اغتيال مسؤول الاستخبارات في هيرات غرب أفغانستان

حديث حكومي عن اشتباكات بين «طالبان» ومنشقين عنها

أفغاني يطل من نافذة مهشمة بفعل تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
أفغاني يطل من نافذة مهشمة بفعل تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
TT

اغتيال مسؤول الاستخبارات في هيرات غرب أفغانستان

أفغاني يطل من نافذة مهشمة بفعل تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)
أفغاني يطل من نافذة مهشمة بفعل تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل أول من أمس (رويترز)

قالت حركة طالبان الأفغانية، إن اشتباكات بالأسلحة الثقيلة وقعت بين قواتها والقوات الحكومية في منطقة سوق شيندند قرب هيرات، وأن هذه الاشتباكات استمرت لساعات كثيرة قتل على إثرها ثمانية من القوات الحكومية، وجرح سبعة آخرون. وكان سبعة من القوات الحكومية قتلوا، ودمرت ثلاث عربات مصفحة لهم، في منطقة جريشك في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، بعد هجوم شنته «طالبان» على قوات حكومية في مركز زرها غانج الأمني؛ حيث دارت اشتباكات ضارية بين قوات «طالبان» والإمدادات الحكومية القادمة للمنطقة. وكان مسؤول أفغاني قال أمس إن اشتباكات بين عناصر «طالبان» وميليشيا قوية تدعمها الحكومة في إقليم هيرات غربي أفغانستان، أسفرت عن مقتل 29 شخصاً، على الأقل. وذكر المتحدث باسم المجلس الإقليمي، جيلاني فرحات، أن 17 شخصاً آخرين، على الأقل، أصيبوا في القتال، الذي جاء في أعقاب كمين نصبته «طالبان» في منطقة شيندند المحاصرة.
وقال توريالاي طاهري، أحد أعضاء المجلس الإقليمي، إن من بين القتلى ضابط في الاستخبارات الأفغانية «إن دي إس»، الذي كان ضمن وحدة خاصة تم إرسالها لدعم الميليشيا، التي يقودها نانجيالاي. ولم يتضح أي جانب تكبد معظم الضحايا. وذكر طاهري أن القائد نانجيالاي، كما يعرف في المنطقة، هو زعيم ميليشيا محلي قوي في شيندند. تدعمه الحكومة، وبشكل خاص الاستخبارات في هيرات لقتال «طالبان». وأضاف طاهري أن القائد ورجاله كانوا في السابق ضمن صفوف «طالبان»؛ لكنهم رفضوا مبايعة الملا هيبة الله أخند زاده، القائد الرسمي للجماعة المتطرفة، الذي تم تعيينه في عام 2016. وهم الآن موالون للملا رسول، قائد إحدى الفصائل المنشقة عن «طالبان»، والتي رفضت مبايعة أخند زاده.
وأعلن مسؤول أفغاني أمس، مقتل رئيس الاستخبارات في إقليم هيرات غرب أفغانستان، في كمين نصبته حركة «طالبان» في منطقة شيندند، وذلك عقب مقتل 35 مسلحاً من الحركة في صراعات داخلية نشبت في المنطقة. وقال المتحدث باسم حاكم إقليم هيرات جيلاني فرهاد - في تصريح نقلته وكالة أنباء (باجواك) الأفغانية - إن مسلحاً من «طالبان» نفذ هجوماً على مناطق في شيندند مساء أول من أمس. وأضاف فرهاد أن الاشتباكات اندلعت بين أنصار ملا صمد، الموالي للقائد الأعلى لـ«طالبان»، ملا هيبة الله، وبين أنصار ملا نانجيالي، الموالي لفصيل ملا رسول المنشق عن «طالبان»، ويحظى بدعم من الحكومة والاستخبارات الأفغانية.
من جهتها، أظهرت النتائج الأولية لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، أن 23 مدنياً على الأقل قتلوا، وأصيب ثلاثة آخرون في غارة جوية في منطقة جارمسير، في إقليم هلمند جنوبي البلاد، نفذتها قوات موالية للحكومة ضد «طالبان» في المنطقة يوم الثلاثاء الماضي. وقالت «يوناما» في بيان أمس الجمعة: «تشير النتائج الأولية إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا من النساء والأطفال»، بحسب قناة «طلوع نيوز». وتعمل «يوناما» بنشاط للتحقق من المعلومات التي تشير إلى مقتل ما يصل إلى 10 أطفال إلى جانب 8 نساء، وجرح ثلاثة أطفال، بمن فيهم صبي في الثامنة من العمر، حسبما ذكر البيان.
وبحسب ما قالته الحكومة والقوات الأميركية، قامت «طالبان» بشن هجوم من محيط منازل المدنيين ضد قافلة تابعة للجيش الوطني الأفغاني، كانت في طريق عودتها إلى قاعدتها. ورحبت «يوناما» بالإشارات التي تفيد بأن السلطات المختصة شرعت في إجراء تحقيقات بشأن تقارير خاصة بسقوط الضحايا المدنيين، وأنها ستواصل تحقيقاتها المستقلة لإثبات حقائق إضافية، وتقاسم النتائج مع الأطراف، كجزء من جهود الدعوة لتحسين تدابير التخفيف في عملياتها المستقبلية لمنع وقع ضحايا مدنيين. وسجلت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان هذا العام زيادة كبيرة في عدد الضحايا المدنيين، من الهجمات الجوية في الأشهر التسعة الأولى من عام 2018، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2017. وقالت إن عدد الضحايا المدنيين المسجلين في الفترة بين أول يناير (كانون الثاني) و30 سبتمبر (أيلول) 2018 هو 649 ضحية، وهو أكثر من عدد الضحايا المدنيين من العمليات الجوية المسجلة على مدار عام بأكمله، منذ أن بدأت «يوناما» في عام 2009 تسجيل الضحايا المدنيين بصورة منتظمة. وفي الحالتين اللتين وقعتا في مقاطعة هلمند هذا الأسبوع، تلاحظ بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان بقلق خاص، أن الأطفال يشكلون 55 في المائة من الضحايا المدنيين.
إلى ذلك تقدمت عائلة أفغاني قتل في أحد السجون السرية لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في 2002، الخميس، بطلب إلى القضاء الأميركي، لإجبار الوكالة على كشف مكان رفاته. ويفيد الطلب الذي تقدمت به العائلة إلى محكمة فيدرالية في واشنطن، بدعم من منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية (الاتحاد الأميركي للحريات المدنية) التي تتمتع بنفوذ كبير، بأن غل رحمان توفي بعدما تعرض لمدة أسبوعين «لتعذيب منهجي ومكثف». وكانت الولايات المتحدة تشتبه بأن رحمان مقاتل إسلامي، وقامت وكالة الاستخبارات المركزية بخطفه مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2002 في باكستان؛ حيث كان يعيش في مخيم للاجئين، قبل أن ينقل إلى مركز سري للاستجواب في أفغانستان.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.