الأردن وتونس يبحثان سبل تعزيز التبادل التجاري

TT

الأردن وتونس يبحثان سبل تعزيز التبادل التجاري

بحث منتدى الأعمال الأردني والتونسي، الذي بدأ أعماله أمس في العاصمة الأردنية عمّان، سبل تعزيز وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين. وأكد رئيس غرفة تجارة عمان، عيسى مراد، خلال الافتتاح، ضرورة تفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية الموقعة، وتشجيع إقامة المعارض والأيام التجارية للتعريف بمنتجات البلدين، وتوسيع قاعدة السلع المتبادلة وتبادل زيارات الوفود.
وأوضح مراد، أن الأردن حريص على تعزيز علاقاته التجارية والاستثمارية مع تونس، وتجاوز العقبات والتحديات واستغلال الفرص المتوفرة، والدعم السياسي الكبير من قيادتي البلدين والروابط التاريخية العميقة التي تجمع الشعبين، مبيناً أن «آفاق التعاون الاقتصادي الأردني - التونسي كبيرة جداً، وهناك مجالات عدة لرفع وتيرة التعاون في مختلف الجوانب الاقتصادية بين البلدين وتنمية المبادلات التجارية». وأشار إلى أن القطاع الخاص الأردني عازم على تعميق شراكاته الاقتصادية مع نظيره التونسي، وتوظيف التقارب التاريخي على مختلف الصعد بين البلدين، لينعكس على مؤشرات التنمية والتجارة المشتركة بين الجانبين، موضحاً أن الأردن يوفر البيئة المناسبة والمحفزة للاستثمار ويتيح المجال للمنتجات المحلية لدخول أهم وأكبر الأسواق العالمية، وبخاصة السوق الأميركية بحكم اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة؛ مما يعد حافزاً للمستثمرين لإقامة مشروعاتهم في الأردن.
وأشار مراد كذلك إلى اتفاقيات التجارة الحرة الكثيرة التي يتمتع الأردن بعضويتها، وأبرزها اتفاقية الشراكة الأردنية الأوروبية واتفاقية التجارة العربية الحرة الكبرى، واتفاقيات التجارة الحرة مع كندا وسنغافورة.
وبلغت صادرات الأردن إلى تونس خلال العام الماضي نحو 11 مليون دينار (نحو 16 مليون دولار) ومثلها مستوردات، ويصدر الأردن إلى تونس صناعات كيماوية، ولدائن، ومواد نسيجية ومعادن، في حين يستورد حيوانات حية، ومنتجات معدنية، وصناعات كيماوية، وأغذية، وشحوماً ودهوناً، ويتشارك مع تونس إلى جانب المغرب ومصر في اتفاقية إقامة منطقة التبادل التجاري الحر (أغادير) التي وقّعت عام 2004 بهدف زيادة التبادل التجاري بين الدول الأربع من ناحية، ومع الاتحاد الأوروبي من ناحية أخرى.
بدوره، شدد رئيس غرفة صناعة عمان، فتحي الجغبير، على ضرورة تفعيل مجلس الأعمال الأردني - التونسي الذي لم يعقد اجتماعاً له منذ عام 2011، إلى جانب المضي في إقامة الأيام الثقافية والتجارية في البلدين، مؤكداً أن مبادلات الطرفين التجارية ما زالت أقل من الطموحات رغم توفر الإمكانات.
وقال الجغبير: إن الأردن يرغب في الاستفادة من الخبرات التونسية بمجال التصدير لدول الاتحاد الأوروبي وأفريقيا، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحاضنات الأعمال، وتصميم الملابس، وتسهيل تسجيل الأدوية الأردنية في تونس، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة التنسيق والتعاون بين غرفتي صناعة وتجارة عمان لخدمة الاقتصاد الوطني والترويج لبيئة الأعمال والفرص الاستثمارية بالأردن، لتعويض الأسواق التقليدية التي فقدها الأردن جراء التطورات السياسية والأمنية ببعض دول المنطقة.
إلى ذلك، قال السفير التونسي في عمان، خالد السهيلي: إنه «رغم تطور حجم التجارة بين الأردن وتونس، فإن الأرقام تبقى دون مستوى الطموحات والعلاقات السياسية المميزة بين البلدين، والتي سيتم الاحتفال قريباً بمناسبة مرر 60 عاماً على العلاقات الدبلوماسية بينها»، مؤكداً أن المسؤولية مشتركة على القطاعين العام والخاص للنهوض وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مستويات تعكس العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين.
وبيّن السهيلي، أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية يتطلب خطوات عملية تبدأ بتفعيل اللجان المشتركة، خصوصاً التجارية والاستثمارية، واستغلال الاتفاقيات الموقعة بين البلدين والحوافز التي تقدمها، سواء كان من خلال اتفاقية «أغادير» أو اتفاقية منطقة التجارة العربية الكبرى أو الاتفاقيات الثنائية، مشدداً على ضرورة استغلال الموقع الجغرافي لكلا البلدين، بحيث يكون الأردن منصة لدخول المنتجات التونسية إلى أسواق المنطقة، في حين تكون تونس نافذة لدخول المنتجات الأردنية الأسواق الأفريقية والأوروبية.
وأشار النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان، غسان خرفان، إلى أن «التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها الدول العربية اليوم تدفعنا لتنمية قدراتنا والتأقلم مع التحولات التي يشهدها العالم»، موضحاً أن «الحل يكمن في تعزيز العمل الاقتصادي المشترك بكل القطاعات». وقال: إن لغرف التجارة والصناعة دوراً مهماً في عملية تقريب رجال الأعمال وتكثيف اللقاءات والاتصالات وتوفير المعلومة الاقتصادية والتجارية، التي من شأنها مساعدة أصحاب الأعمال والتجار على دخول الأسواق التجارية وإقامة شراكات استثمارية مشتركة.
وأكد نائب رئيس غرفة صناعة عمان، المهندس موسى الساكت، أن القطاع الصناعي الأردني يأمل ببناء علاقات شراكة تجارية اقتصادية بين البلدين، والتركيز على القطاعات الواعدة، وإقامة استثمارات ثنائية، وبحث أسباب ضعف التبادل التجاري وفي مقدمتها قضية النقل. مشيراً إلى وجود توجه لتأسيس شركة مشتركة أردنية - تونسية في المنطقة الحرة بالزرقاء تختص بتعبئة زيت الزيتون وتصديره إلى دول المنطقة وبخاصة الخليجية.
وتم على هامش المنتدى الذي شارك فيه أصحاب أعمال من البلدين، إقامة معرض للمنتجات التونسية شمل الكثير من المنتجات.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.