ميركل تزور مدينة كمنيتس... بؤرة استقطاب المظاهرات العنصرية

ميركل أثناء لقائها فرقاً رياضية في كمنيتس في محاولة لدمج اللاجئين بصورة أسرع في سوق العمل بالمدينة (رويترز)
ميركل أثناء لقائها فرقاً رياضية في كمنيتس في محاولة لدمج اللاجئين بصورة أسرع في سوق العمل بالمدينة (رويترز)
TT

ميركل تزور مدينة كمنيتس... بؤرة استقطاب المظاهرات العنصرية

ميركل أثناء لقائها فرقاً رياضية في كمنيتس في محاولة لدمج اللاجئين بصورة أسرع في سوق العمل بالمدينة (رويترز)
ميركل أثناء لقائها فرقاً رياضية في كمنيتس في محاولة لدمج اللاجئين بصورة أسرع في سوق العمل بالمدينة (رويترز)

توجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس (الجمعة)، لأول مرة منذ 3 أشهر، إلى مدينة كمنيتس، في شرق ألمانيا، التي شهدت أعمال شغب ومظاهرات على خلفية مقتل ألماني طعناً على يد مهاجرين. المدينة أصبحت بؤرة استقطاب للمظاهرات المعادية، والأخرى المؤيدة، للمهاجرين والأجانب، وذلك في نهاية أغسطس (آب) الماضي، بعدما قُتل ألماني، 35 عاماً، طعناً على يد لاجئين مشتبه بهم. كما شهدت المدينة اعتداءات معادية للأجانب، وهجمات على مطاعم يهودية وفارسية وتركية، وتم الكشف عن تنظيم «ثورة كمنيتس» الإرهابي اليميني.
وقالت عمدة كمنيتس، باربارا لودفيغ، بشأن زيارة ميركل، في تصريحات لشبكة «إيه آر دي» الألمانية الإعلامية، إن الأمر يتعلق بالهدف من الزيارة، وما إذا كانت ميركل تأخذ القضية على محمل من الجد، موضحة أنه من المنتظر من ميركل أن توضح سبل تقديم المساعدة للمدينة، وبذل الجهود في إدماج اللاجئين بصورة أسرع في سوق العمل.
وأضافت لودفيغ: «نشعر بوجود استقطاب في المجتمع». وأنهي حفل موسيقي في المدينة لفرقة فاينه زانه فيشفيليه الألمانية اليسارية قبل موعده، مساء الخميس، بسبب تهديد إرهابي. وقالت متحدثة باسم الشرطة: «وصل إلى الشرطة تهديد عبر الهاتف»، مما أدى إلى إخراج جمهور المشاهدين، البالغ عددهم 550 شخصاً، من مبنى الاحتفال. وبعد أكثر من ساعة، تمكنت الشرطة من مسح المكان، وتبين أن التهديد كاذب، واستؤنف الحفل.
وقالت صحيفة «فرايه بريس»، على شبكة الإنترنت، إن الفريق كان قد بدأ للتو في العزف عندما طلبت الشرطة من الحاضرين مغادرة المبنى. وكان عرض فيلم وثائقي بعنوان «قلب متوحش» قد ألغي كذلك، الأربعاء، بسبب تهديد إرهابي. وبحسب بيانات من ديوان المستشارية في برلين، تسعى ميركل من خلال زيارتها إلى تكوين انطباع شخصي عن مدى اهتمام مواطني المدينة بتحقيق تعايش مشترك مبني على الاحترام والتسامح.
وانتقدت عمدة المدينة، الخميس، تأخر زيارة ميركل للمدينة، وقالت لودفيج لوكالة الأنباء الألمانية إن الأحداث التي شهدتها المدينة كان لها عواقب بعيدة المدى بالنسبة للمدينة، وكذلك بالنسبة للحكومة الاتحادية بأكملها، مضيفة أن الحكومة الألمانية طالتها حالة من الانقسام تقريباً في تفسير الأحداث. وعارض رئيس حكومة ولاية ساكسونيا، كريتشمر، الانتقادات الموجهة لميركل بسبب تأخر زيارتها للمدينة، وقال في تصريحات لإذاعة «برلين براندنبورغ»، أمس: «لم يفت الأوان بعد للتحدث»، مضيفاً أن هناك «حالياً قضايا جديدة تجعل قدوم المستشارة حالياً أمراً سليماً»، ممثلاً على ذلك بميثاق الأمم المتحدة للهجرة، الذي يدور حوله جدل كبير حالياً. ويتنظر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري إعلان رئيسه، هورست زيهوفر، خطته للتنحي عن رئاسة الحزب، الذي يشكل مع الحزب المسيحي الديمقراطي، بزعامة ميركل، ما يعرف باسم «التحالف المسيحي».
