«كيندل بيبر وايت»... قارئ إلكتروني رخيص يلبي جميع المتطلبات

يصمم بميزتي البلوتوث ومقاومة المياه

قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد
قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد
TT

«كيندل بيبر وايت»... قارئ إلكتروني رخيص يلبي جميع المتطلبات

قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد
قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد

استعار أحدث أجهزة القراءة الإلكترونية من «أمازون» ميزتين من أقرانه الأغلى ثمناً، وهما: مقاومة المياه والبلوتوث، مما يجعله جهازاً ممتازاً بالنسبة لسعره.
قبل عام تقريباً، أطلقت «أمازون» قارئاً إلكترونياً مثالياً يحمل اسم «كيندل أواسيسKindle Oasis»، مقاوم للمياه وبشاشة جميلة بإضاءة خلفية بالصمامات الباعثة للضوء «ليد»، مع إمكانية اتصاله بسماعات بلوتوث ليتيح لكم التنقل بين إصدارات الكتب النصية والصوتية بسهولة.
وذلك «الكيندل» من «أمازون» لا يزال يؤدي الوظائف نفسها طبعاً، ولكن النسخة الرخيصة منه تأتي بسعر 230 يورو، في حين يصل سعر النسخة الفاخرة التي تأتي مع ذاكرة بسعة 32 غيغابايت مع اتصالات الجيل الثالث (3G)، إلى 320 يورو. يوازي هذا السعر سعر أحدث إصدارات «آيباد» العادية، الذي لا يتجاوز كونه لوح ألمنيوم أنيقاً، إن لم تنفقوا عليه مالاً إضافياً لملئه بالكتب الإلكترونية.
أما آخر تحديثات «أمازون» على إصداراتها من أجهزة القراءة الإلكترونية، فيمكن اعتباره حلاً مناسباً لفخامة جهاز «أواسيس» المبالغ بها، إذ يضم «بيبر وايت» الجديد أهم الخصائص المتوفرة في مجموعة «أواسيس»، وخاصة مقاومة المياه والاندماج الصوتي، مع الحفاظ على تواضع سعره الذي لا يتجاوز 120 يورو.
جديد ومحسن
* مقاومة المياه. يضم جهاز كيندل «بيبر وايت» جميع الخصائص المهمة المتوفرة في إصدار «أواسيس» تقريباً، لذا في حال كنتم معتادين على الأخير، لن تفاجأوا كثيراً بالجديد. ومن أهم هذه الميزات، تصنيف IPX8 لمقاومة المياه، الذي يعني أن «بيبر وايت» قادر على الصمود حتى على عمق مترين من المياه ولمدة 60 دقيقة.
قد لا يكون «بيبر وايت» القارئ الإلكتروني الوحيد المقاوم للمياه في السوق، إذ هناك جهازي «كوبو أورا وان (Kobo Aura ONE) «و«H20 إيدشن 2» (H20 Edition 2) اللذان يأتيان بالامتياز نفسه، إلا أنه الأرخص ثمناً من بينها وفقا لتقرير مجلة «وايرد. كوم». ويكفي هذا المستوى من المقاومة ليتأكد المستخدم بأن جلوسه للقراءة بالقرب من حوض الاستحمام أو حوض السباحة لا يعني أنه يخاطر بخسارة جهازه إذا ما سقط من يديه.
* الاندماج الصوتي هي ميزة أخرى ورثها الإصدار الجديد من «أواسيس». ففي حال أنفقتم مبلغاً صغيراً إضافياً من المال واشتريتم النسختين النصية والصوتية من الكتاب، ستتمكنون من التبديل بينهما، والاستماع إلى الكتاب صوتياً عبر سماعات البلوتوث أو مكبرات الصوت بعد الملل من النسخة المقروءة منه. تصلح هذه الميزة أيضاً لمختلف المنصات، لذا في حال كنتم تقرأون على الكيندل عبر تطبيقه الهاتفي، سيفتح جهاز «بيبر وايت» الصفحة الصحيحة عندما تنتقلون إلى الهاتف.
تتطلب جميع هذه الكتب الصوتية مساحة تخزينية كبيرة، لهذا السبب، يتوفر جهاز «بيبر وايت» الجديد بسعتين تخزينيتين هما 8 غيغابايت و32 غيغابايت، بدل السعة التقليدية التي كانت تبلغ 4 غيغابايت. تختلف أحجام الملفات الصوتية، ولكن الروايات المتوسطة الحجم تتطلب سعة 150 ميغابايت تقريباً، مما يعني أن جهاز «بيبر وايت» الذي يأتي بسعة 8 غيغابايت يتسع لنحو 40 كتابا صوتيا في وقت واحد، مع بقاء القليل من السعة لنظام التشغيل.
ولكن السعة التخزينية الكبيرة ستكلفكم طبعاً. إذ يصل سعر «بيبر وايت» بسعة 32 غيغابايت إلى 150 يورو مع ميزة الاتصال بالواي - فاي فقط، ويمكن أن يصل إلى 220 يورو مع إضافة ميزة اتصال الجيل الرابع (4(G. ولكن بهذا السعر، قد تفضلون شراء جهاز «أواسيس» الذي يأتي بشاشة بمقاس 7 بوصات بتصميم أكثر أناقة من الـ«بيبر وايت» ذي المظهر العملي.
