إعارة المواهب الشابة..لصالح الناشئ أم لخدمة الفريق؟

وسيلة تلجأ إليها الأندية الكبيرة من أجل اكتساب الخبرة والابتعاد عن «دكة الاحتياطيين»

كانت إعارة تشيلسي لكاكوتا بوابة على المجهول،  و الحارس البلجيكي كورتوا تألق في كأس العالم وعاد بطلا إلى تشيلسي
كانت إعارة تشيلسي لكاكوتا بوابة على المجهول، و الحارس البلجيكي كورتوا تألق في كأس العالم وعاد بطلا إلى تشيلسي
TT

إعارة المواهب الشابة..لصالح الناشئ أم لخدمة الفريق؟

كانت إعارة تشيلسي لكاكوتا بوابة على المجهول،  و الحارس البلجيكي كورتوا تألق في كأس العالم وعاد بطلا إلى تشيلسي
كانت إعارة تشيلسي لكاكوتا بوابة على المجهول، و الحارس البلجيكي كورتوا تألق في كأس العالم وعاد بطلا إلى تشيلسي

تعتمد الكثير من كبار الأندية الأوروبية على سياسة إعارة لاعبيها صغار السن إلى بعض الأندية الأقل في المستوى وذلك من أجل اكتساب خبرة اللعب والوجود في التشكيل بشكل مستمر حتى ينضج اللاعب مبكرا ويصبح قادرا على الوجود في تشكيلة فريقه. وعندما تعج الفرق الكبيرة بالنجوم ويصبح لديها فائض عن الحاجة، تلجأ هذه الأندية إلى أسلوب الإعارة إلى أندية أخرى تكون في معظمها أندية مغمورة. وقد يحالف الحظ بعض هؤلاء اللاعبين بالتوهج والتألق ثم العودة إلى فريقهم الأصلي أبطالا أو يتوهون في ظلمات الفشل. البعض يرى أن الأندية الكبيرة تعير لاعبيها الشبان من أجل مصلحتها فقط، فيما تدافع الأندية الكبيرة عن هذه السياسة وتقول إنها في صالح الفريق واللاعب في آن واحد.
وفي خضم استعدادات الأندية الكبرى لانطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم تدخل بعض مواهبها الشابة في المجهول. يملك مانشستر سيتي حامل اللقب وتشيلسي الغني تشكيلتين غنيتين، لذا يواجه الشبان في صفوف فريقي مانشستر ولندن خيار الرحيل على سبيل الإعارة أملا في إيجاد مساحة للعب لتنمية قدراتهم. لكن بالنسبة للبعض قد تكون الرحلة غنية بالمفاجآت الطيبة.
عاد الحارس البلجيكي تيبو كورتوا بطلا إلى تشيلسي بعد ثلاث سنوات مع أتلتيكو مدريد الإسباني آخرها كانت رائعة أحرز فيه لقب الدوري الإسباني «الليغا» وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يتألق مع بلاده ويبلغ ربع نهائي مونديال البرازيل 2014.
وخطط البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي لإبقاء الحارس التشيكي المخضرم بيتر تشيك جنبا إلى جنب الحارس البلجيكي الشاب تيبو كورتوا في الموسم المقبل من الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان هناك مقترح يقضي بالسماح لتشيك بالرحيل عن تشيلسي في فترة الانتقالات الصيفية الحالية من أجل إتاحة الفرصة لكورتوا لتقمص دور الحارس الأساسي للفريق. وبعد أن قضى كورتوا المواسم الثلاثة الماضية معارا إلى أتلتيكو مدريد، رأى تشيلسي أن النجم البلجيكي بات جاهزا لتقمص دور الحارس الأساسي للفريق. ومن المتوقع أن يصبح تشيك الحارس الثاني لتشيلسي بعد عودة كورتوا، ولكن هذا الأمر قد لا يرضي طموح الحارس التشيكي البالغ من العمر 32 عاما، بعد أن شارك في قرابة الـ500 مباراة مع «البلوز».
زميل كورتوا ومواطنه المهاجم روميلو لوكاكاو استفاد من إعارته أولا إلى وست بروميتش ألبيون ثم إيفرتون على الرغم من أنه لم يقنع على ما يبدو مورينهو على الرغم من أن لوكاكاو ومعه إدين هازارد وتيبو كورتوا كان لهم الفضل الأكبر في وصول بلجيكا إلى دور الثمانية في مونديال البرازيل.
ويحلم المهاجم الكوستاريكي جويل كامبل باختراق تشكيلة آرسنال وإيقاف سلسلة غعاراته، بعد مجهود كبير في المونديال وموسم مميز مع أولمبياكوس اليوناني. ويعول كامبل أحد أبرز الاكتشافات في نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في البرازيل، على ظهوره اللافت مع منتخب بلاده وبلوغه الدور ربع النهائي للعرس العالمي ليفرض نفسه في التشكيلة الأساسية لآرسنال حيث ينتمي إلى صفوفه منذ 3 أعوام دون أن يلعب معه مباراة واحدة. ويرتبط كامبل مع المدفعجية بعقد منذ عام 2011 لكنه لم يلعب ولو مباراة واحدة معه فأعير في الموسم الأول إلى لوريان الفرنسي، وفي الثاني إلى بيتيس اشبيلية الإسباني، والثالث إلى أولمبياكوس اليوناني.
