كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً

هجوم صاروخي في غزنة خلال زيارة جنرال أميركي

كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً
TT

كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً

كابل تلملم جراحها بعد تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً

في وقت واصلت الحكومة الأفغانية جهودها لتحديد المسؤولين عن تفجير انتحاري وقع أول من أمس، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 55 شخصاً في العاصمة كابل، نشرت وكالة الصحافة الفرنسية تحقيقاً من موقع الهجوم أشارت فيه إلى جثث مبعثرة وسط القاعة التي استهدفها الاعتداء والتي كانت تعجّ بمئات رجال الدين.
وذكرت الوكالة الفرنسية أنه بعد دقائق من جلوس أحمد فريد بين مئات العلماء الذين كانوا يشاركون في احتفال ديني في كابل، هز انفجار ضخم القاعة ليجد نفسه ملقًى على الأرض وسط الجثث المبعثرة. وحدّث فريد، البالغ من العمر 40 عاماً، الوكالة الفرنسية، أمس (الأربعاء)، عن «حالة من الرعب التام سادت» المكان بوجود «قتلى وجرحى غرقت أجسادهم بالدماء وتحولوا إلى أشلاء».
وأضاف الناجي من التفجير الانتحاري الذي وقع أول من أمس (الثلاثاء)، من سريره في المستشفى حيث تعرض لإصابات في ساقه وكتفه: «كان صديقي وابنه الصغير بجانبي حيث غطتهما الدماء وتوقفا عن الحركة».

