المعارضة السورية تقترب من شل مطار حماه العسكري

منعا لتصنيع البراميل المتفجرة فيه

سوريون يساعدون في إجلاء سيدة عجوز للخروج من مناطق تعرضت للقصف من قبل القوات التابعة لنظام الأسد في دوما أمس (رويترز)
سوريون يساعدون في إجلاء سيدة عجوز للخروج من مناطق تعرضت للقصف من قبل القوات التابعة لنظام الأسد في دوما أمس (رويترز)
TT

المعارضة السورية تقترب من شل مطار حماه العسكري

سوريون يساعدون في إجلاء سيدة عجوز للخروج من مناطق تعرضت للقصف من قبل القوات التابعة لنظام الأسد في دوما أمس (رويترز)
سوريون يساعدون في إجلاء سيدة عجوز للخروج من مناطق تعرضت للقصف من قبل القوات التابعة لنظام الأسد في دوما أمس (رويترز)

يسعى مقاتلو المعارضة السورية إلى شل مطار حماه العسكري، الاستراتيجي بالنسبة للنظام السوري، إذ تنطلق منه مروحياته لشن غاراتها الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة ولرمي البراميل المتفجرة - سلاح النظام الأبرز ضد المدنيين والمعارضين - بعد تصنيعها على أرض المطار.
وحقق مقاتلو المعارضة السورية في اليومين الأخيرين تقدما إضافيا باتجاه مطار حماه العسكري. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «الكتائب المقاتلة باتت على بعد تسعة كيلومترات من مطار حماه العسكري الذي يسعون إلى شله». ويأتي هذا التقدم بعد سيطرة مقاتلي «جبهة النصرة» وكتائب مقاتلة أخرى على حاجز الترابيع في ريف حماه، مما مكنهم من قطع الطريق بين مدينتي حماه ومحردة في الريف، عقب اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية.
وأوضح قائد الجبهة في المنطقة يوسف الحسن، أن «مقاتلي المعارضة يحاولون التقدم نحو مطار حماه بهدف تحييده، لأن النظام يصنع البراميل المتفجرة التي يلقيها من طائراته المروحية على المناطق في المطار، كما أن الطائرات تنطلق من المطار لتنفيذ غاراتها»، ضد المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة. وأوضح، وفق تصريحات نقلتها عنه وكالة «الصحافة الفرنسية»، أن «النظام يستقدم تعزيزات إلى المنطقة، فيما يقصف المقاتلون المطار بصواريخ غراد».
وكانت الكتائب المقاتلة سيطرت نهاية الأسبوع على بلدة خطاب في ريف حماه الشمالي الغربي واستولت على مستودعات ذخيرة فيها، تزامنا مع تأكيد ناشطين «تعرض النظام لسلسلة خسائر ميدانية في محافظة حماه خلال الفترة الأخيرة». وأفاد المرصد السوري أمس باشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة ومقاتلي «جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة في حواجز الشيخ حديد وتل ملح والجلمة بريف حماه الغربي.
ويستخدم النظام أسلوب القصف بالبراميل المتفجرة التي حصدت مئات القتلى، معظمهم من المدنيين، لا سيما في منطقة حلب (شمال سوريا). وتحشى البراميل التي تلقيها مروحيات الجيش السوري بالمتفجرات وقطع الحديد، وهي لا تتمتع بأي نظام توجيه يتيح لها تحديد أهدافها بدقة. ورغم انتقاد منظمات دولية غير حكومية عدة الاستخدام المفرط لهذه الأسلحة، لم يتوقف النظام السوري عن إلقائها بشكل شبه يومي في محافظات عدة، آخرها أمس مناطق في أحياء المرجة وباب النيرب وكرم حومد في حلب ومناطق في قرى جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، والحي الشمالي بمدينة نوى في درعا، ومدينة تلبيسة بحمص، مما أوقع في بعض هذه المناطق عددا من القتلى والجرحى، بحسب المرصد السوري.
