مقتل 12 إرهابيا بسيناء والسلطات القضائية تحيل 20 متهما من «أجناد مصر» للجنايات

استهداف مسجد في العريش بست قذائف.. وإبطال قنبلتين بمحطة قطار في المنيا

جنود شرطة يشاركون في جنازة عسكرية أثناء تشييع جثمان عميد الأمن المركزي عمرو عمارة الذي قتل في اعتداء إرهابي بسيناء أول من أمس (أ.ف.ب)
جنود شرطة يشاركون في جنازة عسكرية أثناء تشييع جثمان عميد الأمن المركزي عمرو عمارة الذي قتل في اعتداء إرهابي بسيناء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 إرهابيا بسيناء والسلطات القضائية تحيل 20 متهما من «أجناد مصر» للجنايات

جنود شرطة يشاركون في جنازة عسكرية أثناء تشييع جثمان عميد الأمن المركزي عمرو عمارة الذي قتل في اعتداء إرهابي بسيناء أول من أمس (أ.ف.ب)
جنود شرطة يشاركون في جنازة عسكرية أثناء تشييع جثمان عميد الأمن المركزي عمرو عمارة الذي قتل في اعتداء إرهابي بسيناء أول من أمس (أ.ف.ب)

تمكنت السلطات المصرية أمس من قتل 12 «تكفيريا» وتوقيف 11 متشددا إسلاميا وصفتهم بـ«الخطرين» في سيناء، بينما شنت عناصر مسلحة هجوما بست قذائف صاروخية على مسجد بالعريش ولاذوا بالفرار. في حين قالت مصادر أمنية إن السلطات أحبطت محاولتين إرهابيتين لاستهداف خطوط السكة الحديد في محافظة المنيا بصعيد مصر، وقال وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إن «رجال الشرطة لن يسمحوا للعناصر المأجورة بتنفيذ مخططاتهم العدائية والتآمرية ضد الوطن»، معلنا التصدي بكل حزم وقوة لتلك العناصر.
في غضون ذلك، أحال النائب العام المصري المستشار هشام بركات 20 متهما من تنظيم أجناد مصر للجنايات بتهم قتل وتخريب وحيازة متفجرات، كما كشف النقاب عن شخصية زعيم التنظيم.
وأعلنت القوات المسلحة أن حملة مداهمات شنتها أسفرت عن مقتل 12 «تكفيريا» وتوقيف 11 آخرين، وقال المتحدث العسكري العميد محمد سمير، أمس، إن «عناصر القوات المسلحة تمكنت من مداهمة أوكار العناصر الإرهابية بشمال سيناء بمناطق (قرية التومة، تجمع أبو عيطة، إثل أبو محارب، تجمع أبو ملحوس، الجميعي، العجرا، المهدية، قرية اللفيتات)»، موضحا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أن المداهمات أسفرت عن قصف وتدمير عربة دفع رباعي ومقتل خمسة مسلحين من العناصر التكفيرية كانوا يستقلونها بمنطقة تجمع أبو عيطة بالشيخ زويد، ومقتل سبعة تكفيريين آخرين نتيجة تبادل إطلاق النيران مع عناصر التأمين، وضبط 11 فردا مشتبها فيهم. وتابع المتحدث العسكري أنه تم تدمير 36 منزلا و40 عشة وخمس عربات و12 دراجة بخارية تابعة للعناصر التكفيرية.
وقالت مصادر عسكرية وأمنية في سيناء إن «مسلحين أطلقوا ست قذائف صاروخية على محيط مسجد الطويل بالعريش الليلة قبل الماضية، أسفر الحادث عن إصابة سيدة»، بينما أكد شهود عيان أنه «سمع صوت انفجار شديد قام به مسلحون ملثمون ولاذوا بالفرار، ولم يجر القبض عليهم»، وقالوا إن المسلحين المجهولين أطلقوا القذائف الصاروخية على المسجد.
يأتي هذا في أعقاب قيام قوات الأمن بشمال سيناء بشن حملة تمشيط واسعة في جنوب العريش ورفح والشيخ زويد بشمال سيناء لملاحقة مجموعة من المسلحين، وقال مصدر أمني إن «طائرات عسكرية قصفت أمس عدة أهداف لجماعات مسلحة بمناطق متفرقة جنوب مدينة الشيخ زويد»، مضيفا أن «الحملة ضمت عددا كبيرا من مدرعات الجيش والشرطة تحت غطاء من طائرات الأباتشي وقامت بمداهمات لعدة أحياء». فيما أكد شهود العيان «سقوط عشرات القتلى من العناصر الخطرة خلال قصف تلك الأهداف».
وتابع المصدر الأمني بقوله إنه «جرى أمس تكثيف الوجود الأمني على الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل وسواحل شمال سيناء والطرق الدولية والرئيسة، وخصوصا المنطقة الشرقية في رفح والشيخ زويد، تحسبا لأي أعمال يمكن أن تحدث في سيناء من قبل الجماعات المسلحة التي تقوم بمهاجمة الجيش والشرطة»، مشيرا إلى أن «قوات الشرطة مشطت المنطقة للتأكد من خلوها من عبوات أخرى، وكثفت الإجراءات الأمنية».
وعانت سيناء، بالقرب من الحدود المصرية مع إسرائيل، من حالة غياب أمني منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي. وتشن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات الشرطة حملة أمنية مسلحة في سيناء بعد أن تزايدت أنشطة متشددين مسلحين في المنطقة. وتقع هجمات بالصواريخ والقنابل على جنود وضباط الجيش والشرطة في سيناء بصورة شبه يومية. وقتل على الأقل 150 منهم منذ عزل مرسي. وتشير المصادر العسكرية والأمنية إلى أن «العمليات الانتقامية من أنصار الرئيس الأسبق ضد الجيش والشرطة ما زالت متوقعة، تقابلها إجراءات أمنية على أعلى مستوى خشية من استهداف أنصار مرسي لمواقع حيوية على رأسها قناة السويس ومحطات السكك الحديدية ومترو أنفاق القاهرة».
وأبطلت السلطات المصرية أمس مفعول قنبلتين يدويتين شديدتي الانفجار عثر عليهما جنوب مدينة سمالوط وشمال محطة سكك حديد إطسا بمحافظة المنيا، وتلقت الأجهزة الأمنية عدة بلاغات بالعثور على جسمين غريبين بقضبان السكك الحديدية، ما أدى إلى وقف حركة القطارات، وتمكن رجال المفرقعات من إبطالهما واستئناف حركة القطارات.
من جانبه، قال وزير الداخلية، أمس، إن «التحديات الأمنية التي تفرضها المرحلة تتطلب العمل الدؤوب والانضباط في الأداء وإنفاذ القانون بكل جرأة وجسارة»، مضيفا أن رجال الشرطة لن يسمحوا للعناصر المأجورة بتنفيذ مخططاتهم العدائية والتآمرية ضد الوطن، وسيتصدون بكل حزم وقوة لتلك العناصر. وأشار الوزير خلال تفقده إجراءات الخطة الأمنية الشاملة لتأمين احتفالات المواطنين بعيد الفطر بمحافظات القاهرة والقليوبية والمنوفية أمس، إلى أن تعاون المواطنين مع رجال الشرطة يمثل سندا قويا من أجل حفظ الأمن والاستقرار.
في هذا السياق، أحال النائب العام 20 متهما من عناصر تنظيم أجناد مصر لمحكمة الجنايات، بتهم ارتكاب جرائم قتل ثلاثة ضباط شرطة، وثلاثة أفراد شرطة، ومواطن، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، وحيازة مفرقعات ومتفجرات. وتضم القضية 14 متهما محبوسين بصفة احتياطية على ذمة القضية، في حين أمرت النيابة بسرعة ضبط وإحضار ستة متهمين هاربين وتقديمهم محبوسين للمحاكمة مع بقية المتهمين. وكشف النائب العام عن أن عناصر تنظيم أجناد مصر ارتكبوا الكثير من الجرائم الإرهابية داخل محافظات مصر منذ عزل مرسي، من بينها زرع عبوات ناسفة وتفجير 20 منشأة أمنية، واستهداف أكمنة ورجال شرطة وجيش. و«أجناد مصر» جماعة متشددة أعلنت مسؤوليتها أكثر من مرة عن انفجارات استهدفت رجال الشرطة والجيش في القاهرة والمحافظات.
وكشف النائب العام عن شخصية زعيم التنظيم وهو همام محمد أحمد عطية (33 سنة) عاطل، مقيم في 20 شارع الشيخ أحمد بدري مدينة الأحرار بمنطقة المرج (شرق القاهرة)، للمحاكمة الجنائية، لارتكابه جريمة تأسيس وإدارة جماعة أجناد مصر الإرهابية، وتبنيه فكرا تكفيريا قوامه تكفير الحاكم والمجتمع، واستهداف رجال الجيش والشرطة، والممتلكات العامة والخاصة، والمنشآت الأمنية.
كما أجلت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، أمس، محاكمة 35 متهما، بينهم عادل حبارة، في قضية اتهامهم بقتل جنود رفح، لجلسة 7 أغسطس (آب) المقبل، لاستكمال سماع الشهود.
وكانت النيابة وجهت للمتهمين ارتكاب جرائم إرهابية بشمال سيناء والقاهرة، ونسبت لهم كذلك ارتكاب ما يعرف إعلاميا بـ«مذبحة رفح الثانية»، التي راح ضحيتها 25 من مجندي الأمن المركزي، واتهامات أخرى بينها التخابر مع تنظيم القاعدة.
من جهة أخرى قتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان، وأصيب ستة آخرون في سقوط قذيفة هاون على أحد المنازل في قرية المهدية جنوب رفح. وقالت المصادر الأمنية بشمال سيناء، أمس، إن أحد المنازل تعرض لسقوط قذيفة هاون، مما أدى إلى مصرع أربعة من أفراد أسرة جمعة هليل، وإصابة ستة أشخاص. وتقوم الأجهزة الأمنية حاليا بفحص القذيفة لمعرفة مصدرها.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.