وقُتل ما لا يقل عن 55 شخصاً وأُصيب 94 بجروح عندما فجّر انتحاريٌّ نفسه وسط قاعة في «قصر أورانوس» للأفراح مساء أول من أمس (الثلاثاء)، في إحدى أكثر الهجمات دموية التي تشهدها أفغانستان هذا العام.
وأظهر تسجيل مصوَّر انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قيل إن واحداً من مئات الحاضرين التقطه، مجموعة كبيرة من الرجال الذين كانوا يتلون آيات من الذكر الحكيم قبل أن تسود حالة من الفوضى جراء الانفجار. وصباح أمس، تناثرت العمامات الملطخة بالدماء والأحذية والمقاعد التي انقلبت رأساً على عقب والزجاج المهشم في القاعة، حيث وقعت المذبحة بينما انشغل عمال النظافة بتحضير المبنى المكون من عدة طوابق لاستضافة مناسبات أخرى.
وأثار الاعتداء إدانات واسعة من أفغانستان والعالم، حيث وصفته الأمم المتحدة بـ«العمل الوحشي». وقال مندوب واشنطن في كابل جون باس، إنه يشعر «بالاشمئزاز والحزن للغاية» بسبب التفجير، بينما اعتبر وفد من الاتحاد الأوروبي في أفغانستان أن العملية تعد بمثابة «هجوم علينا جميعاً كأشخاص يقدّرون الحرية، سواء كنا متدينين أم لا»، حسب ما أوردت الوكالة الفرنسية.
بدوره أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني أمس (الأربعاء) يوم حداد وطني على ضحايا الهجوم الذي وصفه بأنه «جريمة لا تُغتفر». وأمر غني بتنكيس الأعلام في أنحاء أفغانستان وفي مقرات البعثات الدبلوماسية في الخارج.
وأما في قاعة الأفراح، فشملت الإجراءات الأمنية قيام حارس مسلح وعدة طلاب دين بعمليات تفتيش جسدي للزوار، وفق ما ذكر عبيد الله الذي تعرض لإصابات عدة في وجهه وجسمه.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكنّ حركة «طالبان» سارعت إلى إدانته. وأما تنظيم داعش، الذي تبنى معظم الهجمات الانتحارية في كابل هذا العام، فلم يصدر أي بيان بخصوص تفجير الثلاثاء.
وكان معظم الحاضرين في تجمع الثلاثاء من أتباع الطريقة الصوفية، حسب ما أفاد مستشار وزير الشؤون الدينية محراب دانيش. ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أمني كبير كان موجوداً في موقع الهجوم قوله صباح أمس (الأربعاء)، خلال جمع الأدلة الجنائية: «حتى الآن لا نعرف أي جماعة متشددة يمكن أن تكون مسؤولة عن الهجوم. التحقيقات في المراحل الأولى». وأضافت الوكالة أن مجلس العلماء الذي دعا إلى الاحتفال الديني، وهو أكبر مؤسسة دينية في أفغانستان، يتألف من رجال دين سُنّة، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت للهجوم أبعاد طائفية.
وجاء هجوم الثلاثاء عقب موجة من العنف شهدتها أفغانستان في الأسابيع الأخيرة أدت إلى مقتل المئات، مع تصعيد عناصر حركة «طالبان» هجماتهم، وسط جهود دبلوماسية لإنهاء النزاع المستمر منذ 17 عاماً.
وفي 12 نوفمبر (تشرين الثاني)، قُتل 6 أشخاص في تفجير انتحاري تبنّاه تنظيم داعش في كابل قرب موقع مظاهرة خرجت للاحتجاج على هجمات «طالبان» ضد الهزارة، وهي أقليّة عرقية ينتمي معظم أفرادها إلى الطائفة الشيعية في أفغانستان.
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن أحمد خان سيرات المتحدث باسم الشرطة في مدينة غزنة، أن صاروخين أصابا المدينة التي كان يجتمع فيها الجنرال الأميركي سكوت ميلر قائد القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، أمس (الأربعاء). وأضاف سيرات: «لم يُصب الجنرال ميلر في الهجوم الصاروخي». وذكر أن الصاروخين سقطا على سوق للصرافة تقع على بُعد نحو 200 متر من مجمع حاكم الإقليم الاستراتيجي الواقع في وسط البلاد.
وقالت ديبرا ريتشاردسون المتحدثة باسم مهمة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي، إن ميلر كان موجوداً في إقليم غزنة للاجتماع مع قيادات بالجيش الأفغاني لمناقشة الأوضاع الأمنية. وأضافت في بيان: «بينما كان موجوداً هناك، أطلقت (طالبان) دون تمييز نيراناً غير مباشرة، لكننا لا نعتقد أن الجنرال ميلر كان الهدف».
ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الصاروخي في غزنة.
ونجا ميلر في أكتوبر (تشرين الأول)، من هجوم نفّذه عضو بحركة «طالبان» في إقليم قندهار بجنوب البلاد أسفر عن مقتل جنرال بارز بالشرطة وقائد محلي بالمخابرات وإصابة أميركيين اثنين. وفي الأسبوع الماضي، التقى قادة في حركة «طالبان» المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد في مكتب الحركة السياسي في قطر، وذلك في مسعى لتمهيد الطريق أمام محادثات السلام. وكان الاجتماع الذي عُقد على مدى 3 أيام هو الثاني من نوعه في غضون الشهر المنصرم.
وأعلن خليل زاد مهلة تنتهي في 20 أبريل (نيسان) لإنهاء الحرب، ويتزامن ذلك مع موعد انتخابات الرئاسة الأفغانية، لكن الوضع الأمني ازداد تدهوراً منذ إنهاء حلف شمال الأطلسي عملياته القتالية في البلاد بشكل رسمي عام 2014.
وخلال الأيام القليلة الماضية، أغضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب باكستان التي تقع بجوار أفغانستان وتشتبه المخابرات الأفغانية وقادة عسكريون غربيون بأنها توفر دعماً لحركة «طالبان» منذ فترة طويلة، حسب ما أوردت «رويترز». وقال ترمب في مطلع الأسبوع خلال مقابلة، إن باكستان «لا تفعل أي شيء» للولايات المتحدة، على الرغم من تلقيها مساعدات أميركية بمليارات الدولارات. وأكد أن مسؤولين باكستانيين كانوا على علم بمكان زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، قبل أن تقتله القوات الأميركية في مداهمة بباكستان عام 2011.


مقالات ذات صلة

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

المشرق العربي دورية للشرطة العراقية تنقل معتقلين إلى باحة محكمة الكرخ في العاصمة بغداد يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن هجوم أودى بحياة شرطي قرب كركوك

أعلن تنظيم «داعش»، الثلاثاء، مسؤوليته عن هجوم وقع أمس، وتسبب في مقتل شرطي اتحادي عراقي، وإصابة آخرين جنوب غربي مدينة كركوك الغنية بالنفط.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرتها وزارة الداخلية السورية تظهر خالد رائد بيروني (أبو حسن دوشكا) القيادي في «داعش» الذي تم القبض عليه (الداخلية السورية)

