الحكومة السورية تبرم عقدا ضخما للتنقيب في البحر مع شركة روسية

مسيحيون سوريون يحتفلون بذكرى الميلاد في أحد فنادق العاصمة السورية (أ.ب)
مسيحيون سوريون يحتفلون بذكرى الميلاد في أحد فنادق العاصمة السورية (أ.ب)
TT

الحكومة السورية تبرم عقدا ضخما للتنقيب في البحر مع شركة روسية

مسيحيون سوريون يحتفلون بذكرى الميلاد في أحد فنادق العاصمة السورية (أ.ب)
مسيحيون سوريون يحتفلون بذكرى الميلاد في أحد فنادق العاصمة السورية (أ.ب)

وقعت الحكومة السورية اتفاقا ضخما مع شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية، في عقد يشمل عمليات تنقيب في مساحة 2190 كلم مربعا، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء السورية (سانا) التي قالت إن «وزارة النفط والثروة المعدنية وقعت مع شركة سيوزنفتا غازإيست ميد الروسية عقد عمريت البحري للتنقيب عن البترول وتنميته وإنتاجه في المياه الإقليمية السورية في البلوك رقم 2».
ويتضمن العقد إجراء عمليات المسح والتنقيب عن البترول في المنطقة الممتدة من جنوب شاطئ مدينة طرطوس إلى محاذاة مدينة بانياس وبعمق عن الشاطئ يقدر بـ70 كيلومترا طولا وبمتوسط عرض 30 كيلومترا وبمساحة إجمالية نحو 2190 كيلومترا مربعا. ويمتد العقد، وهو الأول من نوعه للتنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، على مدى 25 سنة، بتمويل من موسكو حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وجرى توقيع العقد البحري للتنقيب عن البترول وتنميته وإنتاجه في المياه الإقليمية السورية، في مبنى وزارة النفط في دمشق بين الحكومة السورية ممثلة بوزير النفط سليمان العباس والمؤسسة العامة للنفط، وشركة سويوز نفتاغاز الروسية. وبموجب العقد تكون الشركة الروسية مسؤولة عن تمويل جميع النفقات اللازمة لتنفيذ فعاليات العقد بمراحلها المتعددة، وستباشر تنفيذ أعمالها فور نفاذ هذا العقد بعد تصديقه بصك قانوني ونشره في الجريدة الرسمية.
وقال وزير النفط السوري سليمان العباس إن هذا العقد يتمتع بأهمية بالغة و«يشكل تحديا كبيرا، ولا سيما في الظروف الحالية التي تمر بها سوريا». وقال في تصريحات للصحافيين إن هذا العقد «سيشجع شركات الدول الصديقة، وخاصة الروسية منها، للقدوم إلى سوريا والقيام باستثمارات ومشاريع في التنقيب عن النفط والغاز في البر والبحر»، موضحا أن جميع الشركات الروسية العاملة في سوريا في مجال النفط والغاز «ما زالت مستمرة في عملها رغم الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد». وأوضح الوزير أن العقد «جاء بعد مفاوضات طويلة دامت عدة أشهر بين المؤسسة العامة للنفط والشركة الروسية أسفرت عن الوصول لهذه الصيغة النهائية التي ترضي الطرفين»، وحول واقع الحقول والمنشآت النفطية في المنطقة الشرقية أوضح وزير النفط أن الحكومة «ما زالت» تدير وتشغل الكثير من الحقول، لافتا إلى «ازدياد عمليات سرقة النفط وتكريره بطرق بدائية وتهريبه إلى تركيا بعد قيام مجلس الاتحاد الأوروبي بشرعنة سرقة النفط السوري».
من جانبه أكد السفير الروسي في دمشق عظمة الله كولمحمدوف أن هذا العقد هو «دليل إضافي على عمق العلاقات الاقتصادية السورية - الروسية وخاصة في مجال النفط والغاز»، لافتا إلى أن هذا العقد يكتسب «أهمية خاصة» لأنه يأتي في هذه الظروف التي تمر بها سوريا.
وفرضت دول غربية داعمة للمعارضة السورية عقوبات اقتصادية ضد دمشق بعضها في مجال النفط. كما باتت الكثير من حقول الإنتاج، لا سيما في شرق البلاد وشمال شرقها، تحت سيطرة المقاتلين المعارضين للنظام.
كما يشار إلى أن النظام السوري يولي عناية خاصة بمناطق الساحل السوري وبإعادة بناء البنى التحتية في تلك المناطق، كما يشجع على نقل المعامل والمنشآت الصناعية إلى مناطق الساحل التي لا تزال تعد من المناطق الآمنة، والتي يتركز فيها العلويون والغالبية الموالية للنظام. وفي هذا السياق ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المديرية العامة للموانئ انتهت من «إعداد دراسة فنية واقتصادية لمشروع حوض بناء وإصلاح السفن» في موقع عرب الملك شمال مدينة بانياس على الساحل السوري بإشراف وزارة النقل، وقد جرى «تمويل هذه الدراسة من قبل غرفة الملاحة البحرية السورية» وقد جرى التريث في تنفيذ المشروع نتيجة لترتيب أولويات المشاريع المزمعة إقامتها. ويسمح هذا المشروع باستقبال سفن ذات حمولة تصل إلى 3000 طن وبطول يصل إلى 200 متر وقد «تضمنت الدراسة تقييم الأثر البيئي الذي كان مقبولا لقاء ما يحققه المشروع من فوائد اقتصادية واجتماعية، حيث إن المشروع سيؤمن فرص عمل مباشرة لأكثر من 2000 شخص على أن يجري بناء محطة معالجة لمياه الصرف الصحي والمطر لمنطقة المشروع»، بحسب ما نقلته وكالة سانا عن مدير المديرية العامة للموانئ فاطر ياسين عضيمة الذي كشف أنه «حاليا تجري المفاضلة بين عدة خيارات وتصورات عن كيفية استثمار المشروع وكيفية مساهمة الدولة فيه مع الأخذ بعين الاعتبار الفترة الزمنية للإنجاز والمردود الأعلى والعائد المتوقع للدولة».
وفي سياق متصل كشف مدير المناطق الصناعية بوزارة الإدارة المحلية أكرم الحسن عن أن تكلفة تجهيز البنى التحتية للمقاسم ضمن المنطقة الحرة البرية باللاذقية تصل إلى نحو 750 مليونا، بينما تبلغ تكلفة تجهيز البنى لمنطقة التوسع نحو 5.‏2 مليار ليرة سورية. وبين الحسن لنشرة «سانا» الاقتصادية أنه بعد الاطلاع على واقع المنطقة جرى وضع مخطط توجيهي لعدد كبير من المقاسم وإحداث نحو 47 مقسما بمساحة 500 متر مربع للمقسم الواحد، وكذلك الأمر بالنسبة لمنطقة التوسع البالغة مساحتها نحو 100 دونم والتي تضم 109 مقاسم بمساحة تتراوح بين 500 إلى 750 مترا مربعا للمقسم الواحد.
وتتخوف المعارضة من اهتمام النظام بمناطق الساحل لأن لا يكون خطوة نحو تقسيم سوريا وإقامة دولة علوية على الساحل تمتد حتى العاصمة دمشق. ويقول مصدر بارز في المعارضة السورية إنه «يبدو من المفارقة قيام النظام بإعادة تأهيل البنى التحتية الصناعية في مدن الساحل، في الوقت الذي تقوم فيه قوات النظام بشن حملات تدميرية عنيفة على عدة مناطق من البلاد، لا سيما حلب التي تتعرض منذ أسبوع للقصف بالبراميل المتفجرة».



«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«أكسيوس»: البيت الأبيض يعقد اجتماعاً لقادة «مجلس السلام» لغزة في 19 فبراير

ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)
ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ ”مجلس السلام“ في دافوس (أ.ف.ب - أرشيفية)

​ذكر موقع «أكسيوس» أن البيت الأبيض يعتزم عقد أول اجتماع ‌للقادة ‌في «مجلس ⁠السلام» ​في غزة ‌في 19 فبراير (شباط).

 

وقال أكسيوس إن خطط ⁠الاجتماع، ‌الذي سيكون ‍أيضا ‍مؤتمراً ‍لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة، لا تزال في ​مراحلها الأولى ويمكن أن تتغير.

ولم ⁠يرد البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية على الفور على طلبات التعليق.

 


ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب يلغي رسوماً «عقابية» على الهند بعد تعهدها بوقف شراء النفط الروسي

أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)
أرشيفية لترمب ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال مؤتمر صحافي مشترك في البيت الأبيض (رويترز)

اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، قرارا بإلغاء رسوم جمركية إضافية بنسبة 25 في المائة كان قد فرضها سابقاً على السلع الهندية بسبب مواصلة نيودلهي شراء النفط الروسي، وذلك مع البدء بتنفيذ اتفاقية تجارية توصل إليها الطرفان هذا الأسبوع.

ووفقا لأمر تنفيذي وقعه ترمب، «تعهدت الهند بالتوقف عن استيراد النفط الروسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر».

كما أعلنت نيودلهي عن عزمها شراء منتجات طاقة أميركية والتزامها «بإطار عمل مع الولايات المتحدة لتوسيع التعاون الدفاعي على مدى السنوات العشر المقبلة»، وفق ما ورد في الأمر التنفيذي.

وسيتم رفع الرسوم الأميركية الإضافية البالغة 25 في المائة في تمام الساعة 12,01 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة السبت.

ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ترمب عن إبرام اتفاقية تجارية مع الهند تنص على خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية مقابل تعهد رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالتوقف عن شراء النفط الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا.

وينص الاتفاق أيضا على قيام واشنطن بخفض ما يسمى بالرسوم الجمركية «المتبادلة» على المنتجات الهندية إلى 18 في المائة، بعد أن كانت 25 في المائة.

وأضاف بيان مشترك أصدره البيت الأبيض، أن الهند تعتزم شراء منتجات طاقة وطائرات ومعادن ثمينة ومنتجات تقنية وفحم حجري من الولايات المتحدة بقيمة 500 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتخفف هذه الاتفاقية من حدة التوتر الذي استمر لأشهر بين واشنطن ونيودلهي على خلفية شراء النفط الروسي الذي يعتبر ترمب أنه يمول نزاعا يسعى لانهائه.

كما تعيد الاتفاقية العلاقات الوثيقة بين ترمب ومودي، وهو زعيم شعبوي يميني وصفه الرئيس الأميركي ذات يوم بأنه «أحد أعز أصدقائي".