تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة

لامست 66 مليار دولار خلال النصف الأول من 2014 .. والخليج يحتل 26.7 في المائة من إجماليها

تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة
TT

تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة

تقرير: إصدارات سوق الصكوك العالمية تنمو بنسبة 8.2 في المائة

أكد تقرير حديث عن سوق الصكوك العالمية بعنوان «تقرير الصكوك العالمية للنصف الأول من 2014» أن حجم إصدارات الصكوك ارتفع بصورة جوهرية منذ بداية العام وحتى تاريخه، مدعوما من قبل البلدان التقليدية للإصدارات وتجدد الإصدارات من قطاع الشركات.
فيما أوضح أيضا التقرير الصادر عن بيتك للأبحاث، أن النصف الأول من 2014 شهد إطلاق الكثير من الصكوك الهامة التي تشير إلى توقعات إيجابية نحو تطوير سوق متنوعة للصكوك العالمية.
فيما سجلت الإصدارات الجديدة في سوق الصكوك العالمية نموا قويا خلال النصف الأول من 2014، حيث نمت بنسبة 8.2 في المائة لتصل إلى 66.2 مليار دولار في النصف الأول من 2014 (النصف الأول من 2013: 61.2 مليار دولار). وبعد اعتدال إصدارات الربع الأول من 2014، ارتفعت الإصدارات مع قرب نهاية الربع الثاني من 2014، وتحديدا في الفترة التي سبقت شهر رمضان. وخلال الربع الثاني من 2014، تم إصدار صكوك جديدة بإجمالي مبلغ 35.1 مليار دولار (الربع الأول 2014: 31.1 مليار دولار؛ الربع الثاني 2013: 26.7 مليار دولار)، وهو ثالث أفضل الأرباع السنوية أداء منذ الربع الثاني من 2012. وإلى جانب ارتفاع الإصدارات من مراكز التمويل الإسلامي التقليدية من مجلس التعاون الخليجي وماليزيا، كان هناك أيضا زيادة في حجم إصدارات الصكوك في الربع الثاني من 2014 بدعم من عدة صفقات بارزة للصكوك في بلدان أخرى مثل تركيا وباكستان والمملكة المتحدة. كما كان من بين أهم الأحداث البارزة خلال الربع الثاني من 2014 دخول دولة من خارج منظمة التعاون الإسلامي إلى سوق الصكوك السيادية، حيث سطرت المملكة المتحدة تاريخها رسميا من خلال إصدارها لصكوك سيادية بمبلغ 200 مليون جنيه إسترليني.
وبصورة عامة، كانت إصدارات الصكوك متنوعة جغرافيا، حيث قام مصدرو الصكوك بضخ الإصدارات إلى سوق الصكوك الأولية من 11 بلدا خلال الربع الثاني من 2014 (13 بلدا في الربع الأول من 2014). وواصلت ماليزيا استحواذها على أكبر حصة من السوق بما يمثل 63 في المائة أو 41.7 مليار دولار من إجمالي الإصدارات العالمية الجديدة من الصكوك في النصف الأول من 2014، هذا وقد مكن الانتعاش القوي لإصدارات الصكوك خلال الربع الثاني من 2014 سوق الصكوك الخليجية بأن تشكل حاليا نسبة 26.7 في المائة أو 17.7 مليار دولار من إجمالي إصدارات الصكوك الجديدة عالميا خلال النصف الأول من 2014 (النصف الأول من 2013: 23 في المائة أو 14.1 مليار دولار).
وفي ظل ارتفاع حجم الإصدارات، صدر إجمالي 244 شريحة من الصكوك في النصف الأول من 2014 من خلال مجموعة واسعة من مصدري الشركات. وبالنسبة لجهة الإصدار، استمرت إصدارات الهيئات السيادية في مقدمة إصدارات السوق خلال الربع الثاني من 2014 حيث وصل حجم الإصدارات 20.6 مليار دولار (الربع الأول 2014: 21.37 مليار دولار). ومع ذلك، تم تسجيل تحسن في الأداء من قبل قطاع صكوك الشركات التي شكلت نسبة كبيرة قدرها 27.1 في المائة (9.5 مليار دولار) من السوق الأولية في الربع الثاني من 2014، مقارنة بحصة قدرها 18.4 في المائة (5.7 مليار دولار) في الربع السابق. ونتيجة لذلك، سجلت إصدارات صكوك الشركات ثاني أعلى أفضل أداء فصلي لها في الربع الثاني من 2014 خلال العامين الماضيين وتحديدا منذ الربع الأول من 2012.

