الخسارة الاتحادية الثامنة... «آخر العلاج» لؤي ناظر

لؤي ناظر («الشرق الأوسط»)
لؤي ناظر («الشرق الأوسط»)
TT

الخسارة الاتحادية الثامنة... «آخر العلاج» لؤي ناظر

لؤي ناظر («الشرق الأوسط»)
لؤي ناظر («الشرق الأوسط»)

فضل نواف المقيرن رئيس نادي الاتحاد، التنحي عن منصبه وتقدم باستقالته بعد الخسارة الأخيرة من غريمه التقليدي الأهلي في «دربي» الكرة السعودية، وهي الخسارة الثامنة للاتحاد هذا الموسم، حيث لم يحقق الفريق مع المقيرن أي انتصار، مكتفياً بنقطتين من تعادلين على أرضه وبين جماهيره، ويقبع في مؤخرة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، كأسوأ مركز في تاريخ النادي الغربي على مدار تاريخه بعدما أصبح أبرز المهددين بالهبوط لدوري الدرجة الأولى.
وعلى الرغم من تحركات إدارة نواف المقيرن، في الصيف الماضي، وجلبه 7 لاعبين أجانب وعدد كبير من اللاعبين المحليين، إلا أن جميع هذه الصفقات لم يكتب لها النجاح، كما لم يثمر تدخله في إعفاء الجهاز الفني السابق بقيادة الأرجنتيني رامون دياز، والتعاقد مع الكرواتي بيليتيش، حيث لم يستطع الأخير انتشال الفريق من نفق الخسائر، ولم ينجح كذلك بالصياغة الإدارية الأخيرة بإعادة تشكيل مجلس إدارته وضم أسماء شابة، وجميع هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح، وهو ما دفع الرئيس لتقديم استقالته، بعدما استخدم جميع أوراقه ونفدت كل الحلول أمامه، حيث تعتبر الخسارة من الأهلي الغريم التقليدي والثامنة للفريق هذا الموسم والرابعة على التوالي، هي المسمار الأخير في نعش نواف المقيرن الرياضي، ولا شك أن موقع النادي العريق في مؤخرة الترتيب لا يرضي جميع الرياضيين السعوديين قبل الاتحاديين، لذا ترجل المقيرن وأعلن عن تقديم استقالته لفتح المجال أمام لؤي ناظر نائبه لتولي الإدارة، لعل الأخير يكون قادراً على إعادة ترتيب الأوراق في البيت الاتحادي.
واختار المقيرن هذا التوقيت للاستقالة لتمكين الرئيس الجديد من العمل قبل فترة الانتقالات الشتوية بوقت كافٍ، والتباحث مع الكرواتي بيليتيش حول المراكز التي يحتاجها الفريق، سواءً من اللاعبين المحليين أو الأجانب، بعد الوعود التي تلقاها الاتحاديون من تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للرياضة، بالتكفل بصفقات اتحادية في «الميركاتو» الشتوي، لإعادة «العميد» للواجهة من جديد وتخطي الكبوة التي تعرض لها مع بداية هذا الموسم، وثمن الاتحاديون للمقيرن شجاعته وتحمله مسؤولية إخفاقات الفريق الأول، وتقديمه استقالته بعد أن نفدت جميع أعذاره.
بيد أن القلق ما زال يساور الاتحاديين حول مصير فريقهم مع لؤي ناظر نائب الرئيس السابق، والرئيس المكلف من قبل رئيس الهيئة الرياضية حتى نهاية الموسم بمهمة هي الأصعب في تاريخ الاتحاد، حيث تبقى خبرته الإدارية الرياضية محدودة، ولم يسبق أن تولى مناصب رياضية داخل الأندية السعودية قبل دخوله في إدارة نواف المقيرن، ولم تكن مسيرته في اللجنة الأولمبية السعودية ناجحة إلى حد ما، قبل أن يرأس إدارة الاتحاد السعودي للجودو لفترة لم تكن طويلة، وهو ما يزيد قلق المحبين والعشاق حول المحاولات المتتالية لإنعاش الفريق، التي لم يكتب لها النجاح حتى الآن.
ويبقى الرئيس المكلف الجديد من أسرة اتحادية عريقة، حيث لا يذكر اسم ناظر إلا ويستذكر أنصار الفريق الإنجازات التي تحققت إبان رئاسة عبد الفتاح ناظر، والبطولات التي حصدها «العميد» في فترته الرئاسية، كما أنه نجل هشام ناظر أحد أكبر داعمي مسيرة النادي الغربي، وسبق وأن قدم دعماً سخياً ووقف بجانب الإدارات السابقة، وسيسخر كافة خبراته العلمية بإدارة الأعمال لترتيب البيت الاتحادي إدارياً، وإعادة صياغة الصلاحيات الممنوحة لضمان النهوض بفريقه الأول وبث الفرح في قلوب المحبين، والابتعاد عن شبح الهبوط الذي لازم الاتحاد للمرة الأولى في تاريخه منذ انطلاق المسابقة.
ويدرك الرئيس الاتحادي الجديد صعوبة المهمة الجديدة التي قبلها، وحساسية الموقف، والآمال والطموحات المعلقة على إدارته من ملايين العشاق المتيمين بعشق الفريق، ولم يقبل هذا التكليف في ظل الظروف الصعبة المحيطة بناديه من جميع الاتجاهات، إلا لثقته بإدارته الشابة، ونائبه حمد الصنيع الاسم الاتحادي المعروف وصاحب آخر الإنجازات بعدما حقق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين في الموسم الماضي بعد تكليفه خلفاً لأنمار الحائلي، ويمتلك الأخير خبرة عريضة تمتد لنحو عقدين بعدما تسلم عدداً من المناصب الإدارية في نادي الاتحاد واتحاد كرة القدم السعودي.
مضت 10 جولات من دوري كأس الأمير محمد بن سلمان لم يتذوق فيها نادي الاتحاد طعم الانتصار، ولا يمتلك في رصيده سوى نقطتين من تعادلين مع أحد والوحدة، وتبقى أمام الإدارة الجديدة 20 جولة، 6 منها قبل فترت الانتقالات الشتوية التي ينتظرها الاتحاديون على أحر من الجمر، فهل تكون استقالة نواف المقيرن من رئاسة النادي بمثابة آخر الوصفات العلاجية «الكي» الذي يحتاجه «العميد» لتحقيق انتصار يعيد للفريق هويته والروح التي غابت عن اللاعبين.


