الائتلاف السوري يرى فرص مشاركته في «جنيف 2» شبه معدومة

الائتلاف السوري يرى فرص مشاركته في «جنيف 2» شبه معدومة
TT

الائتلاف السوري يرى فرص مشاركته في «جنيف 2» شبه معدومة

الائتلاف السوري يرى فرص مشاركته في «جنيف 2» شبه معدومة

حذر «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، من مغبة التغاضي عن مواصلة النظام ارتكاب المجازر بحق المدنيين السوريين، معلنا أن هذا التجاهل لا يشجع أعضاء الائتلاف بالتصويت على قرار الذهاب إلى جنيف 2».
وأكد عضو المكتب السياسي في الائتلاف أحمد رمضان أن حضور «جنيف 2» أو عدمه، هو موضوع أساسي يحظى بمشاورات واسعة في الفترة الأخيرة لا سيما في ظل تصعيد النظام للعمليات العسكرية وخصوصا في حلب، مشيرا إلى أن مشاركة المعارضة لغاية الآن وفي ظل هذه الأوضاع باتت صعبة إن لم تكن معدومة والقرار النهائي بشأنها سيصدر في اجتماع الهيئة العامة في 5 و7 يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو واضحا أن الهدف من هذا التصعيد وقتل المدنيين بهذه الطريقة العشوائية واستهداف المدارس والأماكن العامة، هي سياسة مدروسة لضرب العملية السياسية القادمة وجعل المعارضة تذهب إلى (جنيف 2) وهي ضعيفة». وسأل رمضان إذا كانت الأمم المتحدة والدول الراعية لـ«جنيف 2» غير قادرة على الضغط على النظام لوقف مجازره، فكيف يمكنها ضمان تنفيذه لما ينتج عن المؤتمر؟، مضيفا: «النظام ليس جادا في التعامل مع (جنيف 2) وهو يملك الضوء الأخضر ولا سيما من روسيا وإيران لمواصلة جرائمه في غياب أي رادع».
ولفت رمضان إلى أن هناك فريقا من الائتلاف يقوم باتصالات موسعة لشرح الواقع السياسي ومصلحة الثورة في ضوء «جنيف 2» وخصوصا مع القوى الثورية في الداخل، موضحا أن قرار المشاركة في المؤتمر سيتخذ بناء على ثلاثة أمور أساسية وهي، تقويم الموقف السياسي الإقليمي والدولي، وتوفر الضمانات الكافية لنجاح العملية السياسية وتشكيل هيئة سياسية من دون الأسد، إضافة إلى مدى التزام النظام بمقررات المؤتمر، مشددا في الوقت عينه على رفض المفاوضات في ظل استمرار الإرهاب والجرائم التي يرتكبها النظام بحق الشعب السوري.
وكشف رمضان، أن رئيس الائتلاف أحمد الجربا أجرى اتصالات عدة مع وزراء خارجية بعض الدول وبعث رسائل إلى أمين عام الجامعة العربية والأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، محذرا فيها من أن استمرار التصعيد العسكري من دون أي رد فعل أو تحرك دولي يجعل مشاركة الائتلاف في المؤتمر شبه معدومة. وكان الائتلاف قد اعتبر في بيان له، أنه باستمرار الوضع على ما هو عليه وكأن المجتمع الدولي يمنح الرئيس السوري بشار الأسد «رخصة غير مباشرة» تمهيدا لعقد المؤتمر الدولي، وهو بالتالي تجاهلا غير مسبوق لجرائم إبادة جماعية ترتكب بحق مدنيين باستخدام وسائل قتل بدائية، وقوة نارية هائلة ذات أثر عشوائي.
وأشار الائتلاف إلى مراقبته عن كثب التكتيكات العسكرية الخطيرة التي يتبعها النظام في استراتيجية حربه على الشعب السوري، معلنا أن التداعيات الإنسانية والأخلاقية لهذه الحرب ستنعكس على قرارات مصيرية. وذكر بارتكاب النظام وعلى امتداد 11 يوما مجازر البراميل المتفجرة في حلب، وبسلسلة مجازر الذبح بالسكاكين والإعدام بالرصاص وحرق الجثث، ارتكبت في مناطق متفرقة في القلمون بريف دمشق. ورأى الائتلاف أن الكفاح الثوري المسلح سبيل فرضه النظام على الشعب عندما استخدم العنف المفرط في التعاطي مع الثورة، وسيستمر هذا الكفاح طالما استمرت أسبابه.
وفي هذا الإطار، قال الأمين العام للائتلاف الوطني السوري بدر الدين جاموس بأن «الصمت الدولي تجاه المجازر التي يرتكبها نظام الأسد بحق المدنيين في حلب، لا يشجع أعضاء الائتلاف في اجتماع الهيئة العامة القادم، بالتصويت على قرار الذهاب إلى (جنيف 2)»، موضحا: «إلا أن هذا القرار لا يمكن للائتلاف أن يحتكر حق الموافقة عليه، لذا أرسلنا عددا من الأعضاء للتشاور مع الثوار وشرح الاحتمالات المبنية على الذهاب من عدمه». واعتبر جاموس أن عجز المجتمع الدولي عن إيقاف عمليات القتل والتدمير العشوائي في كل المدن السورية، يدعو إلى تساؤل بديهي عن مدى إمكانيته في الضغط على النظام للاتجاه نحو الحل السياسي وتطبيق بنود (جنيف1) ؟».
من جهته رأى عضو الهيئة السياسية في الائتلاف فايز سارة في تصريح له: «إن الأسد لم يتأخر في محاولة تضليل المجتمع الدولي عن أهداف (جنيف 2)، عندما أعلن أن ذهابه إلى المؤتمر ليس لنقل السلطة بل لمحاربة الإرهاب». ووصف سارة «جنيف 2» بـ«بوابة الحل السياسي الذي يسعى نظام الأسد إلى إغلاقه، من خلال قتله العشوائي لأبناء الشعب السوري». وأضاف: «لا بد من إرادة دولية تقف بوجه المجازر العشوائية للنظام إذا كانت جادة في إنجاح (جنيف2)»، معتبرا أنه إن لم ينجح المجتمع الدولي في صناعة بيئة مناسبة لإنجاح المؤتمر لن يكون هناك فرصة حقيقية لعقده.



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».