في محاولة لتدارك «فضيحة» استقبال بعض مسؤولي حكومة الوفاق الوطني، لـ«منتحل» صفة حكومية مالطية، وضعت وزارة الداخلية في طرابلس قواعد جديدة لدعوة واستضافة المسؤولين الأجانب، الذين يزورون العاصمة الليبية.
وطالبت الوزارة في بيان، أمس، جميع الجهات الرسمية والمدنية، التابعة للدولة الليبية، بالتنسيق مع إدارتي العلاقات والتعاون التابعة لوزارة الداخلية، والمراسم التابعة لوزارة الخارجية في الحكومة التي يترأسها فائز السراج، قبل وأثناء توجيه وتنفيذ الدعوات لمسؤولين أجانب، على أن يتم منح تأشيرات الدخول عبر المنافذ، التي تقع تحت سيطرة وولاية وزارة الداخلية فقط.
وأرجعت الوزارة هذه الإجراءات إلى ما سمته «الحرص على الأمن الوطني وحماية الوطن والمجتمع»، مما وصفته بـ«الاختراقات الأمنية». لكنها تجنبت الإشارة مباشرة إلى حقيقة «الفضيحة السياسية والدبلوماسية»، التي تعرضت لها الحكومة الليبية، بعدما استقبل مسؤولون ووزراء فيها شخصا من مالطة، على أساس أنه مستشار رئيس حكومتها، خلافا للحقيقة.
وهذا هو أول رد فعل رسمي يصدر من وزارة في حكومة السراج، التي التزمت الصمت تماما، بعدما اجتمع نائب للسراج ووزيرا الداخلية والصحة مع نيفيل غافا، الذي قدموه في بيانات رسمية على أنه مبعوث شخصي لرئاسة الحكومة في مالطة، بعد أن زار العاصمة طرابلس بشكل رسمي. لكن الحكومة المالطية نفت أي علاقة رسمية به.
وتجاهل فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق التي تحظى بدعم من بعثة الأمم المتحدة، الواقعة وتجنب الحديث عنها لليوم الثاني على التوالي، على الرغم من أنه عقد أمس اجتماعه التشاوري الثاني خلال أربعة أيام، وذلك في إطار الحملة الوطنية، التي أعلنها في مؤتمر باليرمو لإنقاذ الجنوب الليبي، بحضور مسؤولين حكوميين.
وقال السراج في بيان وزعه مكتبه إن الاجتماع ناقش ما تم اتخاذه من إجراءات لتنفيذ قراراته وتوصياته، التي تستهدف تفعيل مؤسسات الدولة الأمنية والاقتصادية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المنطقة الجنوبية.
في شأن آخر، اشتكى فتحي باش أغا، وزير الداخلية في حكومة السراج، من قيام عناصر تابعة لأجهزة أمنية رسمية في الوزارة بالتدخل في عمل الوزارات السيادية، التي يقومون بتأمينها في العاصمة طرابلس، بالإضافة للتعرض للقرارات الصادرة عنها.
وطلب أغا في رسالة علنية، وجهها إلى رئيس جهاز الأمن المركزي والتمركزات الأمنية، وإلى مدير إدارة الأمن المركزي بالتنبيه على العناصر التابعة لهما بعدم التدخل في شؤون المرافق التي يقومون بحمايتها، وهدد بتطبيق أشد العقوبات على المخالفين.
كما دعا أغا في الرسالة التي نشرتها الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، مساء أول من أمس، إلى اقتصار مهمة الحراس على الحماية والتأمين، وتوفير أفضل الظروف للقائمين بأعمال تلك المرافق لتأديتها على أكمل وجه.
ولم يوضح أغا طبيعة هذه التدخلات، ولا أسماء الوزارات السيادية التي تعرضت لها، علما بأن البعثة الأممية انتقدت مؤخرا قيام ميليشيات مسلحة بتهديد العاملين في بعض المقرات الحكومية والرسمية، التي تتولى تأمينها، ودعت حكومة السراج إلى اتخاذ موقف بشأنها على الفور.
إلى ذلك، أعلنت النيابة العسكرية التابعة للجيش الوطني عن أسماء بعض المتورطين في مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، وثلاثة دبلوماسيين أميركيين بمدينة بنغازي، شرق ليبيا عام 2012.
وقال العقيد علي ماضي، رئيس النيابة العسكرية ببنغازي في أول مؤتمر صحافي يعقده مساء أول من أمس، إن «القيادي الإرهابي، السجين في أميركا حاليا أحمد بوختالة، ومسؤول القاعدة في بلاد المغرب الجزائري مختار بلمختار، وقائد تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا القتيل محمد الزهاوي، هم العقول المدبرة للهجوم على القنصلية الأميركية في سبتمبر (أيلول) 2012 ببنغازي»، لافتا إلى أن «بوختالة هو العقل المدبر لعملية اغتيال المدرس الأميركي في بنغازي روني سميث، نهاية عام 2013».
وحث ماضي السلطات الأميركية على التواصل مع النيابة العسكرية الليبية للتعاون في اعتقال الإرهابيين الفارين، الذين نفذوا عملية الاغتيال في المدينة، التي شهدت عمليات اغتيالات واسعة شبه يومية، طالت عسكريين وصحافيين ونشطاء قبل إعلان المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني، الحرب على التنظيمات الإرهابية تحت اسم عملية الكرامة العسكرية ربيع عام 2014.
وهاجم مسلحون مقر القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 من سبتمبر عام 2012، الذي اندلعت فيه النيران، ما تسبب في مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز مختنقا مع ثلاثة من موظفي القنصلية.
واعتقلت قوات أميريكية خاصة في يونيو (حزيران) عام 2014 خلال عملية سرية بوختالة، أهم قادة التنظيمات المتطرفة في ليبيا، الذي اتهمته السلطات الأميركية بقيادة الهجوم، حيث يقبع حاليا بأحد سجون واشنطن. لكنه ينفي التهم الموجهة إليه.
من جهة أخرى، قالت مصادر مصرية وليبية لوكالة «رويترز» إن أزمة احتجاز 16 من العمال المصريين في مدينة طبرق بشرق ليبيا انتهت سلميا، بعدما تم إطلاق سراحهم.
8:30 دقيقه
ليبيا تسنّ قواعد جديدة لاستقبال المسؤولين الأجانب بعد «فضيحة المنتحل» المالطي
https://aawsat.com/home/article/1474521/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B3%D9%86%D9%91-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%C2%AB%D9%81%D8%B6%D9%8A%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AD%D9%84%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%8A
ليبيا تسنّ قواعد جديدة لاستقبال المسؤولين الأجانب بعد «فضيحة المنتحل» المالطي
إعلان أسماء المتورطين في هجوم القنصلية الأميركية عام 2012
- القاهرة: خالد محمود
- القاهرة: خالد محمود
ليبيا تسنّ قواعد جديدة لاستقبال المسؤولين الأجانب بعد «فضيحة المنتحل» المالطي
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





