تقدم للجيش اليمني في صعدة... والمعارك متواصلة بالحديدة

إفشال تسلل حوثي في حجة والجوف

تقدم للجيش اليمني في صعدة... والمعارك متواصلة بالحديدة
TT

تقدم للجيش اليمني في صعدة... والمعارك متواصلة بالحديدة

تقدم للجيش اليمني في صعدة... والمعارك متواصلة بالحديدة

تتواصل المعارك العنيفة في الحديدة المطلة على البحر الأحمر، غرب اليمن، بعد خرق ميليشيات الحوثي الانقلابية لهدنة إنسانية غير معلنة، حيث اشتدت حدتها في عدد من المناطق وعلى بعد كيلومترات معدودة من البوابة الشرقية لميناء الحديدة، بالتزامن مع إحراز قوات الجيش الوطني في صعدة تقدما جديدا في جبهة رازح، شمالا، والسيطرة على مواقع استراتيجية كان خاضعة لسيطرة الانقلابيين.
وأفشلت قوات الجيش الوطني محاولات تسلل ميليشيات الانقلاب إلى مواقعها في حجة المحاذية للسعودية، والمصلوب غرب الجوف، شمالا، ومواقع في صعدة وغرب تعز والضالع، جنوبا.
وفي محافظة صعدة، معقل الانقلابيين، قالت مصادر إن قوات الجيش الوطني أحرزت تقدمات جديدة في جبهتي مران ورازح، وتمكنت من تحرير مثلث الملاحيظ بمحور مران، غربا، والتي تعد من أقرب الجبهات لمعقل زعيم ميليشيات الحوثي الانقلابية عبد الملك الحوثي، وذلك بعد إحكام قطع الإمداد على مديرية حيدان ومدينة صعدة، بالتزامن مع إحراز تقدم في جبهة رازح، شمالا.
وأعلنت قوات الجيش الوطني إفشالها، خلال اليومين الماضين، محاولات تسلل الانقلابيين إلى مواقع خسرتها في رازح التي تشهد ومنذ بدء عملية تحرير جبل الزهور، معارك عنيفة وبشكل متواصل مع اقتراب قوات الجيش الوطني من اللواء السابع حرس حدود الوصول إلى الخط الأسفلتي الذي يمتد إلى مركز مديرية رازح التي تبعد عن جبل الأزهور نحو 5 كيلومترات.
ونقل موقع الجيش الوطني اليمني «سبتمبر.نت» عن مصدر ميداني في اللواء السابع حرس حدود، تأكيده أن «قوات اللواء بقيادة العميد بشير الشرعبي، تمكنت من تحرير قرى الجثامة، وآل سبتان، والقرن، ونحو وتباب شرقي المقران، شرقي جبل الأزهور الاستراتيجي في جبهة رازح»، وأن «تحرير هذه المواقع جاء إثر هجوم مباغت شنه اللواء على مواقع تمركز ميليشيا الحوثي وبعد مواجهات عنيفة استمرت أكثر من ساعتين».
وقال إن «المعارك أسفرت عن سقوط 7 قتلى وإصابة أكثر من 11 آخرين، فيما تواصل قوات الجيش عملياتها لتطهير الجبل من عناصر ميليشيا الانقلاب، واستكمال عملية تحرير مديرية رازح».
وأوضح أن «مقاتلات الجو التابعة لتحالف دعم الشرعية، دمرت بغارة جوية طقما تابعا للميليشيا محملا بعدد من عناصرها الذين لقوا مصرعهم في الغارة، كما دكت بغارات أخرى مواقع وتحصينات الميليشيا في المنطقة ذاتها».
كما تمكن الفريق الهندسي لنزع الألغام التابع للواء من نزع ثمانين لغما أرضيا وعبوة ناسفة من المواقع المحررة، حيث ذكر المصدر ذاته أن «العشرات من تلك الألغام والعبوات زرعت جوار مساكن المواطنين وفي الطرقات العامة، في حين لا يزال الفريق الهندسي يواصل تطهير المواقع المحررة من تلك العبوات».
وفي تعز، شهدت الساعات الماضية معارك عنيفة وليلية بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الحوثي الانقلابية في مختلف جبهات القتال، شاركت فيها مقاتلات تحالف دعم الشرعية، كإسناد جوي، لقوات الجيش الوطني التي استهدفت بدورها تحركات وأهدافا وتعزيزات عسكرية تابعة لميليشيات الانقلاب.
وقال مصدر عسكري في محور تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «محيط معسكر التشريفات والقصر الجمهوري ومدرسة محمد علي عثمان ووادي صالة، شرق تعز، شهد معارك ليلية عنيفة بين قوات الجيش الوطني من اللواء 22 ميكا وميليشيات الحوثي الانقلابية، بالتزامن مع استمرار المعارك لليوم الخامس على التوالي في جبهتي مقبنة وجبل حبشي، غرب تعز، وسط تقدم قوات الجيش الوطني وتحرير عدد من المواقع بما فيها حامد في منطقة الأشروح بجبل حبشي بعد مواجهات عنيفة مع الانقلابيين التي تستميت لاستعادة مواقع حررتها قوات الجيش الوطني».
