تركيا تخطط لجذب 3 مليارات دولار في مؤتمر استثماري ينطلق غداً

تراجع العجز التجاري وزيادة أعداد السياح بنحو 23 %

تسعى تركيا لجذب استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال مؤتمر ينطلق غداً في إسطنبول (رويترز)
تسعى تركيا لجذب استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال مؤتمر ينطلق غداً في إسطنبول (رويترز)
TT

تركيا تخطط لجذب 3 مليارات دولار في مؤتمر استثماري ينطلق غداً

تسعى تركيا لجذب استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال مؤتمر ينطلق غداً في إسطنبول (رويترز)
تسعى تركيا لجذب استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال مؤتمر ينطلق غداً في إسطنبول (رويترز)

تخطط تركيا لجذب استثمارات بقيمة 3 مليارات دولار خلال مؤتمر «بادر» الأول للاستثمار العالمي، الذي يعقد في مدينة إسطنبول غداً (الاثنين) برعاية وزارة التجارة، وبدعم من مكتب الاستثمار الرئاسي ووزارات الخزانة والمالية والصناعة والتكنولوجيا والثقافة والسياحة.
وقال علي إرجوشكون، عضو مجلس إدارة منصة «بادر» للاستثمار، إن القمة الاستثمارية سيشارك فيها نحو 270 مستثمراً أجنبياً من أكثر من 40 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، وكندا، والمملكة المتحدة، وروسيا، واليابان، وفرنسا، وسويسرا، والسعودية، والإمارات، وقطر، واليمن، ولبنان، والسودان.
وأضاف إرجوشكون في تصريحات أمس (السبت)، أنه سيتم خلال المؤتمر شرح فرص الاستثمار في 8 قطاعات، هي الطاقة والسياحة والبناء والدفاع والتكنولوجيا المتقدمة والزراعة والثروة الحيوانية والصحة.
ويهدف المؤتمر، الذي يستمر يومين، إلى جعل تركيا مركز جذب للمستثمرين الأجانب على المستويين المتوسط والعالي، وشرح قانون الأعمال في تركيا، بالإضافة إلى تعريف المستثمرين الأجانب بقضايا مثل حق الحصول على الجنسية. ولفت إرجوشكون إلى أن هناك 58 ألفاً و954 شركة أجنبية تعمل في تركيا، من بينها 34 ألفاً و573 شركة بين شركاء محليين وأجانب، وسوف يجتمع خلال المؤتمر المستثمرون الأجانب والشركات المحلية لتأسيس الشركات وتوقيع اتفاقيات شراكة، وإجراء عمليات الاستحواذ على الشركات، والمشاركة في المشروعات.
وأوضح إرجوشكون أن المنصة لا تهدف فقط إلى جمع المستثمرين الأتراك والأجانب معاً لمناقشة الفرص التجارية في تركيا، ولكن للحديث عن التعاون المحتمل في مناطق أخرى مثل البلقان وأوروبا وأفريقيا وآسيا الوسطى.
وأضاف أن الحدث شهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين الأجانب، وأن عدد الطلبات كان أعلى مما كان متوقعاً من قبل، وأن المنصة نجحت في اجتذاب شركات استثمار أجنبية مهتمة بمجالات مثل الصناعة والسياحة والصحة والطاقة.
على صعيد آخر، تجري شركتا «فورد» الأميركية و«فولكسفاغن» الألمانية محادثات لإقامة شراكة استراتيجيّة من شأنها أن تدفع الأخيرة إلى إنتاج بعض نماذج سياراتها التجارية في تركيا. وأشارت التقارير إلى أن الشركتين قد تنتجان أيضاً سيارات كهربائية ومستقلة في مصانع مع بعضهما البعض من أجل خفض التكاليف.
وكجزءٍ من هذه الشراكة، قد يتم إنتاج سيارات «فولفر» و«ترانسبورتر» التجارية من «فولكسفاغن» في مصنع «فورد» في تركيا، حيث تقوم «فورد» بتصنيع موديلات مركبات النقل والتصاميم الخاصة، وفقاً لتقرير لشبكة «بلومبيرغ» الأميركية.
