ماكرون يرد على حراك «السترات الصفراء» غداً

انهيار حاجز أمني عقب احتجاجات «السترات الصفراء» أمس (رويترز)
انهيار حاجز أمني عقب احتجاجات «السترات الصفراء» أمس (رويترز)
TT

ماكرون يرد على حراك «السترات الصفراء» غداً

انهيار حاجز أمني عقب احتجاجات «السترات الصفراء» أمس (رويترز)
انهيار حاجز أمني عقب احتجاجات «السترات الصفراء» أمس (رويترز)

بعد الاحتجاجات الجديدة لـ«السترات الصفراء»، التي تخللتها أعمال عنف في باريس السبت، من المتوقع أن يعلن الرئيس إيمانويل ماكرون غداً (الثلاثاء) عن إجراءات لمواجهة هذا التحرك الشعبي غير المسبوق ضد الرسوم.
وبعد وصوله صباح أمس إلى بروكسل للمشاركة في القمة حول «بريكست»، ألقى ماكرون كلمة دعا فيها إلى «إعادة تأسيس أوروبا»، لكنه لم يتحدث عن تعبئة «السترات الصفراء»، ولا عن إعلان له مرتقب الثلاثاء، بمناسبة تقديم برامج الطاقة على عدة سنوات.
وأدان ماكرون، السبت، في تغريدة، الذين «اعتدوا» على قوات الأمن، و«هاجموا مواطنين»، مؤكداً تصريحات وزير الداخلية حول أعمال العنف، و«تعبئة اليمين المتطرف». وتم توقيف 103 أشخاص، في حين شارك في المظاهرات نحو 106 آلاف من «السترات الصفراء» في فرنسا السبت، بينهم 8 آلاف في باريس، أي أقل بـ3 مرات من العدد خلال اليوم الأول من الاحتجاجات. ودعت هذه الحركة إلى مظاهرة جديدة في الأول من ديسمبر (كانون الأول).
ومن المرتقب أي يأتي رد الرئاسة الفرنسية الثلاثاء على هذا التحرك، خلال الكلام عن التدابير الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. ورد ماكرون غير معروف بعد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية التي نقلت عن الإليزيه أن «الرئيس سيركز على الانتقال البيئي» أمام أعضاء المجلس الوطني المختص بالانتقال البيئي، الذي يضم نواباً ونقابات ومنظمات غير حكومية وجمعيات.
وذكرت صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، نقلاً عن الإليزيه، أن ماكرون سيعلن إنشاء «مجلس أعلى للمناخ»، يضم خبراء. وأضافت أن وضع هذا المجلس تحت سلطة رئيس الوزراء يهدف إلى «الحد من الاستياء» حول «السياسة المتعلقة بالطاقة وعواقبها الضريبية».
في المقابل، جاء رد المعارضة على لسان لورانس سارييه، المتحدثة باسم حزب الجمهوريين، التي قالت: «يقول الفرنسيون: سيدي الرئيس، نعجز عن تأمين معيشتنا. ويجيبهم الرئيس: سنقوم بإنشاء مجلس أعلى! هل ترون كم هو بعيد عن الواقع؟»، فيما قال النائب أليكسيس كوربيير: «سأرى ما يقترحه علينا رئيس الجمهورية (الثلاثاء)، إذا كان هناك شكل من إعادة العمل بالعدالة الضريبية، سوف نرى. إذا كان الأمر يتعلق بمصانع غاز لا تأتي في الواقع بأي حل، أعتقد أن الأمور لن تسير بشكل جيد».
وقال المدير العام لمنظمة «غرينبيس»، فرع فرنسا، جان فرنسوا جوليار، في تغريدة، إن «هناك مجلساً وطنياً للانتقال البيئي؛ مجلساً بيئياً ووزارة خاصة بالبيئة... المناخ ليس بحاجة إلى لجنة جديدة، بل إلى تدابير قوية لتطبيق الحلول المطروحة».
إلا أن وزير العمل والحسابات العامة، جيرالد دارمانان، قال لقناة «إل سي إي» إن هذا المجلس الأعلى «ضروري، لكنه غير كاف. الرئيس نفسه يعلم ذلك». وطلبت سيغولين رويال من الرئيس إظهار «تواضع» بإلغاء الرسوم على المحروقات. ودعا البعض، كألكسيس كوربيير، إلى تنظيم «استفتاء» حول سياسة ماكرون.
ولم يفوت الرئيس الأميركي دونالد ترمب الفرصة للضغط على ماكرون والاتحاد الأوروبي بشأن التجارة والنفقات العسكرية، عبر قوله للرئيس الفرنسي إنه يتابع عن كثب مظاهرات «السترات الصفراء» في فرنسا، وأضاف في تغريدة أمس أن «المظاهرات الكبرى والعنيفة في فرنسا لا تأخذ في الاعتبار إلى أي مدى عوملت الولايات المتحدة بشكل سيء من قبل الاتحاد الأوروبي حول التجارة، أو حول نفقاتنا العادلة والمنطقية لضمان حمايتنا العسكرية. علينا معالجة هذين الموضوعين قريباً».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».