سوريا تعلن توقيف قيادي «داعشي» متهم بتفجير مسجد في حمص

أعلنت الداخلية السورية توقيف قيادي في «داعش» بريف دمشق، قالت إنه مسؤول عن تفجير مسجد علي بن أبي طالب واعتداءات طائفية في حمص.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أفريقيا مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تقع تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)

الجيش المالي يوجه ضربات لمواقع المتمردين قرب حدود الجزائر

الجيش المالي يوجه «ضربات جوية وبرية دقيقة» ضد مواقع لما وصفها بـ«الجماعات الإرهابية» قرب حدود الجزائر

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا تحطم طائرة عام 2021 قُتل فيه رئيس أركان الجيش آنذاك إبراهيم أتاهيرو و10 آخرون (رويترز)

الرئيس النيجيري يأمر بفتح تحقيق في تحطم طائرة عسكرية

أمر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، الاثنين، سلاح الجو بفتح «تحقيق شامل» في أسباب تحطم طائرة عسكرية ومقتل 32 شخصاً.

الشيخ محمد ( نواكشوط)
أفريقيا مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

انفصاليون يعلنون الانسحاب من بلدة استراتيجية في شمال مالي

كشفت حركة انفصالية في شمال مالي اليوم (الثلاثاء) أنها «تنسحب بشكل منظم» من بلدة استراتيجية في الشمال، كانت قد سيطرت عليها مع متشددين مرتبطين بتنظيم «القاعدة».

«الشرق الأوسط» (باماكو)

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».


كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
TT

كيف يتحدد الفائز بجائزة نوبل للسلام؟

نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)
نماذج لوجهي ميدالية جائزة نوبل للسلام معروضة في معهد نوبل النرويجي (أ.ف.ب)

رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن جائزة نوبل للسلام لا تزال مهمة، التي يُعلن الفائز بالجائزة في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) في معهد نوبل النرويجي بأوسلو، ويعلن اسمه رئيس اللجنة. ويقام الحفل في قاعة مدينة أوسلو في العاشر من ديسمبر (كانون الأول)، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.

وهناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمها، وسيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول). وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.

من هم المرشحون؟

هناك 287 مرشحاً، بينهم 208 أفراد و79 منظمة. ولا تعرف أسماؤهم لأن القائمة تظل سرية لمدة 50 عاماً داخل خزانة في الطابق السفلي لمعهد نوبل النرويجي في أوسلو.

ومع ذلك، يمكن لمن يختارون المرشحين، الذين يبلغ عددهم الآلاف حول العالم، الكشف عن الأسماء التي اقترحوها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

هل رشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهل يمكنه الفوز؟

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشحوا ترمب، لكن لا توجد وسيلة للتحقق من ذلك. ويرى خبراء أنه إذا كان ترمب مرشحاً بالفعل، فإن فرصه في الفوز ضعيفة للغاية.

من هم الأوفر حظاً هذا العام؟

من بين الأسماء المطروحة البابا ليو، والمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، أو فرانشيسكا ألبانيزي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ومن بين المرشحين المحتملين أيضاً غرف الاستجابة للطوارئ، وهي شبكة سودانية تضم مجموعات محلية تقدم المساعدات خلال الحرب الأهلية، أو منظمة إنقاذ الطفل غير الحكومية لمساعدتها الأطفال المتضررين من الصراع.

وتشمل الأسماء الأقل احتمالية بالفوز محطة الفضاء الدولية، باعتبارها مثالاً على ما يمكن للدول تحقيقه حتى عندما تكون على خلاف مع بعضها البعض. وتتعاون الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا في تشغيل المحطة.

من يقرر الفائز؟

تتألف لجنة نوبل النرويجية من خمسة أفراد يعينهم البرلمان النرويجي. وغالباً ما يكون الأعضاء من الساسة المتقاعدين، ولكن ليس دائماً.

ويترأس اللجنة الحالية رئيس الفرع النرويجي لمنظمة (بن إنترناشيونال)، وهي مجموعة تدافع عن حرية التعبير. وتضم اللجنة أيضاً أستاذاً جامعياً بين أعضائها.

وتتولى الأحزاب السياسية النرويجية ترشيحهم جميعاً، ويعكس تعيينهم توازن القوى في البرلمان النرويجي.

