بلجيكا تعيش صدمة الخسارة أمام سويسرا وضياع فرصة التأهل لقبل النهائي

البرتغال تتطلع لاجتياز بولندا اليوم وإنهاء دور المجموعات لدوري أمم أوروبا من دون هزيمة

كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب)  -  سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)
كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب) - سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا تعيش صدمة الخسارة أمام سويسرا وضياع فرصة التأهل لقبل النهائي

كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب)  -  سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)
كورتوا حارس بلجيكا في محاولة فاشلة للتصدي لهدف سويسرا الخامس من تسديدة سيفيروفيتش (أ.ف.ب) - سيفيروفيتش لعب دور البطل وسجل ثلاثية لسويسرا في مرمى بلجيكا (إ.ب.أ)

تعيش بلجيكا صدمة الهزيمة القاسية أمام سويسرا 5 - 2 وإهدار الفرصة السهلة للتأهل إلى نصف نهائي دوري أمم أوروبا.
وعجزت بلجيكا عن تفسير الانهيار المفاجئ أمام سويسرا بعد أن أهدرت تقدمها بهدفين خارج أرضها لتستقبل خمسة أهداف بشكل مثير للاستغراب في ختام منافسات المجموعة الثانية للمستوى الأول.
ودخلت بلجيكا، ثالثة مونديال روسيا، والمصنفة أول عالميا، إلى المباراة وهي بحاجة لنقطة لحسم تأهلها بعد فوزها بمبارياتها الثلاث الأولى، وبدت في طريقها للحصول على مبتغاها بعد تقدمها بهدفين نظيفين، لكن أصحاب الأرض، لم يستسلموا وعادوا من بعيد بفضل مهاجم بنفيكا البرتغالي حارس سيفيروفيتش الذي سجل ثلاثية من خماسية منتخب بلاده.
ورفعت سويسرا بفوزها الأول على بلجيكا منذ 1988 وتصفيات مونديال إيطاليا 1990 رصيدها إلى 9 نقاط وحسمت البطاقة لصالحها بفارق المواجهتين المباشرتين مع بلجيكا كونها خسرت ذهابا 1 - 2، ملحقة بثالثة مونديال روسيا الصيف المنصرم خسارة قاسية لم تكن في الحسبان.
ويبدو أن بعض لاعبي بلجيكا، قد شعروا بأنهم قد ضمنوا الانتصار بعد التقدم بهدفين في أول 17 دقيقة، حيث كانوا يتبادلون الكرة في وسط الملعب لجذب إعجاب مشجعيهم وكأنهم يحتفلون مبكرا بالتأهل.
وقال روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا بعد الخسارة: «التكبر! لا لم نلعب بتكبر. أصابتنا هجماتهم المرتدة بذهول ونسينا كيف ندافع جيد».
وأضاف مارتينيز بعد خسارة ثاني مباراة رسمية منذ تولى المهمة بعد بطولة أوروبا 2016: «من الصعب إيجاد تفسير للهزيمة. بدأنا بشكل جيد ثم في لحظة ما لم يعد أمام سويسرا أي شيء لتخسره. أعطينا للمنافس الفرص للعودة للأجواء وكان يجب أن نتعامل بشكل أقوى وأن نحاول فهم أن هناك أمراً خاطئاً يحدث. الشعور مؤلم بشكل أكبر بعد الانطلاق بشكل جيد».
وقال لاعب وسط بلجيكا توماس مونييه: «خرج كل شيء عن السيطرة بعد بداية رائعة، بدت المباراة مثالية لنا وكان بإمكاننا تسجيل أهداف أكثر. أعتقد أننا فكرنا في أننا تأهلنا بالفعل لدور الأربعة. إنها أسوأ مباراة في مسيرتي الدولية».
واتفق معه الحارس تيبو كورتوا في أن الفريق اعتقد بأن التأهل قد حسم، وقال: «بعد التقدم 2 - صفر أعتقد أننا لم نفكر في أن الأمور قد تسوء لكنها مباراة على أعلى درجة من التنافس وأتمنى أن نتعلم من الدرس مستقبلا».
ووصف ثورغان هازارد، لاعب الوسط الذي سجل هدفي بلجيكا، المباراة بـ«الغريبة»، وقال: «ربما انطلقنا بشكل جيد أكثر من المتوقع وتسلل الشعور بالاكتفاء والرضا... بعد التقدم 2 - صفر لم يكن يجب التراجع. يجب أن نتعلم من الأخطاء لأننا تلقينا درسا مهماً جداً».
ويعود الفضل في انتصار سويسرا إلى تألق المهاجم سيفيروفيتش بتسجيله ثلاثية من الخماسية. وبعدما بدأت بلجيكا التي افتقدت كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو للإصابة، بشكل مثالي وتقدمت منذ الدقيقة 2 عبر ثورغن هازارد الأخ الأصغر لقائد المنتخب إدين هازارد ثم إضافته الهدف الثاني في الدقيقة 17، إلا أن سويسرا لم تلق سلاحها وعادت إلى أجواء اللقاء من ركلة جزاء تسبب بها ناصر الشاذلي على كيفن مبابو، ونفذها ريكارو رودريغيز بنجاح في الدقيقة 26.
وكان رودريغيز أيضاً خلف هدف التعادل عندما لعب كرة طولية متقنة إلى شيردان شاكيري الذي حضرها برأسه من الجهة اليسرى إلى القائم البعيد، فتابعها سيفيروفيتش في الشباك في الدقيقة 31، ثم نجحت سويسرا في إنهاء الشوط الأول نهاية الشوط الأول بتسديدة قوية من سيفيروفيتش في الدقيقة 44.
لكن هذا التقدم لم يكن كافياً لأصحاب الأرض للإبقاء على آمالهم بانتزاع البطاقة من بلجيكا بسبب فارق الأهداف في المواجهتين ولهذا السبب، بدأ رجال المدرب فلاديمير بتكوفيتش الشوط الثاني باندفاع كبير ونجحوا في تسجيل الهدف الرابع عبر إيلفيدي الذي عوض خطأ الهدف الأول لبلجيكا بكرة رأسية إثر عرضية من شاكيري في الدقيقة 62.
وحاول مارتينيز تدارك الموقف فزج بميتشي باتشواي بدلا من الشاذلي لكن شيئا لم يتغير، بل تلقت الضربة القاضية بالهدف الخامس من سيفيروفيتش الذي أكمل ثلاثيته بكرة رأسية إثر حركة فنية رائعة من شاكيري وتمريرة عرضية من مبابو في الدقيقة 85.
وقد تكون ثلاثية سيفيروفيتش هي الحلقة الأحدث في مسيرة اللاعب المتقلبة. وقبل عام واحد وجد اللاعب البالغ من العمر 26 عاما نفسه يجلس بين بدلاء بنفيكا وكانت مسيرته مع منتخب سويسرا مهددة أيضاً بعد أن أطلقت جماهير صيحات استهجان ضده بعد تعادل سلبي مع آيرلندا الشمالية في ملحق تصفيات كأس العالم.
ورغم فوز سويسرا في النهاية بصعوبة 1 - صفر في مجموع المباراتين لتتأهل للنهائيات في روسيا كاد سيفيروفيتش أن يكلفهم غاليا بعد أن أهدر سلسلة من الفرص السهلة، لكن الأمور اختلفت تماما في مواجهة بلجيكا حيث خرجت الجماهير لتتغنى باسمه.
وقال سيفيروفيتش: «سأستمتع بهذه اللحظة قدر الإمكان. إنها أول ثلاثية لي وأتمنى ألا تكون الأخيرة».
ولد سيفيروفيتش قرب لوسيرن مسرح مباراة سويسرا وبلجيكا، لأبوين من البوسنة وصنع تاريخاً بمجرد أن بدأ اللعب.
