ماي تسعى إلى حشد دعم الصناعيين البريطانيين لاتفاق «بريكست»

رئيس اتحاد الصناعيين البريطانيين جون آلن يلقي كلمته (إ. ب. أ)
رئيس اتحاد الصناعيين البريطانيين جون آلن يلقي كلمته (إ. ب. أ)
TT

ماي تسعى إلى حشد دعم الصناعيين البريطانيين لاتفاق «بريكست»

رئيس اتحاد الصناعيين البريطانيين جون آلن يلقي كلمته (إ. ب. أ)
رئيس اتحاد الصناعيين البريطانيين جون آلن يلقي كلمته (إ. ب. أ)

ستحاول رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي اليوم (الإثنين) حشد الدعم لاتفاق خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي "بريكست" في عالم الأعمال والشركات، في حين يواصل نواب من حزب المحافظين الحاكم التهديد بسحب الثقة من زعيمتهم.
وجاء في مقتطفات من خطاب رئيسة الوزراء نشرها مكتبها قبل أن تلقيه خلال المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين البريطانيين في لندن: "أمامنا أسبوع من المفاوضات المكثفة وصولا إلى اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي" في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) لإقرار مشروع الاتفاق.
وستضيف ماي أمام أكبر تجمّع لرجال الأعمال في بريطانيا أن هذه المحادثات ستحدد "التفاصيل الكاملة والنهائية لإطار علاقتنا المستقبلية" مع الاتحاد، وستعبّر عن "الثقة بقدرتنا على التوصل إلى اتفاق مع المجلس سأحمله إلى مجلس العموم".
كذلك ستعلن ماي أمام اتحاد الصناعيين البريطانيين أن الاتفاق الذي أبرمته سيعالج المسائل التي تهم الشعب البريطاني ومن بينها "السيطرة على حدودنا عبر وضع حد لحرية الحركة"، وأيضا "السيطرة على أموالنا لكي نقرر بأنفسنا طريقة إنفاقها"، و"السيطرة على قوانيننا عبر وضع حد لسيادة محكمة العدل الأوروبية في المملكة المتحدة وضمان أن تكون قوانيننا صنعت في هذه البلاد ومطبّقة فيها".
وأعلن اتحاد الصناعيين البريطانيين أمس (الأحد) أن الاتفاق الذي ابرمته ماي ليس مثاليا لكنه تسوية تزيل احتمال الخروج من التكتل من دون اتفاق وتفتح المجال أمام تجارة من دون عوائق في المستقبل.
وفي ما يتعلق بمسألة الهجرة التي تطرح الكثير من المخاوف لشركات بريطانية تخشى خسارة يد عاملة بعد "بريكست"، ستَعِد ماي باستحداث "عملية تقديم طلبات أكثر تبسيطا" سوف تسمح بـ"جذب الألمع والأفضل من حول العالم. لكن الفارق سيكون الآتي: متى خرجنا من الاتحاد الأوروبي سنكون متحكّمين تماما بمن سيأتي إلى هنا".
وستضيف أن الرعايا الأوروبيين لن تكون لديهم الأفضلية بصرف النظر عن مهاراتهم وخبراتهم على المهندسين القادمين من أستراليا على سبيل المثال أو على مطوري البرامج المعلوماتية القادمين من الهند.

*بروكسل
في غضون ذلك، يبدأ الاتحاد الأوروبي اليوم أسبوعا من المحادثات المكثفة قبل القمة الاستثنائية التي تعقد الأحد. وستتوجه ماي إلى بروكسل خلال الأسبوع للقاء رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر. واليوم سيجتمع وزراء خارجية الدول الـ27 في الاتحاد الاوروبي في بروكسل، تحضيراً للقمة.
وتحصل إجراءات وضع اللمسات الاخيرة على مشروع الاتفاق بشكل تدريجي. فخلال نهاية الاسبوع واثر اجتماع بين السفراء، اقترحت الدول الـ27 مهلة حتى نهاية ديسمبر (كانون الاول) 2022 لانتهاء الفترة الانتقالية الواردة في مشروع الاتفاق، في حال التمديد، وهي نقطة لا يزال يجري التفاوض عليها.
وفي انتظار ذلك، يواصل الاوروبيون التعبير عن وحدة صفهم. وتمكن الاعضاء الـ27 من البقاء متحدين خلال فترة المفاوضات التي استمرت 17 شهرا. ويتوقع أن يستمروا في نهجهم هذا خلال المرحلة المقبلة. وتأمل المفوضية الاوروبية نشر مشروع "الاعلان السياسي" غداً (الثلاثاء) على أبعد تقدير. والنص مؤلف من عشرين صفحة، كما كشف مصدر دبلوماسي في الاتحاد الاوروبي.

*صعاب داخلية
لكن المداولات الاوروبية تبقى معلقة بتطورات الوضع السياسي في بريطانيا حيث تواجه ماي تهديدا بمذكرة لحجب الثقة عنها وتتعرض لضغوط من الجناح المتشدد لمؤيدي "بريكست" الذين يطالبون بالتمكن من إعادة التفاوض على النص ويعتبرونه غير مقبول.
والنقطة الأكثر إثارة للجدل في الاتفاق هي "شبكة الامان". وهو حلّ تم اللجوء إليه أخيراً ويقضي ببقاء المملكة المتحدة كلها في الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي. ويحدد الاتفاق أطر ترتيبات "شبكة الأمان" لمنع عودة النقاط الحدودية بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا إذا فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق حول التبادل التجاري الحر بعد فترة انتقالية مدتها 21 شهرا.
وتتجه الأنظار إلى النائب السير غراهام برايدي رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين لأنه وحده يتلقى رسائل موقّعة من نواب يطلبون حجب الثقة عن زعيمتهم، فإذا وصل عدد هؤلاء إلى 48 نائباً لا يكون بوسعه إلا الامتثال لطلباتهم.
واليوم، جاهر النائب سايمون كلارك بأنه وجه رسالة بهذا المعنى إلى برايدي لاقتناعه بأن "الربّان يقود السفينة نحو الصخور"...



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».