إصدارات القطاع الحكومي
وبالنظر إلى القطاع، لا يزال القطاع الحكومي يمثل غالبية إصدارات الصكوك رغم الانخفاض النسبي في حصة القطاع خلال النصف الأول من 2014، حيث شكل حصة قدرها 58 في المائة مقارنة بحصة تزيد عن الـ60 في المائة سنويا خلال السنوات القليلة الماضية (2013: 62 في المائة؛ 2012: 61.8 في المائة). وباستثناء الهيئات السيادية والهيئات ذات الصلة، كانت إصدارات الشركات أغلبها من قطاعات الخدمات المالية والعقارات والطاقة والمرافق. وقد ازدادت صكوك قطاع الخدمات المالية بصورة جوهرية حيث شكلت 21.4 في المائة من حجم الإصدارات خلال النصف الأول من 2014 (2013: 10 في المائة؛ 2012: 11.4 في المائة) مدعوما بما تقوم به البنوك الإسلامية في إطار حاجاتها لجمع أموال الرسملة من أجل الامتثال لمعايير بازل3. وخلال الربع الثاني من 2014، صدرت أول صكوك تكافل في العالم حيث قامت أكبر مشغل تكافل في ماليزيا (من حيث المساهمات) بإصدار صكوك بمبلغ 300 مليون رينجيت ماليزي. ويعد هذا الإصدار بمثابة طرح فريد حيث إن شركات التأمين والتكافل عادة ما تكون في صورة مستثمرين في أدوات سوق السندات والصكوك، بينما في هذه الحالة، لعبت شركة تكافل دور المصدر للصكوك. كما أصدر صندوق الاستثمار العقاري الماليزي كي إل سي سي ذو التصنيف السيادي AAA واحد من الصكوك القليلة جدا التي تقوم صناديق الاستثمارات العقارية بإصدارها بمبلغ 1.55 مليار رينجيت ماليزي. علاوة على ذلك، تم إصدار ما لا يقل عن ست من أدوات الصكوك المتوافقة مع متطلبات بازل3 من قبل بنوك إسلامية ماليزية جمعت مجتمعة 3.25 مليار رينجيت ماليزي.

السوق الثانوية
وفي السوق الثانوية، نمت الصكوك العالمية القائمة بنسبة 5 في المائة على أساس ربع سنوي لتصل إلى 286.41 مليار دولار كما في النصف الأول من 2014 (الربع الأول من 2014: 272.96 مليار دولار ونمو بنسبة 1.3 في المائة على أساس ربع سنوي). وهو ما يمثل نمو بنسبة 6.3 في المائة في حجم إصدارات الصكوك القائمة في 2014 منذ بداية السنة وحتى نهاية النصف الأول (نهاية 2013: 269.4 مليار دولار قائمة) ونمو بنسبة 16.8 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالنصف الأول من 2013 (الربع الأول من 2014: نمو بنسبة 15.9 في المائة على أساس سنوي). واحتلت المراكز الثلاثة الأولى ماليزيا تليها السعودية ثم الإمارات، حيث احتفظت السوق الماليزية بكونها السوق الثانوية الوحيدة التي تتجاوز فيها الصكوك القائمة حاجز الـ100 مليار دولار. وكما في النصف الأول من 2014، بلغت قيمة الصكوك الماليزية القائمة نحو 164 مليار دولار، بزيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة بمبلغ الـ158.3 مليار دولار القائمة كما في نهاية 2013. وبلغت صكوك المملكة العربية السعودية القائمة 47.8 مليار دولار (2013: 38.6 مليار دولار)، وهو ما يعد زيادة ملحوظة بنسبة 24 في المائة في الحجم النصف الأول من 2014. كما تسارع نمو الإمارات والتي حلت ثالثا في سوق الصكوك العالمية الثانوية القائمة لتسجل نموا بنسبة 15 في المائة منذ نهاية 2013 وبلغت صكوكها القائمة 25.7 مليار دولار كما في نهاية النصف الأول من 2014 (2013: 22.3 مليار دولار). وبصورة عامة، شهدت الأسواق الخليجية ارتفاعا بنسبة 9 في المائة في حجم الصكوك القائمة منذ نهاية 2013 بإجمالي مبلغ 92.9 مليار دولار في النصف الأول من 2014 (2013: 85.3 مليار دولار).

العائد على الصكوك
ومن حيث العائد على الصكوك، كانت عائدات السوق الثانوية مدفوعة بصورة جزئية من قبل توقعات أسعار الفائدة والتيسير الكمي في الاقتصادات المتقدمة. وتراجع العائد على أدوات الصكوك عموما في أسواق الصكوك الرئيسة (دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا وتركيا) في أول شهرين من الربع الثاني من 2014 قبل أن يشهد حركات متقلبة صعودية في يونيو (حزيران)، قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتاريخ 17 و18 يونيو. وقد قاد الإعلان عن الكثير من البيانات الاقتصادية الإيجابية حول أداء الاقتصاد الأميركي قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الكثير من المشاركين في السوق إلى الاعتقاد بأنه من المرجح أن تكون أكثر ثقة في تبني نبرة متفائلة خلال اجتماع يونيو لمجلس الاحتياطي الاتحادي. ورغم تأكيدات مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن أسعار الفائدة الأميركية سوف تزيد بعد انتهاء برنامج التسهيل الكمي من هذا العام بفترة طويلة، فإنه حدث هدوء في الأسواق وتراجعت العائدات بصورة عامة. ومنذ نهاية 2013. تراجعت عائدات الصكوك في الأسواق الرئيسة في إشارة إلى التحسن الإيجابي لثقة المستثمرين في تلك الأسواق في أعقاب أزمة تدفقات أموال الأسواق الناشئة إلى الخارج والتي دفعت العائدات على أدوات الدخل الثابت إلى الارتفاع في هذه البلدان.
وبنظرة عامة، أعطى الأداء القوي للسوق الأولية خلال الربع الثاني من 2014 دعما للتوقعات بأن حجم الإصدارات السنوية الجديدة لعام 2014 في طريقها لتجاوز حجم الإصدارات للعام السابق والذي بلغ 119.7 مليار دولار. ولا تزال التوقعات بالنسبة للسوق العالمية للصكوك إيجابية في ضوء استمرار زيادة عدد البلدان والهيئات المتعددة الأطراف المصدرة للصكوك وكذلك توسع الفئات والقطاعات المستفيدة من سوق الدين الإسلامي. ويتوقع في النصف الثاني من 2014 أن تقوم لوكسمبورغ وهونغ كونغ والسنغال وإمارة الشارقة بإصدار أول صكوك سيادية في كل منها. وتشمل قائمة البلدان التي أعلنت عن عزمها لإصدار صكوك سيادية للمرة الأولى تونس وجنوب أفريقيا وعمان والأردن ومصر وموريتانيا. بالإضافة إلى النمو الجغرافي، قدم التوسع على أساس القطاعات أيضا دفعة قوية لسوق الصكوك الأولية. في النصف الأول من 2014. أصدرت شركة اتقاء تكافل الماليزية أول صكوك تكافل في العالم، في الوقت الذي قامت فيه مجموعة فواز الحكير السعودية العاملة في قطاع التجزئة بإصدار أول صكوك لها. وبصورة مشابهة، تم استغلال الصكوك بصورة متزايدة من قبل القطاع المالي كأدوات للوفاء بالمتطلبات الرقابية والتنظيمية، على سبيل المثال، من خلال إصدار أدوات الصكوك للشريحة الأولى الإضافية والشريحة الثانية من رأس المال وفقا لمتطلبات بازل3. كما شهد هذا العام أيضا جهودا كبيرة قامت بها هيئات دولية متعددة الأطراف مثل البنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي في إطار تمكين الصكوك من أن تكون أدوات ذات جدوى في تلبية الاحتياجات المتنوعة للسيولة العالمية. علاوة على ما سبق، يتوقع أن يكسر عام 2014 الرقم القياسي من حيث حجم الإصدارات المسجل في 2012.



مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.