تعديلات تصميم طفيفة
عند النظر إليه، لا يبدو كيندل «بيبر وايت» مختلفاً بالتصميم عن أسلافه، إذ إنه يأتي بخلفية بلاستيكية قليلة التقوس مناسبة لحمله بإحكام، وتظهر بصمات حامله الرطبة بوضوح. ولكن على صعيد المقاسات، يأتي الجهاز الجديد بمقاس أصغر 167 ملم × 116 ملم مقارنة بـ169 ملم × 117 ملم لأسلافه، وأقل سماكة بـ0.9 ملم، إلا أنكم بالكاد ستلاحظون الفرق عندما تحملونه بيديكم.
ولكن «أمازون» أحدثت تغييراً كبيراً في الشاشة واستبدلت القديمة المستخدمة في أجهزة «بيبر وايت» السابقة بعرض أكثر حيوية، مع الإبقاء على المقاس نفسه، أي ست بوصات بدقة عرض 330ppi . إلا أن النموذج الحديث يبدو أوضح تصميماً وأكثر حرفية، ويمثل خطوة إضافية نحو تحقيق هدف «أمازون» بتمكين المستخدم من رؤية الكتاب أمامه بدل شاشة جهاز إلكتروني عادية. كما أن هذه الشاشة ذات العرض الحيوي تزيد من واقعية عملية تقليب الصفحات، خاصة أن هذا الجهاز لا يضم الزر المخصص لتقليب الصفحات الموجود في جهاز «أواسيس».
رغم المتانة التي تعكسها شاشة «بيبر وايت» الجديد، فإنها قد لا تكون الأقوى، إذ يكفي لضربة خفيفة يتلقاها الجهاز بطرف طاولة المكتب لإحداث فجوة ملحوظة في الشاشة. وصحيح أن شاشة الكيندل المشوهة قد لا تبدو بقباحة شاشة هاتف ذكي مهشمة، ولكنها ستسبب بعض التشتيت أثناء القراءة... وتجدر الإشارة إلى أن المظهر المتين البادي على الشاشة لا يعني أبداً أنها غير قابلة للكسر.
قراءة رائعة
قد تبدو التحديثات في الكيندل الجديد من «أمازون» متواضعة حتى الساعة، ولكن ماذا يخفي «بيبر وايت» فيما يتعلق بوظيفته الأساسية، أي القراءة؟ هنا، لا مجال للانتقاد. فرغم أنه يضم خمسة أضواء «ليد»، مقابل 12 ضوءاً في «أواسيس»، فإن القراءة الليلية عليه سهلة جداً للعين فضلاً عن أن الشاشة مرنة وسريعة الاستجابة.
ويتيح تغيير آخر أيضاً في الكيندل الجديد للقارئ أن يبدل بين مختلف أحجام الخطوط والنصوص ببساطة كبيرة. فقد بات بإمكان المستخدم اليوم أن يختار بين ثلاثة إعدادات مختلفة للخطوط هي: متراص، ومتوسط، وكبير، بالإضافة إلى إمكانية وضع إعداداتكم الخاصة، مما يعني أنكم لن تكونوا مضطرين لتحريك أصابعكم على الشاشة لتجربة مقاس الخط وتغييره.
وتقول شركة أمازون إن التغييرات تشمل أيضاً خدمة البطارية، وأن الشحن الواحد يدوم لستة أسابيع تقريباً عند القراءة لساعة ونصف يومياً شرط إيقاف تشغيل الاتصال بالواي - فاي. ولكن حسب تجربة الخبراء مع أجهزة الكيندل السابقة، تبالغ «أمازون» بعض الشيء في التقديرات المتعلقة بخدمة بطارياتها، لأن استخدام «بيبر وايت» الخفيف لأيام قليلة أدى إلى انخفاض شحن البطارية إلى 80 في المائة. لذا، في حال كنتم تسافرون في العطلة والكيندل معكم، احرصوا على توضيب شاحن أيضاً.
الحكم النهائي
في أحدث أجهزتها من «بيبر وايت»، وصلت «أمازون» إلى مستوى جديد في صناعة أجهزة لوحية متواضعة من البلاستيك والمعدن. هذا الأمر ليس بانتقاد، بل على العكس، لأن هذا هو الهدف الرئيسي من إنتاج «بيبر وايت».
وكما يفترض بجميع أجهزة القراءة الإلكترونية الجيدة أن تفعل، يستقر «بيبر وايت» بشكل خفي بين القارئ والكتاب، ويقلل مصادر التشتيت قدر الإمكان. قد لا يكون الكيندل الجديد أنيقاً وفخماً كما «أواسيس»، ولكنه يضم عدداً كبيراً من ميزاته المهمة.
في حال كنتم تبحثون عن قارئ إلكتروني يلبي جميع الوظائف التي تريدونها، أي لا ينكسر إن وقع في الحمام، وقادر على تشغيل كتب صوتية، إذن هذا هو الجهاز الذي تبحثون عنه. ولكن التحدي الوحيد الذي تواجهه «أمازون» اليوم هو إقناع الناس بوجود سبب يدفعهم لشراء جهاز «أواسيس» مع إضافة مبلغ كبير من المال، بدل «بيبر وايت». وفي الوقت الحالي، هذا السبب غير موجود.