من جهة أخرى، أشار «الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية» إلى «مجزرة ارتكبها عناصر تنظيم (الدولة الإسلامية)، وراح ضحيتها نحو 41 شهيدا من عناصر الجيش السوري الحر»، قال إنه يعتقد أنه جرى «إعدامهم ذبحا خلال اليوم الأول من أيام عيد الفطر في مدينة الباب بحلب وفي بلدة (جوبان باي) الموازية للحدود التركية».
وشدد الائتلاف «على أهمية وقوف الجيش السوري الحر بصلابة لحماية المدنيين والدفاع عنهم في وجه هذا التنظيم (الدولة) ودون أي تهاون»، مذكرا بأن «كتائب (الجيش الحر)، بصفتها القوة الثورية المنضبطة والمنظمة والملتزمة بمبادئ الثورة، هي الوحيدة القادرة على دفع ضرر التنظيم ومنعه من الاستمرار في تنفيذ أجنداته على أرض سوريا». وجدد الائتلاف تأكيد أن «تمكين كتائب (الحر) ودعمها هما الحل الوحيد والضمان الأوحد لمنع تمدد التنظيم والعمل على تفكيكه»، متعهدا بـ«القيام بكل ما من شأنه ملاحقة جميع القادة والمسؤولين في نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد وتنظيم الدولة عن ارتكاب هذه الجرائم ومحاكمتهم أمام القضاء العادل».
وتخوض «الدولة الإسلامية» منذ أسبوع هجوما متزامنا على ثلاث جبهات؛ في الرقة وريفي الحسكة وحلب لطرد النظام من آخر معاقله في مناطق نفوذها. كما بدأت منذ أسبوعين هجمات في محيط بلدة كوباني (عين العرب) الكردية بريف حلب.
وفي دير الزور، شهدت مناطق في قرى عياش والحوايج والخريطة في الريف الغربي حركة نزوح من قبل الأهالي نتيجة القصف المستمر منذ عدة أيام، بموازاة اشتباكات بين القوات النظامية من جهة، ومقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» والكتائب الإسلامية الموالية لها من جهة أخرى، في محيط مطار دير الزور العسكري، بحسب المرصد السوري، الذي أشار إلى قصف نظامي لمناطق في حيي الحميدية والعمال بمدينة دير الزور.
وفي موازاة استمرار الاشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» والكتائب الإسلامية من جهة أخرى، بريف دمشق، وتحديا على الجهتين الشرقية والشمالية الشرقية من بلدة المليحة، يعيش أهالي حيي التضامن والحجر الأسود في دمشق ظروفا إنسانية صعبة نتيجة الحصار النظامي منذ أشهر.
وأفاد مدير المكتب الإعلامي للمجلس المحلي في حي التضامن، أبو وسام الزعبي، بـ«رفض الفصائل المقاتلة والمدنيين هناك توقيع اتفاقية هدنة أو وقف إطلاق نار مع القوات النظامية»، لافتا إلى «ظروف إنسانية متردية يعانيها الحيان نتيجة الحصار المطبق وانعدام البدائل، حيث لا تتوافر فيهما أي أراض زراعية أو حقول قريبة كباقي مناطق جنوب العاصمة، إضافة إلى عدم تعاون المجالس المحلية في المناطق التي عقدت هدنا مع المجالس المحلية في الحيين».
ونفى المتحدث الإعلامي، وفق تصريحات نقلتها عنه وكالة «سمارت للأنباء» المعارضة أمس، وجود عناصر «الدولة الإسلامية» في جنوب دمشق، بعد اتحاد التشكيلات العسكرية في المنطقة الجنوبية وغوطة دمشق الشرقية، وبدئها عمليات عسكرية للقضاء على التنظيم في المنطقة. وقال إن هذه الكتائب «تمكنت خلال وقت قصير من طرد عناصر (الدولة) من بلدة يلدا ومخيم اليرموك، ولم يبق لهم مقار إلا في بضعة أبنية سكنية محاصرة بالحجر الأسود».
وفي موازاة أزمة تعيشها المنطقة من جراء قلة الغذاء والكهرباء وغياب الخدمات، يعاني الأهالي تلوث مياه الشرب، مما أدى إلى ظهور عدد من الأمراض كالتفوئيد والحمى المالطية. وأفاد المتحدث الإعلامي بإصابة 11 شخصا بمرض التفوئيد في حي التضامن وحده حتى الآن، في ظل غياب المواد الطبية واللقاحات اللازمة لعلاج هذه الأمراض.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.