السودان وتركيا يتممان إجراءات توقيع 20 اتفاقاً تجارياً

السودان وتركيا يتممان إجراءات توقيع 20 اتفاقاً تجارياً
TT

السودان وتركيا يتممان إجراءات توقيع 20 اتفاقاً تجارياً

السودان وتركيا يتممان إجراءات توقيع 20 اتفاقاً تجارياً

يوقع السودان وتركيا خلال اجتماعات «مجلس التعاون الاستراتيجي» بين البلدين الشهر المقبل في أنقرة، على محضر نتائج مباحثات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في البلدين، قائمة منذ منتصف العام الماضي.
وكانت تلك المباحثات أثمرت توقيع 20 اتفاقية تجارية واستثمارية، وكثيراً من مذكرات التفاهم، بجانب اتفاقيات تسمح بتداول العملات المحلية بين البلدين، وقيام مدن سياحية وأثرية وصناعات تعدينية.
وتم إبرام تلك الاتفاقيات خلال زيارات متعددة لمسؤولين ورجال أعمال أتراك، إلى السودان؛ أبرزها زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسودان بداية العام الحالي، التي تعهد على هامشها إردوغان برفع التبادل التجاري مع الخرطوم إلى 10 مليارات دولار.
ووفقا لمصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تتيح الاتفاقيات الجديدة امتيازات عدة للاقتصاد السوداني، تشمل فتح المجال لرجال الأعمال لتوسيع التعاون بين البلدين، والتركيز على معالجة المعوقات لتسهيل التجارة، وهو ما سيكون له انعكاس مهم على النشاط التجاري، في ظل ما يتمتع به البلدان من موارد وإمكانات اقتصادية كبيرة.
وبين أحد المصادر أن هناك اتفاقية تم توقيعها بين بنك السوداني المركزي ونظيره التركي في مايو (أيار) الماضي في أنقرة، لرفع التبادل التجاري إلى ملياري دولار حتى عام 2020، بجانب توقيع كثير من الاتفاقيات لزيادة حجم التبادل التجاري، خصوصاً في مجالات النفط والتعدين والزراعة والتجارة، مبيناً أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأضاف المصدر أن الوثيقة التي سيوقع عليها المجلس الاستراتيجي تعد خريطة الطريق الجديدة بين البلدين لتطبيق نحو 20 اتفاقية تجارية واستثمارية، مرجحا أن تسهم معظم الاتفاقيات الموقعة بين الخرطوم وأنقرة في فتح الأبواب لتصدير المنتجات السودانية إلى تركيا.
وأعلنت تركيا في سبتمبر (أيلول) الماضي في الخرطوم أنها ستستثمر مائة مليون دولار في مجال النفط، بجانب تقديم الدعم الفني في مجال التدريب وتطوير المشروعات.
إلى ذلك، اختتم وفد تركي قبل أيام زيارة للسودان امتدت 3 أيام، بقيادة نائب الرئيس التركي فؤاد أوكتاي وبرفقته عدد من المسؤولين ورجال الأعمال، وذلك للتحضير للقمة التجارية المرتقبة في منتصف ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وأعلن أوكتاي عن زيادة التبادل التجاري بين البلدين من 500 مليون دولار إلى مليار دولار خلال العام المقبل. كما أعلن عن افتتاح بنك تركي في الخرطوم، للإسراع بتطوير العلاقات على المستوى الشعبي وزيادة التجارة، إلى جانب الاتفاق على السماح لشركة المعادن التركية بالعمل في السودان، وفتح الخطوط الجوية التركية خط طيران بين إسطنبول والخرطوم وبورتسودان قريباً، وذلك لزيادة الحركة التجارية والسياحية.
وأوضح أن المباحثات مع الجانب السوداني تطرقت إلى مجالات التجارة والزراعة والدفاع والسياحة والصحة والتعليم، وقال في هذا الخصوص إنهم قدموا برامج ومشروعات سترى النور قريباً، معرباً عن أمله في زيادة وتوسع العلاقات التجارية من خلال المشروعات المشتركة الخاصة بتطوير العلاقة بين الشعبين.
وخلال زيارة الوفد التركي للسودان، وقعت وزارة النفط والغاز والمعادن اتفاقية امتياز مع هيئة الأبحاث الجيولوجية التركية ممثلة في شركة «إم تي إيه» للتنقيب عن الذهب والمعادن.
وقال أزهري إبراهيم، وزير الغاز والنفط والمعادن السوداني، إن الاتفاقية تعد أول اتفاقية للهيئة خارج تركيا في مجال المعادن. وأعلن الوزير عن زيارة كبيرة سيقوم بها الجانب السوداني إلى تركيا في القريب العاجل.
كما أعلن السودان الشهر الماضي قرب استئناف التحويلات المصرفية بين بنوكه والبنوك التركية بالعملات المحلية للبلدين مع تجنب التعامل بالدولار الأميركي.
وشهدت الخرطوم قبيل شهرين زيارة لوفد تركي كبير يقوده وزير الزراعة والتجارة. وخلال الزيارة التي امتدت أسبوعاً، تعرف الوفد التركي على الفرص والمشروعات التي سيدخل فيها مع السودان.
ورصدت تركيا 10 مليارات دولار لمشروع «سواكن» بشرق البلاد، وهو مشروع سياحي بدأ تنفيذه بالفعل بزيارة وفد تركي لبورتسودان قبل شهرين، وقد أجريت مسوحات ودراسات على ميناء «سواكن» لقيام مدينة سياحية.
ويبلغ حجم الاستثمارات التركية بالسودان في كل القطاعات نحو ملياري دولار، تتمثل في 288 مشروعاً، تشمل مجالات الأثاث ومنتجات الألمنيوم والمنتجات الحديدية والإسمنتية والمواد الغذائية والخدمات الكهربائية والأدوات الكهربائية والتنقيب والتعدين.
كما تشمل الاستثمارات التركية المرتقبة والحالية في السودان النقل البري والطرق والجسور والحفريات والإنشاءات والمقاولات والخدمات الصحية، بجانب الاستثمارات في القطاعين الزراعي والحيواني.



بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
TT

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)
عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي، لحماية صناعة الصلب المتعثرة في التكتل من تدفق الصادرات الصينية الرخيصة.

وتوصلت حكومات الاتحاد الأوروبي وممثلو البرلمانات إلى اتفاق في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين، لرفع الرسوم على واردات الصلب إلى 50 في المائة، وخفض الكمية المسموح باستيرادها قبل تطبيق الرسوم بنسبة 47 في المائة.

وقال مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش: «إن شكل قطاع الصلب الأوروبي ومكانته العالمية أساسيان لاستقلالنا الاستراتيجي وقوتنا الصناعية. ولذلك، لا يمكننا غض الطرف عن فائض الطاقة الإنتاجية العالمية الذي بلغ مستويات حرجة».

وأضاف: «يساهم الاتفاق في تحقيق الاستقرار الذي تشتد الحاجة إليه لكي يزدهر منتجونا في أوروبا».

وبموجب الاتفاقية التي تأتي عقب اقتراحٍ قدمته المفوضية الأوروبية العام الماضي، سيتم تخفيض حصص الاستيراد المعفاة من الرسوم الجمركية إلى 18.3 مليون طن سنوياً، وهو إجمالي حجم الصلب الذي استورده الاتحاد الأوروبي في عام 2013. وقد تم اختيار هذا العام تحديداً؛ لأن الاتحاد الأوروبي يرى أن السوق قد اختل توازنها منذ ذلك الحين بسبب فائض الإنتاج، ويعود ذلك أساساً إلى الصين التي تدعم مصانع الصلب المحلية بشكل كبير، وتنتج حالياً أكثر من نصف إنتاج الصلب العالمي.