أهم مواصفات «كيندل بيبر وايت»

* المقاسات - 167 × 116 × 8.2 ملم
* العرض - «بيبر وايت» ست بوصات (300ppi )
* السعة التخزينية - 8 غيغابايت – 32 غيغابايت
* البطارية - أسابيع كثيرة لدى قراءة ساعة ونصف يومياً عند إيقاف تشغيل البلوتوث والواي - فاي
* مقاومة المياه - تصنيف IPX8)) أي يستطيع الصمود على عمق مترين في المياه ولأكثر من ساعة.
* الإيجابيات: سعر رائع مقارنة بأجهزة الكيندل الأخرى؛ مقاوم للمياه؛ يتصل بالبلوتوث لتشغيل الكتب الصوتية.
* السلبيات: شاشة سهلة الطي؛ وخدمة بطارية غير مرضية
* التقييم: 8-10



بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
TT

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية»، على خلفية ادعاءات بأنها نقلت مكوّنات طائرات إسرائيلية يُزعم أنها شاركت في قصف غزة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «الاتحاد الفرنسي اليهودي من أجل السلام»، بأنه تقدّم بشكوى ضد فرع «فيديكس» الفرنسي بتهمة «نقل وتسليم مكوّنات أساسية لطائرات قتالية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر فرنسا».

وأضاف في الوثيقة المقدّمة إلى مدّعي مكافحة الإرهاب التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه القطع استُخدمت «لصيانة وإصلاح مقاتلات (إف-35) التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي» في قطاع غزة.

وقالت «فيديكس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا نقوم بأي عمليات توصيل دولية للأسلحة أو الذخيرة».