وقال المدير العام لشركة «فورد أوتوسان»، حيدر يني جون، «تفاوضت شركتا (فورد) و(فولكسفاغن) على تطويرٍ وإنتاجٍ مشتركٍ للسيارات لفترة من الزمن. ولم يتمّ إبرامُ اتفاقٍ بينهما بعد، وسيعلنان النتيجة قريباً جداً بمجرد بدء انتهاء التفاوض واتخاذ القرار».
وقالت مصادر في القطاع إن حافلة «فولكسفاغن» الصغيرة «ترانسبورتر»، التي تُكافئ «فورد» (كوستوم) و«فورد» (ترانزيت فولكس)، سيتم تصنيعها على خطّ تجميع «فورد» في تركيا. ومن المتوقع أن تعمل شركة «فولكسفاغن» على تصنيع ما بين 150 ألفاً و180 ألف هيكل سنوياً في تركيا.
وقال الخبراء إن إنتاج سيارات «فولكسفاغن» التجارية في تركيا سيعيد إحياء القطاع بشكل كبير. في عام 2017 أنتجت مصانعُ تصنيع السيارات التركية 552 ألفاً و825 سيارة تجارية. وأنتجت 439 ألفاً و644 سيارة خلال الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام.
وتحتل شركة «فورد أوتوسان» المرتبة الثالثة بين أكبر المصدرين الأتراك منذ عام 2005. وتجري عمليات التصنيع الخاصة بها في مناطق إقليم مرمرة الشمالية غولجوك ويني كوي، وكذلك في منطقة إينونو المركزية في الأناضول. كما تمتلك الشركة مركزاً للبحث والتطوير في إسطنبول.
وتعد «فورد تركيا» أكبر قاعدة لإنتاج المركبات التجارية في أوروبا، حيث أنتجت نحو 440 ألف سيارة و75 ألف محرك في عام 2017. وتمتلك الشركة 67 في المائة من إجمالي إنتاج السيارات التجارية في تركيا.
وتعمل «فولكسفاغن» على تحويل الإنتاج في مصانعها «إيمدان» «زويكاو» و«هانوفر» إلى قواعد تصنيع للسيارات الكهربائية في محاولة منها لتصبح أكبر منتجٍ للسيارات الكهربائية في أوروبا.
من ناحية أخرى، أظهرت بيانات لوزارة الجمارك والتجارة التركية أن العجز التجاري في البلاد تراجع 90 في المائة على أساس سنوي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ليسجل 0.6 مليار دولار، فيما زادت الصادرات وانكمشت الواردات.
وأشارت البيانات إلى أن الصادرات زادت 9.49 في المائة إلى 15.53 مليار دولار، في حين تراجعت الواردات 21.47 في المائة إلى 16.14 مليار دولار خلال الفترة نفسها. وقالت وزيرة الجمارك والتجارة التركية روهصار بكجان، إن عائدات الصادرات التركية خلال نوفمبر الماضي، والـ12 شهراً الأخيرة، حققت أعلى مستوى في تاريخ الجمهورية التركية.
في سياق آخر، أعلنت وزارة الثقافة والسياحة التركية أن أكثر من 41 مليون سائح زاروا البلاد خلال الأشهر العشرة الأولى من العام. وبحسب بيانات الوزارة، فإن عدد الزوار الذين قدموا إلى تركيا خلال الفترة المذكورة، إضافة إلى المواطنين الأتراك المقيمين في الخارج، بلغ أكثر من 41 مليون سائح.
وأشارت إلى أن عدد السياح الذين زاروا البلاد خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي ارتفع بنسبة 22.43 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وتصدر الروس قائمة السياح الأكثر توافداً على تركيا.
ولفتت البيانات إلى أن أعداد السياح الروس الذين زاروا تركيا خلال الفترة المذكورة بلغ 5 ملايين و724 ألفاً و672 سائحاً، تلاهم الألمان بعدد 4 ملايين و155 ألف سائح. واحتلت بريطانيا المرتبة الثالثة بمليونين و158 ألف سائح. وارتفع عدد السياح الصينيين إلى تركيا بنسبة 80 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حسبما أفاد به وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، الذي قال إن عام سياحة تركيا الذي أعلن في الصين خلال 2018، كان مثمراً جداً.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.