وزير الطاقة الروسي: أسعار النفط الحالية مناسبة للجميع

الأنظار تتجه إلى اجتماع {أوبك} الخميس

وزير الطاقة الروسي: أسعار النفط الحالية مناسبة للجميع
TT

وزير الطاقة الروسي: أسعار النفط الحالية مناسبة للجميع

وزير الطاقة الروسي: أسعار النفط الحالية مناسبة للجميع

قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أمس الجمعة، إن منتجي ومستهلكي النفط مرتاحون للأسعار الحالية للخام. وذلك قبيل اجتماع منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) الخميس المقبل في فيينا.
وقال نوفاك في مقابلة مع وكالة تاس للأنباء نُشرت أمس، إن المنتجين سيتوصلون إلى اتفاق بشأن مستقبل اتفاق إنتاج النفط للعام القادم بحلول موعد الاجتماع.
كما أضاف أن روسيا تخطط للإبقاء على متوسط مستوى إنتاج النفط المسجل في أكتوبر (تشرين الأول) حتى نهاية العام، وأن شركات النفط الروسية اتفقت على تعديل مستويات إنتاج الخام في 2019 إذا لزم الأمر.
وأمس أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز أن محللي القطاع يزدادون تشاؤما بشأن آفاق زيادة الأسعار العام المقبل، حيث إن هناك ضبابية تكتنف الطلب في الوقت الذي يزيد فيه المعروض بسرعة خطيرة رغم أن الأسواق تتوقع من منظمة أوبك خفض إنتاجها.
وتوقع مسح شمل 38 من خبراء الاقتصاد والمحللين أن يبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 74.50 دولار للبرميل في 2019 مقارنة مع 76.88 دولار في توقعات الشهر الماضي.
وتوقع استطلاع الرأي أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 73.20 دولار للبرميل في العام 2018، وهو ما يتفق إلى حد كبير مع متوسط السعر الذي سجله الخام منذ بداية العام عند 73 دولارا للبرميل.
وأظهر استطلاع الرأي توقعات بأن يبلغ متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف 67.45 دولار للبرميل في 2019 مقارنة مع 70.15 دولار في استطلاع سابق للرأي. وبلغ متوسط سعر الخام نحو 66.40 دولار للبرميل منذ بداية العام إلى الآن.
بينما أظهرت بيانات حكومية وبيانات تتبع السفن أن واردات كبار المشترين في آسيا من النفط الإيراني بلغت أدنى مستوى في خمس سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، حيث قلصت الصين واليابان وكوريا الجنوبية مشترياتها بشدة قبيل عقوبات أميركية على طهران دخلت حيز التنفيذ في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني).
ووفقا للبيانات، فإن دول الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية استوردت الشهر الماضي نحو 762 ألف برميل يوميا من إيران، بانخفاض 56.4 في المائة على أساس سنوي.
ويمثل هذا أدنى مستوى منذ أكتوبر 2013، عندما تسببت جولة سابقة من العقوبات الأميركية والأوروبية في تقلص صادرات البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بداية من أوائل 2012.
وفي إعادة فرض العقوبات في الخامس من نوفمبر على قطاعي الطاقة والشحن، منحت الولايات المتحدة كلا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وخمس دول أخرى استثناءات تسمح لهم بالاستمرار في شراء النفط الإيراني لمدة 180 يوما إضافيا على الأقل.
وكان أقل انخفاض في واردات الهند من النفط الإيراني، حيث انخفضت 0.2 في المائة فقط مقارنة مع الشهر ذاته من العام الماضي إلى 466 ألفا و400 برميل يوميا.
ووفقا لمحللين في قطاع الطاقة، فإن معظم شركات التكرير الهندية زادت مشترياتها من إيران قبيل العقوبات الأميركية، حيث كانت إيران تمنح شحنا شبه مجاني ومددت فترات الائتمان.
بيد أن واردات كوريا الجنوبية من نفط إيران هبطت إلى صفر في المائة للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر.
وهوت واردات اليابان من النفط الإيراني بنسبة 71 في المائة إلى أدنى مستوى في ستة أشهر عند 48 ألفا و33 برميلا يوميا الشهر الماضي، وفقا لما أظهرته بيانات وزارة التجارة أمس الجمعة. وتتجه واردات اليابان من النفط الإيراني إلى الهبوط لصفر في نوفمبر للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) 2012، عندما كبح مشترو الخام اليابانيون مشترياتهم لعدم التعرض لعقوبات من الاتحاد الأوروبي استهدفت قطاع التأمين.
ووفقا لبيانات رفينيتيف، لم تستورد اليابان أي كميات من الخام من إيران بعد الشحنة الأخيرة التي جرى شحنها في أوائل أكتوبر.
ومن المرجح أن تبقي كوريا الجنوبية وارداتها من النفط الإيراني عند صفر حتى نهاية العام وتستأنف الشحنات من يناير (كانون الثاني)، وفقا لما ذكرته مصادر في القطاع في منتصف نوفمبر.
وهوت واردات الصين من الخام الإيراني 64 في المائة في أكتوبر إلى 247 ألفا و200 برميل يوميا.
وأمس ارتدت أسعار النفط عن مكاسبها الأولية وهبطت أثناء التعاملات، في الوقت الذي يضغط فيه تضخم المخزونات على المعنويات رغم توقعات واسعة بأن أوبك وروسيا ستتفقان على خفض للإنتاج على نحو ما الأسبوع القادم.
وسجل خام برنت والخام الأميركي الخفيف أضعف أداء شهري في أكثر من عشر سنوات في نوفمبر، ليخسرا ما يزيد على 20 في المائة في الوقت الذي تتجاوز فيه الإمدادات العالمية الطلب.
وانخفض عقود برنت 1.20 دولار، أو 2.0 في المائة، إلى 58.31 دولار للبرميل أمس، في حين هبطت العقود الخام الأميركي 1.39 دولار، أو 2.9 في المائة، إلى 49.97 دولار للبرميل. ويتجه الخامان القياسيان العالميان لتسجيل ثامن خسارة أسبوعية على التوالي.
وتراجعت الأسعار بعد أن سجلت مكاسب في وقت سابق من الجلسة، عندما صعد برنت إلى 59.93 دولار للبرميل والخام الأميركي إلى 51.79 دولار.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.