ووجه الواعد كامبل الذي احتفل بربيعه الثاني والعشرين الشهر الماضي، إشارة قوية إلى مدرب الفريق اللندني الفرنسي آرسين فينغر منذ المباراة الأولى له في المونديال البرازيلي أمام الأوروغواي، بتسجيله هدفا وصنعه آخر خلال الفوز الكبير على رابع النسخة الأخيرة، والذي أطلق المغامرة الكوستاريكية على الأراضي البرازيلية. ويبدو أن فينغر التقط الإشارة جيدا بتصريحه مؤخرا: «سيعود إلى صفوفنا».
بالنسبة لآخرين، كانت الإعارة بوابة على المجهول، فبعدما كان الفرنسي غايل كاكوتا لاعب وسط مهاجما واعدا انضم إلى تشيلسي من ليل الفرنسي بعمر السادسة عشرة عام 2007، بعد صراع كبير عل ضمه انتهى بحرمان تشيلسي من إجراء تعاقدات، لم يصل بعد إلى جزء مما كان يتوقعه كثيرون. بدايته ضد ولفهرامبتون واندررز في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009 كانت ساحرة لدرجة أن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي قال: «بهذا العمر لم أشاهد أي لاعب بهذه الموهبة». لكن في ظل وجد جو كول والفرنسي فلوران مالودا في التشكيلة الأساسية أقفلت الأبواب أمام كاكوتا. بعدها أعير إلى فولهام، وبولتون واندررز، وديجون الفرنسي، وفيتيس ارنهيم الهولندي ولاتسيو الإيطالي، وبعمر الثالثة والعشرين لا يزال بانتظار إقلاع حقيقي لمسيرته. اشتكى كاكوتا الموسم الماضي: «لا أحلم بتشيلسي بعد الآن. كنت أقوم بذلك لكن الآن بت أعرف أفضل. بعمري يجب أن ألعب بانتظام، لكن إذا عدت إلى الوراء سأحصل على 10 دقائق في الشهر وأنا لا أريد ذلك». صحيفة ليكيب الفرنسية ذكرت أمس أن تشيلسي قرر إعارة كاكوتا لنادي رايو فاليكانو الإسباني.
وأعار تشيلسي 27 لاعبا الموسم الماضي، ستة منهم ذهبوا إلى فيتيس الذي يستفيد من شراكة استراتيجية مع تشيلسي، لكن المدير الفني لتشيلسي مايكل إيمينالو يقول إن السياسة مقصودة: «سياسة الإعارة في تشيلسي أصبحت احترافية جدا. لا نرسل اللاعبين للحصول على بعض المال، بل نريدهم أن يلعبوا ويتطوروا كما نبغي مراقبتهم». ثمانية شبان من تشيلسي وافقوا على الإعارة في الموسم المقبل، بينهم النيجيري الدولي كينيث أوميروو الذي عاد إلى ميدلزبره، وتورغان هازار الشقيق الأصغر لنجم الفريق البلجيكي إدين هازار، الذي انضم إلى بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني. في آرسنال، يخوض المهاجم البرازيلي ولينغتون سيلفا، الذي لعب إلى جانب نيمار مع منتخب البرازيل تحت 17 سنة، موسما خامسا على التوالي معارا وهذه المرة مع ألميريا الإسباني.
طريق مماثل للمهاجم المكسيكي كارلوس فيلا الذي أعير بنجاح إلى أربعة أندية قبل أن ينتقل نهائيا إلى ريال سوسييداد الإسباني في 2012. ورفض فيلا العودة إلى ناديه القديم آرسنال، خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وكانت صحيفة ديلي ميل الإنجليزية ذكرت أن إدارة آرسنال تحاول استغلال الشرط الموجود في عقد بيع فيلا إلى ريال سوسييداد، والذي يقضي بدفع 3.5 مليون جنيه إسترليني، إذا رغب النادي اللندني بضمه مرة أخرى. وأضافت أن اللاعب المكسيكي أبلغ رئيس النادي الباسكي جوكين آبيرباي أنه يريد البقاء ضمن صفوف ريال سوسييداد، ولا يرغب بالعودة مجددا إلى آرسنال الذي ضمه عام 2005 من جوادالاخارا المكسيكي. ويرغب الفرنسي فينغر المدير الفني لآرسنال في التعاقد مع فيلا، لدعم الفريق برأس حربة صريح إلى جانب الفرنسي أوليفيه جيرو، إضافة للاستفادة من قدرات اللاعب المكسيكي في صنع اللعب من خارج منطقة الجزاء.
ويعرف أندروس تاونسند ماهية اللعب معارا فحمل ألوان تسعة أندية قبل أن يحصل أخيرا على فرصة الانضمام إلى توتنهام، لكنه يقول إن التجربة كانت جديرة بالاهتمام: «في ناد كبير مثل توتنهام ستأتي الفرص لكن ليس على الفور. يجب أن تثبت نفسك وذلك من خلال اللعب». وكان تاونسند عاد إلى الملاعب بعد تعافيه من الإصابة وشارك في أول اختبار وأدى لفريق توتنهام تحت قيادة مدربه الجديد ماوريسيو بوشيتينو. وغاب تاونسند عن مونديال البرازيل بسبب الإصابة في الكاحل، ولكنه شارك في المباراة الودية التي تعادل فيها توتنهام مع سياتل ساوندرز بثلاثة أهداف لكل فريق. وابتعد تاونسند عن الملاعب لأكثر من عشرة أسابيع بعد تعرضه لإصابة في أوتار الكاحل في 30 أبريل (نيسان) الماضي.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث