برلين... الوجه الفني التوّاق للحرية ومحو قمع الماضي

فن الشارع فيها تعبير عن التمرد... وممارسة لحق سياسي

«الفن البديل» تلحظه هنا في كل مكان عندما تتجول في الشارع وتنقل نظرك بين الأبنية والجدران وحتى القطارات
«الفن البديل» تلحظه هنا في كل مكان عندما تتجول في الشارع وتنقل نظرك بين الأبنية والجدران وحتى القطارات
TT

برلين... الوجه الفني التوّاق للحرية ومحو قمع الماضي

«الفن البديل» تلحظه هنا في كل مكان عندما تتجول في الشارع وتنقل نظرك بين الأبنية والجدران وحتى القطارات
«الفن البديل» تلحظه هنا في كل مكان عندما تتجول في الشارع وتنقل نظرك بين الأبنية والجدران وحتى القطارات

قد تبدو برلين، بجدرانها المليئة بالخربشات العشوائية، للوهلة الأولى «متسخة»، لكنها في الواقع رسومات فنية حوّلت العاصمة الألمانية إلى أشهر مدينة لـ«الفن البديل» أو «فن الشارع» في أوروبا. تختلف هذه المدينة كثيراً عن غيرها من المدن الألمانية. فرغم أنها عاصمة أكبر اقتصاد في أوروبا، هي فقيرة. ورغم أنها عاشت منقسمة أيام الشيوعية، فهي تعد اليوم أكبر مثال للتعايش لاجتذابها ما يزيد على الـ120 جنسية، بينما يعد النشاط السياسي هنا سمة يعيشها السكان يومياً، وإحدى وسائل التعبير عنه هو «الفن البديل».
لا تعاني برلين نقصاً في المتاحف التقليدية، من متحف DDR جمهورية ألمانيا الديمقراطية (الشيوعية) إلى المتحف اليهودي وجزيرة المتاحف... لكن من أراد أن يفهم هذه المدينة المعقدة حقاً، فعليه أن يجول أيضاً في «قلبها النابض» وفي شوارعها الخلفية أحياناً.
«الفن البديل» تلحظه هنا في كل مكان. عندما تتجول في الشارع، وتنقل نظرك بين الأبنية والجدران وحتى القطارات... في منطقتي ميتا وكرويتزبيرغ تجد معارض متخصصة بهذا الفن، قد يكون أشهرها «كوتنهاوس تاشيليس» في شارع أورانينبيرغر في منطقة ميتا. هذا المبنى الضخم الذي استخدمه النازيون مقراً لهم أيام الحرب العالمية الثانية، وبدأ الشيوعيون في هدمه بعد الحرب، يعد اليوم من أكبر وأشهر معارض «فن الشارع» في برلين. يعيش فيه أيضاً فنانون حولوا غرفه إلى ورش للرسم والإبداع.
جدران المبنى من الخارج مليئة بأكملها برسوم الغرافيتي. حتى الدرج الذي يأخذك إلى غرف مختلفة من المبنى يضج بألوان وأشكال ورسائل على اختلافها. الفنانون المقيمون في ورشه استقروا فيه بعد سقوط حائط برلين عام 1989.
المبنى الواقع على ما كان حدود برلين الشرقية والغربية بالقرب من الحائط الفاصل، تحول مهجوراً بعد فترة قصيرة من الحرب العالمية الثانية. ورغم أنه تعرض لضرر قليل أثناء الحرب، فقد قرر الشيوعيون هدمه بعد نصائح مهندسين في السبعينات. وبالفعل دُمّر جزء منه عام 1980، وكان من المقرر أن يدمَّر الجزء الباقي عام 1990. لكن قبل شهرين من التاريخ المقرر لتدميره سقط جدار برلين، وانتقل فنانون من أنحاء المدينة للعيش فيه. وتبين لاحقاً أن المبنى في حالة جيدة، وسُجّل على أنه مبنى تاريخي.
لكن حتى معارض مثل «كونتهاوس تاشيليس» ليست أكثر ما يلخص «الفن البديل» في برلين. بل جولة على الأقدام في الشارع ومراقبة الرسومات على الجدران والأبنية، وبخاصة في المنطقة الممتدة من ألكسندر بلازا حتى كرويتزبيرغ.
في السنوات الأخيرة، نجح عدد من فناني الشارع في ترك بصماتهم في أنحاء برلين. واحد من أشهر هؤلاء مجموعة من 6 شبان يخفون هويتهم، وينشرون توقيعهم 1UP في كل مكان: على أعلى الأبنية، على الجدران وأيضاً على القطارات. التوقيع يعني «وان يونايتد باور» ترجمتها «قوة واحدة موحدة» وتحمل معاني سياسية وإشارات إلى مواجهة العنصرية. ويستعملون رذاذ الطلاء في أعمالهم. وينشر هؤلاء الشبان على «يوتيوب» تفاصيل «عملياتهم» من دون إظهار وجوههم ولا أصواتهم الحقيقية. فالرسم على الحيطان مخالف للقانون، وقد يعرّضهم لغرامات باهظة وحتى السجن. والمثير في عمل هذه المجموعة، مدى استعدادهم لخرق القانون لإيصال فنهم. فهم إلى جانب خرقهم القانون بالرسم في أماكن عامة، يخاطرون بالصعود إلى أعلى الأبنية مستخدمين الخلع والكسر للوصول عبر بيوت مجهورة. وأشهر ما يقومون به، وربما أكثر ما يعرّضهم للخطر، هو الرسم على القطارات. ينتظرون القطار في محطة ما وينتظرون وصوله وفتح الأبواب قبل أن يسندوا باباً بعصا ريثما ينتهون من رسمهم. فالقطار لا يمكنه المغادرة ما دام أحد الأبواب مفتوحاً، لكن هذا أيضاً يعني أن لديهم 3 دقائق لإنهاء عملهم قبل وصول الشرطة.
مجموعة أخرى من الشبان شبيهة بـ1UP، تضم أيضاً 6 شبان يخفون هويتهم. هؤلاء يعرفون بـ«أوبر فريش» يأخذون مخاطر أكبر عبر التدلي على الأبنية، مستخدمين حبالاً تؤمّن لهم الحد الأدنى من السلامة. هم أيضاً لديهم توقيع واحد ينشرونه على الأبنية، وبخاصة في منطقة كرويتزبيرغ، باللونين الأزرق والأحمر، وهو عبارة عن رموز مستوحاة من فن الغرافيتي في ساو باولو بالبرازيل التي تعرف بـ«بيشاسو». الفنانون الذين يستخدمونها هناك يقولون: إنها تعبير عن عدم المساواة المنتشر في البرازيل.
تعمل مجموعة «أوبر فريش» في الليل ويختارون الأبنية العالية للرسم عليها. من «أعمالهم» تعليق دراجات هوائية على أماكن مرتفعة جداً في العاصمة. يعرفون أيضاً بـ«أولاد برلين» وهو اسم فيلم وثائقي أنتج عنهم. وقد ظهروا على ساحة «فن الشارع» في العاصمة الألمانية قبل نحو عقد من الزمن، ويثيرون جدلاً كبيراً بسبب المخاطر التي يأخذونها لنشر رسومهم.
ولعل من أشهر وأقدم أعمال «فن الشارع» في برلين هي جدارية رجل الفضاء في كرويتزبيرغ للفنان البرتغالي فيكتور آش عام 2007. وعلى خلاف فن الغرافيتي الآخر، فإن آش لم يطلِ جداريته هذه سراً، بل كان عملاً منسقاً مع البلدية.
ومثل معظم الأعمال الفنية في برلين، لا يخفي الرسالة السياسية وراءه. فقد اختار آش موقعاً بالقرب من المكان الذي كان حائط برلين يقسم المدينة. واختار رسم رجل فضاء مخفية معالم وجهه وجنسيته، ليعبر عن التسابق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي قبل سقوطه، الذي تمثل أيضاً بالسباق إلى الفضاء. لاقت جداريته هذه شهرة عالمية وطبع «رجل الفضاء» على قمصان وقبعات وبات المبنى الذي طلي عليه، واحداً من نقاط جذب السياح.
