مسؤول نووي إيراني يحذّر الأوروبيين من «نفاد صبر» طهران

مسؤول نووي إيراني يحذّر الأوروبيين من «نفاد صبر» طهران
TT

مسؤول نووي إيراني يحذّر الأوروبيين من «نفاد صبر» طهران

مسؤول نووي إيراني يحذّر الأوروبيين من «نفاد صبر» طهران

قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أمس (الثلاثاء)، إنه سيحذّر مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من أن صبر طهران «ينفد» بشأن تعهدات التكتل بمواصلة تجارة النفط، رغم العقوبات الأميركية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن علي أكبر صالحي أن إيران يمكن أن تستأنف تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20 في المائة، إذا لم تحصل على المنفعة الاقتصادية من الاتفاق النووي لعام 2015، الذي فرض قيوداً على برنامجها النووي. وقال صالحي لـ«رويترز»، قبل اجتماع مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في بروكسل: «إذا لم نتمكن من بيع نفطنا، أو ننتفع بالمعاملات المالية، فلا أعتقد أن الحفاظ على الاتفاق سيفيدنا بعد ذلك»، وأضاف: «سأوجه لها حتماً تحذيراً: أعتقد أن فترة صبر شعبنا تنفد. الوقت يضيق بشأن الجدول الزمني المفترض، الذي كان شهوراً».
وفي أعقاب الاجتماع، قالت موغيريني إنها وصالحي لا يزالان ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق النووي. وقالت خدمة العمل الخارجي الأوروبية في بيان: «عبّرا عن عزمهما على الحفاظ على الاتفاق النووي، باعتبار ذلك احتراماً للاتفاقات الدولية، ودعامة أساسية للأمن الأوروبي والإقليمي».
وأضاف البيان الذي أوردته «رويترز»: «كررت فيديريكا موغيريني، خلال الاجتماع، أيضاً موقف الاتحاد الأوروبي بشأن القضايا محل الاهتمام، مثل دور إيران في المنطقة»، في إشارة إلى ضلوع إيران في صراعات بالشرق الأوسط، مثل اليمن وسوريا.
وبموجب اتفاق 2015، قيّدت إيران برنامجها النووي المثير للجدل، الذي ينظر إليه على نطاق واسع في الغرب على أنه جهد مستتر لتطوير الوسائل اللازمة لصنع قنابل ذرية، مقابل رفع العقوبات الدولية.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق، في مايو (أيار)، مؤكداً أنه لم يحجم برنامج إيران للصواريخ الباليستية، أو دعمها لوكلاء مسلحين. وأعاد ترمب فرض العقوبات على صادرات النفط الإيرانية هذا الشهر، غير أن أوروبا تعتبر الاتفاق النووي عنصراً مهماً في الأمن الدولي. ويكافح الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى روسيا والصين، للحفاظ على الحوافز التجارية لإيران لكي تحترم القيود النووية للاتفاق تحت ضغط أميركي.
وبحسب تقرير «رويترز»، قال صالحي الذي وصل إلى بروكسل لإجراء محادثات حول التعاون النووي في الأغراض المدنية، إن جهود الأوروبيين كانت مشجعة، لكنه أضاف: «لم نرَ أي نتائج ملموسة بعد». ورحّب بخطة الاتحاد الأوروبي لإنشاء آلية مالية خاصة للتجارة بغير الدولار مع إيران، ولكن فقط إذا تمكنت من الحفاظ على صادرات النفط الإيرانية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد.
وأضاف: «يمكن أن تكون الآلية مفيدة في الحفاظ على الاتفاق (...) إذا لم يكن هناك ما نجنيه، فما الهدف من بقائنا؟ إن الأصوات في إيران تعلو ضد الاتفاق يوماً بعد يوم».
ومن المتوقع أن تنخفض صادرات النفط الإيرانية بشدة إلى نحو مليون برميل يومياً في نوفمبر (تشرين الثاني)، من ذروة بلغت 2.8 مليون برميل في اليوم، في وقت سابق هذا العام. ومع ذلك، من المتوقع أن ينتعش الإنتاج بعض الشيء اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول)، بفضل الاستثناءات التي ستمنحها الولايات المتحدة لدول، منها اليونان وإيطاليا، العضوان في الاتحاد الأوروبي.
وبموجب اتفاق 2015 مع القوى العالمية الست، توقفت إيران عن إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 20 في المائة، وتخلت عن غالبية مخزونها منه. وكرر صالحي التحذيرات من أن إيران لديها القدرة الفنية على زيادة التخصيب، في حال انهيار الاتفاق، وقال: «من السهل جداً علينا العودة إلى ما كنا عليه من قبل، بل وإلى وضع أفضل (...) يمكننا البدء في نشاط تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة. ويمكننا زيادة كمية اليورانيوم المخصب».
على صعيد آخر، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» بمقتل إمام مسجد سني، الجمعة، بالرصاص، في إحدى قرى شمال إيران. وكان الأمام مولوي عبد الغفار جمال زاهي يؤم صلاة الجمعة في مسجد قرية رضا عباد، قرب مدينة راميان، على بعد 120 كيلومتراً شمال شرقي طهران، في محافظة غلستان، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، نقلاً عن الإعلام الإيراني. وجمال زاهي من إثنية البلوش، وهي جماعة موجودة في جنوب شرقي إيران، وغرب باكستان.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».