أوكرانيا تفرض قيوداً على الروس خشية تشكيل «وحدات غزو خاصة»

موسكو تطلق ثلاثة أقمار صناعية عسكرية إلى الفضاء لأول مرة منذ عام 2000

عناصر أمن أوكرانية تابعة للحرس الوطني تجوب الشوارع في وسط العاصمة بعد إعلان حالة الأحكام العرفية الأربعاء تخوفا من غزو روسي للبلاد (أ.ف.ب)
عناصر أمن أوكرانية تابعة للحرس الوطني تجوب الشوارع في وسط العاصمة بعد إعلان حالة الأحكام العرفية الأربعاء تخوفا من غزو روسي للبلاد (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تفرض قيوداً على الروس خشية تشكيل «وحدات غزو خاصة»

عناصر أمن أوكرانية تابعة للحرس الوطني تجوب الشوارع في وسط العاصمة بعد إعلان حالة الأحكام العرفية الأربعاء تخوفا من غزو روسي للبلاد (أ.ف.ب)
عناصر أمن أوكرانية تابعة للحرس الوطني تجوب الشوارع في وسط العاصمة بعد إعلان حالة الأحكام العرفية الأربعاء تخوفا من غزو روسي للبلاد (أ.ف.ب)

تبحث كييف الرد «بالمثل» على إطلاق روسيا النار على ثلاث سفن تابعة لسلاح البحرية الأوكراني واحتجازها، لكنها تخشى أن يكون ما حدث مقدمة لغزو روسي شامل. وقال إيهور هاسكوف المسؤول في جهاز أمن الدولة الأوكراني: «نبحث قرارات بخصوص اتخاذ إجراءات مناسبة ردا على تصرفات المعتدي». وأمس اتخذت كييف قرارا يمنع دخول الروس ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما، بحسب ما أعلن رئيس جهاز حماية الحدود الأوكراني. وتأتي هذه الخطوة الثانية بعد أن فرضت هذا الأسبوع الأحكام العرفية في المناطق الحدودية على خلفية الاحتجاز.
وخلال اجتماع مع الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو قال قائد جهاز حرس الحدود بترو تسيهياكال «اعتبارا من اليوم، وفي مرحلة أولى، يمنع دخول مواطني الاتحاد الروسي الذكور ممن تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما». وأعلن بوروشنكو فرض قيود تحد من سفر الروس باستثناء «الحالات الإنسانية»، وذلك خشية أن تسعى روسيا إلى تشكيل «وحدات جيش خاصة». وبدأ في أوكرانيا الأربعاء سريان الأحكام العرفية وذلك لمدة 30 يوماً في عشر مناطق حدودية وساحلية على البحر الأسود وبحر آزوف.
وجاء ذلك بعد أن حذّر بوروشنكو من حشد للقوات الروسية قرب الحدود الأوكرانية ما يهدد بتصعيد أسوأ توتر بين موسكو وكييف منذ بداية النزاع المسلح في شرق أوكرانيا بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا. واحتجزت روسيا 24 من بحارتها الذين أوقفتهم الأحد على متن ثلاث سفن في مضيق كيرتش، الذي يربط بين بحر آزوف والبحر الأسود، قبالة سواحل شبه جزيرة القرم التي آثار ضمها إلى روسيا عام 2014 سخطا دوليا وعقوبات اقتصادية وسياسية ضد موسكو.
وأضاف بوروشنكو مساء الخميس على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، في إشارة إلى اندلاع ثورة للانفصاليين المؤيدين لروسيا شرقي أوكرانيا قبل أربع سنوات، أن الإجراء يهدف إلى «منع الروس من تنفيذ عمليات في أوكرانيا، كانوا يخططون لها في عام 2014». وتابع بوروشنكو بأن أفراد هذه الميليشيات «هم في الواقع ممثلون للقوات المسلحة الروسية». وكان أكثر من عشرة آلاف شخص، بينهم 2700 مدني، قد قتلوا في الصراع بين جماعات انفصالية موالية لروسيا والجيش الأوكراني، بحسب تقديرات للأمم
المتحدة.
ودعا رئيس الوزراء الأوكراني، فولوديمير جرويسمان، في وقت سابق الاتحاد الأوروبي وألمانيا إلى فرض عقوبات أشد على روسيا. وقال جرويسمان لصحيفة «دي فيلت» الألمانية الصادرة أمس الجمعة إن «روسيا معتدية ومحتلة»، مضيفا أن التصعيد الأخير أثبت ذلك. وانتقد جرويسمان أيضا خط أنابيب غاز «نورد ستريم 2» الذي سيربط بين روسيا وألمانيا، مؤكدا أنه يدفع أوروبا نحو الاعتماد على روسيا. وقال جرويسمان للصحيفة: «إن ضرر (خط أنابيب الغاز) لا يقتصر فقط على أوكرانيا، بل على القارة بأكملها». وستفقد أوكرانيا مليارات الدولارات كانت تحصل عليها كرسوم لمرور الغاز
عبر أراضيها. لكن وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير حذر الخميس من أن قضية خط أنابيب الغاز يجب ألا يكون لها علاقة بالتوترات في شبه جزيرة القرم. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إنه يجب على روسيا الإفراج عن السفن والبحارة الأوكرانيين، وأضافت أن بريطانيا ستواصل الدفع باتجاه فرض «عقوبات مناسبة». وتحدثت ماي للصحافيين على متن رحلة جوية في طريقها لحضور قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين والتي من المقرر أن يشارك فيها أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقالت: «هذا جزء من نمط من السلوك الروسي. ينبغي أن يفرجوا عن السفن والبحارة، عليهم تهدئة الوضع». وأضافت: «كنا دائما في المقدمة في الاتحاد الأوروبي في الدعوة إلى فرض عقوبات على روسيا بسبب سلوكها... سنواصل الدفع من أجل فرض ما نعتبرها عقوبات مناسبة على روسيا». وفي وقت سابق هذا الأسبوع طرح الكثير من كبار السياسيين الأوروبيين احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا.
ومن جانب آخر أطلقت روسيا أمس الجمعة، ثلاثة أقمار صناعية عسكرية جديدة إلى الفضاء حول الأرض. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن ثلاثة أقمار صناعية تابعة لها وصلت إلى مواقعها المدارية، وتولت القوات الفضائية إدارتها بواسطة الوسائط الأرضية، وفقا لما أوردته وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضافت أن صاروخا من طراز «روكوت» حمل هذه الأقمار الصناعية إلى الفضاء. وانطلق الصاروخ من قاعدة بليسيتسك في شمال شطر روسيا الأوروبي في وقت مبكر صباح أمس الجمعة. وكانت المرة الأولى التي انطلق فيها صاروخ من طراز «روكوت» من قاعدة بليسيتسك كانت في 16 مايو (أيار) عام 2000. وإجمالاً، انطلق 29 صاروخا من طراز «روكوت» من قاعدة بليسيتسك منذ عام2000، وحملت هذه الصواريخ نحو 70 قمرا صناعياً إلى مدار حول الأرض.



أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
TT

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

وهؤلاء النساء أستراليات ويطلق عليهن اسم «عرائس تنظيم داعش»، وقد غادرن مخيم «روج» الخاضع لسيطرة قوات كردية سورية الأسبوع الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك بأنهن لن يتلقين أي مساعدة من الحكومة الأسترالية. وقال: «أي شخص من هذه المجموعة ارتكب جرائم سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون». وأضاف: «هؤلاء أناس اتخذوا القرار المروع بالانضمام إلى تنظيم إرهابي خطير، ووضعوا أطفالهم في حالة لا توصف».

وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك (أ.ب)

وأفادت هيئة الإذاعة الأسترالية «إيه بي سي» أن قسماً من المجموعة سيصل إلى ملبورن والباقي إلى سيدني.

وفي هذا الشهر، عادت أيضاً أربع نساء أستراليات على صلة بتنظيم «داعش» مع أطفالهن التسعة من سوريا. وأُلقي القبض على اثنتين منهن، أم وابنتها، لدى وصولهن إلى ملبورن.

واتهمتهن الشرطة باحتجاز امرأة كعبدة بعد سفرهن إلى سوريا عام 2014 لدعم تنظيم «داعش». وكانت القوات الكردية قد اعتقلتهن عام 2019.

كما أُلقي القبض على امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني ووُجهت إليها تهمة دخول منطقة محظورة والانضمام إلى «منظمة إرهابية».

واستُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في أوائل العقد الثاني من الألفية، وفي كثير من الحالات تبعن أزواجهن الذين انضموا إلى الإرهابيين.


باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.