وذكر الاتحاد أن القضية تستند إلى تقرير صدر مؤخراً عن مجموعة «أورجانس بالستين» (حالة الطوارئ في فلسطين)، الذي وثّق 117 شحنة قال إنها مرّت من باريس عبر فرع «فيديكس» الفرنسي بين أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) خلال العام الماضي.

وتوجّهت 22 من هذه الشحنات فورا إلى إسرائيل، بما في ذلك على متن ثلاث طائرات «فيديكس» مسجّلة في فرنسا، بحسب الشكوى التي يقول رافعوها إنه «كان يتعيّن على (فيديكس) معرفة محتواها».

وعبر الحدود في بلجيكا، أكّد مدّعون فيدراليون أنهم فتحوا تحقيقاً بشأن إحدى الشحنات التي مرّت عبر مطار لييغ في 20 يونيو (حزيران) 2025.

وقالت إسرائيل إنها ستضع حداً لجميع واردات الأسلحة من فرنسا بعد خلافات دبلوماسية بشأن اعتراف باريس في سبتمبر (أيلول) بدولة فلسطين.

ودعا توماس نايلا الذي نسّق الشكوى ضد «فيديكس» إلى «حظر شامل» على تسليم مكوّنات عسكرية من الجانب الفرنسي.

ورغم وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر، تبادل الجيش الإسرائيلي و«حماس» الاتهامات بخرق هدنة غزة التي جاءت بعد حرب استمرت عامين أشعلها هجوم نفذته الحركة الفلسطينية ضد الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023.

واتّهمت جماعات حقوقية ومنظمات غير حكومية، بينها «العفو الدولية» و«هيومن رايتس ووتش»، إسرائيل بارتكاب إبادة ضد الفلسطينيين في غزة، وهو مصطلح ترفضه الحكومة الإسرائيلية بشكل قاطع.


ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
TT

ابتكار صيني قد يُمهّد لتحليق المسيّرات دون انقطاع

حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024
حاملة طائرات صينية مسيّرة قادرة على إطلاق أسراب من الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً عُرضت في معرض تشوهاي الجوي 2024

في ظل التسارع المتواصل في مجالات الطيران والتقنيات اللاسلكية، يسعى العلماء حول العالم إلى تجاوز أحد أبرز التحديات التي تواجه الطائرات المسيّرة، وهو محدودية زمن التحليق الناتجة عن قيود البطاريات. وفي هذا السياق، برزت خطوة بحثية واعدة من الصين قد تُحدث تحولاً نوعياً في طريقة تشغيل هذه الطائرات، عبر تمكينها من البقاء في الجو لفترات أطول، وربما إلى أجل غير مسمى، دون الحاجة إلى الهبوط لإعادة الشحن.

فقد طوّر علماء صينيون منصةً متخصصة لنقل الطاقة لاسلكياً إلى الطائرات المسيّرة أثناء تحليقها، باستخدام الموجات الدقيقة، في تصميم تجريبي قد يفتح آفاقاً جديدة أمام تشغيل هذا النوع من الطائرات بكفاءة أعلى واستمرارية أطول، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ويتوقع باحثون من جامعة شيان الصينية أن يجري تطوير هذه المنصة مستقبلاً لتتحول إلى مركبة أرضية قادرة على إطلاق الطائرات المسيّرة وتزويدها بالطاقة أثناء الطيران، بما يسهم في زيادة مداها التشغيلي بشكل ملحوظ.

وأظهرت الاختبارات التي أجراها العلماء أن النظام المثبّت على مركبة أرضية تمكّن من إبقاء طائرات مسيّرة ذات أجنحة ثابتة في الجو لأكثر من ثلاث ساعات، وعلى ارتفاع يصل إلى 15 متراً، وهو ما يُعد مؤشراً أولياً على فعالية الفكرة رغم حداثتها.

ويعتمد نظام نقل الطاقة على باعث للموجات الدقيقة يقوم ببث الطاقة نحو مصفوفة من الهوائيات المثبّتة أسفل الطائرة المسيّرة، وذلك أثناء حركة كل من الطائرة ونظام الشحن على حد سواء، ما يعكس تعقيداً تقنياً يتطلب تنسيقاً دقيقاً بين الطرفين.

