قمة أوروبية حول «بريكست» اليوم بعد حل «عقدة جبل طارق»

بخروجها تتحول بريطانيا إلى مجرد «مُشاهِد» للسياسة العالمية

تيريزا ماي المحاصرة (رويترز)
تيريزا ماي المحاصرة (رويترز)
TT

قمة أوروبية حول «بريكست» اليوم بعد حل «عقدة جبل طارق»

تيريزا ماي المحاصرة (رويترز)
تيريزا ماي المحاصرة (رويترز)

تنعقد اليوم الأحد في بروكسل قمة وصفت بالتاريخية، نظراً لأهمية القرار الذي سيصدر عن قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بشأن التصديق على مسودة الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين مفاوضين من بريطانيا والاتحاد الأوروبي، حول خروج لندن من عضوية التكتل.
وعرفت الساعات القليلة التي سبقت القمة اتصالات ومشاورات مكثفة بين المسؤولين في لندن وبروكسل وعواصم أوروبية أخرى، والتقى مساء السبت رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، رئيس الوزراء البريطانية تريزا ماي، في بروكسل، استئنافاً لمشاورات كانت قد انعقدت يوم الخميس الماضي بينهما، كما التقى رئيس مجلس الاتحاد دونالد توسك مع ماي في مساء اليوم نفسه. وحسب مصادر بروكسل، تركز لقاء ماي ويونكر حول وضع اللمسات الأخيرة بشأن الاتفاق السياسي حول طبيعة العلاقات المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد، بينما جاءت محادثات توسك مع ماي بشأن مطالب إسبانيا بضرورة وجود تعهد بريطاني مكتوب حول مستقبل جبل طارق، الجيب المتنازع عليه مع إسبانيا، وهو ما تم الاتفاق عليه بين لندن ومدريد بعد ظهر أمس.
وقال إسبانيا، أمس، أنها حصلت من لندن على «الضمانات» التي تطالب بها حول مستقبل جبل طارق. ويمهّد حل «عقدة جبل طارق» الطريق أمام الموافقة على اتفاق تاريخي حول «بريكست» الأحد في بروكسل، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان الموقف المتشدد لمدريد أثار شكوكاً حتى اللحظات الأخيرة في إمكان انعقاد القمة الأوروبية المقررة الأحد، التي يتوقع أن تصادق على اتفاق شامل ينظم خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) 2019.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بيان السبت، نقل مباشرة على التلفزيون: «أبلغت للتو ملك إسبانيا أن إسبانيا توصلت إلى اتفاق حول جبل طارق». وأضاف أن مدريد «تراجعت عن الفيتو وستصوت لمصلحة بريكست»، وذلك بعدما اعتبر الجمعة، أن القمة «قد لا تلتئم» إذا لم تلبَ مطالب بلاده.
وتطالب إسبانيا بأن يكون لها حق الفيتو على تطبيق أي اتفاق مستقبلي بين الاتحاد الأوروبي ولندن حول جبل طارق، وهو أرض بريطانية تقع أقصى جنوب شبه الجزيرة الإيبيرية وتطالب إسبانيا بالسيادة عليها.
ومخاوف مدريد بعد «بريكست» تتعلق بعمليات التهريب والأمن، ولكن بشكل خاص مصير آلاف الأشخاص الذين يعملون في منطقة جبل طارق ويجتازون الحدود يومياً. أما ألمانيا، فتشدد على ضرورة عدم إعادة فتح باب التفاوض حول مضمون اتفاق «بريكست»، مؤكدة أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد لا تحضر القمة في حال تم فتح باب المفاوضات مجدداً.
وحتى إذا تمت الموافقة، تواجه ماي معركة صعبة لتمرير الاتفاق في البرلمان البريطاني في ظل معارضة بعض النواب من حزب المحافظين، الذي ترأسه، والحزب الديمقراطي الوحدوي في آيرلندا الشمالية المتحالف معه. وقال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، أمس السبت، إن مسودة الاتفاق هي أفضل خيار متاح لحماية الاقتصاد والبدء في إعادة توحيد بلد منقسم. وقال هاموند لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «هذا الاتفاق طريقة تغادر بها بريطانيا الاتحاد الأوروبي... بالحد الأدنى من التأثير السلبي على اقتصادنا». والتقى هاموند مع زعيمة الحزب الديمقراطي الوحدوي آرلين فوستر، الجمعة، ودافع عن الاتفاق ووصفه بأنه جيد لبلد كشف استفتاء يونيو (حزيران) عام 2016 عن الانقسامات التي بداخله. وقال: «البقاء في الاتحاد الأوروبي بعد قرار استفتاء واضح بالخروج من الاتحاد يُضعف سياساتنا بشدة. سيقوض ذلك الثقة تماماً في النظام السياسي وسيؤدي لإحساس عدد كبير من المواطنين بالخيانة». وأضاف: «يتعين أيضاً أن نتطلع إلى عملية الإصلاح السياسي وجمع شتات بلادنا، لأن الدول المفككة والمنقسمة ليست دولاً ناجحة».
وحذرت صحيفة «الغارديان» البريطانية اليومية ذات الميول اليسارية الليبرالية في عدد السبت من إضعاف دور المملكة المتحدة في السياسة العالمية كأحد تداعيات «بريكست»، وقالت إن بريطانيا ستتحول إلى مجرد «مُشاهِد» على الساحة الدولية. وقالت الصحيفة إن «اللاعبين الدوليين الأكثر تأثيراً سيكونون هؤلاء الذين يمكنهم التحرك بمقاييس قارية كالصين والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند، وعندئذ سيثور السؤال حول مقدار الحرية التي يمكن أن تحظى بها دول أخرى في ظل هذه القوى العظمى». وأضافت: «وبينما كنا نلعب في الماضي دوراً مهماً في النقاشات الدولية، فإننا سنكون مستقبلاً مجرد متفرجين». ورأت الصحيفة أن المملكة المتحدة استثنت نفسها من إمكانية ممارسة درجة كبيرة من النفوذ، وقلصت من قدرتها على فرض رؤيتها على المستوى الدولي.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.