وأضاف: «كما صدت قوات الجيش الوطني لمحاولة تسلل عناصر انقلابية إلى مواقع الجيش الوطني في الصرمين والعريش والكريفات ولوزم، شرق مدينة تعز».
كما تشهد مداخل مدينة الحديدة الساحلية، الشرقية والجنوبية، منذ منتصف فجر الثلاثاء وحتى الآن، معارك عنيفة بين قوات الجيش الوطني وميليشيات الانقلاب والتي كانت أشدها على مقربة من ميناء الحديدة الاستراتيجي، ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد ميناء عدن.
وطبقا لسكان محليين في مدينة الحديدة، فقد تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن «الخطوط الأمامية شرق شارع الخمسين وخلف كلية الهندسة وشارع التسعين وأطراف حي 7 يوليو ومدينة الصالح وعلى بعد خمسة كيلومترات من البوابة الشرقية للميناء، شهدت أعنف المعارك، وبإسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية التي قامت بعدة غارات ليلية على عدد من الأهداف العسكرية والآليات التابعة لميليشيات الانقلاب».
وأوضحوا أن «ميليشيات الحوثي الانقلابية كثفت من قصفها على الأحياء السكنية المحررة من وسط مدينة الحديدة، خاصة المواقع الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني في مداخل المدينة الشرقية والجنوبية، مخلفة المزيد من الضحايا المدنيين داخل مدينة الحديدة وفي عدد من قرى حيس والتحيتا ومنطقة بيت الجاح بمديرية بيت الفقيه، جنوب مدينة الحديدة».
وذكرت مصادر أن «من بين غارات تحالف دعم الشرعية غارات استهدفت مخزن أسلحة ومنصة صواريخ باليستية كانت الميليشيات تخزنها في مزرعة بمديرية القناوص، التي تبعد عن مدينة الحديدة 87 كم إلى الشمال الشرقي على طريق الحديدة جيزان، والتي تجاورها شرقاً جبال المحويت وحجة».
وقال المركز الإعلامي لألوية العمالقة إن «ميليشيات الحوثي قصفت منازل المواطنين في مديرية حيث بالحديدة بصاروخ هاوزر، وأصيب جراء القصف مواطن وزوجته بجروح كانت ستنهي حياتهما نتيجة القصف العشوائي لميليشيات الحوثي على منزلهم». ونقل المركز عن مواطنين قولهم إن «ميليشيات الحوثي تقوم باستهداف منازل المواطنين ومزارعهم وحتى المساجد بشكل شبه يومي وسط إصابة عشرات المواطنين وإلحاق أضرار بالمباني السكنية نتيجة القصف العشوائي لميليشيات الحوثي».
وبالانتقال إلى حجة، نفذت قوات الجيش الوطني عملية تمشيط واسعة للمناطق والقرى المحيطة بمثلث عاهم، التي حررتها قوات الجيش الوطني، خلال الأيام الماضية، وتطهيرها من الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي الانقلابية.
يأتي ذلك في ظل مواصلة قوات الجيش الوطني عملياتها العسكرية التي أطلقتها لاستكمال تحرير المحافظة من الانقلابيين، وسط استماتة من ميليشيات الحوثي الانقلابية لاستعادة المواقع التي خسرتها وأبزرها مثلث عاهم، الذي حررته قوات الجيش الوطني الأحد، بعد عملية عسكرية مباغتة أفضت إلى تحرير المثلث وست قرى مجاورة وهي: بني الهيج، الطين، الرد، الدريحية، شعب البز، الشباتية.
وتستميت ميليشيات الحوثي الانقلابية لاستعادة مثلث عاهم لأهميته الاستراتيجية الذي أوضح المركز الإعلامي للجيش الوطني أهمية مثلث عاهم كونه «يتوسط مدينتي حرض وحيران على الخط الدولي الرابط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، ويربط ثلاث محافظات ببعضها وهي: حجة وعمران وصعدة، ويعد خط إمداد لمحافظة الحديدة» و«يقطع الإمدادات عن الميليشيات الانقلابية الموجودة داخل مدينة حرض وفصلها عن محافظة حجة، ومنع إمداد الميليشيات لبعضها في محافظات حجة وصعدة وعمران ويحقق التقريب للجيش الوطني إلى مديرية مستبا، شرقا».


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended