انعكاس إيجابي قوي سيطال قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية، يأتي ذلك في الوقت الذي يدشن فيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، هذه الأيام، حزمة من المشروعات التنموية الجديدة في شمال البلاد، وهي المشروعات العملاقة التي ستخلق آلاف الفرص الوظيفية لشباب وشابات الوطن، وستحقق قيمة حقيقية مضافة للاقتصاد الوطني.
ويعتبر رفع مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي، هدفا استراتيجيا لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، حيث تستهدف هذه الرؤية الوطنية الطموح رفع إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من 20 في المائة إلى ما نسبته 35 في المائة.
وتعمل السعودية بشكل حيوي على توفير أفضل الممارسات المطبقة عالميا لتحفيز الاستثمار في قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقديم الاستشارات اللازمة لهذا القطاع، هذا بالإضافة إلى دعم مباشر للراغبين في الاستثمار، ورفع مستوى الوعي بأهمية الاستثمار في قطاع رأس المال الجريء وأسهم الملكية الخاصة الغنية بالفرص الواعدة.
ويأتي تدشين المشروعات التنموية الجديدة في شمال المملكة خلال هذه الأيام مُحفّزا قويا جدا لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث يستفيد هذا القطاع من المشروعات العملاقة من خلال كثير من الفرص الاستثمارية التي توفرها هذه المشروعات، الأمر الذي يجعل الشركات الصغيرة والمتوسطة أمام فرص استثمارية هائلة. ومن المنتظر تدشين أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الشمسية في العالم أجمع، غدا الخميس في سكاكا، في وقت يسعى فيه برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية لرفع القاعدة التصديرية لتصل إلى تريليون ريال (133.3 مليار دولار) في 2030، هذا بالإضافة إلى وضع حجر أساس مشروع (دومة الجندل)، لطاقة الرياح.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي أول من أمس، أن تكلفة جميع مراحل مشروع وعد الشمال تبلغ 85 مليار ريال (22.6 مليار دولار)، منوهاً بأنه لم تستغل بعد موارد ثمينة تقدر قيمتها بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار).
وفي ترجمة حقيقية لآليات تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلاد، أنشأت السعودية سوقا مالية جديدة تستهدف أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة نوعية تعكس توجه البلاد نحو تحفيز الاقتصاد، عبر تشكيل سوق جديدة تحفز الشركات الصغيرة والمتوسطة على الإدراج، لتكون بذلك رافدا اقتصاديا مهما.
وكانت السعودية قد أنشأت، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» لخدمة ودعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، ومن مهام الهيئة الرئيسية إقامة الملتقيات والمعارض التي تسهم بشكل فاعل في تعزيز التواصل وإثراء الشباب بالأفكار الريادية المميزة، وسبل استثمارها، سواء لمن لديهم منشآت قائمة أو أولئك الذين لديهم شغف تأسيس منشآت جديدة بقطاع الأعمال.
إلى ذلك، أوضح عابد السعدون، وكيل وزارة الطاقة والرئيس التنفيذي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية أول من أمس، أن هناك أكثر من 12 سلسلة إمداد ومواد غير مستغلة في المملكة، مثل الذهب والنحاس والزنك واليورانيوم، قدرت بنحو 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار).
ولفت السعدون إلى أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية تعمل عليها 33 جهة. موضحًا أن البرنامج يستهدف إتاحة مليون و700 ألف وظيفة في عام 2030.
وأكد السعدون أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية يسعى لرفع القاعدة التصديرية لتصل إلى تريليون ريال (133.3 مليار دولار) في 2030، مشيرا إلى أن هناك ما قيمته 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) من المواد لم تستغل في قطاع التعدين بالمملكة.
وتفند تقريراً عن إصدار محتمل للسندات
الدمام: «الشرق الأوسط»
أصدرت أرامكو السعودية أمس بيانا مقتضبا، فندت فيه تقريرا لصحيفة «وول ستريت جورنال» تناول توقعات حول إصدار محتمل للسندات من قبل أرامكو، وقالت إن هذا التقرير عار تماما عن الصحة.
وجاء في التقرير: «اطّلعت أرامكو السعودية على تقرير صحيفة (وول ستريت جورنال) بشأن إصدارٍ محتملٍ للسندات. وتشير الشركة إلى أن هذا التقرير عار من الصحة». وأضاف البيان أن «الشركة تتابع بصورة فاعلة استراتيجيتها لتعزيز محفظتها الاستثمارية من خلال الاستثمار بشكل أكبر في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، والبتروكيماويات بشكلٍ خاص. ويشمل ذلك المناقشات الجارية مع صندوق الاستثمارات العامة فيما يتعلق بالاستحواذ على حصة استراتيجية محتملة في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). فيما تجري حاليا دراسة جميع خيارات التمويل، بما في ذلك إصدار السندات. وستعلن الشركة عن أي إفصاحات ذات علاقة متى كان ذلك مناسبا».
وفي شهر يوليو (تموز) الماضي، قالت شركة أرامكو السعودية، إنها قامت بتقييم عدد من فرص الاستحواذ المحلية والعالمية، مؤكدة أنها تشارك في مناقشات مبكرة مع صندوق الاستثمارات العامة فيما يتعلق بالحصول على حصة استراتيجية في «سابك» عن طريق صفقة شراء خاصة لأسهم يملكها صندوق الاستثمارات العامة في «سابك».
وتهدف الخطوة إلى تعزيز الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات، من قبل أرامكو السعودية من خلال الاستحواذ على حصة في رابع أكبر شركة كيماويات في العالم، المملوكة بنسبة 70 في المائة لصندوق الاستثمارات العامة، التي تقدر قيمتُها السوقية نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار).
ومطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أعلنت أرامكو السعودية والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عن اختيار مدينة ينبع لإنشاء مجمعهما الصناعي المتكامل والمُبتكر لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات.
وتم تصميم المشروع للتعامل مع نحو 400 ألف برميل من النفط الخام، يتم تحويل 45 في المائة منها إلى كيميائيات باستخدام تقنيات مبتكرة تم تطويرها محليا.