وكانت قد وجهت انتقادات لهورست زيهوفر، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الداخلية الاتحادي في الائتلاف الحاكم، بسبب أحداث مدينة كمنيتس، والتصريحات التي أدلى بها. وتجدر الإشارة إلى أن زيهوفر يتولى رئاسة الحزب البافاري منذ عام 2008. وشغل منصب رئيس حكومة ولاية بافاريا، الواقعة جنوب شرقي البلاد، خلال الفترة من عام 2008 حتى عام 2018. ومنذ النتائج السيئة لحزبه في الانتخابات البرلمانية عام 2017، يتعرض زيهوفر إلى ضغوط كبيرة من داخل الحزب. ويُلقى باللوم على زيهوفر أيضاً في النتائج السيئة التي مُني بها الحزب في انتخابات البرلمان المحلي للولاية التي جرت قبل أسابيع. ولا يوجد حتى الآن ترشيح رسمي لخلافة زيهوفر في رئاسة الحزب، إلا أنه من المرجح وجود أغلبية في الحزب تميل إلى ترشيح رئيس حكومة الولاية ماركوس زودر لهذا المنصب.
وفي سياق متصل، أعلن رئيس جناح الشباب في حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي بولاية بادن - فورتمبرغ، موريتس برودبيك، عزمه الاستقالة من مهام منصبه، كرد فعل على الرقابة التي فرضتها هيئة حماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) على الجناح الذي يتزعمه. وقال برودبيك، أمس، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، إنه يعتزم مع 4 قيادات أخرى في فرع الحزب بالولاية التخلي عن مهام مناصبهم يوم الاثنين المقبل، والخروج من جناح الشباب. وذكر برودبيك أنه أمر مؤسف أن تفرض الاستخبارات الداخلية رقابة على جناح الشباب، مضيفاً في المقابل أن هذه نتيجة منطقية لتصرفات خاطئة مستمرة من جانب جزء من جناح الشباب في الولاية، مشيراً في ذلك إلى تقرب بعض الأعضاء من جناح الشباب لـ«حركة الهوية» التي تخضع لرقابة هيئة حماية الدستور.
وذكرت السلطات في مدينة شتوتغارت أن هناك أدلة على تبني شباب الحزب في الولاية لمساعي مناهضة للنظام الديمقراطي الحر. وأوضحت السلطات أن كتابات وتصريحات ومواقف قيادات وأعضاء جناح الشباب في الحزب لا تتفق مع المبادئ الجوهرية للدستور للألماني، خصوصاً في ما يتعلق بحقوق الإنسان. وأضافت السلطات في بيان: «كما يوجد صلات لجناح الشباب في الحزب داخل الولاية بيمينيين متطرفين، تنم عن أهداف سياسية مشتركة معادية للدستور». يذكر أن هيئة حماية الدستور في ولايتي ساكسونيا السفلى وبريمن تراقب أيضاً جناح الشباب في الحزب، إلا أن رئاسة الحزب في ولاية ساكسونيا السفلى قامت بحل جناح الشباب لديها.



روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.


«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.