في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 ساعد سويسرا على الفوز بكأس العالم تحت 17 عاما في نيجيريا وكان هداف البطولة بخمسة أهداف من بينها هدف الفوز في النهائي على البلد المضيف. لكن تجربة الاحترافية شهدت تقلبات وعدم استقرار وتنقل بين أندية غراسهوبرز وفيورنتينا ونيوشاتل ونوفارا وليتشي ثم ريال سوسيداد. وبعد انضمامه لتشكيلة سويسرا لكأس العالم 2014 تألق سيفيروفيتش في مشاركته الأولى أمام الإكوادور وسجل هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وفي العام ذاته انتقل إلى إينتراخت فرانفكورت، حيث استمرت مسيرته المتأرجحة. وفي بطولة أوروبا 2016 أخفق سيفيروفيتش في هز الشباك لتسخر الصحف من إهداره للفرص. وعلى مستوى الأندية انتقل إلى بنفيكا في 2017 ليجد نفسه في بعض الأحيان بعيدا عن خيارات المدرب لكنه استعاد مكانه وسجل الشهر الماضي هدف الفوز على بورتو في مباراة قمة.
ووسط هذا التأرجح واصل فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا إيمانه بقدرات اللاعب وقال: «أتابعه جيدا وألمس في كل مران وفي كل مباراة المهارات التي يملكها وأهميته للفريق».
- (البرتغال تواجه بولندا)
ويسعى المنتخب البرتغالي لكرة القدم الذي كان أول المتأهلين إلى المربع الذهبي، إلى إنهاء دور المجموعات دون خسارة عندما يستضيف نظيره البولندي اليوم في غيمارايش في الجولة الرابعة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية.
وحجزت البرتغال التي تخوض مبارياتها في غياب نجمها ويوفنتوس الإيطالي كريستيانو رونالدو منذ الخروج من ثمن نهائي المونديال الروسي الصيف الماضي، بطاقتها السبت إثر تعادلها مع مضيفتها إيطاليا سلباً في ميلانو.
وتعتبر البرتغال المنتخب الوحيد حتى الآن بين منتخبات المستوى الأول التي لم تتعرض إلى الخسارة، حيث فازت على ضيفتها إيطاليا 1 - صفر ومضيفتها بولندا 3 - 2، قبل أن تنتزع التعادل من إيطاليا صفر - صفر.
وضمنت ثلاث منتخبات هي البرتغال وإنجلترا وسويسرا تأهلها إلى المربع الذهبي للمسابقة القارية الجديدة حتى الآن، في انتظار بطل المجموعة الأولى.
ويتأهل متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في المستوى الأول إلى نهائيات تقام بين الخامس والتاسع من يونيو (حزيران) المقبل. وتخوض المنتخبات الأربعة مباراتي نصف نهائي، ويتأهل الفائزان لخوض مباراة نهائية، بينما يلتقي المنتخبان الخاسران في مباراة لتحديد المركز الثالث.
وتستضيف البرتغال الأدوار النهائية للمسابقة بحسب ما أعلنه الاتحاد الأوروبي للعبة السبت، مشيراً إلى أن القرار سيتم تأكيده خلال اجتماعه في دبلن في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وهو اليوم الذي سيتم خلاله سحب القرعة.
ومنذ خروجها على يد أوروغواي (1 - 2) في الدور ثمن النهائي في مونديال روسيا، لم تخسر البرتغال أي مباراة سواء رسمية أو ودية من أصل خمس بقيادة مدربها فرناندو سانتوس وغياب نجمها كريستيانو رونالدو حيث حققت ثلاثة انتصارات (اسكوتلندا 3 - 1 وديا، إيطاليا وبولندا في دوري الأمم) وتعادلين مع إيطاليا في المسابقة القارية، وكرواتيا وصيفة بطلة العالم 1 - 1 وديا.


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.