فك الحصار الأمني عن ساحة اعتصام الرمادي.. والمالكي يعتزم إدارة العملية العسكرية في الأنبار

فك الحصار الأمني عن ساحة اعتصام الرمادي.. والمالكي يعتزم إدارة العملية العسكرية في الأنبار
TT

فك الحصار الأمني عن ساحة اعتصام الرمادي.. والمالكي يعتزم إدارة العملية العسكرية في الأنبار

فك الحصار الأمني عن ساحة اعتصام الرمادي.. والمالكي يعتزم إدارة العملية العسكرية في الأنبار

كشف نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي، عن نيته التوجه إلى وادي حوران في عمق البادية الغربية في محافظة الأنبار بهدف الإشراف بنفسه على العمليات التي تقوم بها القوات العراقية حاليا في إطار ما سمي عملية «ثأر القائد محمد»، التي أطلقت إثر مقتل قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي اللواء الركن محمد الكروي، لتطهير تلك المناطق الحدودية من عناصر تنظيم القاعدة.
جاء ذلك في رسالة جوابية من المالكي لأحد نواب ائتلافه «دولة القانون» كان قد طلب منه السماح له بالتوجه إلى بادية الأنبار لمشاركة القوات العراقية مقاتلة تنظيم القاعدة. وأكد المالكي للنائب أنه سيذهب بنفسه للإشراف على تلك العمليات من دون أن يحدد موعدا لذلك. وطبقا للمصادر الأمنية فإن القوات العراقية تواصل عملياتها في بادية الأنبار بمشاركة الدبابات والطيران الحربي.
في غضون ذلك، انسحبت قوات مشتركة من الجيش والشرطة من محيط ساحة الاعتصام في الرمادي أمس، مركز محافظ الأنبار، بعد أن طوقتها لليلة كاملة بحجة وجود عناصر مسلحة بالقرب منها. وجاء تطويق الساحة على خلفية التهديدات التي كان أطلقها المالكي باقتحام الساحة بعد منحه المعتصمين مهلة لأيام معدودة، وهو ما رفضه سياسيون عراقيون كبار في مقدمتهم رئيس البرلمان أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك. وكان المطلك دعا إلى عقد اجتماعين عاجلين لمجلسي النواب والوزراء لمناقشة التطورات الأمنية في محافظة الأنبار بعد ورود أنباء عن قيام قوات عسكرية بتطويق ساحات الاعتصام هناك. وحذر المطلك في بيان من مخاطر اقتحام الساحات، معيدا إلى الأذهان «مجزرة الحويجة وما حصل فيها»، مضيفا أن «الدماء التي سالت هناك لم تجف بعد وكادت أن تؤدي بالبلاد إلى هاوية سحيقة». وأكد المطلك «أهمية أن يتحمل كل عضو في الحكومة والبرلمان، بل وجميع الكتل السياسية، مسؤوليته تجاه التهديدات التي يتعرض لها المعتصمون»، مشيرا إلى أن «قرار التعامل عسكريا مع المتظاهرين لا يجب أن يكون منفردا ومن دون السياقات القانونية المتسمة بالحكمة والتعقل والروية».
وشدد المطلك على «أهمية العمل الجاد على تنفيذ مطالب المتظاهرين كونها الطريقة المثلى لفض اعتصاماتهم ووفق الدستور الذي كفل لهم الحق في ذلك». وعد المطلك ساحات الاعتصام «خطا أحمر وفيها من التحسس ما قد يشعل حربا بين الجيش العراقي وأبناء جلدته».
من جهته، أكد نواف المرعاوي، عضو اللجنة التنسيقية لساحة اعتصام الرمادي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «القوات التي كانت قد طوقت الساحة مساء أمس (الثلاثاء) انسحبت بالفعل بعد أن أجرينا اتصالات مع المحافظ بشأن ذلك، لا سيما أن الساحة ليس فيها ما يدعو إلى تطويقها أو اقتحامها». وأضاف المرعاوي أن «الحجة التي ساقتها الجهات العسكرية لتطويق الساحة ضعيفة ولا تستقيم مع المنطق، لكنها من وجهة نظرنا تأتي في سياق التهديدات التي أطلقها ضد الساحة رئيس الوزراء نوري المالكي». وأبدى المرعاوي استغرابه من الربط بين «ما حصل على صعيد العمليات الجارية في وادي حوران بما استشهاد قائد الفرقة اللواء محمد الكروي ومن معه وبين ساحة الاعتصام، إذ إن المسافة الفاصلة بين المكانين أكثر من 370 كيلومترا». وشكا المرعاوي من أن «ساحة الاعتصام أصبحت شماعة تعلق عليها كل الإخفاقات والمشكلات والأزمات التي يمر بها العراق، علما بأن الساحة مفتوحة للتفتيش ومكشوفة وذات مطالب واضحة لا لبس فيها». وبشأن احتمال تهديد الساحة مرة أخرى، أو حتى اقتحامها، قال المرعاوي: «إننا نتوقع كل شيء لأن التهديدات ضد الساحة قائمة ومستمرة، لكنها الآن هادئة ولا توجد بالقرب منها أية مظاهر مسلحة».
في سياق ذلك، انتقدت لجنة الأمن والدفاع استمرار إطلاق مفردات فيها قدر من الاستفزاز للمشاعر على صعيد القيام بعمليات عسكرية. وقال شوان طه، عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني وعضو اللجنة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «العمليات التي تقوم بها القوات العسكرية ضد الإرهاب مشروعة وهي محل دعم وتأييد كل العراقيين، لكننا وفي ظل الأوضاع الملتبسة في العراق فإن إطلاق تسميات مثل (ثأر الشهداء) أو (ثأر القائد محمد) تعطي انطباعا سلبيا في وقت غير مناسب وكأن هناك عملية انتقام ضد مكون أو جهة». وأضاف طه أن «الأمر يتطلب المزيد من المهنية سواء في وضع الخطط أو التنفيذ، والأهم أن تكون المحصلة هي تحطيم البنى التحتية للإرهاب لكي يفقد زمام المبادرة».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».