ومع ذلك، أشار الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «علوم وتكنولوجيا الطيران» إلى أن الحفاظ على محاذاة دقيقة بين باعث الموجات الدقيقة والطائرة المسيّرة يمثل تحدياً كبيراً، إذ يتطلب الأمر تناغماً عالي الدقة بين أنظمة تحديد المواقع العالمية (GPS) وأنظمة التحكم في الطيران الموجودة على متن الطائرة.

ولفت العلماء إلى أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة، حيث لم تستقبل الطائرة المسيّرة سوى نسبة تتراوح بين 3 و5 في المائة من إجمالي الطاقة المُرسلة، في حين يُهدر الجزء الأكبر من طاقة الموجات الدقيقة. كما أن الطاقة المستقبَلة تتعرض لتذبذبات نتيجة تأثير الرياح وأخطاء تحديد الموقع.

وفي سياق أوسع، شهدت السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً في مفهوم تحويل الطاقة الكهرومغناطيسية، سواء المحيطة أو الموجّهة، إلى طاقة كهربائية قابلة للاستخدام المباشر، حيث انتقل هذا المفهوم من كونه نموذجاً بحثياً أولياً إلى تقنية تقترب من مرحلة التوحيد القياسي.

وفي العام الماضي، سجّلت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة في أميركا إنجازاً لافتاً في هذا المجال، إذ نجحت في نقل طاقة بقدرة 800 واط باستخدام شعاع ليزر لمسافة بلغت 8.6 كيلومتر، ولمدة تزيد على 30 ثانية.


«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
TT

«أبل» تغيّر القيادة... تيرنوس يخلف كوك في مرحلة اختبار جديدة

«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)
«أبل» أعلنت انتقال القيادة من تيم كوك إلى جون تيرنوس ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد (أبل)

تدخل «أبل» واحدة من أكثر مراحل الانتقال القيادي أهمية في تاريخها الحديث، لكن دلالة هذه الخطوة تتجاوز مجرد تبديل في المناصب. فقد أعلنت الشركة أن تيم كوك سيتولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة ابتداءً من الأول من سبتمبر (أيلول) 2026، فيما سيتولى جون تيرنوس، الذي يشغل حالياً منصب النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وسيبقى كوك في منصبه حتى نهاية الصيف للإشراف على عملية التسليم، فيما قالت «أبل» إن القرار يأتي ضمن خطة تعاقب طويلة الأمد أقرها مجلس الإدارة بالإجماع.

بالنسبة إلى «أبل»، يطوي هذا الإعلان صفحة، ويفتح أخرى في توقيت حساس. فقد قاد كوك الشركة منذ عام 2011، وأشرف خلال هذه الفترة على نمو قيمتها السوقية من نحو 350 مليار دولار إلى 4 تريليونات دولار، فيما ارتفعت الإيرادات السنوية من 108 مليارات دولار في السنة المالية 2011 إلى أكثر من 416 مليار دولار في السنة المالية 2025، وفق أرقام الشركة. وخلال ولايته، وسّعت «أبل» أعمالها في الخدمات، وعززت حضورها في قطاع التجزئة عالمياً، وتقدمت أكثر في الأجهزة القابلة للارتداء، كما أنجزت انتقالها إلى الشرائح المصممة داخلياً.

التحدي الأساسي أمام الرئيس التنفيذي الجديد يتمثل في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة عملية داخل منتجات الشركة (أبل)

تحدي المرحلة المقبلة

لكن المرحلة المقبلة التي تنتظر تيرنوس تختلف عن تلك التي ورثها كوك. فقد أشارت «رويترز» إلى أن «أبل» تُجري هذا التغيير في وقت أعاد فيه الذكاء الاصطناعي رسم المشهد التنافسي، وأثار تساؤلات جديدة لدى المستثمرين بشأن ما إذا كانت الشركة قد تحركت بالسرعة الكافية.

