الملك سلمان يطلق اليوم المرحلة الأولى من «وعد الشمال»

الملك سلمان يطلق اليوم المرحلة الأولى من «وعد الشمال»
TT

الملك سلمان يطلق اليوم المرحلة الأولى من «وعد الشمال»

الملك سلمان يطلق اليوم المرحلة الأولى من «وعد الشمال»

يدشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، اليوم (الخميس)، المرحلة الأولى من منظومة مشروعات مدينة وعد الشمال الصناعية بمحافظة طُريف، بقيمة 55 مليار ريال (14.6 مليار دولار)، كما سيضع حجر الأساس لمشروعات ومرافق المرحلة الثانية للمدينة بقيمة 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)؛ وذلك خلال زيارته لمنطقة الحدود الشمالية.
وأكد المهندس خالد الفالح، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن توجهات المملكة المتمثلة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، التي تعتبر أحد أهم برامج تنفيذ «رؤية المملكة 2030»، تؤسس بافتتاح منظومة مشروعات هذا الصرح الصناعي، مرحلة جديدة من التنمية المستدامة، والازدهار الاقتصادي، وتنويع مصادر الدخل، من خلال توفير أسس النجاح لصياغة الفرص النوعية الاستثمارية في قطاع التعدين والصناعات التعدينية على وجه التحديد، ذلك القطاع الذي تعمل المملكة على جعله الركيزة الثالثة للاقتصاد السعودي، إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيميائيات، مشيراً إلى أن «وعد الشمال» ستشكل، كذلك، منطلقاً رئيسياً لتعزيز النهضة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة الحدود الشمالية.
وأضاف الفالح، خلال تصريحه أول من أمس: إن دعم قطاعات التعدين والصناعة والطاقة والخدمات اللوجيستية، وهي القطاعات الأربعة الرئيسية في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية، من خلال المشروعات الاقتصادية التنموية المتكاملة، والإنفاق التنموي المتوازن، يجسد حرص القيادة الرشيدة على المواطن، الذي يعد محور التنمية، مبيناً أن «مدينة وعد الشمال الصناعية» ستكون ركيزة أساسية في متانة الاقتصاد الوطني بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المرجوة.
وتعزز الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) وهيئة النقل العام وشركة معادن نقل الفوسفات من «وعد الشمال»، حيث مجمع الفوسفات الذي ينتج 3 ملايين طناً سنوياً.
وينطلق برنامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، الذي يربط 4 قطاعات (التعدين، والصناعة، والطاقة، والخدمات اللوجيستية) في سلسلة تكامل، كل قطاع يكون أكثر تنافسية، حيث تمت الموافقة عليه من اللجنة الاستراتيجية في مجلس الشؤون الاقتصادية، حتى تم اعتماده كلياً أخيراً.
وقال الدكتور إحسان أبو حليقة، رئيس مركز «جواثا» الاستشاري لتطوير الأعمال، لـ«الشرق الأوسط»: إن «(وعد الشمال) بداية لمدينة جديدة تؤكد ما قامت به السعودية منذ 8 عقود من الاستفادة من البترول لبناء عقد من المدن في المنطقة الشرقية، في كل من الظهران، والخبر، والدمام، ونجدها الآن أيقونات الخليج العربي، واليوم سنشهد في (وعد الشمال) قرب مدينة طريف، إطلاق مدينة تقوم على ثروة معدنية كبيرة، وسنجدها بعد عقود قليلة مدينة كبيرة حيوية تضج بالحياة، وتولد مزيداً من القيمة الإضافية للاقتصاد الوطني».
إلى ذلك، توقع الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن ترتفع الصادرات غير النفطية باعتبارها نتيجة حتمية للصناعات الناتجة في مشروع «وعد الشمال» بنسبة 7 في المائة بحلول عام 2020، في ظل الاتجاه نحو تنويع الاقتصاد الوطني من خلال تنويع الصادرات.
وتعتبر مدينة وعد الشمال، منصة سعودية عالية الأهمية على صعيد تنويع الاقتصاد، وإيجاد فرص جديدة للاستثمار؛ فهي متخصصة بالصناعات التعدينية، وتمثل نقلة نوعية على صعيد التنمية الاقتصادية.
ويعطي مشروع تطوير مدينة وعد الشمال (المدينة التعدينية المتكاملة شمال شرقي مدينة طريف في منطقة الحدود الشمالية)، بعداً تنموياً واقتصادياً واجتماعياً للمنطقة الشمالية من السعودية.
ويبعد المشروع عن مدينة طريف 15 كيلومتراً وعن القريات 180 كيلومتراً، حيث يتواجد أكثر من 220 ألف نسمة في المدينتين، في حين تقوم الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن) بتطوير المدينة الصناعية بمدينة وعد الشمال بمساحة 6 ملايين متر مربع مرحلةً أولى، حيث تضم المدينة الصناعية صناعات خفيفة ومتوسطة وثقيلة، هذا بالإضافة إلى تطوير البنى التحتية للمدينة وإنشاء مصانع جاهزة.
كما تمتاز مدينة وعد الشمال بثراء فرصها الاستثمارية والتسهيلات المقدمة في المجالات الصناعية المتعددة كالصناعات الأساسية التي يندرج تحتها: حامض الفوسفوريك، فلوريد الألمنيوم، بوتاس، أملاح الكيميائية، رماد الصودا، أما الصناعات التحويلية فيندرج تحتها: مجمع الزجاج (تعويم، والحاويات، والألياف الزجاجية)، الصابون والمنظفات، الدهانات، الألمنيوم المصب، معدن المغنيسيوم، معدن السليكون، إنتاج الغاز الصخري.
وبالنسبة لصناعات التكنولوجيا يندرج تحتها: مجمع البلاستيك (الأنابيب، والتغليف)، مجمع للطاقة الشمسية (زجاج، سيليكون، معادن)، إضافة إلى الغاز الصخري (الطاقة والمياه والصناعات البتروكيماوية المحتملة). وتأتي هذه المعلومات، في الوقت الذي تصل فيه منتجات شركة «معادن السعودية» من الأسمدة الفوسفاتية إلى 16 دولة حول العالم.



ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

TT

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الشراكة الاستراتيجية بين السعودية والاتحاد الأوروبي.

وناقش الجانبان خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستوى الدولي، وتنسيق الجهود بشأنها بما يعزز الأمن والاستقرار.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، وهيفاء الجديع السفيرة لدى الاتحاد الأوروبي.

كما حضر من الجانب الأوروبي، السفير كريستوف فرنود، وآنا ماريا بورا كبيرة مستشاري السياسة الخارجية بمكتب رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، ولويجي ديمايو الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج وعملية السلام في الشرق الأوسط، وعدد من المسؤولين.


رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

شدَّد مجلس الوزراء السعودي على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، والتأكيد على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

جاء ذلك خلال جلسته التي عقدها برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، حيث ثمّن المجلس الدور البطولي للقوات المسلحة وبسالتها في الدفاع عن الوطن وحماية مكتسباته ومُقدَّراته من اعتداءات إيرانية آثمة وتداعيات خطيرة ألمَّت بالمنطقة؛ لتظل السعودية واحة للأمن والأمان تمضي بخطى راسخة نحو تعزيز مسيرتها المباركة ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً، مستمدة من الله العون والعزم في التعامل مع مختلف التحديات.

وأشاد المجلس بنجاح الجهود التشغيلية والفنية لاستعادة الإنتاج في عدد من مرافق منظومة الطاقة المتضررة من الاستهدافات والهجمات؛ ليعكس هذا التعافي السريع ما تتمتّع به المنظومة في السعودية من مرونة تشغيلية عالية وكفاية في إدارة الأزمات؛ الأمر الذي يعزز موثوقية الإمدادات واستمرارها للأسواق المحلية والدولية، ويدعم الاقتصاد العالمي.

تأكيد سعودي على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات المنطلقة من أراضيه (واس)

واستعرض مجلس الوزراء ما تَحَقَّقَ للسعودية من نجاحات متوالية بعدد من المجالات، مشيداً بمخرجات «منتدى العمرة والزيارة» الذي عُقد بالمدينة المنورة، وما شهد من مشاركة دولية واسعة، وتوقيع مجموعة اتفاقات ومذكرات تفاهم ستسهم في تطوير منظومة خدمة ضيوف الرحمن، وتعزيز التكامل بين الجهات العاملة بهذا القطاع.

ونوّه مجلس الوزراء بتسجيل السعودية إنجازاً جديداً في مجال استكشاف الفضاء؛ بإطلاق القمر الصناعي «شمس»، ونجاح مهمته بأيدٍ وطنية صنعته وطورته؛ لتواكب بذلك التطلعات المنشودة في تنمية الابتكار والإبداع العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية بهذا المجال.

وقدَّر المجلس فوز منظومتي «التعليم والصحة» بعدد من الجوائز والميداليات في معرض جنيف الدولي للاختراعات لعام 2026 والتميز خلال منافساته، الذي جسّد الدعم المتواصل من الدولة لتمكين هذين القطاعين، والارتقاء بهما نحو آفاق جديدة من التقدم والريادة على جميع الأصعدة.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وعدّ مجلس الوزراء حصول 8 مدن سعودية على مراكز متقدمة في مؤشر المدن الذكية لعام 2026، الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية؛ تأكيداً على تسارع وتيرة التطوير في الخدمات المقدمة للسكان والبنية التحتية ومستوى جودة الحياة بمختلف مناطق البلاد.

وأثنى المجلس على الخطوات المتّخذة في مجال حماية البيئة، واستعادة الغطاء النباتي بالمملكة، من ذلك إعادة تأهيل أول مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وزراعة أكثر من (159) مليون شجرة ضمن مبادرة «السعودية الخضراء».

واتخذ مجلس الوزراء جملة قرارات، حيث وافق على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع لوكسمبورغ الكبرى، وفي مجال الشؤون الإسلامية مع تنزانيا، وتبادل المعلومات والبنية التحتية والتشييد مع حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة للصين، والترويج والتسويق السياحي مع قطر، وفي مجال المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة مع الأردن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان (واس)

كما وافق على مذكرات تفاهم للتعاون بمجال الطيران المدني مع سوريا، والصين، والقُمر المتحدة، وليبيريا، وجورجيا، وسيشل، فضلاً عن اتفاقية تعاون بين الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، وأخرى للتبادل الإلكتروني للبيانات الجمركية مع الولايات المتحدة، ومذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومنظمة الأمم المتحدة ممثلة بمركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقرّ مجلس الوزراء «نظام التنفيذ»، وتعديل «نظام مكافحة غسل الأموال»، وتمديد مدة برنامج مشروع «جدة التاريخية» سنتين إضافيتين، وأن تتحمل الدولة الضرائب والرسوم الجمركية على إرساليات المواشي الحية من تاريخ 18 أبريل (نيسان) الحالي إلى نهاية موسم حج هذا العام، كما اعتمد الحسابات الختامية لهيئتَي «المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والغذاء والدواء»، وصندوق التنمية الثقافي، والمركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لأعوام مالية سابقة.

ووجَّه المجلس بما يلزم بشأن موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقريران سنويان لصندوق التنمية السياحي، وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ووافق على تعيينين وترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض).


قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
TT

قافلة مساعدات سعودية جديدة تصل إلى غزة

حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)
حملت قافلة المساعدات السعودية الجديدة على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية (واس)

وصلت إلى غزة قافلة مساعدات إنسانية جديدة مقدّمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، تحمل على متنها كميات كبيرة من السلال الغذائية، ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في القطاع.

تسلّم المساعدات المركز السعودي للثقافة والتراث، الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، الاثنين، حيث تولَّت الفرق الميدانية التابعة له عمليات استقبال وتوجيه هذه القوافل، تمهيداً لاستكمال عمليات التوزيع الفورية على الأسر المستفيدة.

وتُنفذ هذه العمليات وفق آلية منظمة تشمل جميع المحافظات، وتركز بشكل أكبر على الفئات التي تعيش ظروفاً بالغة التعقيد، لا سيما الأسر التي فقدت معيلها أو تلك التي تعيلها النساء.

تأتي المساعدات امتداداً لمواقف السعودية الثابتة في دعم الشعب الفلسطيني (واس)

وكان «مركز الملك سلمان للإغاثة» وزّع في وقت سابق 1.196 سلة غذائية على الفئات الأكثر احتياجاً بمدينة خان يونس، استفاد منها 7.176 فرداً، كما وزّع المطبخ المركزي التابع له 29 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجاً في وسط وجنوب قطاع غزة، استفاد منها 29 فرداً.

ويأتي ذلك امتداداً لمواقف السعودية الثابتة عبر ذراعها الإنسانية «مركز الملك سلمان للإغاثة»، في دعم الشعب الفلسطيني بمختلف الأزمات والمحن، مُجسِّدةً قيمها الكريمة ورسالتها الإنسانية.