاكها. بمعنى آخر، تنتقل السياسات مع البيانات حيثما استخدمت. وعندما يطبق هذا النموذج بشكل صحيح، فإنه يزيد السرعة والمساءلة في الوقت نفسه، لأن الفرق تصبح مسؤولة عن جودة بياناتها، بينما تبقى المؤسسة قادرة على فرض قواعد موحدة.

وتعتمد المؤسسات الأكثر استعداداً على إجراءات عملية قبل وقوع الاضطراب. وتشمل هذه الإجراءات خطوط بيانات مؤتمتة، ومراقبة مستمرة لصحة البيانات والوصول إليها، وكتالوجاً محكوماً أو طبقة دلالية تمنع الفرق من إعادة اختراع التعريفات تحت الضغط. كما تحدد بعض المؤسسات «منتجات بيانات» حرجة لاستمرارية العمل، وتصمم لها بدائل مثل التخزين المؤقت أو المصادر البديلة أو إجراءات التشغيل في وضع متدهور عند تعطل الأنظمة الرئيسية.

تكلفة المرونة

التوازن الصحيح، بحسب أوبينو، يأتي من تقليل التكرار غير المفيد، وإضافة الاحتياطية حيث يبرر الأثر التجاري ذلك. فالنسخ غير الضروري يزيد تكلفة التخزين وعبء الحوكمة، وقد يخلق نسخاً متضاربة من الحقيقة. لذلك يصبح النهج المنطقي، القائم على الوصول إلى البيانات حيث توجد مع تطبيق سياسات متسقة، وسيلة لتقليل التكرار من دون التضحية بالاستمرارية.

وفي المقابل، يمكن استخدام النسخ الانتقائي أو التخزين المؤقت للأعمال الحرجة التي تتطلب زمناً منخفضاً جداً أو توفراً عالياً. هنا لا تكون المرونة قراراً عاماً بتكرار كل شيء، بل تصميماً دقيقاً يميز بين ما يجب أن يكون متاحاً دائماً وما يمكن الوصول إليه بطرق أقل تكلفة.

مع توسع الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، يصبح التفوق مرتبطاً بقدرة المؤسسة على توفير بيانات موثوقة وحديثة ومحكومة على نطاق واسع. الشركات التي تستطيع تقديم سياق متسق عبر الأنظمة الموزعة ستكون أقدر على الانتقال من التجارب إلى الإنتاج، وعلى الأتمتة بثقة أكبر. أما المؤسسات التي لا تزال تعمل بتعريفات مجزأة، وحوكمة ضعيفة، ووصول بطيء إلى البيانات، فستواجه صعوبة في توسيع الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة وقابلة للتوقع.


تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
TT

تقنية مستوحاة من الدماغ لتحسين رؤية الذكاء الاصطناعي في الضباب

الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)
الدراسة تختبر آلية مستوحاة من الدماغ لتحسين تعامل الذكاء الاصطناعي مع الصور الضبابية (شاترستوك)

تواجه أنظمة الرؤية الحاسوبية مشكلة أساسية عند الانتقال من بيئات التدريب النظيفة إلى ظروف العالم الحقيقي. فالصور التي تلتقطها الكاميرات في الشوارع لا تأتي دائماً بإضاءة مثالية أو تباين واضح أو طقس مستقر. في الضباب والمطر وضعف الإضاءة، قد تفقد نماذج الذكاء الاصطناعي جزءاً من قدرتها على تمييز السيارات والمشاة والطرق والعناصر المحيطة، حتى لو كانت قد حققت نتائج جيدة في الاختبارات التقليدية.

تطرح دراسة منشورة في دورية «Pattern Recognition Letters» كيفية جعل الشبكات العصبية المستخدمة في تقسيم الصور أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات الصورة غير المهمة، مثل اختلاف التباين والإضاءة والضباب، من دون تغيير المهمة الأساسية التي يفترض أن تؤديها. وتختبر الدراسة إدخال آلية تُعرَف باسم «التطبيع القسمي» (Divisive Normalization) داخل بنية من نوع «U-Net»، وهي من البنى الشائعة في مهام تقسيم الصور.

التقنية تساعد النموذج على التركيز على بنية المشهد بدلاً من التغيرات السطحية في الإضاءة والتباين (شاترستوك)

صلابة النماذج البصرية

تقسيم الصور يعني أن يحدد النموذج ما الذي يظهر في كل جزء من الصورة. في مشهد شارع مثلاً، يجب أن يميز النظام بين الطريق والسيارات والمباني والأرصفة والمشاة. هذه المهمة أساسية في تطبيقات مثل القيادة الذاتية وتحليل المشاهد الحضرية وأنظمة المراقبة والروبوتات. لكن صعوبتها تزيد عندما تتغير ظروف التصوير. فالضباب لا يغير وجود السيارة في الصورة، لكنه يغير وضوحها وحدودها وتباينها مع الخلفية.

تنطلق الدراسة من فكرة أن كثيراً من نماذج التعلم الآلي تكون «صلبة» أكثر من اللازم في التعامل مع تغيرات المدخلات. فهي تتعلم من صور معينة ضمن ظروف محددة، ثم تتراجع دقتها عندما تواجه صوراً مشابهة في المحتوى، لكنها مختلفة في الشكل أو الظروف. ولهذا؛ ركز الباحثون على آلية مستوحاة من علم الأعصاب الحسي، حيث يستخدم الدماغ أشكالاً من التكيف لمعالجة التغيرات في الإضاءة والتباين، بدلاً من التعامل مع كل تغير بسيط كما لو كان معلومة جديدة ومهمة.

السياق يضبط الصورة

تعمل آلية «Divisive Normalization» على تعديل استجابة الخلايا أو الوحدات داخل الشبكة العصبية عبر مقارنتها بسياقها المحلي. بمعنى مبسط، لا ينظر النموذج إلى قيمة بكسل أو ميزة ما بمعزل عن محيطها، بل يعيد ضبط الاستجابة بناءً على البيئة القريبة داخل الصورة. هذا يساعد على تقليل تأثير التغيرات المحلية في التباين أو الإضاءة، ويجعل السمات التي يتعلمها النموذج أكثر ثباتاً عندما تتغير ظروف التصوير.

اختبر الباحثون هذه الفكرة على بنية «U-Net» في مهمة تقسيم الصور، وقارنوا أداء النسخة المعدلة مع النسخة التقليدية من الشبكة. واستخدموا في التدريب والتقييم مجموعة «سيتي سكايبس» (Cityscapes)، وهي مجموعة بيانات معروفة لمشاهد حضرية، كما استخدموا «فوغي سيتي سكايبس» (Foggy Cityscapes) لاختبار الأداء في ظروف ضبابية. وتشير النتائج إلى أن إدخال التطبيع القسمي أدى إلى تحسين نتائج التقسيم مقارنة ببنية «U-Net» التقليدية.

النتائج قد تفيد تطبيقات مثل القيادة الذاتية وأنظمة مساعدة السائق والمراقبة الذكية (غيتي)

اختبار الظروف الصعبة

أهمية النتيجة لا تكمن فقط في وجود تحسن، بل في مكان ظهوره بوضوح أكبر. وحسب ملخص الدراسة، تراوح التحسن في معيار «IoU» من نحو 3 في المائة في ظروف الطقس العادية، ووصل إلى نحو 20 في المائة في حالات الضباب الكثيف. ويعني ذلك أن الفائدة تصبح أكبر عندما تتدهور ظروف الصورة، أي في الحالات التي تحتاج فيها أنظمة الرؤية الحاسوبية إلى قدر أعلى من الاعتمادية.

هذا لا يعني أن التقنية تحل كل مشكلات الرؤية الحاسوبية في الظروف الصعبة. فالضباب الكثيف أو ضعف الرؤية الشديد قد يبقى تحدياً كبيراً لأي نظام يعتمد على الصور. كما أن الدراسة ركزت على بنى محددة ومجموعات بيانات معينة، ولا تكفي وحدها لإثبات أن التحسن نفسه سيتكرر في كل أنواع الكاميرات أو المدن أو الظروف الجوية. لكنها تقدم مؤشراً مهماً إلى أن تحسين طريقة معالجة الشبكة للسمات البصرية قد يكون فعالاً، خصوصاً عندما تكون المشكلة في تغيرات غير جوهرية داخل الصورة، لا في اختلاف المشهد نفسه.

التحسن كان أوضح في ظروف الضباب الكثيف... حيث تحتاج الأنظمة إلى اعتمادية أعلى (غيتي)

ثبات للرؤية الآلية

توضح الدراسة أيضاً أن فوائد «التطبيع القسمي» يمكن فهمها من خلال تحليل استجابات الشبكة. فالآلية تحدِث نوعاً من الموازنة داخل التمثيلات البصرية؛ ما يجعل الميزات الناتجة أقل حساسية للتغيرات المحلية في التباين والإضاءة. بعبارة أخرى، يصبح النموذج أكثر تركيزاً على البنية المهمة للمشهد، وأقل انشغالاً بتغيرات سطحية قد تربكه في الظروف التقليدية.

تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة في تطبيقات السلامة. فالأنظمة التي تعمل في الشوارع أو المصانع أو البنية التحتية لا تواجه دائماً صوراً مثالية. في القيادة الذاتية ومساعدة السائق، قد يظهر الخطر في لحظة ضباب أو وهج أو إضاءة متغيرة. وفي المراقبة الصناعية أو الحضرية، قد تؤثر الظروف البيئية في قدرة النموذج على فهم المشهد. لذلك؛ فإن أي تحسين يجعل الشبكات العصبية أكثر ثباتاً أمام هذه التغيرات يمكن أن يكون مهماً عند تطوير أنظمة أكثر اعتماداً في العالم الحقيقي.

كما تبرز الدراسة اتجاهاً أوسع في أبحاث الذكاء الاصطناعي، يتمثل في العودة إلى بعض مبادئ الإدراك البشري لتحسين النماذج الاصطناعية. فبدلاً من الاعتماد فقط على زيادة حجم النماذج أو البيانات، تبحث هذه المقاربة في كيفية جعل النموذج أكثر قدرة على التكيف مع تغيرات البيئة. وفي هذا الإطار، لا يكون التطبيع القسمي مجرد إضافة تقنية صغيرة، بل يكون مثالاً على أن بعض العمليات المعروفة في علم الأعصاب قد تساعد في معالجة ضعف عملي في نماذج الرؤية الحاسوبية.


تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
TT

تقرير: «غوغل» و«سبيس إكس» تبحثان وضع مراكز بيانات في الفضاء

صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)
صورة لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار شركته «سبيس إكس» (رويترز)

ذكرت صحيفة «‌وول ستريت جورنال» اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «غوغل» التابعة لمجموعة «ألفابت» تجري محادثات مع شركة «​سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك بشأن صفقة لإطلاق صواريخ، في الوقت الذي تسعى فيه شركة البحث العملاقة إلى وضع مراكز بيانات مدارية في الفضاء، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن «غوغل» تجري أيضاً محادثات حول صفقة محتملة مع شركات أخرى متخصصة في إطلاق الصواريخ.

ومن شأن ​الشراكة ‌مع ⁠«غوغل» أن ​تمثل ⁠المرة الثانية التي يعقد فيها ماسك صلحاً مع شركة منافسة في مجال الذكاء الاصطناعي كان انتقدها علناً، وذلك قبل طرح عام أولي مرتقب على نطاق واسع وحاسم لشركة «سبيس إكس».

شعار شركة «غوغل» (د.ب.أ)

وساعد الملياردير ماسك في إطلاق «أوبن إيه آي» عام 2015 لتكون قوة موازنة لطموحات ⁠«غوغل» في مجال الذكاء الاصطناعي، ‌بعد خلافه مع الشريك المؤسس ‌في ⁠«غوغل» لاري بيج حول ​سلامة الذكاء الاصطناعي. والآن، ‌تجد «سبيس إكس» و⁠«غوغل» نفسيهما في سباق ‌نحو الهدف نفسه، إذ يتنافسان على نقل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء.

ويعد تطوير مراكز البيانات المدارية الفضائية أحد الدوافع الرئيسية وراء خطط الطرح العام الأولي ‌لشركة «سبيس إكس»، إذ يُتوقع أن يكون هذا المسعى كثيف المتطلبات الرأسمالية وصعباً ⁠من الناحية التكنولوجية.

وفي ⁠الأسبوع الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك» على استخدام كامل القدرة الحاسوبية لمنشأة «كولوسوس 1» التابعة لشركة «سبيس إكس» في ممفيس، وأبدت اهتمامها بالعمل مع شركة الصواريخ لتطوير مراكز بيانات مدارية فضائية بقدرة عدة غيغا واط.

تدفع «غوغل» بفكرة مراكز البيانات الفضائية من خلال مشروع «صن كاتشر»، وهو جهد بحثي يهدف إلى ربط الأقمار الاصطناعية التي تعمل بالطاقة الشمسية والمجهزة بوحدات المعالجة (تنسور) الخاصة بها ضمن سحابة ​ذكاء اصطناعي مدارية. ​وتعتزم الشركة إطلاق نموذج أولي مع شريكتها «بلانيت لابس» بحلول أوائل عام 2027.

Your Premium trial has ended