صحيح أن «أبل» كانت من أوائل من رسّخوا التفاعل الاستهلاكي المدعوم بالذكاء الاصطناعي عبر «سيري»، لكنها لم تقدم حتى الآن نجاحاً حاسماً في عصر الذكاء الاصطناعي، سواء على مستوى الأجهزة، أو البرمجيات، بحجم ما تسعى إليه شركات منافسة، وأخرى ناشئة. كما لفتت «رويترز» إلى اتفاق الشركة في يناير (كانون الثاني) مع «غوغل» لاستخدام «جيمناي» لتحسين «سيري»، في إشارة إلى أن «أبل» لا تزال تحسم كيف ستوازن بين قدراتها الداخلية وشراكاتها الخارجية في رسم مستقبلها في هذا المجال.

وهنا تتضح أسباب اختيار «أبل» قائداً قادماً من هندسة الأجهزة، بدلاً من اللجوء إلى شخصية خارجية أو تنفيذية ذات خلفية مالية. فقد انضم تيرنوس إلى فريق تصميم المنتجات في «أبل» عام 2001، وأصبح نائباً لرئيس هندسة الأجهزة في 2013، ثم انضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال هذه المسيرة تولى مسؤوليات مباشرة مرتبطة بتطوير «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك»، و«أبل ووتش»، و«إيربودز»، فيما يوصف دوره بأنه كان محورياً في استعادة زخم «ماك»، ورفع حضوره العلني داخل الشركة في السنوات الأخيرة. ويبلغ تيرنوس من العمر 50 عاماً، وهو العمر نفسه تقريباً الذي كان عليه كوك عندما خلف ستيف جوبز عام 2011.

إعادة توزيع المناصب الهندسية داخل «أبل» تعكس استعدادها لمرحلة تتطلب أكثر من قوة الأجهزة وحدها (إ.ب.أ)

الهندسة في الواجهة

يشير هذا الاختيار أيضاً إلى أن «أبل» لا تزال ترى في تنفيذ المنتج بوابتها الأوضح لعبور تحديات المرحلة المقبلة. فالمسألة لا تتعلق فقط بالذكاء الاصطناعي بوصفه توجهاً عاماً، بل بكيفية تحويله إلى قيمة عملية داخل أجهزة الشركة الأساسية من دون الإخلال بالنهج الذي بنت عليه «أبل» هويتها، والقائم على التكامل، والخصوصية، والتحكم الدقيق في التصميم. ويرى مراقبون أن إدماج الذكاء الاصطناعي داخل «آيفون» قد يكون أصعب اختبار يواجهه تيرنوس. وفي الوقت نفسه، سيجد نفسه أمام منافسين يتحركون بقوة في فئات متجاورة، من النظارات الذكية لدى «ميتا»، إلى طموحات «إنفيديا» في الحوسبة الشخصية.

وجاء توقيت إعلان ثانٍ من «أبل» في اليوم نفسه ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بخلافة رمزية فقط.

فقد أعلنت الشركة أيضاً تعيين جوني سروجي في منصب كبير مسؤولي الأجهزة، في خطوة تعكس تشديد الهيكل الإداري حول منظمة الهندسة مع انتقال تيرنوس إلى قمة الهرم التنفيذي. ويعطي القراران معاً انطباعاً بأن «أبل» تحاول الحفاظ على الاستمرارية الداخلية، وفي الوقت نفسه تهيئة نفسها لمرحلة تنافسية أشد صعوبة، قد لا تكفي فيها وحدها قوة الأجهزة للحفاظ على التفوق.

لهذا تبدو هذه الخطوة أكبر من مجرد إعادة ترتيب إداري تقليدية. فبعد أن قاد كوك الشركة في مرحلة اتسمت بالاتساع، والانضباط التشغيلي، والنمو المالي، يرث تيرنوس «أبل» وهي لا تزال واحدة من أقوى شركات التكنولوجيا في العالم، لكنها مطالبة الآن بإثبات قدرتها على صياغة دورة الحوسبة المقبلة، لا الاكتفاء بالدفاع عن موقعها داخلها. وما إذا كان الفصل الجديد سيُقرأ لاحقاً بوصفه امتداداً منظماً لمسار الشركة، أم بداية إعادة تموضع أكثر صعوبة، فسيتوقف إلى حد بعيد على قدرة الرئيس التنفيذي الجديد على تحويل قوة الهندسة إلى استراتيجية أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي.