دعم أميركي لقبرص في التنقيب عن ثرواتها الطبيعية

في منطقتها الاقتصادية الخالصة

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة في قبرص («الشرق الأوسط»)
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة في قبرص («الشرق الأوسط»)
TT

دعم أميركي لقبرص في التنقيب عن ثرواتها الطبيعية

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة في قبرص («الشرق الأوسط»)
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة في قبرص («الشرق الأوسط»)

أكد فرانسيس فانون، مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة، دعم حكومة الولايات المتحدة الأميركية حق جمهورية قبرص في تطوير ثرواتها الطبيعية وحقها في التنقيب عن الغاز في البحر الأبيض المتوسط، مضيفاً أن بلاده تعزز تطوير مصادر الطاقة في منطقة شرق المتوسط وتضعها ضمن أولوياتها.
جاءت هذه التصريحات للمسؤول الأميركي الذي يزور قبرص، تزامناً مع بدء شركة إكسون موبيل وقطر للبترول بإجراء استكشافات في الرقعة 10 من المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.
و ذكر فانون في حديثه، بعد اجتماعه مع وزير الطاقة القبرصي يورغوس لاكوتريبيس، أن زيارته جزء من رحلة إقليمية لمناقشة تطوير الطاقة في المنطقة، وقال «إننا نعتبر الطاقة محفزاً للتعاون الاقتصادي للتنمية ولمصلحة جميع الشعوب في المنطقة وأن قبرص لها دور جاد في هذا الهدف... نحن متحمسون جدا للتطورات الجارية في المنطقة وآفاقها الواعدة، وإني سعيد بالتأكيد في مشاركة الشركة الأميركية إكسون موبيل في عمليات التنقيب».
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن زيارته إلى قبرص لن تكون الوحيدة، وسوف يتم تواصل العمل على دعم آفاق الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط، حيث تعتبر من أولويات الإدارة الأميركية، ومن المتوقع أن يعود مرة أخرى إلى قبرص إطار التعاون الأوسع في مجال الطاقة في المنطقة.
من جانبه، رحب وزير الطاقة القبرصي، يورغوس لاكوتريبيس، بضيفه الأميركي وشكره على دعم الولايات المتحدة لبرنامج الطاقة القبرصي، ووصف لاكوتريبيس الاجتماع بأنه مثمر للغاية، وقال إن الاجتماع مع فانون ركز على سبل تطوير موارد الطاقة في المنطقة، وكذلك على التطورات في قبرص فيما يتعلق بالاستكشاف واستغلال الغاز الطبيعي.
وقال لاكوتريبيس: «اتفقنا على مواصلة المناقشات المتعلقة بالتطورات والتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة ودول المنطقة لهذا الهدف المشترك، والتطوير الفعال لموارد الطاقة في شرق البحر الأبيض المتوسط لصالح الشعوب، وبالتالي يمكن للطاقة أن تثبت أنها عامل محفز للسلام في المنطقة». وأعلن الوزير لاكوتريبيس أن الحفر الاستكشافي عن الغاز والنفط في الرقعة رقم 10 قد بدأ، مضيفاً أن الوزارة ستصدر لاحقاً بياناً تفصيلياً بذلك.
من جانبها، ترفض تركيا التنقيب الاستكشافي قبالة سواحل قبرص، لأنها تزعم أنه يجور على حقوقها الخاصة وحقوق القبارصة الأتراك في الموارد الطبيعية للجزيرة المنقسمة عرقيا.
وكانت تركيا قد اتخذت قرارا، سوف يرفع من حدة النزاعات مع قبرص الجنوبية واليونان بالمياه الإقليمية حول موارد النفط والغاز، بإعلان إطلاق سفينة «فاتح» للتنقيب في البحر المتوسط مع تحذيرات بالتصعيد في حال تعرّضت سفينة التنقيب لأي تحرش، وتوعّدت بالردّ.
وقال وزير الطاقة التركي فاتح دونميز أواخر الشهر الماضي إن سفينة الحفر التركية «فاتح» ستبدأ عمليات في البحر المتوسط الشهر الحالي على بعد مائة كيلومتر قبالة ساحل أنطاليا. محذرا من أن القوات البحرية التابعة لبلاده ستقوم بما يلزم في حال تعرض أعمال التنقيب التابعة لتركيا في البحر المتوسط لأي تحرش. وقال: «لا نضع أعيننا على موارد أحد. هدفنا الوحيد هو أن نضع في خدمة شعبنا كل الثروات المتاحة في كل شبر تحت سيادتنا».
من جهته، قال السفير الأميركي لدى اليونان جيفرى بيات، إن تركيا تنتهك حقوق قبرص وحقوق القبارصة الأتراك في التمتع بالموارد الطبيعية في الجزيرة الواقعة في البحر المتوسط.
وأضاف بيات في تصريحات صحافية، أن تركيا تعارض بشدة إجراء الحكومة القبرصية عمليات تنقيب عن الغاز في جنوب جمهورية قبرص المعترف بها دوليا، مشيرا إلى أن هناك درجة كبيرة من التقارب في الآراء بين واشنطن وأثينا حيال الأسئلة المُثارة حول تركيا.
وفى السياق نفسه، أكد السفير بيات أن واشنطن تدعم حقوق قبرص في تطوير مواردها في منطقتها الاقتصادية الخالصة، لافتا إلى أن الولايات المتحدة كانت شديدة الوضوح، فواشنطن تحدثت مرارا وتكرارا وبصفة دائمة فيما يخص دعمها لحق قبرص في استغلال جرفها القاري ومواردها الطبيعية.
على الجانب الآخر، شدد نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، على أن بلاده لن تسمح بالمساس بأي حق من حقوق جمهورية شمال قبرص التركية، في حال لم يقدّم الجانب اليوناني حلا مقبولا. جاء ذلك في كلمة له خلال لقاء جمعه بزعيم القبارصة الأتراك مصطفى أقنجي.
وأوضح أوقطاي، أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية «المزعومة»، أعربتا عن رغبتهما في الوصول إلى حل عادل ودائم لقضية الجزيرة منذ البداية، وبذلتا جهودا في سبيل ذلك، مشيرا إلى أن الجانب اليوناني لم يرد على رغبة القبارصة الأتراك لإيجاد حل للقضية خلال المؤتمر الذي عقد في مدينة «كرانس مونتانا» السويسرية، في يوليو (تموز) 2017.
ودعا أوقطاي، الجانب اليوناني إلى التخلي عن التصرف كأنهم حكام الجزيرة الوحيدون.
وشدد على أن القبارصة الأتراك لهم حق متساوٍ في الجزيرة بقدر اليونانيين، موضحا أن تركيا مستعدة لأن تكون جزءا من أي نشاط بنّاء، ومؤكدا في الوقت نفسه وجوب تقاسم الثروات الطبيعية في البحر المتوسط مع شعب الجزيرة.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.