مقالات ذات صلة

اتحاد القدم السعودي يطلب مرئيات الأندية حول «دوري تحت 21 عاماً»

رياضة سعودية ترقب لانطلاق دوري تحت 21 عاما (الاتحاد السعودي)

اتحاد القدم السعودي يطلب مرئيات الأندية حول «دوري تحت 21 عاماً»

وجَّهت إدارة المسابقات بالاتحاد السعودي لكرة القدم تعميماً لجميع الأندية، وذلك لإبداء مرئياتها تمهيداً لإطلاق دوري تحت 21 عاماً، الموسم الرياضي المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش يتألق بقميص الهلال (رويترز)

وكيل سافيتش: سيرجي سعيد في الهلال… ويتطلع لمونديال الأندية

أكد أوروس يانكوفيتش، وكيل اللاعب الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش، أن الشائعات بأن لاعب الهلال سيعود قريباً إلى الدوري الإيطالي غير صحيحة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية ولي العهد لحظة مباركته لملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034 (واس)

العالم يترقب فوز السعودية باستضافة «مونديال 2034»

تتجه أنظار العالم، اليوم الأربعاء، نحو اجتماع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يجتمع 211 اتحاداً وطنياً للتصويت على تنظيم كأس العام 2030 و2034.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية ولي العهد أعطى الضوء الأخضر لعشرات الاستضافات للفعاليات العالمية (الشرق الأوسط)

«كونغرس الفيفا» يتأهب لإعلان فوز السعودية باستضافة كأس العالم 2034

تقف الرياضة السعودية أمام لحظة مفصلية في تاريخها، وحدث قد يكون الأبرز منذ تأسيسها، حيث تفصلنا ساعات قليلة عن إعلان الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية انفانتينو وأعضاء فيفا في صورة جماعية مع الوفد السعودي (وزارة الرياضة)

لماذا وضع العالم ثقته في الملف «المونديالي» السعودي؟

لم يكن دعم أكثر من 125 اتحاداً وطنياً تابعاً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من أصل 211 اتحاداً، لملف المملكة لاستضافة كأس العالم 2034 مجرد تأييد شكلي.

سعد السبيعي (الدمام)

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

مصر: قرارات «ضبط أداء الإعلام الرياضي» تثير تبايناً «سوشيالياً»

أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)
أحد تدريبات منتخب مصر لكرة القدم (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

أثارت قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لـ«ضبط أداء الإعلام الرياضي» تبايناً على «السوشيال ميديا»، الجمعة.

واعتمد «الأعلى لتنظيم الإعلام»، برئاسة خالد عبد العزيز، الخميس، توصيات «لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي»، التي تضمّنت «تحديد مدة البرنامج الرياضي الحواري بما لا يزيد على 90 دقيقة، وقصر مدة الاستوديو التحليلي للمباريات، محلية أو دولية، بما لا يزيد على ساعة، تتوزع قبل وبعد المباراة».