لكن مع هذا، ليست كل أعمال «فناني الشارع» مدفوعة بأهداف سياسية. بعضهم يعمل بدافع جمالي ولنشر التفاؤل مثل «إل بوشو»، واحد من أشهر فناني الغرافيتي في برلين. هو فنان إسباني واسمه يعني بالإسبانية «الحمار الصغير». هو أيضاً يخفي هويته، لكن يعرَف عنه أنه كان يعيش في مدينة فرانكفورت، وهو نشر أعماله في السابق في عدد من الصحف المعروفة مثل «فرانكفورتر ألمانية».
وعلى خلاف المجموعتين السابقتين، فإن إل بوشو لا يستخدم رذاذ الطلاء، بل يرسم لوحاته مسبقاً على ورق ثم يعلقها ليلاً على حيطان المدينة. هو يعرف بفنان الغرافيتي الرومانسي. رسوماته تحمل معاني الحب والجمال بألوانها الحية والمتفائلة. لكن هذا أيضاً يعني أن الكثير من أعماله تمزق ولا تبقى طويلاً على الجدران.
واحدة من أشهر الرسومات التي تتكرر مع إل باشو هو رسم لـ«لوسي الصغيرة» مع قطتها. الرسمة والفكرة تتغير كل مرة، لكن الموضوع واحد: فتاة صغيرة تبدو لطيفة للوهلة الأولى قبل أن ينتبه الناظر إليها بأن لوسي تحمل معها قطتها دائماً وهي تحاول في كل رسمة أن تتخلص منها بطرق شريرة. استوحى إل باشو قصص لوسي من مسلسل تشيكي في السبعينات.
فنان آخر له حضور قوي في فن الشارع ببرلين، لكن يثير الكثير من الحيرة، هو «مستر 6» لأن عمله واحد: رسم الرقم 6. يقال: إنه رسم ما يقارب المليون رقم 6 في أنحاء برلين. لا أحد يعرف حقيقة أو معنى ما يريد قوله. كل ما يعرف عنه أنه يجول المدينة على دراجته الهوائية ويقضي 6 ساعات يومياً وهو ينشر الرقم 6 أينما استطاع. بعضهم يقول: إنه ربما يكون مجنوناً… آخرون يقولون: إنه كان تلميذاً سيئاً في المدرسة، وإن الرقم 6 قد يكون إشارة إلى علامة 6، وهي أدنى العلامات التي يمكن للطالب في ألمانيا أن يحصل عليها.
أحياناً يتحول فن الشارع في برلين إلى تفاعلي بين الفنانين والمشاهدين أو حتى بين الفنانين أنفسهم. أحد أبرز الأمثلة على ذلك، فنان عرف بـ«صديق ليندا السابق». لقبه هذا استمده من رسومات بدأ ينشرها في أنحاء برلين يدعو فيها ليندا صديقته التي تركته إلى العودة إليه، وفي كل رسمة يبدو أنه يزداد ألماً على فراقها ويأساً من استعادتها. جذبت رسوماته اهتمام فنانين آخرين بدأوا يناشدون ليندا بدورهم العودة إلى صديقها. منهم من صار يكتب لها أن تنساه لأنه يبدو مريضاً بهوسه بها. بعد أشهر اعتذر «صديق ليندا السابق» واعترف بأن لا وجود لليندا، وأنه كان فقط يجري اختباراً على مدى تفاعل فن الشارع.
رغم أن البعض يشتكي من الانتشار العشوائي للرسومات، وبخاصة على الأبنية، فإن هذه الظاهرة لا يبدو أنها ستتوقف. فبلدية برلين لا تملك الموارد الكافية لملاحقة هؤلاء «المخربين» بنظرها، كما أن غياب كاميرات المراقبة على الطرقات يجعل من الصعب جداً ملاحقتهم. ورغم أن نقاش تركيب كاميرات في الشوارع يظهر كل فترة، فإنه معارضيه دائماً يكونون هو الغلبة. برلين ما زالت مدينة متأثرة بماضيها إلى حد بعيد. وسكان أحيائها الشرقية لم ينسوا المخابرات الشيوعية المعروفة بـ«ستازي» التي كانت تستمع لكل أحاديثهم وتراقب كل تحركاتهم.
الحرية، يقولون لك هنا في برلين، ثمينة جداً. وفن الشارع الذي يعبر عنها، يأخذه سكانها بالكثير من الجدية.


مقالات ذات صلة

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

رحلات من وحي الكتب والروايات

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.