مدير وكالة الطاقة يحذّر من شحّ المعروض في أسواق النفط

مدير وكالة الطاقة يحذّر من شحّ المعروض في أسواق النفط

الثلاثاء - 12 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 20 نوفمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14602]
لندن: «الشرق الأوسط»
قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية، أمس (الاثنين)، إن أي تخفيضات في إمدادات النفط من كبار المنتجين قد تكون لها تداعيات سلبية على الأسواق، مضيفاً أنه على المنتجين والمستهلكين التحلي «بالحس السليم».
وقال بيرول، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي مع وزراء طاقة من وسط أوروبا في براتسلافيا، إن الأسواق تتلقى إمدادات جيدة حالياً، لكن الطاقة الفائضة في السعودية محدودة، وبالتالي فإن خفض كبار المنتجين للإمدادات قد يقلص المعروض في الأسواق.
وتسعى منظمة البلدان المصدِّرة للبترول (أوبك)، بقيادة السعودية أكبر منتجيها، إلى القيام مع شركائها بخفض الإنتاج بواقع مليون إلى 1.4 مليون برميل يومياً لمنع تزايد الوقود الفائض.
وأظهرت بيانات رسمية أمس، أن صادرات السعودية من النفط الخام ارتفعت إلى 7.433 مليون برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، من 7.214 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب). وفقاً لما نُشر على موقع مبادرة البيانات المشتركة (جودي).
وارتفعت أسعار النفط، أمس، مع توقع التجار أن تضغط السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، على منظمة «أوبك» لخفض الإمدادات قرب نهاية العام. وعلى الرغم من ذلك، يظل القلق يسيطر على الأسواق وسط خلافات تجارية شديدة بين أكبر اقتصادين في العالم، وهما الولايات المتحدة والصين.
وبحلول الساعة 0609 بتوقيت غرينتش، سجل خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود شهر أقرب استحقاق 67.21 دولار للبرميل، بارتفاع 45 سنتاً أو 0.7% عن الإغلاق السابق. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 58 سنتاً أو 1% إلى 57.04 دولار للبرميل. ورغم مكاسب أمس، تظل أسعار النفط أقل نحو 25% عن المستويات المرتفعة التي سجّلتها في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، نتيجة زيادة الإمدادات وتباطؤ نمو الطلب.
وأمس، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن بلاده تعتزم توقيع اتفاق شراكة مع منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك)، وإنه من المقرر مناقشة ذلك خلال اجتماع «أوبك» في السادس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. على صعيد متصل، نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها إن المصافي في اليابان وكوريا الجنوبية تتطلع لاستئناف استيراد النفط الإيراني بدايةً من يناير (كانون الثاني) بعد الحصول على استثناء من العقوبات الأميركية على طهران.
وساهمت زيادة غير متوقعة في صادرات النفط الإيراني بسبب الاستثناءات، في خفض السعر الفوري للخام والمكثفات من الشرق الأوسط لأقل مستوى في ما يزيد على عام. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، منحت الولايات المتحدة استثناءات من العقوبات لثماني دول، وسمحت لها باستيراد كميات من الخام الإيراني لمدة 180 يوماً. وتعد اليابان وكوريا الجنوبية من بين أكبر خمسة مشترين للخام والمكثفات الإيرانية قبل أن توقفا الواردات في الربع الثالث من العام قبيل العقوبات. وقالت مصادر في القطاع إنه من المقرر أن يستمر توقف مشتريات المصافي في كوريا الجنوبية حتى نهاية العام، وربما تُستأنف الشحنات في أواخر يناير أو مطلع فبراير (شباط)، إذ يُجري المشترون محادثات مع إيران لتوقيع عقود جديدة. ونقلت «رويترز» عن مصدر على اطلاع مباشر على الأمر، قوله: «يسعون للحصول على أفضل سعر ويُجرون محادثات مع إيران». وأضاف أن معظم الناقلات محجوزة حتى ديسمبر المقبل، لذا فإن كوريا الجنوبية قد تتمكن من شحن النفط الإيراني في يناير على أقرب تقدير.
ويستغرق وصول شحنات النفط من إيران إلى كوريا الجنوبية نحو 25 يوماً. كما أن لدى إيران خيار بيع النفط من صهاريج في داليان بالصين، ما يؤدي إلى تقصير مدة التسليم.
وفي الأسبوع الماضي، زار وفد من كوريا الجنوبية إيران للتفاوض بشأن إمدادات عام 2019 من المكثفات من حقل «بارس» الجنوبي بصفة أساسية.
وقال مصدر ثانٍ: «ثمة قضايا تحب تسويتها مثل السداد. لا نستطيع الشراء في الوقت الحالي ولن نتعجل. تحاول إيران أيضاً ألا تبيع بسعر أرخص. لن نستورد نفط إيران ربما حتى يناير».
وتنوي شركة «فوجي أويل»، أحد أكبر مشتري الخام الإيراني في اليابان، استئناف واردات الخام الإيراني بداية من يناير، وكذلك تتطلع لشراء المكثفات.
وقال أكبر مسؤول تنفيذي في «فوجي أويل» الأسبوع الماضي، إن الشركة تدرس ما إذا كانت ستوقّع عقداً جديداً بشأن الخام الإيراني، مضيفاً أن سعر النفط الإيراني تنافسي في مواجهة الخامات المنافسة. وقالت «جيه إكس تي جي» أكبر مصفاة في اليابان، في وقت سابق من الشهر الجاري، إنها ستستأنف تحميل الخام الإيراني في ديسمبر.
وقال مصادر مطلعة في القطاع، إنه في حين من المرجح أن يشتري المشترون اليابانيون الخام الإيراني حتى فبراير، فإنهم قد لا يشترون أي كميات بدايةً من مارس (آذار)، في انتظار تجديد الحكومة للتأمين السيادي للسفن في السنة المالية الجديدة التي تبدأ في أول أبريل (نيسان).
كانت اليابان قد بدأت في تطبيق نظام التأمين السيادي عام 2012، في مواجهة العقوبات على نفط إيران، لتغطي أي قصور في الحماية والتعويضات والتأمين للسفن التي تحمل الخام الإيراني إلى اليابان.
وامتنعت الحكومة عن إعطاء معلومات عن حجم الواردات التي سيُسمح بها من إيران بموجب الإعفاء البالغة مدته 180 يوماً.
وقال بعض المصادر إن الإعفاء من العقوبات سيسمح لليابان بشراء نحو 100 ألف برميل يومياً من الخام الإيراني. ويمثل ذلك خفضاً كبيراً للمشترين الذين ابتاعوا نحو 165 ألف برميل يومياً من نفط إيران في الفترة من يناير إلى سبتمبر. وانضمت اليابان إلى كوريا الجنوبية في الوقف المؤقت لتحميل الخام الإيراني في منتصف سبتمبر تقريباً.
Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة