واشنطن تستهدف شبكة إيرانية ـ روسية تهرّب النفط إلى سوريا

رسالة من الشويكي وعضو آخر في حزب الله يؤكدان استلام مبلغ 63 مليون دولار من الأموال الإيرانية
رسالة من الشويكي وعضو آخر في حزب الله يؤكدان استلام مبلغ 63 مليون دولار من الأموال الإيرانية
TT

واشنطن تستهدف شبكة إيرانية ـ روسية تهرّب النفط إلى سوريا

رسالة من الشويكي وعضو آخر في حزب الله يؤكدان استلام مبلغ 63 مليون دولار من الأموال الإيرانية
رسالة من الشويكي وعضو آخر في حزب الله يؤكدان استلام مبلغ 63 مليون دولار من الأموال الإيرانية

فرضت وزارتا الخزانة والخارجية في الولايات المتحدة عقوبات على ستة إيرانيين وثلاث مؤسسات بهدف تفكيك شبكة إيرانية - روسية تهرب شحنات نفط إلى سوريا. وأوضحتا أن النظام الإيراني يعمل بالتعاون مع شركات روسية لتهريب الملايين من براميل النفط الإيراني إلى الحكومة السورية.
واتهمت الإدارة الأميركية نظام الأسد بتسهيل حركة مئات الملايين من الدولارات إلى «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه الخارجية «فيلق القدس»، بهدف تمويل «حماس» و«حزب الله». وفي مؤتمر صحافي عقد عبر الهاتف، أفاد مسؤولون أميركيون بأن جهات روسية سهّلت تسليم النفط من إيران إلى سوريا، وبأنه جرى استخدام مجموعة مختلفة من الآليات في محاولة لإخفاء الشحنات والمدفوعات المتعلقة بالنفط.
وشملت القائمة تاجراً سورياً يدعى عامر الشويكي وشركته الروسية «مجموعة غلوبال فيجن».
وقال بيان نشرته وزارة الخزانة عقب المؤتمر الصحافي الهاتفي إن الشويكي قام بتهريب النفط من إيران إلى سوريا عبر شركته، وحول الأموال إلى وكلاء في الحرس الثوري الإيراني. كما أشار البيان إلى دور البنك المركزي الإيراني في تسهيل هذه العمليات.
ووزعت الخزانة صوراً للشويكي تظهر أمامه حزمة أموال بالدولار. وشملت القائمة السوري حاجي عبد الناصر، واللبناني محمد قاسم البزال، والروسي أندري دوغايف، والإيرانيين رسول سجاد وحسين يعقوبي. كما فرضت عقوبات على شركات روسية تشمل «إم بي بنك» وشركة «تدبير كيش» للأدوية.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن العقوبات الأميركية تحظر تقديم الدعم المالي إلى الحكومة السورية، بما في ذلك إرسال شحنات النفط إلى الموانئ التي تسيطر عليها الحكومة السورية، إضافة إلى حظر تقديم الدعم المادي للجماعات الإرهابية المدرجة على قائمة العقوبات.
وقال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، في بيان: «نتحرك اليوم ضد مخطط معقد تستخدمه إيران وروسيا لدعم نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد ولتوفير الأموال للنشاط الإيراني الخبيث». وأضاف أن «مسؤولو البنك المركزي الإيراني مستمرون في استغلال النظام المالي العالمي، حيث يستخدمون شركات في مجال تجارة السلع الإنسانية والغذائية أداةً لتسهيل التحويلات المالية التي تدعم المخطط النفطي، وما نصدره اليوم يحدد المخاطر الجسيمة على شركات الشحن البحري إذا تورطت في عمليات لشحن النفط الإيراني إلى الحكومة السورية.
وأشار المسؤولون إلى دور الإيراني حسين ياجوبي بالتعاون مع بنك «إم بي» الروسي في تسهيل تهريب النفط الإيراني وتهريب ملايين الدولارات إلى «حزب الله» و«حماس».
وقال مسؤول كبير بالخارجية الأميركية إن الإدارة الأميركية فرضت العقوبات ضد النفط الإيراني منذ أسابيع، وستلاحق أي محاولات للتهرب من طائلة تلك العقوبات. وشدد على أن الولايات المتحدة ملتزمة بفرض عقوبات مالية على إيران وروسيا وغيرهما، وقال: «المظاهرات التي اندلعت في إيران في العام الماضي توضح خيبة أمل الشعب الإيراني من الحكومة التي تقوم بإنفاق الأموال على دعم النظام السوري وليس لتحسين الوضع الاقتصادي داخل البلاد».
وقال منوتشين في بيان: «نحن اليوم نتحرك ضد خطة معقدة تستخدمها كلٌ من إيران وروسيا لدعم نظام لأسد والحصول على الأموال لتمويل الأنشطة الخبيثة للنظام الإيراني».
ويؤدي إدراج وزارة الخزانة الأميركية الأفراد والكيانات على لائحة العقوبات إلى عزلهم فعلياً عن النظام المالي العالمي وتجميد أي أصول لهم تحت الاختصاص القضائي الأميركي، وتحذير المؤسسات غير الأميركية من التعامل معهم.
قبل ذلك بساعات، وجّه المبعوث الخاص بإيران برايان هوك، أمس، تحذيراً إلى الشركات من تجاهل العقوبات الأميركية على إيران.
ونشر حساب الخارجية الأميركية على شبكة «تويتر» نقلاً عن هوك: إنه «عندما تتعامل الشركات مع النظام الإيراني من المرجح أنها تمويل الإرهاب، ربما في بلدها»، وأضاف: «هدفنا حرمان النظام من تصدير الإرهاب».
وأكد هوك، أن الخارجية الأميركية تراقب أي محاولات للالتفاف على العقوبات، وقال: «في حال لاحظنا ذلك لن نتردد في استخدام العقوبات لوقف ذلك».
منذ ثلاثة أسابيع دخلت العقوبات الأميركية حيز التنفيذ، وتستهدف بشكل أساسي صادرات النفط الإيرانية والبنك المركزي الإيراني. وتمارس الولايات المتحدة ضغوطاً على طهران لتغيير سلوكها الإقليمي وسياساتها في تطوير الصواريخ الباليستية.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.