انتقادات حكومة نتنياهو لواشنطن تتسع وتزيد من صعوبة التوصل إلى هدنة

كيري مدافعا عن نفسه: سجلي مائة في المائة لصالح إسرائيل

انتقادات حكومة نتنياهو لواشنطن تتسع وتزيد من صعوبة التوصل إلى هدنة
TT

انتقادات حكومة نتنياهو لواشنطن تتسع وتزيد من صعوبة التوصل إلى هدنة

انتقادات حكومة نتنياهو لواشنطن تتسع وتزيد من صعوبة التوصل إلى هدنة

شهد الأسبوع الماضي توترا جديدا في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية ظهر بشكل لافت بعد الرفض الجماعي لأعضاء الحكومة الإسرائيلية التي يترأسها بنيامين نتنياهو لمقترح وزير الخارجية الأميركي جون كيري بوقف إطلاق النار على غزة. وعلى الرغم من أن ولايتي الرئيس الأميركي باراك أوباما شهدتا توترات بين الحليفين التقليديين، فإن التصريحات شديدة اللهجة بين تل أبيب والردود الأميركية رفيعة المستوى عليها تشير إلى حدة الخلافات وتحمل دلالات على العلاقات بين البلدين والإطار الأوسع للتطورات في المنطقة. وبينما تزداد التعقيدات بين إدارتي أوباما ونتنياهو تزداد صعوبة التوصل إلى حل سياسي يؤدي إلى هدنة توقف الحرب على غزة وقصف حماس لإسرائيل.
وتركزت الانتقادات لكيري على الأفكار التي يقول مسؤولون أميركيون إنها أرسلت لمسؤولين إسرائيليين استنادا إلى مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار تقضي بوقف فوري للاقتتال وإجراء محادثات بعد 48 ساعة بين مسؤولين إسرائيليين ومصريين وفلسطينيين في القاهرة.
ورد كيري مباشرة على التصريحات والتقارير الإخبارية الإسرائيلية المنتقدة له أمس، حيث قال في مؤتمر صحافي في العاصمة الأميركية أمس: «قضيت 29 عاما في مجلس الشيوخ الأميركي ولدي سجل مائة في المائة من التصويت لصالح إسرائيل ولن أقبل أن أكون في المرتبة الثانية مقابل أي شخص في صداقتي أو إخلاصي تجاه حماية دولة إسرائيل». وحرص كيري على التعبير عن التزامه تجاه إسرائيل للرد على منتقديه من حكومة نتنياهو. وقال وزير الخارجية الأميركي أمس: «لقد تكلمت مع رئيس الوزراء نتنياهو مرتين وثلاثا وأربعا خلال الأيام الماضية ونواصل محادثاتنا.. نحن نعمل بحرص شديد وبتأنٍ مع أصدقائنا الإسرائيليين».
وعدت مديرة مركز سياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز في واشنطن تمارا كوفمان – ويتيس، أنه «من الواضح أن طريقة كيري في التفاوض للتوصل إلى وقف إطلاق نار أدت إلى قلق حقيقي في إسرائيل، وفي القاهرة ورام الله.. مصادر القلق حقيقية ومرسوخة في قضايا جدية»، مشيرة إلى رغبة «السلطة الفلسطينية وإسرائيل والقاهرة» في تحجيم حماس من جهة و«التوتر الإقليمية حول دور قطر وتركيا في القضايا الإقليمية، بما فيها غزة».
ومن جهته، قال حسين أبيش، وهو كبير الباحثين في فريق العمل الأميركي حول فلسطين: «المشكلة الأكبر بالنسبة لكيري أن الناس تعودت أن تقول لا له من دون رد فعل.. وعندما يرفض طرف ما الاستجابة له ليس أمام كيري الكثير الذي يمكن أن يفعله». وهذا الضعف الظاهر لدى وزير الخارجية الأميركي يمكن أن يكون له مردودات مقلقة بالنسبة للحرب في غزة، بل على نطاق أوسع في قضايا المنطقة. وأضاف أبيش لـ«الشرق الأوسط»: «هذا يعني أن مشكلات عدة سيتعصب حلها مستقبلا ويزيد من تعقيدات الأمور».
وكان لقاء كيري مع وزيري خارجية تركيا أحمد داود أغلو وقطر خالد العطية في باريس نهاية الأسبوع الماضي، بعد أن ترك مصر من دون إحراز تقدم، مثارا للجدل، ليس فقط في إسرائيل، بل في عواصم عربية عدة. ولفت أبيش إلى أن «تلك اللقاءات في باريس كانت إشارة إجرائية إلى حماس ولكن لم تكن كافية لحماس»، بينما أغضبت إسرائيل. ورغم الإطار السياسي والأحداث العسكرية على الأرض، فإن اللغة المستخدمة في انتقاد كيري شخصيا تظهر، بحسب كوفمان - ويتيس «مدى شخصنة المسألة وحدتها، وهو خارج (الخلافات) الطبيعي في الدبلوماسية الدولية، وخصوصا بين حلفاء أقوياء» مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.
واتسعت دائرة الانتقاد لإدارة أوباما أمس، إذ وصلت إلى الرئيس نفسه، إذ صرح وزير الإسكان والإعمار الإسرائيلي أوري آريل لإذاعة الجيش الإسرائيلي أمس: «دعنا بحالنا.. روح حل سوريا». وحرصت وسائل الإعلام الأميركية أمس لتناقل تصريحات آريل بسرعة بعد أن تناقلت الانتقادات الموجهة لوزير الخارجية الأميركي.
وسارع مسؤولون في إدارة أوباما للدفاع عن كيري أول من أمس بعد تصاعد انتقادات في إسرائيل لمحاولة كيري الفاشلة للوصول لهدنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وكان عنوان مقالة رأي في صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».. «جون كيري الخيانة»، وذلك بشأن محاولة كيري التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وجاء في المقالة «من المدهش أن تدخل الوزير في حرب حماس يمكن الحكومة الإرهابية في غزة التي تسعى لتدمير إسرائيل».
وقالت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي للرئيس أوباما في مؤتمر لقادة يهود أميركيين عقد لتهدئة اليهود القلقين من تراجع العلاقات: «أقول لكم.. أزعجتنا بعض التقارير الصحافية في إسرائيل التي شوهت جهوده الأسبوع الماضي من أجل تحقيق وقف لإطلاق النار».
وأضافت: «الواقع أن جون كيري بالنيابة عن الولايات المتحدة يعمل دوما في كل المواقف لمساندة إسرائيل».
وشككت الحكومة الإسرائيلية بشأن دوافع كيري، ولا سيما بعد أن سجلت له عبارة تهكمية دون أن يعلم في مقابلة مع «فوكس نيوز» الأسبوع الماضي وهو يسخر من هجوم إسرائيل على غزة بالقول: «يا لها من عملية دقيقة».
ولفتت كوفمان - ويتيس إلى أن تصريحات رايس وتصريحات السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر الذي أشاد بكيري في نفس اللقاء «تظهر أن كلتا الحكومتين تقر بأن التوتر بينهما لا ينفع أي طرف ولا يساعد مصالحهما في حل هذه الأزمة بطريقة تزيد من أمن إسرائيل، لذلك هناك عزيمة لإنهاء تلك الخلافات السياسية» التي عادة ما تعكس الخلافات الداخلية في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.