كما أوصت «اللجنة» بإلغاء فقرة تحليل الأداء التحكيمي بجميع أسمائها، سواء داخل البرامج الحوارية أو التحليلية أو أي برامج أخرى، التي تُعرض على جميع الوسائل الإعلامية المرئية والمسموعة والمواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الإلكترونية. فضلاً عن «عدم جواز البث المباشر للبرامج الرياضية بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا (منتصف الليل) وحتى السادسة من صباح اليوم التالي، ولا يُبث بعد هذا التوقيت إلا البرامج المعادة». (ويستثنى من ذلك المباريات الخارجية مع مراعاة فروق التوقيت).

وهي القرارات التي تفاعل معها جمهور الكرة بشكل خاص، وروّاد «السوشيال ميديا» بشكل عام، وتبعاً لها تصدرت «هاشتاغات» عدة قائمة «التريند» خلال الساعات الماضية، الجمعة، أبرزها «#البرامج_الرياضية»، «#المجلس_الأعلى»، «#إلغاء_الفقرة_التحكيمية»، «#لتنظيم_الإعلام».

مدرجات استاد القاهرة الدولي (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وتنوعت التفاعلات على تلك «الهاشتاغات» ما بين مؤيد ومعارض للقرارات، وعكست عشرات التغريدات المتفاعلة هذا التباين. وبينما أيّد مغرّدون القرارات كونها «تضبط الخطاب الإعلامي الرياضي، وتضمن الالتزام بالمعايير المهنية»، قال البعض إن القرارات «كانت أُمنية لهم بسبب إثارة بعض البرامج للتعصب».

عبّر روّاد آخرون عن عدم ترحيبهم بما صدر عن «الأعلى لتنظيم الإعلام»، واصفين القرارات بـ«الخاطئة»، لافتين إلى أنها «حجر على الإعلام». كما انتقد البعض اهتمام القرارات بالمسألة الشكلية والزمنية للبرامج، ولم يتطرق إلى المحتوى الذي تقدمه.

وعن حالة التباين على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الناقد الرياضي المصري محمد البرمي، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تعكس الاختلاف حول جدوى القرارات المتخذة في (ضبط المحتوى) للبرامج الرياضية، فالفريق المؤيد للقرارات يأتي موقفه رد فعل لما يلقونه من تجاوزات لبعض هذه البرامج، التي تكون أحياناً مفتعلة، بحثاً عن (التريند)، ولما يترتب عليها من إذكاء حالة التعصب الكروي بين الأندية».

وأضاف البرمي أن الفريق الآخر المعارض ينظر للقرارات نظرة إعلامية؛ حيث يرى أن تنظيم الإعلام الرياضي في مصر «يتطلب رؤية شاملة تتجاوز مجرد تحديد الشكل والقوالب»، ويرى أن «(الضبط) يكمن في التمييز بين المحتوى الجيد والسيئ».

مباراة مصر وبوتسوانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2025 (الصفحة الرسمية للاتحاد المصري لكرة القدم)

وكان «الأعلى لتنظيم الإعلام» قد أشار، في بيانه أيضاً، إلى أن هذه القرارات جاءت عقب اجتماع «المجلس» لتنظيم الشأن الإعلامي في ضوء الظروف الحالية، وما يجب أن يكون عليه الخطاب الإعلامي، الذي يتعين أن يُظهر المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية، وترسيخ وحدة النسيج الوطني، وإعلاء شأن المواطنة مع ضمان حرية الرأي والتعبير، بما يتوافق مع المبادئ الوطنية والاجتماعية، والتذكير بحرص المجلس على متابعة الشأن الإعلامي، مع رصد ما قد يجري من تجاوزات بشكل يومي.

بعيداً عن الترحيب والرفض، لفت طرف ثالث من المغردين نظر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى بعض الأمور، منها أن «مواقع الإنترنت وقنوات (اليوتيوب) و(التيك توك) مؤثرة بشكل أكبر الآن».

وحسب رأي البرمي، فإن «الأداء الإعلامي لا ينضبط بمجرد تحديد مدة وموعد وشكل الظهور»، لافتاً إلى أن «ضبط المحتوى الإعلامي يكمن في اختيار الضيوف والمتحدثين بعناية، وضمان كفاءتهم وموضوعيتهم، ووضع كود مهني واضح يمكن من خلاله محاسبة الإعلاميين على ما يقدمونه، بما يمنع التعصب».