الاتهامات التجارية الأميركية تواجه رفضاً صينياً

الاتهامات التجارية الأميركية تواجه رفضاً صينياً
TT

الاتهامات التجارية الأميركية تواجه رفضاً صينياً

الاتهامات التجارية الأميركية تواجه رفضاً صينياً

أكدت الصين الخميس أنه «لا يمكنها القبول» باتهامات واشنطن الأخيرة بحقها بارتكاب ممارسات تجارية غير منصفة، في وقت انخرط فيه عملاقا الاقتصاد في سجال قبيل اجتماع مهم مرتقب بين رئيسيهما في وقت لاحق هذا الشهر.
وفي تحديث لتحقيق سابق تناول ممارسات الصين التجارية، اتهمت واشنطن بكين الثلاثاء بالفشل في تغيير ممارساتها التجارية «غير المنصفة»، وقالت إن الأخيرة «اتخذت على ما يبدو إجراءات إضافية غير منطقية خلال الأشهر الأخيرة».
ونددت وزارة التجارة الصينية بالتقرير الجديد خلال مؤتمر صحافي الخميس. وقال الناطق باسم الوزارة غاو فينغ إن «الولايات المتحدة أعدت ما أطلق عليه تقرير (محدّث)، حيث وجهت اتهامات جديدة غير مبررة إلى الصين والتي لا أساس لها على الإطلاق وتتجاهل الحقائق. لا يمكن للصين قبول ذلك».
واتهمت السلطات الأميركية بكين بالسعي إلى الهيمنة صناعيا على الصعيد العالمي في قطاعات أساسية على غرار تطوير الروبوتات والطاقة المتجددة عبر وسائل عدة غير قانونية.
وتتضمن هذه الوسائل سرقة الملكية الفكرية عبر إجبار الشركات الأميركية في الصين أو الضغط عليها لتسليمها أو من خلال عمليات الاستحواذ على الشركات المدعومة حكوميا، إضافة إلى القرصنة والتجسس الصناعي والإغراق.
وفرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوما على واردات صينية بقيمة أكثر من 250 مليار دولار، وهو ما دفع بكين للرد بفرض رسوم على بضائع مستوردة من الولايات المتحدة بقيمة أكثر من مائة مليار دولار.
ويتوقع أن يناقش ترمب المسائل التجارية مع نظيره الصيني شي جينبينغ على هامش قمة مجموعة العشرين التي تبدأ في الأرجنتين في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
ومن جهة أخرى، قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن بكين تُقّيم التأثير المحتمل لاقتراح أميركي بزيادة الرقابة على صادرات التكنولوجيا، وستتخذ الخطوات الضرورية لحماية المصالح المشروعة للشركات الصينية.
وكانت الحكومة الأميركية قد اقترحت يوم الاثنين الماضي تشديد فحص صادرات التكنولوجيا في 14 مجالا رئيسيا من مجالات التكنولوجيا الفائقة تشمل الذكاء الصناعي وتكنولوجيا معالج البيانات متناهي الصغر، في خطوة يرى الكثير من المحللين أنها تستهدف الصين مباشرة.
وذكرت وثيقة منشورة في السجل الاتحادي للحكومة الأميركية يوم الاثنين أن فترة استطلاع عام للرأي على اقتراح ضم هذه القطاعات لنظام أوسع نطاقا لمراقبة الصادرات مستمرة، وتنتهي في 19 من ديسمبر (كانون الأول).



الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.


عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.