ورحبت مجموعة صناعة الصلب الأوروبية (يوروفير) بالاتفاقية، مؤكدة أنها ستساعد في الحفاظ على نحو 230 ألف وظيفة في أوروبا. وقال كارل تاشيليت، من «يوروفير»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» واصفاً الإصلاح بأنه «غير مسبوق»: «نحن سعداء للغاية». وأضاف أن هذه الإجراءات، وإن لم تكن كافية وحدها لتغيير الوضع بالنسبة لقطاعٍ يعاني أيضاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنها «شرطٌ أساسي لإنعاش الصناعة وعودتها إلى وضعها الطبيعي».

وانخفض إنتاج الصلب الأوروبي إلى نحو 126 مليون طن العام الماضي، وهو أدنى مستوى تاريخي له، متخلفاً بفارق كبير عن إنتاج الصين البالغ 960 مليون طن. وفي الوقت نفسه ارتفعت الواردات إلى مستويات قياسية، لتشكِّل ما يقرب من ثلث استهلاك الصلب الأوروبي في الربع الثالث من عام 2025، وفقاً لبيانات القطاع.

كما تأثر المصنِّعون الأوروبيون بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي بلغت 50 في المائة على واردات الصلب والألومنيوم. وستُطبق الإجراءات الجديدة على المنتجات المستوردة من جميع الدول، باستثناء الدول الأعضاء في المنطقة الاقتصادية الأوروبية: آيسلندا، وليختنشتاين، والنرويج.

وستحل هذه الإجراءات محل نظام الحماية الحالي، الذي ينتهي العمل به في نهاية يونيو (حزيران)، والذي يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على الواردات التي تتجاوز حصص الاستيراد المحددة. والاتفاق مبدئي، ويحتاج إلى مصادقة رسمية من المجلس الأوروبي الذي يمثل الدول الأعضاء والبرلمان قبل اعتماده رسمياً.


مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

مستثمرون يتوقعون 90 دولاراً لبرميل النفط بحلول نهاية العام

حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفط بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

أظهر استطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق، ونُشر الثلاثاء، أن غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية هذا العام، بانخفاض عن مستواه الحالي البالغ 100 دولار.

وكما كان توجه المستثمرين نحو الانخفاض هو الأسوأ منذ 10 أشهر، إلا أن قلة منهم تتوقع حدوث ركود اقتصادي بشكل صريح، وذلك وفقاً للاستطلاع الذي أجراه «بنك أوف أميركا» في الفترة من 2 إلى 9 أبريل (نيسان)، وشمل 193 مستثمراً بإجمالي أصول مدارة تبلغ 563 مليار دولار.

ومع ذلك، تتباين توقعات المستثمرين بشأن أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث يتوقع 34 في المائة منهم أن تتراوح أسعار العقود الآجلة لخام برنت بين 80 و90 دولاراً، في حين يتوقع 28 في المائة أن تتراوح بين 70 و80 دولاراً، ويتوقع 22 في المائة أن تتراوح بين 90 و100 دولار، ونحو 6 في المائة فقط يتوقعون أن يتجاوز سعر النفط 100 دولار.

وذكر البنك أن سعر خام برنت القياسي اقترب من 120 دولاراً في مناسبتَين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، مرتفعاً من 70 دولاراً قبل حرب إيران.

ويتوقع 36 في المائة من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، في حين توقع 7 في المائة فقط قبل شهر تباطؤاً. ويرى 52 في المائة أن «الهبوط الناعم» هو النتيجة الأكثر ترجيحاً للاقتصاد العالمي، في حين يتوقع 9 في المائة فقط «هبوطاً حاداً».

ووفقاً للاستطلاع، يميل المستثمرون إلى زيادة استثماراتهم في الأسهم بنسبة 13 في المائة، وهي أدنى نسبة منذ يوليو (تموز) 2025، بانخفاض عن 37 في المائة خلال مارس.

ولا يزال 58 في المائة من المستثمرين يتوقعون أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة. كما يتوقع 46 في المائة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.


صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 % في 2026 بسبب الحرب

شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي (رويترز)

خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي بواقع 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة في 2026 بسبب حرب إيران.

في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للتضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027.