من المؤهل للفوز؟

الإجابة المختصرة: من يستوفي المواصفات التي حددها رجل الصناعة السويدي ألفريد نوبل في وصيته عام 1895. وتنص الوصية على ضرورة منح الجائزة للشخص «الذي بذل أقصى جهد أو أفضله لتعزيز أواصر الإخاء بين الأمم وإلغاء الجيوش النظامية أو تقليص أعدادها وإقامة مؤتمرات للسلام والترويج لها».

يقول كريستيان بيرج هاربفيكن سكرتير لجنة الجائزة إن الإجابة الأكثر تعقيداً هي أن الجائزة «يتعين وضعها في سياقها الحالي». ويتولى هاربفيكن إعداد ملفات الترشيح ويشارك في المداولات، لكنه لا يدلي بصوته.

وقال لـ«رويترز» العام الماضي: «سيلقون نظرة على العالم ويرون ما يحدث، وما الاتجاهات العالمية، وما الشواغل الرئيسية، وما أكثر التطورات الواعدة التي نراها».

وأضاف: «وقد تعني التطورات هنا أي شيء، من عملية سلام بعينها إلى نوع جديد من الاتفاقيات الدولية قيد التطوير أو تم اعتمادها في الآونة الأخيرة».

من يحق له الترشيح؟

يمكن لآلاف الأشخاص اقتراح أسماء، من أعضاء الحكومات والبرلمانات ورؤساء الدول الحاليين وأساتذة الجامعات في تخصصات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة ومن سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام وغيرهم.

وانتهت فترة الترشيحات في 31 يناير (كانون الثاني). ويحق لأعضاء اللجنة أيضاً تقديم ترشيحاتهم الخاصة في موعد أقصاه اجتماعهم الأول في فبراير (شباط).

كيف تقرر اللجنة؟

يناقش الأعضاء جميع الأسماء المرشحة ثم يخلصون إلى وضع قائمة مختصرة، وبعد ذلك يقوم فريق من المستشارين الدائمين وخبراء آخرين بدراسة وتقييم كل مرشح على حدة. وتجتمع اللجنة مرة كل شهر تقريباً لمراجعة الترشيحات. وقال هاربفيكن إن القرار عادة ما يُتخذ في أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول). وتسعى اللجنة للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن اختيارها. وإذا تعذر ذلك، يتخذ القرار بأغلبية الأصوات. وكانت آخر مرة استقال فيها عضو احتجاجاً على الفائز في 1994 عندما تقاسم الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الجائزة مع الإسرائيليين شيمعون بيريس وإسحق رابين.

ما الذي يحصل عليه الفائز بالجائزة؟

ميدالية ذهبية وشهادة تقدير و12 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار) واهتمام عالمي فوري.


إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستدعي السفير الفرنسي بسبب «التعامل العنيف» مع الاحتجاجات الطلابية

شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)
شخص يركل قنبلة مضيئة على عناصر الشرطة الذين كانوا يفرقون المتظاهرين ضمن يوم من الفعاليات على مستوى البلاد دعا إليها طلاب المدارس الثانوية في باريس (أ.ف.ب)

استدعت طهران اليوم الثلاثاء السفير الفرنسي لديها بيار كوشار، احتجاجاً على تعامل السلطات الفرنسية مع متظاهرين يطالبون بتحسين الأوضاع في المدارس، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية، بعدما شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين على مدى أيام، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

واتهمت إيران فرنسا بـ«المعاملة العنيفة» للمتظاهرين وارتكاب «انتهاكات واسعة وفاضحة لحقوق الإنسان» خلال الاحتجاجات التي بدأت أواخر الشهر الماضي وتخللتها اضطرابات.

وتشهد العلاقات بين فرنسا وإيران توتراً منذ أشهر، إذ طرد البلدان دبلوماسيين تابعين لكل منهما في أغسطس (آب).

وواصل طلاب المدارس الثانوية الفرنسية المطالبة بتوفير موارد للتعليم الثلاثاء، مع خروج ما لا يقل عن 250 ألف متظاهر في أنحاء فرنسا، ويعتزمون مواصلة تحرّكهم رغم دعوة الحكومة إلى العودة إلى مدارسهم للحوار.

وشهدت إيران أيضاً احتجاجات واسعة ضد الحكومة في يناير (كانون الثاني). وقالت السلطات إن أكثر من 3 آلاف شخص قُتلوا خلالها في «أعمال إرهابية» دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، تؤكد منظمات غير حكومية مقرها خارج إيران أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين.