بروكسل تمهد الطريق لاتخاذ عقوبات ضد روما

رفضت مجدداً مشروع الموازنة... وحكومة إيطاليا تتمسك بموقفها

أعلنت المفوضية الأوروبية أمس رفضها مجددا لمشروع الميزانية الإيطالية لتفتح الباب امام خيار اتخاذ عقوبات مالية ضد روما (رويترز)
أعلنت المفوضية الأوروبية أمس رفضها مجددا لمشروع الميزانية الإيطالية لتفتح الباب امام خيار اتخاذ عقوبات مالية ضد روما (رويترز)
TT

بروكسل تمهد الطريق لاتخاذ عقوبات ضد روما

أعلنت المفوضية الأوروبية أمس رفضها مجددا لمشروع الميزانية الإيطالية لتفتح الباب امام خيار اتخاذ عقوبات مالية ضد روما (رويترز)
أعلنت المفوضية الأوروبية أمس رفضها مجددا لمشروع الميزانية الإيطالية لتفتح الباب امام خيار اتخاذ عقوبات مالية ضد روما (رويترز)

رفضت المفوضية الأوروبية مجدداً، الأربعاء، مشروع ميزانية 2019 الذي قدمه الائتلاف الشعبوي الحاكم في إيطاليا، والخارج إلى حد كبير عن المعايير الأوروبية، ممهدة بذلك الطريق لفرض عقوبات مالية على روما. فيما قال مسؤول بارز بحركة «خمس نجوم» الإيطالية، إن الحكومة الإيطالية لن تغير خطط إنفاقها، حتى بعدما رفضت المفوضية رسمياً مشروع الموازنة.
وأعلن نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، إنه «مع ما وضعته الحكومة الإيطالية على الطاولة، نرى خطراً من أن يغرق هذا البلد في عدم الاستقرار»، مؤكداً أن «بدء إجراءات العجز المفرط استناداً إلى الدين مبرر»، في إشارة إلى العملية الرسمية للاتحاد الأوروبي لمعاقبة الدول الأعضاء على الإفراط في الإنفاق. ولفت دومبروفسكيس إلى أنه بناء على تحليل المفوضية، فإن هناك ما «يبرر» فرض إجراءات تأديبية على العجز المفرط ضد إيطاليا، لعدم التزامها بخفض دينها العام، والذي يقدر حاليا بأكثر من 130 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال المفوض المكلف شؤون المالية، بيير موسكوفيتشي، إن إطلاق العقوبات يحتاج لموافقة الدول الأعضاء: «ولكن باب الحوار يبقى مفتوحاً بالطبع مع الإيطاليين»، حسب كلامه. وذكرت المفوضية أن 10 دول أعضاء في الاتحاد قدمت مشروعات موازنات تتوافق مع معايير ميثاق الاستقرار والنمو، بينما هناك موازنات 5 دول لا تتوافق تماماً. أما إيطاليا، فهي بحسب بروكسل لا تزال بعيدة تماماً عن المعايير المحددة.
وتؤكد المفوضية إن إجراءات العقوبات ستتم، بناء على رفض إيطاليا خفض الدين العام في موازنتها خلال العامين القادمين
ولم يكن القرار مفاجئاً؛ لأنه يأتي بعد رفض المفوضية مشروع ميزانية 2019 الشهر الماضي، في خطوة هي الأولى من نوعها للاتحاد الأوروبي؛ لكن إيطاليا تمسكت بالميزانية بعد رفض بروكسل لها، ممهدة الطريق أمام الرأي النهائي في المفوضية.
ولا تلتزم الميزانية الإيطالية بتدابير خفض التكاليف التي تم الاتفاق عليها مع الحكومة السابقة؛ بل تعد بمزيد من الإنفاق، ومنها مدخول أساسي شهري للعاطلين عن العمل، وزيادة معاش التقاعد. ونددت المفوضية، الأربعاء، بما اعتبرته «تراجعاً ملحوظاً» عن إصلاحات سابقة «وخصوصاً فيما يتعلق بإصلاحات التقاعد».
وأمام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الآن أسبوعان، لاتخاذ قرار بشأن السماح للمفوضية بتفعيل إجراء العجز المفرط، وهي عملية تستغرق أشهراً ويمكن أن تؤدي إلى غرامات.
ويفتح القرار الباب أمام إجراء عقابي محتمل وربما غرامات، ويمنح تفعيل تلك الإجراءات روما فرصة للتفاوض وتصحيح طرقها، قبل أن تفرض بروكسل عقوبات يمكن أن تصل إلى 0.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا.
وتجدر الإشارة إلى أن «الإجراءات التأديبية» هي عملية تحدد مواعيد نهائية مالية حاكمة، وأهدافاً ضد الدول الأعضاء التي تنتهك القواعد المالية لمنطقة اليورو. وإذا ما وافقت الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي على ما ذهبت إليه المفوضية، فسيتم تفعيل هذه الإجراءات ضد إيطاليا.
وعقب إعلان بروكسل، قال وزير الداخلية ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، إن إيطاليا تشارك في موازنة الاتحاد الأوروبي، وتستحق «الاحترام» من جانب بروكسل.
وكتب سالفيني على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي، في رده على رفض المفوضية الأوروبية لمشروع الموازنة الإيطالية: «أطالب أوروبا بأن تحترم الشعب الإيطالي، بما أننا سنوياً ندفع ما لا يقل عن 5 مليارات يورو؛ أكثر مما نحصل عليه من الاتحاد الأوروبي».
وأضاف سالفيني: «تقديم خطط الموازنة الإيطالية، يماثل إعطاء الإيطاليين حق العمل وحق الصحة والتعليم وخفض الضرائب، ومزيداً من الأمن»، وأوضح: «نحن ماضون في خططنا، أحبكم يا أصدقائي».
وبدوره، أكد فرانسيشكو أوفا، الذي يقود نواب حركة «خمس نجوم» في مجلس النواب، أن قرار إيطاليا بزيادة نسبة العجز لا ينتهك أي من قواعد الاتحاد الأوروبي. وكتب على صفحته على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي: «لا نعلم سبب فتح المفوضية الأوروبية الباب أمام اتخاذ إجراء عقابي ضد إيطاليا، التي طالما احترمت القواعد على عكس دول أخرى». وأضاف: «نحن نقول للمواطنين: لا تخافوا؛ لأننا لن نتراجع. لم يتم انتخابنا لكي نواصل السياسات التدميرية نفسها التي تبنتها الحكومات السابقة».
وفي غضون ذلك، أصدر مكتب الإحصاء الإيطالي، أمس، توقعات أكثر تشاؤماً بشأن النمو الاقتصادي؛ حيث توقع نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 1.1 في المائة هذا العام، و1.3 في المائة في 2019. وكان مكتب «إيستات» قد توقع في مايو (أيار) الماضي، نمو الاقتصاد بنسبة 1.4 في المائة في 2018. وأشار المكتب إلى أنه منذ توقعاته السابقة، فإن الاتجاهات السلبية في التجارة العالمية أدت إلى تخفيض توقعات النمو بالنسبة لإيطاليا، التي يعتمد اقتصادها على التصدير.



