الحكومة المغربية تتجه إلى رفض جميع تعديلات المعارضة بمجلس المستشارين على موازنة 2014

ابن كيران
ابن كيران
TT

الحكومة المغربية تتجه إلى رفض جميع تعديلات المعارضة بمجلس المستشارين على موازنة 2014

ابن كيران
ابن كيران

يسدل الستار اليوم (الأربعاء) على عملية شد الحبل الطويلة بين الحكومة والمعارضة، التي رافقت أطوار مناقشة موازنة 2014، حيث من المنتظر أن يصادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان)، الذي يملك الكلمة الفصل في مجال التشريع على الصيغة النهائية لموازنة السنة المقبلة. وأعلنت مصادر مطلعة أن الحكومة المغربية مدعومة بأغلبيتها تتجه اليوم إلى التصويت النهائي على الموازنة الحكومية من دون التعديلات التي أدخلتها المعارضة في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) حيث تتوفر على أغلبية مريحة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن أن تحالف الغالبية، الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، ذو التوجه الإسلامي، سيصوت بالرفض على مجمل التعديلات التي لا تروق الحكومة وفي مقدمتها رفض مجلس المستشارين لتعديل يقضي بفتح الحكومة لعفو ضريبي عن مهربي الأموال إلى الخارج، في خطوة تمهد لاسترجاع الحكومة لنحو أربعة مليارات دولار، وهو ما عدته المعارضة تساهلا غير مقبول من الحكومة اتجاه مظاهر الفساد، فيما أكدت الحكومة أن خطوتها تهم الأموال المشروعة والقانونية فقط وليس تلك الناتجة عن تهريب المخدرات أو تبييض الأموال.
وتوعدت الأغلبية كذلك أنها، خلال الجلسة العامة اليوم، سترفض تعديلات المعارضة بالزيادة في الضريبة على الخمور الرفيعة، وعدت ذلك «مزايدة سياسية» ما دام هذا النوع من الخمور يؤدي ضرائب تصل إلى 1800 دولار عن الهيكتولتر الواحد (ما يعادل 100 لتر) عوض 86 دولارا كما اقترحت التعديلات المشتركة للمعارضة.
في غضون ذلك، سادت صباح أمس الثلاثاء أجواء التعبئة الاستثنائية على هامش الاجتماعات الأسبوعية للفرق النيابية لأحزاب الائتلاف الحكومي لإسقاط جميع تعديلات المعارضة في خطوة للرد بالمثل على استغلال هذه الأخيرة لتفوقها العددي بالغرفة الثانية لإسقاط الموازنة برمتها في سابقة هي الأولى من نوعها منذ برلمان عام 1963.
ودعا اجتماع لبرلمانيي تحالف الغالبية جرى عقده أول من أمس إلى تقوية حضور الأغلبية، والالتزام بحضور جميع أطوار الجلسة العامة اليوم لصد أي تحرك للمعارضة في مجلس النواب.
كما دعا الاجتماع ذاته إلى التصويت ضد كل التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة على قانون المالية (الموازنة) بمجلس المستشارين.
في سياق ذلك، أبدى حزب العدالة والتنمية استياء شديدا من عملية إسقاط موازنة 2014، وعد ذلك، خلال اجتماع له عقد صباح أمس، وشكك العدالة والتنمية في الشرعية الدستورية لموقف مجلس المستشارين، الذي لا يتوفر على نظام داخلي جديد بعد رفض المجلس الدستوري للقانون المحين، ولا يتوفر على هياكل واضحة، وتجاوز الثلث الأول من المستشارين مدة الصلاحية بسنتين، بينما قضى الثلث الثاني أكثر من ست سنوات، وهو أمر مخالف لدستور 1996 ودستور ، وكان رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران قد وصف إسقاط مشروع قانون المالية في مجلس المستشارين بأنه «نوع من العبث».
من جهة أخرى، سيحل رئيس الحكومة، بعد زوال اليوم الأربعاء، بمجلس المستشارين في إطار الجلسة الشهرية المخصصة للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة. وقرر مكتب مجلس المستشارين أن يتمحور موضوع جلسة الاستماع الشهرية حول «المسألة الاجتماعية في البرامج والسياسات الحكومية».
واضطر رئيس الحكومة ومكتب الغرفة الثانية، إلى تأجيل الجلسات الشهرية لرئيس الحكومة لثلاث مرات متتالية، اثنتان منها بسبب الأجندة المكثفة لابن كيران، فيما اعتذر مجلس المستشارين مرة واحدة بحجة انهماكه في مناقشة موازنة 2014.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.