انتقادات من الأحزاب المحافظة لزيارة رئيس الوزراء الإسباني لكوبا

رحيل آلاف الأطباء الكوبيين من البرازيل بعد تصريحات الرئيس بولسونارو

رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانتشيز سيجري محادثات مع ممثلين لبعض الشخصيات المعارضة البارزة على الساحة الثقافية في كوبا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانتشيز سيجري محادثات مع ممثلين لبعض الشخصيات المعارضة البارزة على الساحة الثقافية في كوبا (إ.ب.أ)
TT

انتقادات من الأحزاب المحافظة لزيارة رئيس الوزراء الإسباني لكوبا

رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانتشيز سيجري محادثات مع ممثلين لبعض الشخصيات المعارضة البارزة على الساحة الثقافية في كوبا (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانتشيز سيجري محادثات مع ممثلين لبعض الشخصيات المعارضة البارزة على الساحة الثقافية في كوبا (إ.ب.أ)

حتى قبل أن تطأ قدماه هافانا، واجه رئيس الوزراء الإسباني الاشتراكي بيدرو سانتشيز، وذلك في مستهل أول زيارة رسمية يقوم بها زعيم إسباني لكوبا منذ 30 عاماً، هجوماً عنيفاً من بعض المعارضين. من هؤلاء بابلو كاسادو زعيم «الحزب الشعبي» المحافظ المعارض الذي كتب على «تويتر»، إن سانتشيز يزور كوبا «لإبهاج الأباطرة بدلاً من المطالبة بالحرية والديمقراطية». إلا أن سانتشيز سيجري محادثات مع ممثلين لبعض الشخصيات المعارضة البارزة على الساحة الثقافية في كوبا، ومنهم مديرو مجلة رقمية مستقلة ومعهد بحثي، بالإضافة إلى مؤيدين للقطاع الخاص الناشئ في البلاد.
وتشهد العلاقات بين كوبا والاتحاد الأوروبي تحسناً متزايداً منذ استئنافها رسمياً عام 2016 بعد جمود دام 20 عاماً، وذلك في وقت شهد أيضاً تحسناً في العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. واتفق سانشيز خلال اجتماعه مع رئيس كوبا ميجيل دياس كانيل، على تعزيز العلاقات السياسية الثنائية. ووقع الزعيمان، الخميس، اتفاقاً ينص على عقد اجتماعات سنوية على مستوى عال للحوار السياسي بين البلدين يتناول مجموعة واسعة من الموضوعات، منها حقوق الإنسان. وشهدت العلاقات توتراً، خصوصا بعد تبني «الموقف المشترك» الأوروبي في 1996 الذي يشترط تحقيق تقدم في مجال حقوق الإنسان لأي حوار مع هافانا، وأُقر بدفع من رئيس الحكومة الإسباني حينذاك خوسيه ماريا أثنار.
وزار عدد من زعماء العالم، كوبا، في السنوات الأخيرة، التي شهدت سعياً من جانبها لتحسين العلاقات مع الغرب وتحديث اقتصادها المركزي وجذب مزيد من الاستثمار الأجنبي. لكن هذه أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس وزراء إسباني منذ زيارة فيليبي غونزاليس في 1986. وإسبانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري لمستعمرتها السابقة كوبا، وتربطها بها علاقات ثقافية قوية. وذكر مصدر دبلوماسي أنه في حال جرت الزيارة بشكل جيد، يمكن أن ينتهز سانتشيز الفرصة ليعلن عن زيارة تاريخية أخرى هي للعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 بمناسبة مرور 500 عام على تأسيس هافانا.
من جانب آخر، استمر رحيل مئات الأطباء الكوبيين من البرازيل الخميس بعد قرار هافانا تعليق برنامج تشارك فيه وانتقده الرئيس البرازيلي المنتخب جاير بولسونارو. وبدأت عملية إعادة الأطباء الذين يعملون في البرازيل في إطار برنامج «مزيد من الأطباء»، بمجموعة أولى ضمت 430 طبيباً عادوا إلى هافانا. وكتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في تغريدة على «تويتر»: «صباح الجمعة بدأ رُسل الصحة الكوبية (...) العودة إلى وطنهم. نرحب بالرجال والنساء، الذين صنعوا تاريخ البرازيل. أهلاً بكم في بيتكم». وكانت كوبا أعلنت قبل أسبوع تخليها عن البرنامج الذي تشارك فيه الجزيرة منذ 2013 عن طريق منظمة الدول الأميركية للصحة. وجاء قرار هافانا رداً على انتقادات بولسونارو الذي اشترط لوجود هؤلاء الأطباء إعادة تقييم قدراتهم في اختبارات، وكذلك تسليمهم أجورهم بالكامل والسماح لهم باستقدام عائلاتهم. وتدفع كوبا لهؤلاء الأطباء خلال مهمتهم 30 في المائة فقط من الأجر بينما يمول الباقي الميزانية الوطنية. وهم يحتفظون بوظائفهم في الجزيرة، لكن بولسونارو شبه هذه الشروط بـ«العبودية»، وأكد أنه يرفض تمويل «الحكم الديكتاتوري الكوبي». وكتبت كيمبرلي براير مسؤولة أميركا اللاتينية في وزارة الخارجية الأميركية في تغريدة «أمر رائع أن نرى الرئيس المنتخب بولسونارو يصر على تسلم الأطباء الكوبيين في البرازيل كل أجورهم بدلاً من السماح لكوبا بالحصول عليها لخزانة النظام».
ويعمل الأطباء والمسعفون الكوبيون حالياً في 67 بلداً في إطار سياسة يطلق عليها اسم «القمصان البيض»، مستمرة منذ السنوات التي تلت انتصار الثورة التي قادها فيدل كاسترو في 1959. وتشكل هذه الخدمات المصدر الرئيسي للدخل للجزيرة، وتؤمن نحو 11 مليار دولار من العائدات السنوية، أي أكثر من عائدات السياحة والتحويلات المالية للمهاجرين. وذكرت الوكالة الكوبية للأنباء أن الأطباء وصلوا «سعداء لأنهم أتموا مهمتهم بالكامل»، لكنهم أيضاً «قلقون مما ينتظر هذا الشعب (البرازيلي) مع الرئيس الجديد المنتخب». وقالت نائبة وزير الصحة الكوبي ريغلا أنغولو، التي حضرت إلى المطار لاستقبال الأطباء، إن سحب هؤلاء الأطباء «سيؤيده أطباؤنا، لأن المبادئ والكرامة ليست مطروحة للتفاوض».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.