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.


ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
TT

ميرتس: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من «إيرباص»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (د.ب.أ)

خلال زيارته الرسمية الأولى للصين، كشف المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن بكين تعتزم تقديم طلبية كبيرة لشراء طائرات من شركة «إيرباص» الأوروبية.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، عقب لقائه بالرئيس الصيني وزعيم الحزب الشيوعي شي جينبينغ، قال ميرتس في بكين اليوم الأربعاء: «تلقينا للتو أنباء تفيد بأن القيادة الصينية ستطلب عدداً أكبر من الطائرات الإضافية من شركة (إيرباص)»، مضيفاً: «سيصل إجمالي الطلبية إلى 120 طائرة إضافية من (إيرباص)».

ولم يذكر ميرتس تفاصيل أخرى تتعلق بقيمة الصفقة أو الجدول الزمني لإتمامها.

كانت شركة "إيرباص" أعلنت قبل ثلاثة أسابيع أنها أبرمت صفقات لبيع أكثر من 40 طائرة من فئة "إيه 320" إلى شركتي طيران جديدتين في الصين.

وفيما يخص العلاقات الاقتصادية بين بلاده والصين، صرح المستشار بأن التبادل التجاري بين اثنين من أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم يولد قوة هائلة، وقال إن مثال "إيرباص" يبرهن على أن القيام بمثل هذه الزيارات له جدواه.

وأشار ميرتس إلى وجود مجموعة من الملفات الأخرى التي تخص «بعض الشركات»، لكنها لم تُحسم بشكل نهائي بعد، وتابع: «لدينا عقود أخرى قيد الإعداد سيتم إبرامها».

وخلال الزيارة، التقى رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني بكل من رئيس الوزراء لي تشيانج والرئيس الصيني شي جينبينغ، ووقَّعت ألمانيا والصين خمس اتفاقيات حكومية، شملت جوانب اقتصادية.