مؤتمر في كوبنهاغن ضد «إرهاب» إيران بعد إحباط عمليات اغتيال

«حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» تخاطب الرأي العام الدنماركي في ذكرى تأسيسها

جانب من مؤتمر «مع الأحواز في التصدي للإرهاب الإيراني» في كوبنهاغن أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «مع الأحواز في التصدي للإرهاب الإيراني» في كوبنهاغن أمس (الشرق الأوسط)
TT

مؤتمر في كوبنهاغن ضد «إرهاب» إيران بعد إحباط عمليات اغتيال

جانب من مؤتمر «مع الأحواز في التصدي للإرهاب الإيراني» في كوبنهاغن أمس (الشرق الأوسط)
جانب من مؤتمر «مع الأحواز في التصدي للإرهاب الإيراني» في كوبنهاغن أمس (الشرق الأوسط)

بعد شهر من إحباط اغتيال قيادتها في العاصمة الدنماركية، كوبنهاغن، نظّمت «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» أمس، مؤتمرها السنوي تحت شعار «مع الأحواز في التصدي للإرهاب الإيراني»، وذلك بهدف «مخاطبة الرأي العام الأوروبي والدنماركي» عن مخاطر الأنشطة الإيرانية على الصعيدين الدولي والإقليمي.
وناقش سياسيون وحقوقيون عرب وأجانب من 20 دولة في أول أيام فعاليات المؤتمر، قضايا الأحواز وإحباط عمليات الاغتيال الأخيرة ضد قادة الحركة تحت حراسة أمنية مشددة من الأمن الدنماركي. ويأتي المؤتمر وسط توتر بين الدول الاسكندنافية وطهران على أثر إحباط مخطط لاغتيال رئيس «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» حبيب جبر.
وقال المتحدث باسم «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» يعقوب حر التستري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الهدف من المؤتمر هو تعريف الرأي العام الدنماركي والأوروبي على «إرهاب النظام الإيراني»، مضيفاً أن «إيران تمارس إرهاب الدولة ضد القوميات فيها وهو ما وصل الآن إلى أوروبا»، حسب التستري.
وحاولت الدنمارك الأسبوع الماضي الحصول على تأييد دعم دول لفرض عقوبات من الاتحاد الأوروبي على طهران، وكان لافتاً أن إحباط عملية الاغتيال ألقت بظلها على فعاليات مؤتمر «حركة النضال العربي» لهذا العام، إذ شهد اهتماماً من وسائل الإعلام الدولية والمحلية في الدنمارك والنرويج.
واعتقلت السلطات الدنماركية الشهر الماضي إيرانياً يحمل الجنسية النرويجية يُشتبه أن يكون جزءاً من خلية إيرانية لتنفيذ عملية اغتيالات، ما أدى إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين طهران وكوبنهاغن التي استدعت سفيرها للتشاور من طهران قبل أن تعلن عودته نهاية الأسبوع الماضي.
ونقلت وسائل إعلام دنماركية أمس، بياناً للشرطة أكدت فيه إقامة المؤتمر مشددةً على وجود عناصرها في محيط الفندق الذي يستضيف فعاليات المؤتمر على مدى يومين.
وقال نائب شرطة في كوبنهاغن إن الوضع تحت السيطرة، مشيراً إلى إقامة عدة نقاط تفتيش بالقرب من فندق «بارك إن باي راديسون».
على ضوء ذلك، ركزت خطابات المشاركين في مجموعها على أهمية ضمان سلامة الناشطين المعارضين للنظام الإيراني في ظل الظروف الراهنة، ودعم مطالب الأحواز في إطار التصدي العربي الشامل لمخططات النظام الإيراني التي تستهدف الدول العربية.
ودعا المشاركون إلى رفع مستوى دعم الأحوازيين، إضافةً إلى القوميات الأخرى في إيران وإثارة قضاياهم في مختلف الأوساط السياسية والإعلامية، وشدد ناشطون عرب على أهمية الاعتراف بـ«الأحواز بلداً عربياً مستقلاً يتم تمثيله في جامعة الدول العربية وجميع المحافل السياسية والحقوقية والإعلامية العربية والدولية».
وفي اليوم الأول قدم المؤتمر لجنة سياسية رصدت «تداعيات قضية الأحواز وأهميتها للأمن القومي العربي وسبل تعزيز الالتزام العربي تجاه قضية الأحواز وسلّطت الضوء على خطورة المشروع الإيراني الإقليمي».
وفي السياق نفسه، شددت اللجنة السياسية على «مركزية قضية الأحواز في سياق الصراع العربي مع النظام الإيراني»، فضلاً عما سمّته «فضح الإرهاب الذي يمارسه قادة النظام الإيراني وخطورته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي».
من جانب آخر، ناقشت اللجنة القانونية المنبثقة عن المؤتمر «قضية الأحواز من الزوايا القانونية خصوصاً من منظور القانون الدولي، وأهمية تصنيف النظام الإيراني وتوصيف سلوكياته الإرهابية كإرهاب دولة وإرهاب عابر للحدود في المحافل الحقوقية العربية والدولية».
وطرح المشاركون في اللجنة القانونية «أهمية إبراز الحقائق التاريخية التي تتمحور حول الهوية العربية لمنطقة الأحواز»، وتأكيد أنه «بلد محتل من قبل النظام الإيراني»، بما يعزز حق الشعب الأحوازي في تقرير المصير و«إنهاء الاحتلال الإيراني».
وحثت مناقشات اللجنة القانونية على تكوين مجموعات ضغط عربية وقوى دولية تدعم قضية الأحواز بما ينقلها إلى صدارة القضايا المطروحة في المحافل العربية والدولية.
وشددت اللجنة القانونية أيضاً على «ضرورة التأكيد المستمر لحق الشعب العربي الأحوازي القانوني في مقاومة المحتل الإيراني، وحقه في تقرير مصيره على أرضه، والنضال بما هو متاح من وسائل لتحقيق أهدافه المشروعة وفقاً لكل الشرائع والقوانين الدولية». ومن المفترض أن تواصل فعاليات لجان المؤتمر اليوم الذي ينعقد بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لانطلاق «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز».



وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على بُعد نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.


مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.